; المجتمع الإسلامي (1170) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1170)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1995

مشاهدات 59

نشر في العدد 1170

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 10-أكتوبر-1995

المخيم الإسلامي الأول لشباب وطلاب البرازيل:

واشنطن المجتمع: ضمن خطة مكتب الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية في القارة الأمريكية أقيم المخيم الإسلامي الأول لشباب وطلاب البرازيل بالتنسيق مع اتحاد الطلبة المسلمين في البرازيل والجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة «ريو دي جانيرو»، وقد أقيم المخيم في مكان جبلي قرب مدينة «تويتي»، في ولاية «مساوباولو» بالبرازيل.

وقد استمر المخيم أسبوعا من ٢٢ حتى ٢٩ من يوليو ١٩٩٥م. وقد اشترك في هذا المخيم أكثر من أربعين طالبًا وطالبةً من أنحاء مختلفة من البرازيل، وكان ضمن برنامج المخيم دراسة موضوعات مختلفة منها:

١-تفسير سورة الفاتحة وبعض قصار السور وآية الكرسي مع التطرق لبعض المعاني العقائدية. 

٢-عرض سريع لأهم أحداث السيرة النبوية.

٣-بحوث في الصلاة وما يتعلق بها مع بعض القضايا الفقهية.

٤-مسائل عامة في شؤون المرأة، وتربية الأولاد والتعامل مع المجتمع.

هذا وقد تضمن المخيم فقرات ترفيهية ورياضية أسهمت في توطيد أواصر الأخوة بين المشاركين، وقد تميز المخيم بوجود مسجد خاص به بناه آخ مسلم، وتبرع بالمكان للأنشطة الإسلامية وقد كان ضمن المشاركين إخوان من الأرجنتين حضرا تلبية لدعوة الاتحاد الإسلامي العالمي ليستفيدا من هذا النشاط ويتعرفا على العمل الطلابي في القارة.

 

المؤتمر الدولي التاسع لمسلمي أمريكا اللاتينية:

أقيم في الفترة من ٧-٤ من أغسطس الماضي المؤتمر الدولي التاسع لمسلمي أمريكا اللاتينية والذي نظمه مركز الدعوة الإسلامية في أمريكا اللاتينية وهيئة الإغاثة الإسلامية، وقد افتتح في مقر برلمان ولاية «مساوباولو» وقد عقد المؤتمر تحت شعار «لتعارفوا»، وذلك تحقيقا لقوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾. (الحجرات:١٣) هذا وقد حضر افتتاح المؤتمر حشد كبير من أبناء الجالية الإسلامية في البرازيل بالإضافة إلى المسؤولين في الولاية والسلك الدبلوماسي العربي والإسلامي، ولفيف من العلماء المدعوين من داخل البلاد وخارجها، وكان ضمن الحضور ممثل الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية الذي أدار ندوة:« التعارف والتعاون ضرورة إسلامية»، وقد تميز برنامج المؤتمر بالمحاضرات المتعددة التي شملت جوانب مختلفة عن التعارف وعلاقة المسلم بغير المسلم والتآلف بين المسلمين بالإضافة إلى المحاضرات الخاصة بالنساء وقد اختتم المؤتمر أعماله بقراءة التوصيات التي كان مضمونها دعوة إلى مزيد من التعارف والتالف بين المسلمين.

مظاهرة احتجاج أمام السفارة المصرية بلندن

لندن: مصطفى عثمان

احتشد أمام السفارة المصرية بلندن يوم السبت ٢٠ سبتمبر الماضي عشرات الأشخاص كممثلين عن كافة الجاليات العربية والإسلامية التي تقيم في بريطانيا، وقد حملوا اللافتات التي تندد بالاعتقالات الأخيرة في صفوف الإخوان المسلمون وتحويل المدنيين إلى المحاكم العسكرية.

قام بتنظيم المظاهرة منظمة الشباب المسلم (Y.M) بمشاركة من رموز من منظمات بريطانية أخرى، وقد قام مندوب المنظمة بتسليم رسالة احتجاج إلى مندوب السفارة المصرية طالب فيها الرئيس المصري سرعة الإفراج عن المعتقلين وتقديم من تثبت إدانته منهم إلى قاضيه الطبيعي.

