; المجتمع الأسري (1602) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1602)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 28-مايو-2004

مشاهدات 57

نشر في العدد 1602

نشر في الصفحة 60

الجمعة 28-مايو-2004

الخلافات بين الزوجات والحموات.. المشكلة والحل (۲)

 الحماة والزوجة.. وجهًا لوجه

استشارة الابن لأسرته عند الزواج يقلل المشكلات العائلية

محمد محمود القاضي

تناولنا في الحلقة السابقة مسؤوليات الأطراف المعنية »الحماة-الزوجة-الزوج« ونظرة علم النفس إلى مشاعر كل طرف تجاه الآخر، وفي هذه الحلقة نحاول أن نرصد بعض صور توتر العلاقة بين الزوجة والحماة، وقد وقع الاختيار على عدد من الصور لتكرارها في كثير من الأسر.

في أحيان كثيرة يتزوج الشاب من فتاة اختارها بنفسه، وقد تكون الأم غير راضية عن هذه الفتاة، لسبب أو لآخر، وتأبى الأم أن تغير نظرتها نحو زوجة الابن، وقد تعلم الزوجة بموقف حماتها، أو تشعر بفتور مشاعر حماتها نحوها، فتقابل الهجر بالهجر، فتشتعل نار العداوة بين الاثنتين، ولا ينطفئ لهيبها أبدًا. ويقع الزوج المسكين في هذه الحالة بين شقي الرحى.

لذا نقول: على الابن إذا أراد الزواج أن يستشير أفراد أسرته في أمر زواجه، ويطلب منهم أن يشاركوه في اختياره، حتى لو كان قد اختار بالفعل واحدة.

والسبب في ذلك أن إشراك أفراد الأسرة في الاختيار. حتى وإن كانت مشاركة صورية. أمر يريح النفوس، ويجعل الأمر يتم على مسمع ومرأى من الجميع، بدلًا من أن يفاجئ الابن أسرته باختياره فتاة معينة.

الأمر الثاني: يجب على الأم أن تقدر رغبة ابنها، ولا تجبره على الزواج من فتاة لا يهواها قلبه فالزواج علاقة عمر، والرضا أهم ركن من أركان دوامه واستمراره.

الأمر الثالث: يتعلق بعلاج المشكلة في واقعها الراهن عندما يحدث الزواج بالفعل على غير رغبة الأم، ففي هذه الحالة ننصح الزوجة بأن تقابل عبوس حماتها بالابتسامة الهادئة الصادقة، وتقابل نفورها بالمودة والرحمة. وعلى الحماة أن تتقي الله في زوجة ابنها، ولتمنحها حقوقها كما أمر الله، ولا يحول بغضها وكرهها لزوجة ابنها بينها وبين أداء حقها، فقديمًا لما أسلم قاتل زيد بن الخطاب رضي الله عنه في معركة اليمامة، وذهب ليقابل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أعرض عنه عمر فقال له الرجل: أتبغضني؟ قال عمر : نعم. فقال الرجل: أبغضك لي يمنعني حقًّا لي عندك؟ قال عمر : لا . فقال الرجل: إذن لا بأس، فإنما يبكي على الحب النساء.

مشاكل الإنجاب، وتعد مشاكل الإنجاب من أهم أسباب الصراع بين الزوجة والحماة فعندما تتأخر الزوجة في الإنجاب، فإن قلق الأم يزداد على ولدها يومًا بعد يوم، وتفتر علاقة الحماة عندئذ بزوجة ابنها التي لا تستطيع أن تنجب أطفالًا يملؤون البيت فرحة وبهجة، وتبدأ الحماة في بث سمومها في زوجة الابن. زوجة أنجبت عددًا من البنات ولكن حماتها كانت تطالبها كل يوم بأن تنجب ولدًا ذكرًا يحمل اسم أبيه، ويحافظ على استمرار العائلة والزوجة المسكينة لا تدري ماذا تفعل؟فالأمر ليس بيدها. 

وفي هذا الاطار نقول: إن إنجاب الزوجة للبنات دون الذكور أمر ليس بيدها مطلقًا، ولا دخل لها فيه، فالله سبحانه يقول: ﴿ لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴾ (الشورى:49).

 كما أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن الزوج هو المسؤول عن تحديد نوع الجنين ذكرًا كان أم أنثى...

