; المجتمع الأسرى (العدد 1688) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (العدد 1688)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-فبراير-2006

مشاهدات 68

نشر في العدد 1688

نشر في الصفحة 60

السبت 11-فبراير-2006

كثير من العاطفة.. قليل من الجفاء

نهلة عبد اللطيف الأديب

خلق الله الإنسان من ذكر وأنثى، فجعل للمرأة طبيعة خاصة وللرجل طبيعة خاصة ولا يخفى على أحد أنه ليس عندنا نحن المسلمين ما يطلق عليه تفرقة بين الرجل والمرأة، فالمرأة عندنا ليست مخلوقاً من المخلوقات الدنيا، وليست شيطاناً كما كانت عند بعض الأمم، وهي ليست حيوانا طويل الشعر قصير الفكر كما يقول «شوبنهاور» وليست كما يقول نابليون بونابرت إن الطبيعة اعتمدت النساء ليكن عبيدا لنا، إنما المرأة عندنا هي التي يقول عنها الرسول صلى الله عليه وسلم النساء شقائق الرجال.. ويقول عنها مصطفى صادق الرافعي: «المرأة وحدها هي الجو الإنساني لدار زوجها».

ولست في حاجة للخوض في الحديث عن مكانة المرأة في الإسلام: فهذا أمر لا ينكره إلا جاهل، فالمكتبة الإسلامية حافلة بالمؤلفات والبحوث حول مكانة المرأة في الإسلام وقبل ذلك كله لدينا الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان، فليرجع من يشاء إليها جميعاً، وليتجرد من كل هوي عندها سيدرك أن الإسلام دين العدل والإنصاف.

 ولعل البعض يتساءل: إذا كان الأمر كذلك فما تلك الضجة الكبرى حول حرية المرأة وحقوقها التي سلبها الرجل؟ وما سبب تلك الأصوات العالية التي تنادي بإنصاف المرأة ورفع يد الرجل عنها؟!

والسبب أن المرأة للأسف وقعت بين طرفين الأول منهما نساء يردن أن يتخلصن من قيود الدين وتعاليمه وفرائضه ليرتمين في أحضان الغرب ويتبعن أثر المرأة الغربية شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلت جحر ضب خرب لدخلن وراءها، وذلك كله سعياً وراء مدنية أطلق عليها المستشار سالم البهنساوي تعبير مدنية القرود، أما الطرف الثاني فقد أعطى عن غير عمد للطرف الأول المبررات والمسوغات للدعوة إلى التخلص من قيود الدين تحت ستار الإصلاح والتغيير، وهؤلاء رجال مسلمون قاموا بممارسات خاطئة همشت دور المرأة ونأت بها عن المكانة التي احتلتها وعن الدور الذي لعبته منذ أنصفها الإسلام.

وأقول لمن تنتمي للطرف الأول: لا تجعلي بعض الممارسات الخاطئة لبعض الرجال مبرراً للانفلات واتباع هوى النفس، ولا تتبني قضايا لا تخص المرأة المسلمة فأنت عزيزة بدينك ولن تستردي مكانتك إلا بدينك أنت تنتمين إلى دين عظيم ليس فيه ظلم أو جور، والأمر لا يحتاج منك سوى سعي حثيث ومحاولة مخلصة للإصلاح القائم على أصول ديننا العظيم. فلا تكوني ذيلاً لمن يخططون لسليك هويتك وطابعك المميز تقول الصحفية الأمريكية هلسيان ستانسبري، في مقال نشرته جريدة الأهرام القاهرية بتاريخ ١٩٦٢/٦/٩ تحت عنوان، امنعوا الاختلاط وقيدوا حرية المرأة إن المجتمع العربي مجتمع كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي: فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ولهذا أنصح أن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة.. فعودي إلى دينك وتذكري قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 27). 