من الجدير بالذكر أن العاملين بالسفارة المصرية قاموا بنزع اللافتات المكتوب عليها اسم السفارة قبل وصول المتظاهرين في محاولة لإخفاء معالم المبنى أمام المارة، وقد صرح منظمو المظاهرة أنها تعتبر بداية لسلسلة من إجراءات ستتصاعد باستمرار الحكومة على موقفها من انتهاك حقوق المدنيين والتضييق على حرياتهم.

مكتب إعلامي لـ «الإخوان المسلمون» في لندن

لندن: عزام التميمي

أعلن الإخوان المسلمون عن فتح مكتب إعلامي، وتعيين ناطق رسمي له «الإخوان المسلمون» في لندن، وقال السيد كمال الهلباوي الذي عين رئيسًا للمكتب في مؤتمر صحفي عقده في فندق كيستفتون بالاس هوتيل، في لندن في الأسبوع الماضي بأن المكتب سيسعى لتحقيق قائمة من الأهداف أعلن عنها وهي:

١-تخزين وتصنيف ونشر المعلومات الصادقة الموثوقة باللغات المختلفة عن الإسلام والقضايا الإسلامية والحركات الإسلامية، وبصفة خاصة «الإخوان المسلمون».

٢-توفير الخدمات الإعلامية والمعلوماتية عن «الإخوان المسلمون» خصوصًا، وعن الحركات الإسلامية عمومًا.

٣-تصحيح التشويهات وسوء الفهم مما يلصق بالإسلام وبـ «الإخوان المسلمون» وتشيعه القوى المتباينة ظلمًا عن الإسلام والمسلمين والحركات الإسلامية.

٤-الإسهام في تطوير إعلام إسلامي بارز لتمثيل وجهة النظر الإسلامية بفعالية ودقة. 

٥--الإسهام في تدريب كوادر الصحفيين والإعلاميين للعمل وفق الأخلاق السامية، والسلوك المنضبط باحترام جميع القيم العالمية الصحيحة.

٦-تمثيل الحركة الإسلامية وبصفة خاصة «الإخوان المسلمون»، عندما تدعو الحاجة لذلك.

٧-تنسيق المقابلات واللقاءات الإعلامية مع أصحاب القضايا الإسلامية المعنيين عند الحاجة إلى مزيد من الاستفسارات والاستيضاحات والمعلومات غير المتوافرة حاليا بالمركز.

٨-الإسهام في حسن توجيه الجاليات الإسلامية في الغرب

٩-الإسهام في نشر مبادئ العدالة والسلام.

١٠- دعم حقوق الإنسان بصرف النظر عن اللون والمعتقد والجنس.

وقد شكك بعض الإعلاميين الذين حضروا المؤتمر الصحفي في إمكانية أن يقوم المركز الإعلامي بكل الأهداف العشرة المعلنة، واعتبر بعضهم أنه كان يمكن أن يكون أقرب للواقع لو اقتصرت أهداف المركز على الأهداف الواردة في الفقرات..١- ٢-٣-٦، أما غير ذلك من الأهداف فهي أكبر بكثير من حجم وتخصص وإمكانات مثل هذا المركز.

إن الإعلان عن فتح مركز إعلامي لجماعة «الإخوان المسلمون» في لندن وعن تعيين ناطق رسمي لها في الغرب يعتبر تجربة جديدة ومثيرة، ولا شك في أنها تثير اهتمام البعض وقلق البعض الآخر، كما تثير هذه التجربة عددًا من التساؤلات التي لم يجب عنها الهلباوي، ومن أهم هذه التساؤلات: ما صلاحيات هذا المركز؟ وما حدود الناطق الرسمي؟ هل يمثل الإخوان في مصر؟ أم ينطق باسم «الإخوان المسلمون»، حيثما وجدوا؟ ومن المعروف أن «الإخوان المسلمون» لهم تنظيمات تمتد عبر المعمورة من إندونيسيا إلى البرازيل.

عرفات يهودي في رأي رابين:

قال إسحاق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي – خلال حفل استقبال أقيم في أحد متاحف واشنطن بمناسبة توقيع اتفاق «أوسلو ٢»: «إنه بدأ يتساءل ما إذا كان عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية يهوديًا».

