; المجتمع الأسري (1615) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1615)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 27-أغسطس-2004

مشاهدات 66

نشر في العدد 1615

نشر في الصفحة 60

الجمعة 27-أغسطس-2004

وسائل عملية لاستثمار الإجازة الصيفية

العمرة والقرآن وزيارة الأرحام.. مع اكتساب مهارات جديدة

فاطمه الزهراء فتحي رفاعي

 

يتواصل فصل الصيف وتتواصل معه المشكلات بين الآباء الذين يعتبرون أن أبناءهم يضيعون الإجازة دون فائدة، والأبناء الذين يرون أن من حقهم الاسترخاء بعد عناء عام دراسي طويل. وإسهامًا في حل هذا الإشكال يجب الاتفاق بين الطرفين على نظام يرتضيانه، هذا النظام يقتضي أن يجتمع أفراد الأسرة ليضعوا خطة للإجازة، وهذه الخطة يجب أن تشتمل على اقتراحات أفرادها جميعاً حتى يكون التزامهم بها كبيرا، وبالتالي نخرج ببرنامح يرضي الجميع، ويوازن بين الترفيه والتسلية، ويخدم الغايات التي تنفعنا في الدنيا والآخرة.

وفيما يلي جملة من الأفكار التي تستطيع كل أسرة الاستفادة منها حسب ظروفها وإمكاناتها:

1- حفظ ومراجعة القرآن الكريم أو أجزاء منه.

2- تعلم مهارات جديدة ذات فائدة كبيرة كتعلم لغة أجنبية وكيفية استخدام الكمبيوتر والإنترنت ومهارات متنوعة أخرى كالكتابة أو فهرسة المعلومات أو تنظيم الرحلات.

3- النشاط الرياضي أمر ضروري للشباب، فيجب ممارسة الرياضات المختلفة كالسباحة وألعاب القوى وكرة القدم واليد والطائرة والتنس، على ألا يطغى وقت ممارسة الرياضة على الأنشطة الأخرى.

4- ترتيب المكتبة واستخراج الكتب الجيدة وإتاحتها، بحيث تكون في متناول الأيدي ووضع جدول لقراءتها.

5- فهرسة الأشرطة القديمة واستخراج الجيد منها وشراء أشرطة إسلامية وعلمية وثقافية جديدة ووضع جدول لسماعها.

6- القيام برحلة لأداء العمرة وزيارة المدينة المنورة.

7- جدولة زيارة الأقارب والأرحام مع توضيح أهمية ذلك للأبناء.

8- بالنسبة للبنات يمكن تعليمهن أمور الطبخ كل بحسب عمرها، ولابد من التشجيع وقبول ما ينتجنه.

9- إسناد بعض مهام المنزل إلى الأولاد مثل غسيل الأطباق أو الكنس أو ترتيب الغرف.

10- الحصول على مناهج المرحلة المدرسية التالية، وخاصة منهج الرياضيات والعلوم والجغرافيا، أو أي مادة أخرى قد لا تستهوي الطالب أو الطالبة وذلك للتمرس على تعلمها وإقامة علاقة من الود معها.

11- صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وتشجيع الأبناء على ذلك، وإن أمكن فلنداوم على صيام الإثنين والخميس.

12- اجعل وقت الإجازة كله مرحًا وسعادة وبدون مكدرات ولا تحاول عقاب من وقع الكأس من يده بغير قصد أو من سها عن أداء عمل ما.

13- فتح مجال للحوار والتشاور مع الأبناء والسماع لمشكلاتهم وآرائهم على أن يستفيد الجميع من النقاش ومراعاة آدابه.

14- التنسيق مع أسر قريبة أو ذات صلة للسفر معها إلى أحد المصايف أو المدن الترفيهية على أن تكون هذه الصحبة صالحة.

15- إذا كنت من هواة السفر إلى الخارج، وكنت ممن يملك رصيدًا من الإيمان والتقوى ويملك شيئًا من العلم الشرعي، فاتصل بالمسلمين في هذا البلد فإنهم يتعطشون للجلوس معك، والاستفادة منك لمعرفة أحوالهم ومشكلاتهم، ولتعلم أن المسلمين في كل مكان يحتاجون إليك.

16- تذكير الأبناء باحتساب النية عند الترفيه، فإن المسلم مأجور في جميع أعماله، ونحن لا نقوم بالترفيه لمجرد الترفيه ولكن حتى تتقوى على عبادة الله ونؤدي شكر نعمة الله علينا.

17- لا ننسى أن نعد مجموعة من الوسائل العملية للأطفال «شراء أو استعارة»:

- قصص إسلامية وثقافية

- كتب تعليمية وترفيهية وأخرى للتلوين، فالتلوين هواية يحبها معظم الصغار.

- بعض الأشرطة مثل تعليم القرآن أو قصص الأنبياء للأطفال أو أناشيد الأطفال.

- أفلام تعليمية أو كرتونية بأسلوب إسلامي جميل.

- كتب الغاز أو العاب للأذكياء لتنشيط أذهانهم.

- بعض برامج الكمبيوتر والألعاب النافعة وتشجيع الأبناء على التعامل معها.

