; انتبه أيها الداعية: ما قبل السقوط | مجلة المجتمع

العنوان انتبه أيها الداعية: ما قبل السقوط

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993

مشاهدات 81

نشر في العدد 1040

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 02-مارس-1993

انتبه أيها الداعية: ما قبل السقوط

النفس البشرية إذا لم تشغلها بالخير؛ شغلتك هي بالسوء، والإنسان في كل وقت محتاج إلى يد العون التي تمد له وتدله إلى الخير، ولذلك وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتزام الجماعة المسلمة والاختلاط بالناس والصبر على أذاهم. ولقد فهم الشباب المسلم أن الدعوة إلى الله هي أن تُصلح نفسك وتدعو غيرك، وبعملية حسابية بسيطة نجد أن المتوالية العددية تزيد باستمرار ومع الوقت يصبح العدد أكثر. ويتتبع الأخ الداعية الوسائل التي تعلمها ويزيد عليها من شخصيته بما يتلاءم مع من يدعوه. فهذا يحب الفن، فيتحدث معه الأخ الداعية عن الفن، ويقول له إن الفن رسالة سامية، وإن الإسلام لا يحرِّم الفن، وبمرور الوقت يصل مع صاحبه إلى هدفه، ألَا وهو أن الفن إذا تمَّ توظيفه التوظيف الأمثل الذي يرضِي الله تعالى لعاد بالخير على الإسلام والمسلمين، وأنه إذا لم يوظف في مرضاة الله فإنه يدمر الأمة. وهذا يحب الرياضة فيشارك الأخ الداعية صاحبه هوايته ويقول له إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف»، وإن الرياضة تزيد المسلم قوة، وهكذا تكون الرياضة عبادة بعد أن كانت عادة. وهذا يحب الاقتصاد.. وهذا يحب العلم.. وهذا يحب الآداب.. وهذا يحب الفلك.. وهذا يحب السياسة.. وهذا.. وبعد مدة من الوقت يبدأ هذا الجديد في جذب جديد آخر، ويجد نفسه فجأة لا يشاركه الأخ الداعية فيما كان يحب ويتركه لأي سبب ما.

 وكان هذا الداعية قد أنهى مهمته معه، فبعد أن كان يقابله بترحّاب وابتسامة، الآن يجد شخصًا روتينيًّا ينفذ أوامر دون أن يفكر أو ليس عليه أن يفكر، ومن هنا يبدأ السقوط، فليست العِبرة بالكم ولكن العِبرة بالكيف.

أشرف حجازي – مصر



الرابط المختصر :