وعلى الحماة أن تصبر على زوجة ابنها، ولا تؤذيها بهذا الأمر، ولا تجرح مشاعرها أبدًا، ولا تشمت بها، والرسول ﷺ يقول: لا تظهر الشمائة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك، بل يجب عليها أن تكون عونًا لها في محنتها، فكم من زوجة أنجبت بعد سنوات طويلة.

السكن في بيت العائلة، وقد يحدث أن تسكن الزوجة مع زوجها في بيت العائلة الكبير الذي يسكن فيه الأبناء جميعًا مع زوجاتهن ويجتمعون في حياة واحدة على الطعام وخدمة البيت، وعلى الرغم من أن هذه الصورة بدأت تقل، إلا أنها موجودة، وتمثل إحدى أسباب الشقاق بين الحموات والزوجات.

 وننصح الزوجة هنا بأن تؤدي واجباتها وتتقن عملها جيدًا، بغض النظر عما تفعله الأخريات من زوجات بقية الأبناء، وأن تقيم مع حماتها علاقة طيبة على أتم وجه، وتعامل الزوجات الأخريات بالحسنى، ولتعلم الزوجة أن هذه قاعدة لا تتخلف، فإذا وجد الإنسان المسلم الصحيح وجدت معه أسباب النجاح جميعًا. ولتحذر الزوجة من اغتياب الزوجات الأخريات أو سبهن، فبقدر احترامها لنفسها ولهن، ستجد لديهن مثل ما في قلبها نحوهن.

 بخل الحماة وإسراف الزوجة قد تكون الزوجة مسرفة في الإنفاق، والحماة بخيلة جدًّا، وقد يتكرر هذا النمط بصورة أخرى حيث تكون الزوجة معتدلة في الإنفاق والحماة بخيلة ولن يعجبها أيضًا حال زوجة ابنها، فالبخيل لا تعجبه أحوال الآخرين في الإنفاق على أية حال. هذه المشكلة ليست بخلًا حقيقيًّا بقدر ما هو عدم إدراك للواقع، ويمكن علاج المشكلة في هذه الحالة، بأن تصحب الزوجة حماتها معها عند التسوق عدة مرات أو عندما تريد شراء هدية لها حتى تتبين بنفسها حقيقة الواقع، وسوف تفطن الحماة إلى التغير الذي طرأ على الزمان. 

أما اذا كانت الحماة بخيلة بالفعل، فننصح في هذه الحالة، بأن تخفي الزوجة معظم تعاملاتها المادية عن حماتها، وتقلل من الحديث عن المال الذي أنفقته في التسوق أو شراء الملابس.... إلخ، بحيث لا تستفز مشاعر حماتها، وتجنب نفسها نقاشًا مملًا قد لا ينتهي بخير في معظم الأحوال، وخاصة أن الأم تكون أشد حرصًا على مال ابنها، وقد تظن أن زوجة ابنها تريد أن تسيطر على أمواله ولا تترك له شيئًا.

كما تنصح الزوجة في كل الأحوال بالاعتدال في الإنفاق، فالاعتدال صفة مهمة حث عليها الشرع.

إهمال الزوجة: ومما يثير المشكلات أيضًا إهمال الزوجة، فقد تهمل أمور بيتها أو رعاية أبنائها، أو تهمل في نفسها، مما يؤثر في نفسية الزوج، ويجعله كارهًا لبيته والأم تتأثر كثيرًا لحالة أبنائها، فهي تفرح لفرحهم، وتحزن لحزنهم، إن كثيرًا من الزوجات كن يشكون سوء العلاقة بينهن وبين حمواتهن، وعند تفحص أسباب المشكلة تكون النتيجة أن الزوجة هي المسؤولة عن هذا الخلاف. وعلى كل زوجة أن تعلم أن  اهتمامها ببيتها وبنظافته ورعايتها لأولادها واهتمامها بنفسها أمور من شأنها أن تفرح  الحماة، لأننا نعرف جميعًا قلب الأم، ومدى اهتمامها بابنها ورعايتها له قبل زواجه، فهي إذا وجدت زوجة ابنها تقوم بدورها على أكمل وجه، فسوف تكن لها كل حب وتقديروسوف تنال رضاها .