أخيراً تذكر أنك في نهاية الإجازة قد تأتي وقد حفظت أجزاء من القرآن، أو أجدت استخدام الحاسب الآلي، أو تعلمت قسطًا من اللغة الإنجليزية، أو قمت بزيارة لأرحامك أو قرأت كتابًا مفيدًا، وقد تنتهي الإجازة وقد خرجت منها كما دخلت فما الفرق بينهما؟ لا شيء سوى أنك قمت باستغلال أوقات فراغك بما ينفع أو ذهبت أيامك ولياليك في نوم وسهر وجلسات وضحكات فاعمل على ألا يشطب هذا الجزء من عمرك ليصبح صفرًا في حساب الزمن.

 

عبد الله الراشد

قناة الجزيرة.. للنساء فقط

يقوم برنامج «للنساء فقط» في قناة الجزيرة بعملية مناقشة هدامة لثوابت في الشريعة والعقيدة الإسلامية، إذ يناقش البرنامج أمورًا معلومة من الدين بالضرورة، ومع ذلك يتم إنكارها علنًا كما يتم مناقشة فتاوى علماء الأمة ويتم تناول هذه الفتاوى بطريقة لا تمت إلى المنهجية بصلة، فهي أقرب إلى الاستهزاء بالفتوى وبمن أفتى من علماء أو شيوخ.

في أحد لقاءات برنامج «للنساء فقط» طرح للنقاش موضوع مستهجن وغريب، حيث تساءلت مقدمة البرنامج «لماذا تصلي النساء في الصفوف الأخيرة من المساجد؟».... ولماذا لا تصلي المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل في الصفوف الأمامية؟ لماذا يخصص للمرأة مكان معزول في المسجد؟ وتتساءل مقدمة البرنامج فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ثم يتم التجاوز في غمرة النقاش حيث تنكر مقدمة البرنامج صحة معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد والطبراني عن أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت یا رسول الله إني أحب الصلاة معك. فقال صلى الله عليه وسلم: «قد علمت... صلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة». وقاطعت المذيعة إحدى المتصلات بشأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم قائلة هذا حديث مردود أي نعم هو موجود في البخاري وهو مردود وبالتحديد رده الإمام «ابن حزم»... إذن فهو مردود!.

موضوع آخر ناقشه برنامج «للنساء فقط» هو موضوع «عيد الحب» أو «عيد فالنتاين»... وقد روج البرنامج باقتدار لعيد الحب من خلال اختيار مجموعة من الضيفات، بحيث ينطبق على البرنامج بدون أي تجن أنه برنامج الرأي الواحد، فجميع الضيفات بمن فيهن مقدمة البرنامج كن مع الترويج لعيد الحب بطريق مباشر أو غير مباشر أحيانًا ... وشيئًا فشيئًا أخذ البرنامج بهاجم ثوابت الأمة.. وعلماء الأمة. ويظهرهم بمظهر المتزمتين الذين يحاولون الوقوف في وجه التغيير الحضاري القادم من الغرب، عبر الفضائيات وشبكة الإنترنت ذلك التغيير الذي لا يمكن مواجهته بمجموعة من الفتاوى القديمة التي لم تعد تصلح لهذا الزمان... وبعض الضيفات أبدى رأيه بأنه من حق الشباب والشابات الشعور بالحب، وشيئًا فشيئًا استخدمت ألفاظ مثل ممارسة الحب، وأن علينا أن نسمح لبناتنا بأن يحببن من يشأن من الشباب إذا وصلن سن السابعة عشرة.

ومرة أخرى يصر برنامج «للنساء فقط» على مهاجمة الفتاوى الإسلامية والمفتين من علماء الأمة ... ويصر البرنامج على مناقشة هذه الفتاوى من الناحية الشرعية... وغير خاف على المشاهدين أن مناقشة الفتاوى تحتاج إلى علماء المسلمين.. وبالمناسبة لماذا لم تتم مناقشة مثل هذه المواضيع أو الفتاوى من خلال برنامج «الشريعة والحياة» للشيخ د. يوسف القرضاوي، أم أن برنامج الشريعة والحياة لن يخدم الهدف المنشود من طرح مثل هذه المواضيع؟!

وقد يقول قائل: إن من حق قناة الجزيرة أن تظهر وجهة النظر التي تريد.. وأن تطرح وجهة نظر نساء من مجتمعاتنا.. ولكننا نؤكد الأمور التالية:

أولًا: أن نقاش أي موضوع يجب أن ينطلق من كوننا مسلمين، فنحن نعبد الله بالطريقة التي شرعها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وليس كما يريد طاقم برنامج «للنساء فقط» فصلاة النساء في الصفوف الأخيرة في المسجد هو أمر من عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وليس من بنات أفكارنا. يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (الأحزاب: 36).

أما إذا ما انطلق البرنامج في مناقشة فتاوى إسلامية من منطلقات لا ترتكز إلى الشريعة الإسلامية فهذا أمر آخر، وننصحهم أن يستفتوا شيخ القناة الشيخ الفاضل د. يوسف القرضاوي في مشروعية ذلك وحكمه في الإسلام.

ثانيًا: ربما يكون من حق مجموعة من النساء أن يتناقشن فيما بينهن بهدف الوصول إلى نتيجة، ولكن ليس من حقهن أن يقلن كلامًا غير لائق أمام شاشات التلفاز، وأمام ملايين المشاهدين العرب والمسلمين بممارسة العشق والحب علنًا. فإن ذلك بدون شك يدخل في باب إشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم، وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).

الرابط المختصر :