وأقول لمن ينتمي للطرف الثاني: علينا أن نتعلم كيف تقوم سلوكنا، ونربي أنفسنا على قبول الحق ولو خالف هوانا، ولو كان مراً، إن أخطر ما يهدد مجتمعاتنا الإسلامية هو أن تحل التقاليد والعادات محل التعاليم والقيم الشرعية الأصيلة وبقدر ما نلوم المرأة ونطلب منها إحداث تغيير وتجديد في حياتها لجذب زوجها إلى البيت وإليها بقدر ما نلوم الرجل المسلم على سلبيته تجاه زوجته.

فهناك نموذج من الرجال يتعامل مع زوجته بكثير من الجفاء وقليل من العاطفة وقد نسي أن العاطفة غذاء المرأة وقوام حياتها إنها مخلوق رقيق وإن بدا غير ذلك في بعض الأحيان نتيجة عوارض من البيئة التي نشأت فيها والمجتمع الذي تتعامل معه، فإذا أردت السعادة لك ولزوجتك فهاك الوصفة.. أنت تستطيع بكلمة حب رقيقة أن تملك قلبها وجوارحها، وعليك أن تجتهد لتشعرها بالتقدير والامتنان لرعايتها لك ولبيتك ولأولادك، امتدحها ولا تجعل الأوهام التي في عقلك تمنعك، فليست القسوة والغلظة دليل الرجولة، كما أن عبارات الثناء والحب لن تجعل زوجتك تغتر بنفسها واعلم أن اللقمة تضعها في فم زوجتك صدقة ارجع إلى سير الصالحين من الصحابة والتابعين وتعلم كيف كانوا مع زوجاتهم. 

صاحب خير الناس؛ ذلك الذي مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، أشعرها بالاهتمام والرعاية بقدر ما يتاح لك من وقت اغتنم أوقات فراغك لتتحدث معها وتشاركها بعض أعمال المنزل ولا تجعل أوقات فراغك كلها بمعزل عنها فلا تراك إلا أمام التلفاز أو تحمل كتاباً أو جريدة قربها منك، حاول أن تخصص وقتاً تخرجان فيه معاً وحدكما لتجددا ذكرياتكما معاً. اجعلها تتعلم منك فإنها تستمتع بالاستماع إليك فأنت حبيبها، وقدوتها وجهها بود ورفق ولا تنقص من قدرها أو تشعرها بالمهانة، فنفس الإنسان عزيزة عليه، اهتم بعقل زوجتك فإن ذلك يعود عليك وعلى بيتك بالخير وستجد متعة كبيرة في أن تشاركك زوجتك فكرك، وأن تحاورها وتحاورك ولا تنس أن تلك المرأة هي التي تربي أبناءك يأخذون منها أكثر مما يأخذون منك ويقتدون بها أكثر مما يقتدون بك، فعليك أن تشجعها على تثقيف نفسها فإن لم تستطع أنت القيام بذلك، فادفعها إلى حضور المحاضرات والدروس العامة ولا تكن حجر عثرة في طريقها، بل كن عوناً لها، واحمل عنها عبء الأولاد في سبيل طلب العلم ولو سويعات قليلة في الأسبوع. 

ابذل بعض الجهد في محاولة معرفة ما تحتاجه زوجتك تزين لها كما تحب أن تتزين لك ابعث لها برسالة حب عبر الهاتف النقال احمل لها زهرة رقيقة أو هدية رمزية بين الحين والآخر لتعبر بها عن حبك وامتنانك. 

إن بيتك هو جبهتك الداخلية التي تقويك وتساندك في جهادك في الحياة وكفاحك من أجل أداء رسالتك التي خلقك الله من أجلها. فأصلح تلك الجبهة وأولها اهتمامك ورعايتك املأ قلبك بالحب وعبر عن ذلك الحب بكلمة رقيقة أو لمسة حانية أو هدية بسيطة جامل وامدح كثيراً ولا تخش العواقب، وأبعد عنك هواجس ما أنزل الله بها من سلطان. 

ولا تنس أن تخلص في ذلك كله لله تعالى حتى لا تحرم الأجر، جدد حياتك وحياة من معك وغير أي نمط يخالف ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، كن شجاعاً وخذ القرار فإن ذلك من مقتضيات الإيمان ولا خير في إيمان بلا عمل..