اختلاف البيئات: لكل بيئة عاداتها وتقاليدها، وتنعكس هذه العادات والتقاليد على أهل كل بيئة مما يجعل أفراد كل مجتمع متميزين بصفات قد لا توجد في مجتمع آخر، فالمجتمع الريفي على سبيل المثال اعتاد أهله القيام بما تتطلبه ظروف الحياة فيه من رعاية الماشية وحلبها وتنظيف أماكنها، وعدم إتقانه أو القيام به يقلل من شأن صاحبه الذي يعتبر في عرف هذا المجتمع فردًا خائبًا فاشلًا، ولكن أهل الحضر ربما يرون في أداء هذا العمل أمرًا مستهجنًا، وليس من صميم الأعمال المنوطة بهم.

وحلًّا لمثل هذه المشكلة، فإنه يجب على الحماة أن تدرك طبيعة زوجة ابنها وأثر بيئتها في تربيتها، فلا يوجد في الدنيا كلها امرأة تحسن القيام بكل الأعمال، وعدم استطاعة الزوجة القيام بعمل من الأعمال. وخاصة تلك التي لم تعتد عليها ولم تألفها من قبل- ليس عيبًا.

ويجب على الزوجة كذلك أن تكون حسنة التصرف مع حماتها التي قد تطلب منها القيام بعمل من الأعمال التي لا تحسنها، فلا ترفض القيام بهذا العمل رفضًا مطلقًا قاطعًا، فصور الرفض المغلفة باللباقة وحسن الأدب تجنب الإنسان كثيرًا من المواقف الصعبة والعواقب السيئة، فمثلًا : تلفت نظر حماتها إلى عمل آخر ينبغي القيام به وتستطيع أن تنجزه بسهولة ويسر ويتفق مع طبيعتها، وهكذا .

فترة الامتحانات...ونصائح ضرورية

أحلام علي- المدينة المنورة.

تعتبر فترة امتحانات الأبناء من المراحل العصيبة في حياة الأسرة، فنجد بعض الأسر تستعد لها بإفراط فتعيش أزمة نفسية بسبب القلق والتوتر الزائد عن الحد، وعلى النقيض هناك بعض الأسر قد لا تولي هذه الفترة اهتمامًا كما يجب، وتظن أن دورها يكمن في توفير المدرس الخصوصي، وتهمل مسؤوليتها عن خلق حالة من الاطمئنان والأمان النفسي للطالب ولأن الله جعلنا أمة وسطًا، فقد وجب علينا التوازن، وقد يقع العبء الأكبر في تهيئة المناخ الهادئ على الأم، لذا ندعوك- أختي المسلمة- لاتباع هذه النصائح أثناء أداء الامتحانات:

- أن يبدأ الأبناء مراجعة مادة ليلة الاختبار بقراءة القرآن الكريم »ولو بضع آيات« بل يجب أن تكون قراءة القرآن ديدنهم طوال العام قبل الاستذكار وبعده، وليجددوا النية. 

 -تذكيرهم بالتسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم ليلة الاختبار حتى يستيقظوا نشطاء، ولا تنسي أن تلفتي انتباههم إلى أهمية أداء صلاة قضاء الحاجة صبيحة الاختبار.

 -أن يبدأ الأبناء إجاباتهم بعد ذكر الله والاستعانة به وقراءة بعض الأدعية التي تحض على التوفيق والتذكر.

- تشجيع الأبناء على الاهتمام بمذاكرة مادة الاختبار وعدم التواكل.

- توفير بيئة محفزة ومساعدة داخل البيت، وذلك من خلال:

1- عدم إرهاق الأبناء في الأعمال المنزلية وتفريغهم للمذاكرة 

2- تهيئة أجواء هادئة بقدر لإمكان عبر إلغاء مصادر التشويش في البيت»وعلى رأسها التلفزيون« واصطحاب أطفال ما دون سن المدرسة في غرفة بعيدة عن مكان الاستذكار.

3-إلغاء الزيارات أثناء فترة الاختبارات، وإن تطلب الأمر الترويح عن الطالب ليكن ذلك في آخر الأسبوع ولمدة محددة.

4- جو صحي فيكون الاستذكار في غرفة جيدة التهوية والإضاءة.

5-الاهتمام بتغذيتهم وإبعادهم عن المنبهات كالشاي والقهوة وتوفير العصائر الطبيعية لهم وخاصة عصير البرتقال.

6- إياك وعقاب الأبناء أو تعنيفهم أو دفعهم إلى الشعور بالذنب إذا أخفقوا في إجابة بعض الأسئلة ولكن ابعثي دائمًا فيهم الأمل وروح التفاؤل .

الرابط المختصر :