وقد أبدى رابين ملاحظته هذه موجهًا إياها إلى من حوله من الضيوف والمراسلين، وبعد فترة من الصمت وبكثير من الجدية قال رابين مخاطبًا عرفات «بدأت أعتقد أيها الرئيس عرفات أنك قد تكون يهوديًا» وعلى حين ضج الجميع بالضحك وصفقوا طويلًا بدءًا من عرفات وكلينتون، وانتهاء بمبارك وحسين، أما رابين فقد ظل على تجهمه المعهود. 

هذا وكان عرفات قد خاطب رابين قائلا: «الآن نحن شركاء وجيران، وقد عقدنا سلام الشجعان الآن لدينا شرق أوسط جديد»، وأضاف هذا السلام سنحميه بأرواحنا هذا وقد أثنى كلينتون على عرفات وهناه وشدد على أن واشنطن وإسرائيل وعرفات سيكونون جبهة واحدة ضد الإرهاب، جاء ذلك في نبأ لوكالة الأنباء الفرنسية من واشنطن فى٣٠/٩/١٩٩٥م.

دور الإعلام في مواجهة التطبيع الثقافي

واشنطن: د. صالح نصيرات:

 بعد توقيع اتفاقية أوسلو والمعاهدة الأردنية الإسرائيلية كثر الحديث في الصحافة العربية عن الحاجة إلى إعادة النظر في الثقافة العربية الإسلامية والتي تقف مع الوجود الصهيوني على طرفي نقيض، هذه الدعوة إلى التطبيع وإلغاء كل ما يثير حقيقة الصديق الجديد للأنظمة العربية تشكل خطرًا كبيرًا على الثوابت الفكرية والعقدية لهذه الأمة. الصحافة التي تروج للتطبيع تعتبر الحديث عن تلك الثوابت مناقضًا للمرحلة الجديدة التي تعيشها الأمة، ففي رأي هذه الصحافة أن الإبقاء على الأدبيات التي تصور الدولة العبرية أنها العدو المتربص بالأمة لا فائدة منه، وأنه لا بد من تجاوز هذه الأدبيات والتعامل مع الواقع الجديد الذي أفرزته المعاهدات والاتفاقيات.

هذه الدعوة تشكل خطرًا كبيرًا ليس على وجود الأمة ككيان بل أيضًا على الأجيال القادمة التي يراد لها أن تعيش في ظل الواقع الجديد، إذ إن التغيير في اللهجة والخطاب مع هذا العدو معناه الاعتراف له بالوجود والحق في اغتصاب الأرض الفلسطينية.

ولما كان الوجود الصهيوني على أرض فلسطين يشكل تحديًا حقيقيًا للأمة بأسرها كان لا بد من البحث عن استراتيجية جديدة تركز على هذا الخطر الصهيوني.

إن من أبرز الوسائل التي يمكن عملها في هذا الصدد ما يلي:

١ – استخدام الوسائل الإعلامية من صحافة وإذاعة وتلفاز للإبقاء على روح العداء لهذا العدو، وذلك بنشر وفضح كل الممارسات العدوانية عبر سبعين عامًا من العدوان على الأمة، فمجازر كفر قاسم، وقبية، وصبرا، وشاتيلا، وعين قارة، والحرم الإبراهيمي الشريف، هذه المجازر الصهيونية يجب أن تبقى ماثلة حاضرة في الضمير العربي والإنساني، وهذه الوسيلة يمارسها العدو نفسه الذي لا يألو جهدًا في تذكير العالم بمناسبة وغير مناسبة بما فعله النازي بهم، ولعل إنتاج الأفلام باللغة العربية ولغات أخرى يبين للعالم الذي لم يعرف الكثير عن جرائم هذا العدو بحق الإنسان الفلسطيني خاصة والعربي عامة.

٢- حث المسرحيين وكتاب الرواية من المعارضين للتطبيع على كتابة المسرحيات والروايات التي تسير في نفس الاتجاه. 

٣-حث الشعراء والفنانين والرسامين على كتابة ما يحافظ على ذاكرة الأمة، ولا ينسيها ما مارسه العدو بحقها. 

