; المجتمع الأسري (العدد 1521) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1521)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002

مشاهدات 64

نشر في العدد 1521

نشر في الصفحة 60

السبت 05-أكتوبر-2002

من يعيد لنا بعضًا من عصر الصحابة؟

  • قبلت ماجدة الزواج من المجاهد المطارد.. فمنحها في شهرين ما قد لا يحصل عليه غيرها طوال عمرهن

تأثرت كثيرًا حين قرأت تصريحات الزوجة الثانية للشهيد القسامي البطل صلاح شحادة التي قالت فيها إنها عاشت مع زوجها شهرين فقط قبل استشهاده لكنهما كانا شهرين من عصر الصحابة. 

شهران فقط هما عمر الحياة الزوجية التي قضتها ماجدة قنيطة – ٢٧ عامًا – مع القائد شحادة الذي كان المطلوب رقم (1) لجيش الاحتلال الإسرائيلي، كانا محفوفين بالأخطار، إلا أنهما كانا أفضل أيام عمرها.

 سمعت ماجدة عن الشيخ المجاهد وعن بطولاته وجهاده، وتمنت لو تسنح لها الفرصة لأن تفوز بمشاهدته، ثم فجأة تحول الحلم إلى حقيقة عندما أرسل الشيخ شحادة إلى والدها يطلبها للزواج فوقع الخبر على أهلها كالصاعقة ولم يدر أبوها ماذا يفعل أيضحي بابنته أم يرفض طلب قائد مجاهد ضحى بنفسه من أجل وطنه عرض الأب الأمر على ابنته وفي الوهلة الأولى خافت وارتعبت.. كيف؟ ولماذا اختارني أنا دون كل بنات غزة؟ ثم قالت لأبيها ولا تدري من أين جاءتها هذه الجرأة إنني موافقة على الزواج.... يكفيني أن أكون عروسًا له في الجنة، ولعل الله يكرمني بالشهادة معه مقبلة غير مدبرة».

 وقالت: إنها أخذت منه عهدًا بأن يشفع لها وأن تكون عروسه في الجنان إن شاء الله إذا استشهد. 

وتتذكر ماجدة أيامها القليلة مع الشهيد فتقول إنه رغم الأعباء الثقيلة المنوطة به من إدارة للجهاز العسكري لحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتنسيق بين الجهاز العسكري والسياسي للحركة، فإنه كان يحاول أن يعطي زوجته حقها: «كان دائمًا يضع مخافة الله أمام عينيه وكأنه يمشي على الصراط، وكأن الجنة والنار ماثلتان أمامه، يفتش عن نيته قبل أن يخطو خطوة لا تغفو عينه إلا بعد الساعة السابعة صباحًا، ينام ساعتين أو ثلاثًا تقريبًا، ثم يصحو ليتناول طعام الإفطار معي، وكان يحب دائمًا أن يساعدني ويعمل معي حتى يخفف رتابة العمل، ثم يجلس في مكتبه يستقبل المكالمات ويرد على الرسائل التي كانت تأتي إليه بكثرة من الشبان عاشقي الشهادة أو رسائل إدارية تخص الجهاز، وإذا شعر بالتعب كان يخفف عن نفسه بأن يجاذبني أطراف الحديث».

وتضيف زوجة الشهيد كنت أحاول أن تستفيد من كل كلمة يتفوه بها زوجي لأنه كان يزن الكلمة قبل أن ينطق بها، وكل كلمة يلقيها بذرة يحرص على أن تنمو وتترك أثرًا إيجابيًا في مستمعها ويدقق كثيرًا كيف صرف الشيكل الواحد، ويحاسب معاونيه بشدة على ذلك».

 ودللت على هذا بالقول: «وجد رصاصة في المنزل ملقاة على الأرض فغضب غضبًا شديدًا وتناولها بسرعة وهو يقول من يتهاون بالقليل يمكن أن يتهاون بالكثير».

لم تعش ماجدة شهر عسل كما يقولون فالاحتياطات الأمنية مستدامة، كان يهتم بشدة بهذا الجانب، وكان سلاحه الشخصي لا يفارقه حتى داخل المنزل».

كان لا يركب السيارة فورًا، بل كان أحيانا يمشي قليلًا ثم يركب السيارة، وأحيانا نأخذ سيارة أجرة إلى مسافة قصيرة ليتأكد أنه غير مراقب أو أن أحدًا يتبعه، فننزل من السيارة الأجرة ونستقل سيارة أخرى، وأحيانا كان يقود السيارة بنفسه، وكنا لا نستقر في بيت ولا نمكث في البيت الذي نستأجره أكثر من 7 أيام، وأحيانا أقل حيث تنقلت خلال الشهرين في 5 بيوت».