أشهر برامج الدمى العالمية (التليتبيز) ترويج سافر لمثليي الجنس..!!

د. محمد حسن العمري

فيما اعترض اليمين المسيحي الأمريكي بقوة إثر جدل واسع على عرض أكثر برامج الدمى المتحركة في العالم (التليتبيز) الذي ينتجه عالم BBC البريطاني، ويوزع بكثافة في أوروبا وأمريكا والشرق (الإسلامي) نافست البرامج التقليدية مثل الرسوم المتحركة توم وجيري، لم نسمع أي تعليق على عرضه في القنوات العربية وإصدار نسخة عربية معتمدة منه، من قبل BBC لتوزيعه بالأسطوانات المضغوطة في العالم العربي!

مجموعة (التليتبيز) أنتجت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي وتستهدف الأطفال دون سنوات المدرسة أو المراحل التمهيدية ولاقت شعبية منقطعة النظير، وبدأت تعرض في العالم العربي بعد ذلك بسنوات حيث أنتجت النسخة العربية، وهي لمن لا يعرف مغامرات لطيفة لأربع دمى ولدين وبنتين تتحرك بوجود كائنات حية داخلها.. وتمتزج فيها المغامرات ما بين الدمى المتحركة والطبيعة في حديقة رائعة الجمال صنعتها الشركة المنتجة وأدخلت فيها حيوانات أليفة حقيقية وأشكال متحركة بالإضافة إلى مجموعة التليتبيز الأربعة وأكبر هذه المجموعة وهو مذكر اسمه (تنكي ونكي) وحوله دار اللغط الشديد لدى المتدينين المسيحيين فيما يعرف (باليمين) شخصية تتكي ونكي مرحة جداً يميل إلى البدانة يحمل حقيبة يد نسائية في جميع الحلقات التي أنتجت على رأسه هوائي مثلث مقلوب هو الشعار السائد لمثلي الجنس من الذكور الشواذ، والأدهى من ذلك أنه يقوم بحركات وإيحاءات نسائية ومبتذلة فيما رفاقه الآخرون: (ديسي) المذكر والبنات (لالا) و(بو) يغازلونه رغم أنه أكبرهم وسيد المجموع!

في الحقيقة ثمة ما يدعو إلى إعادة النظر في هذه المستوردات التي تنصب خطورتها على أنها تستهدف الأطفال، تلك الفئة التي ما زال الغرب رغم إباحيته السافرة ينظر إليها بشيء من القداسة ويعترض على كل ما يطولها من براثن الإعلام، فلا تجد ثمة من يعترض على تجارة الجنس وإعلامها المجاز في معظم الدول الأوروبية والأمريكية في الفضائيات والإنترنت، لكن الاعتراضات تتصدر الصحف حتى على أبسط أنواع الاستغلال للأطفال في الإعلانات التلفزيونية!!

 كثير مما تم عرضه في الفضائيات العربية وحتى المحطات الرسمية من برامج أطفال مترجمة دون النظر حتى لموقف المحافظين في الدول المنتجة لهذه البرامج وقد سبق ترجمة برامج تمثل التراث المسيحي وتعاليمه وبرامج أخرى تحتوي على نجمة داود في إشارات واضحة.

في الحقيقة إننا نرى اليوم مجموعة لا بأس بها من أفلام الأطفال المنتجة في العالم الإسلامي وإن كانت لا تزال تفتقر إلى التقنيات المتطورة غير أنها تسير بالاتجاه الأحسن، وبعض البرامج المترجمة التي تروج للمثل الإنسانية والسلوكيات والتعليم ما يغني عن الاستيراد الأعمى!!.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2183

124

الجمعة 01-سبتمبر-2023

الاقتصاد.. وسعادة الحياة

نشر في العدد 2109

142

السبت 01-يوليو-2017

بستان المجتمع

نشر في العدد 8

135

الثلاثاء 05-مايو-1970

أين السعادة؟