٤-إقامة المعارض ونشر الكتب التي تصور همجية هذا العدو وتوثيق ذلك ليكون ذخيرة للأجيال القادمة التي يراد منها أن تعيش في خلال التطبيع. 

٥-إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية التي تتحدث عن هذا العدو ورغبته الحقيقية في إقامة الدولة اليهودية الكبرى. 

٦-إصدار الكتب والنشرات التي تحفظ تاريخ فلسطين الذي يراد هذه الأيام أن يكون يهوديًا.

٧-تشكيل لجان علمية من العلماء والمختصين لدراسة الظاهرة الصهيونية والأعمال التي قامت بها والوسائل التي اتخذتها الحركة الصهيونية لتضليل الرأي العام العالمي حول ادعاءاتها في فلسطين.

٨- العمل مع اتحادات الكتاب العرب التي ترفض التطبيع لمقاطعة الإنتاج الأدبي الثقافي الصهيوني، ومقاطعة الأدباء والكتاب الذين يسيرون في ركاب التطبيع، ورفض المشاركة في الندوات والمؤتمرات التي تعقدها بعض الجهات لصالح التطبيع مع العدو. 

إن معركتنا مع هذا العدو على هذا الصعيد تتطلب من الإسلاميين تطوير وإعداد الكفاءات القادرة على القيام بهذا العمل والاستفادة من كل الخبرات والكفاءات الموجودة على الساحة العربية من شعراء وصحفيين وأدباء وكتاب العمل معًا لوقف الزحف الثقافي الصهيوني على الساحة العربية.

هذا الأسبوع: القرار الجمهوري بموعد إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر

القاهرة: مراسل المجتمع

من المتوقع أن يصدر هذا الأسبوع القرار الجمهوري الخاص بتحديد الموعد النهائي لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي يتوقع أن تبدأ إجراءاتها أواخر نوفمبر القادم، حيث من المقرر أن يعقد المجلس الجديد أولى جلساته يوم ١٣ ديسمبر القادم، وبالتالي فلا بد أن تنتهي الإجراءات الخاصة بالانتخابات قبيل هذا التاريخ ليكون المجلس جاهزًا للانعقاد، وعقب صدور القرار الجمهوري سوف تصدر وزارة الداخلية القرارات التنفيذية الخاصة بإجراء الانتخابات.

وعلى المستوى الشعبي بدأت الشخصيات المرشحة في القيام بجولات انتخابية وتعليق اللافتات والملصقات وعقد اللقاءات الخاصة مع أبناء الدوائر استعدادا لعملية الفرز الأولى للمرشحين وتحديد إمكانية خوض المعركة أم لا، كما استكملت الأحزاب السياسية القوائم الأولية للمرشحين، انتظارًا لما يمكن أن تسفر عنه الترشيحات المنافسة.


  • الدفاع يؤكد: القضية بلا أدلة إثبات أو شهود
  • ٣٠٩ محامين يشاركون في الدفاع عن الإخوان في أكبر تجمع تشهده المحاكم المصرية

القاهرة: بدر محمد بدر

تعقد المحكمة العسكرية جلستها الثالثة يوم السبت القادم (14/10) لمواصلة النظر في القضية المتهم فيها ٤٩ من قيادات «الإخوان المسلمون»، بإعادة إحياء الجماعة والاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة، وقد شهدت الجلسة الأخيرة (٣٠/٩) مفاجأة مهمة، حيث أكدت هيئة الدفاع عن «الإخوان المسلمون» والتي انضم إليها عدد كبير جدًا من المحامين وصل إلى ۳۰۹ أعضاء، بالإضافة إلى أربعة من كبار المحامين البريطانيين أن القضية خالية من أدلة الإثبات ومن الشهود الأمر الذي يؤكد انعدام الخصومة الجنائية، وأشارت هيئة الدفاع إلى أنها تسلمت ملفات القضية دون أن تكون بها أدلة ثبوت أو قوائم شهود، أو تفريغ لما زعم أنه مضبوطات من أشرطة فيديو وكاسيت وديسكات كمبيوتر أو صور فوتوغرافية.

وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت جلستها وسط إجراءات أمن مشددة، حيث احتج أحمد الخواجة - نقيب المحامين - على سوء معاملة المحامين من قبل أجهزة الأمن ومنعهم من حضور الجلسة قرابة الساعتين، مما دفع برئيس المحكمة لإصدار أوامره بالسماح بدخول المحامين والصحفيين، وبدأت إجراءات الجلسة، حيث تركزت طلبات الدفاع على ضم صور رسمية لنتائج انتخابات مجلس الشعب عام ۱۹۸۷م، «والتي كان عدد من المتهمين من الفائزين فيها بأعلى الأصوات» والمجالس المحلية، والنقابات المهنية، ونوادي هيئات التدريس والاتحادات النوعية، وطلب الدكتور محمد سليم العوا المحامي رفع القضبان، وإزالة السلك الكثيف الذي يحول دون رؤية القاضي للمتهمين، ورؤيتهم له، كما طلب الدكتور العوا تمكين المتهمين من حضور المحاكمة بزيهم الطبيعي، بعد أن فرضت سلطات السجن عليهم ارتداء الجلابيب لإظهارهم أمام الرأي العام بما ارتبط في الأذهان بالعنف والمؤيدين له. 

وطلب الدكتور نعمان جمعة، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ونائب رئيس حزب الوفد الإفراج عن المتهمين لأنهم لن يهربوا أو يخشي من تأثيرهم على نتائج التحقيق، وتمسك سيد شعبان ممثلًا عن ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري، عدم ولاية القضاء العسكري بنظر الدعوى، وضرورة إحالتها إلى قاضيها الطبيعي، وطلب فريد عبد الكريم أحد القيادات الناصرية المعروفة، بضم تصريحات الحكومة الخاصة بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا ضد الإرهاب والمتطرفين، وقال: إن الحكومة أخلت بالعقد الاجتماعي بينها وبين الشعب، وأدخلت الغش على مجلس الشعب، وطالب بالإفراج عن جميع المحبوسين على ذمة القضية أسوة بالمفرج عنهم على ذمتها، وبعد قرابة الساعتين رفعت الجلسة للمداولة، وقررت المحكمة تأجيل القضية الجلسة السبت القادم (١٤/١٠) وعرض نتائج تفريغ الأشرطة والتقارير الفنية الخاصة بالخطوط وبصمات الصوت، وعلى النيابة توزيع أدلة الثبوت وإعلان شهود الدعوى مع استمرار حبس المحبوسين فقط.

وكانت الضغوط الشعبية والسياسية الحزبية قد وصلت إلى أوجها في الفترة الأخيرة، بهدف إلغاء قرار الإحالة إلى المحكمة العسكرية، ونشرت صحيفتا الوفد والأحرار اليوميتين إعلانا يضم أسماء الرافضين لقرار الإحالة من كبار الشخصيات المصرية المعروفة، وذلك على الصفحة الأخيرة صبيحة يوم نظر القضية، كجزء من حملة الضغط العامة ضد القرار، كما عبر المستشار محمد المأمون الهضيبي عن أسفه لما نشر على لسان الرئيس مبارك في صحيفة لوفيجارو الفرنسية ووصفه بأنه لا أساس له وعار عن الصحة، وكان الرئيس مبارك قد اتهم الإخوان بحمل الرشاشات، وبأنهم مارسوا العنف والتخريب، وأنهم الهضيبي الذين يقدمون المعلومات للرئيس بالتزوير والكتب والبعد عن الحقيقة، ودعا الهضيبي إلى فتح قنوات اتصال لشرح الحقائق وتوضيح الأمور.

وقد وصفت مصادر المراقبين قرار المحكمة بالتأجيل لهذه المدة أسبوعين، بأنها محاولة لتهدئة الأوضاع وامتصاص حالة الرفض الشعبي والسياسي لمحاكمة الإخوان أمام القضاء العسكري، بينما رأت مصادر أخرى أن هذا التأجيل ربما يهدف إلى محاولة إنهاء الموضوع بشكل مقبول دون توسيع الرقعة الخلاف مع التيار الإسلامي، وقالت المصادر: إن وصول محامين بريطانيين لمراقبة المحاكمة أدى إلى محاولة السلطة إضفاء الشكل القانوني على المحاكمة، حتى لا تصبح مثار استنكار في أوساط المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والحريات العامة.

الرابط المختصر :