وتضيف: «حياته حقًا كانت في خطر، ولو على اليهود بأمره لقصفوا المكان الذي به، أو أنزل جنودهم لخطفه، ولكن الخوف لم يعرف يومًا طريقًا إلى قلبي لأنه كان يتعامل معي كإنسان عادي يريد أن يعيش ويغتنم كل فرصة في الحياة ليخدم دينه وحركته وجهاده، وعندما كنت أنه وأطلب منه أن يأخذ الحيطة والحذر أكثر يقول لي: أريد أن أغتنم كل لحظة من حياتي فأيام، معدودة، وسألقى ربي، وأريد أن ألقاه وهو راض عني فالشهادة عندي أسهل من شربة ماء يتناولها أحدنا.

وتصف ماجدة والدمع يفيض من عينيه كان نعم الزوج المثالي، إذا شعر بالملل أو التعب خاصة أنه كان أحيانا يواصل الليل بالنهار مارس الرياضة، وإذا وجد بعض الأعمال المنزلية كان يقوم بها بنفسه، فكنت أنهاه وأقول له يكف ما عليك من أعباء جهادية فيرد على بقوله: لست خيرًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لقد كان يساعد أهل بيته، فدعيني أحيي سنته».

 وأضافت أنه كثيرًا كان يجلس ليراجع حفظه من كتاب الله.

سكتت برهة لتكمل بنبرة حزينة كان يتمنى  -رحمه الله - أن ينهي مراجعته لحفظ القرآن الكريم الذي أجاد حفظه أثناء مكوثه في المعتقل لكثرة أشغاله لم يتمكن إلا من مراجعة بضعة أجزاء.

السجن علمه الصبر:

وحول أهم ما تعلمته من القائد القسامي تعلمت منه التواضع وامتلاك الأعصاب والتهدئة، والتصرف في الأمور بحكمة، مشيرة إلى أن يقول لها: إن القائد يجب أن يكون هادئ الأعصاب لا ينفعل.

 تضيف ماجدة أنها عندما سألته: أين تعلمت قال: «في السجن، كان الوقت يمر ببطء في زنزانة عتمة طولها أقصر مني، وعرضها لا يكفي لأنام، وظلامها لا أرى منه يدي ريحتها كريهة، في الشتاء أبرد من الثلج، وفي الصيف رطوبة قاسية، لا أعرف فيها الليل من النهار ومع ذلك عشت ولم أشعر فيها بأي ألم».

صحابي القرن الـ ٢١:

أضافت كان حقًا صحابيًا في القرن الحادي والعشرين، لقد كان أمة تفيض بالحب والتسامح، فقد كان يقول: «يجب أن نربي الأجيال القادمة على الحب والتواضع».

كان شديد التواضع، لا يغضب أحدًا، وكان استعداد لأن يخاطر بروحه في سبيل أن غضب أي إنسان عنه؛ لأن شعاره كان أحب أن ألقى ربي وليس في كتابي مظلمة أريد أن أفوز بالجنان ورضا الرحمن كان إذا سمع صوت الأناشيد الإسلامية حض على الجهاد خاصة نشيد «هيأت لي فراشًا»، يبكي بكاء شديدًا ويقول لي: «ودعت شهداء كثيرين من خير شباب الحركة الإسلامية سبقوني إلى الجنة، أوشك أن أقبل قدم أحدهم ودعه وأرجوه أن يسلم لي على صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر، وأرجو من الله أن يجمعني بأولادي الاستشهاديين وصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

عاد يومًا إلى المنزل بعد منتصف الليل بعدما ذهب لذوي أحد الاستشهاديين بنفسه يخبرهم بخبر استشهاده، وليخفف عنهم مصابهم، وأخذ يقول لي: إني أشم رائحة المسك في ملابسي وتملأ المكان، وظلت رائحة المسك فيه حتى بعدما اغتسل وبزغ الفجر».

 عن آخر ما تلفظ به القائد شحادة معها وقد بدت ابتسامة حزينة على شفتيها: «كان رحمه الله يشعر أن منيته قد اقتربت، وأنه سيتشهد في هذا المنزل، وأكد أنه إذا بقي حيًا آخره يوم الثلاثاء أي بعد استشهاده بيوم».

كذا عاش صلاح شحادة وعاشت معه زوجه فمن يعيد لنا تلك النماذج؟

 

المرأة الريفية وتقنية المعلومات

قد يكون السؤال عن مدى استفادة المناطق الحضرية من تقنية المعلومات واردًا حيث تتوافر أجهزة الحاسوب وخطوط الهاتف.. فضلًا عن الكهرباء ولكن ماذا عن المناطق الريفية وبخاصة استفادة المرأة الريفية من تقنية المعلومات؟

مؤتمر الخبرات لعام ۲۰۰۲م المعني بتكنولوجيا المعلومات المتعلقة بالمرأة الريفية، الذي عقد في العاصمة الأوغندية كمبالا مؤخرًا ناقش هذا القضية، وفيه قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» إن هناك أسبابا أدت إلى تحديد فرص استفادة المرأة الريفية من هذه التقنية، وبشكل خاص عدم توافر البنى التحتية والموارد المالية المناسبة، وارتفاع نسبة الأمية في أوساط المرأة الريفية، ناهيك عن غياب التدريبات المهنية بهدف الاستفادة من التكنولوجيات والعدد الضئيل من النساء العاملات في القطاع الإعلامي.

وأوضحت المنظمة أن التكنولوجيات الجديدة في مجال المعلوماتية تشكل فرصة فريدة بالنسبة للمرأة في البلدان النامية، لكي تقول كلمتها وتصبح أكثر وضوحًا وأقل عزلة، على حد تعبيرها، كما أكدت أهمية مثل تلك التكنولوجيات في توسيع دائرة المشاركة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة الريفية، بالإضافة إلى إتاحتها الفرصة أمام المرأة لتعزيز قدراتها على مشاطرة المعلومات والاطلاع واتخاذ القرارات، كما ذكرت. 

وقالت صوفي ترينين، المسؤولة الإعلامية في القسم المعني بالسكان لدى المنظمة، إن تكنولوجيا المعلومات الجديدة لا تمثل بذخًا وإنما وسيلة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أهمية البنى التحتية لوسائل الاتصال في تلبية احتياجات المجتمعات الريفية وتحديدها، مع الأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي والاجتماعي لمثل هذه المجتمعات.

وكانت منظمة «فاو» قد وضعت في عام ۱۹۹۹م من خلال لجنة استشارية رفيعة المستوى معنية بالمرأة الريفية والإعلام، استراتيجية عمل بعنوان «دور الإعلام في توفير الفرص المتساوية وتحقيق الأمن الغذائي»، تعكس الصورة الأكثر دقة بشأن المساهمات التي تقدمها المرأة والرجل لقطاع الزراعة والاقتصاد الريفي، كما تهدف إلى تسهيل الفرص أمام سكان الريف للوصول بصورة متساوية إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها. 

ورغبة منها في تنفيذ هذه الاستراتيجية تولت المنظمة تنفيذ مشروع يعرف باسم «ديميترا» الذي يقوم على استغلال التكنولوجيات الجديدة في مجال المعلوماتية ووسائل الإعلام التقليدية في جمع ونشر وتبادل الخبرات المعلوماتية للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى ومراكز البحث التي تعمل مع المرأة الريفية ولأجلها.

ويأتي مشروع «ديميترا» ضمن اتفاق مع عدد من الشركاء المعنيين بجمع المعلومات ونشرها على مستوى البلدان المعنية في إفريقيا، فقد أنشأت منظمة «ايندا برونات» Enda Pronat التي تنشط في إفريقيا الغربية الناطقة بالفرنسية أول شبكة معلوماتية في خدمة المرأة الريفية في السنغال.

 

شجعي زوجك على العمل:

أفاد العلماء في جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية، أن عمل الزوجة بدوام كامل يقلل احتمالات الطلاق ويزيد الاستقرار العاطفي. فقد قام علماء الاجتماع باستخدام معلومات المسح الوطني للعائلات والأسر، لدراسة تأثير الوظيفة والعمل على السعادة الزوجية، وقياس درجات الاستقرار العاطفي في وقتين مختلفين.

ووجد هؤلاء أن معدل انخراط الزوجات في العمل بدوام كامل كان أعلى عند من سجلوا شعورًا بعدم السعادة.

ويرى الخبراء أن نوعية الحياة الزوجية تساعد في التنبؤ بمدى توجه الزوجات أو الأزواج للعمل بدوام طويل، حيث تبين أن النساء أو الرجال الذين لا يشعرون بالسعادة في زواجهم يندفعون للعمل لساعات طويلة، وكان يعتقد أن ذلك عبارة عن نوع من التهيؤ والاستعداد للانفصال والطلاق، ولكن الدراسات أثبتت أن العمل يقلل احتمالات المناوشات والمشكلات الزوجية، ويزيد استقرار علاقة الزواج بين الطرفين.

 ولاحظ الباحثون أن وجود الأطفال قلل توجه المرأة للعمل بنسبة ٥٥٪.

الرابط المختصر :