العنوان المجتمع التربوي ( العدد 1502 )
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 47
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 54
السبت 01-يونيو-2002
وقفة تربوية
أسباب التساقط
إذا أردنا حقًا، ومن غير مجاملات، أن نضع النقاط على الحروف في قضية تساقط البعض من القادة والبارزين والأفراد العاديين في مرحلة الانفتاح التي قام بها بعض الحركات الإسلامية، فلابد من الطرح الجريء والواقعي حتى نتعرف الأسباب فنتلافاها قبل أن يتسع الخرق فلا نستطيع الإدراك.
ما أراه أن التساقط لم يكن بسبب الانفتاح بذاته بل يقبع وراءه الكثير من الأسباب، إذ إن الانفتاح مرحلة لابد منها عاجلًا أو أجلًا، لأنه هو الأصل - كما أسلفت - وهو ما قام به النبي ص ، فلم يبق طيلة حياته في المرحلة السرية، بل تحول بعد ثلاث سنوات فقط إلى مرحلة الانفتاح والعلنية ولم تثنه عن ذلك الضغوط التي ووجه بها مع صحابته الكرام، بالرغم من أن هذه الضغوط والفتن التي تعرض لها عند التحول نحو الانفتاح - إن صح التعبير - كانت أكثر بكثير من بداية الأمر.
بعد الانفتاح تعرض أيضًا ص للمزيد من الفتن والضغوط، وذلك كله لم يثنه أبدًا عن المضي في قرار الانفتاح والعلنية الكاملة لقناعته ص بأن أمر الدين لن يتم إلا بجهد بشري قائم على الاتصال المباشر بالمجتمع.
إذا كان ذلك واضحًا، وأتمنى أن يعتبره البعض من أبجديات الفهم الدعوي الحركي، فإن السبب الأول - الذي يبدو واضحًا - في التساقط هو الاختيار الخاطئ لبعض الرموز الذين قذفت بهم الحركة ليمارسوا دور الانفتاح، ولم يأخذوا كفايتهم من التربية الإيمانية والدعوية، ولم يكن رصيدهم سوى شهاداتهم أو بروزهم في المجتمع، أو ما حباهم به الله من بعض الملكات مثل الكلام والعلاقات العامة، وما سواها من الملكات، فلما وجدوا أنفسهم في وسط بهارج الانفتاح والأضواء فتنوا.
أبو خلاد
albelali@bashaeص.oصg
فقه التواصي
واجب شرعي وضرورة دعوية على كل مسلم يري عيبًا أو انحرافًا
من شروطه: صلاح النية.. سلامة الصدر.. تحري الصدق وحسن الأسلوب
ومن نتائجه: إثراء العمل.. وضوح الرؤية.. احتواء الخلاف وتعزيز الانتماء
وليد شلبي
قضية التواصي من أهم قضايا العمل الإسلامي، وأكثرها حساسية، فأهميتها مستمدة من مشروعيتها. قال تعالى ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ (آل عمران: ۱۱۰)، ومن منزلتها؛ إذ إنها «حجر الزاوية» في العمل الإسلامي فمتى فعل التواصي «نما العمل» «أثمر». والعكس صحيح. كما أن حساسيتها مستمدة من كونها مرتبطة بمختلف عناصر العمل ودوائره من القيادة والجنود والسياسات والآليات، وهكذا فإن حاجتنا إلى «فقه التواصي» غاية في الأهمية لإثراء العمل.
لنعرف أولًا كيف يوصي بعضنا بعضًا بغض النظر عن موقع كل منا في منظومة العمل الدعوي؟ ومتى يكون التواصي «واجبًا» ومتى يكون «سليمًا»؟ وما الأسلوب الأمثل و «الوقت المناسب» له؟ وما مدى تأثيره سلبًا أو إيجابًا على العمل فضلًا عن إطار العمل المشترك؟
التواصي في الإسلام ليس من نافلة القول، ولكنه من أهم عناصر العمل شرعيًا ودعويًا وحركيًا، روى ابن ماجه وابن حبان في صحيحه أن رسول الله ص قعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يا أيها الناس إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا أجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم. وتستنصروني فلا أنصركم» فما زاد عليهن حتى نزل.
ودعويًا، حرص الإسلام على إيجابية الفرد أيًا كان موقعه فعليه أن يعمل وينْصح وينُصح، وأن يبدي رأيه لما فيه الخير قال تعالي: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر:1-3).
فالتواصي هنا ضرورة، وواجب دعوي على المسلم، فعليه أن يوصي، وأن يقبل بالتواصي وهذه قاعدة عظيمة، إذ يقتصر التواصي على فئة دون أخرى فلا أحد أكبر من الوصية ولا أحد أقل منها.
ونماء أي دعوة وازدهارها بل وبقاؤها مرهون بعوامل عدة من أهمها التواصي فمتى وضع التواصي في دائرته السليمة، ولم يؤثم، وينظر له على أنه نوع من الخروج على النظم السائدة، وأخذ مأخذ الجد، ازدهر العمل وأنى أطيب الثمار واستعصى على الاقتلاع
يقول الشيخ محمد عبد الله الخطيب: «التواصي بالحق أو النقد من الواجبات الشرعية على كل مسلم رأي عيبًا أو انحرافًا من فرد أو جماعة أو نظام أو دولة امتثالًا لأمر الله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:١٠٤) «مفاهیم دعویة جزء: 1».
فعلى القيادة الواعية في أي عمل دعوي ضروري تقبل التواصي -بلغة القرآن- أو النقد بلغة العصر -كما عليها وضعه موضع الاهتمام وتقديره وعدم تسفيه الآراء المخالفة مهما كانت، فقبول الرأي الآخر واحترامه - وإن اختلف معه - من أهم عوامل استقرار العمل ونمائه فقد يكون فيه رؤى غائبة على القائم على رأس العمل أو استنارة لقضية ما فليس كل نقد ضارًا ومؤثمًا. ففي سماع الرأي الآخر واحتوائه وأخذ ما فيه من خير أهمية ونفع لكل مسلم.
وعدم سماع الرأي الآخر وقبول النافع منه هو نوع من أنواع الحجر على الرأي، وهذا معناه قسوة القلب، وهو يؤدي بدوره إلى ضلال العقل، وإذا ضل الأخير في المنظومة الإدراكية فالله وحده يعلم مدى ما قد ينجم عنه من شطط وانحراف.
ومن ثم فإن ضرورة التواصي لازمة لكل فرد بأن يقوم بدوره بذاتية وبفاعلية من منطلق المرجعية الشرعية والدعوية لذلك وعلى القيادة الدعوية الواعية تفعيل التواصي والنصح والنقد والمعارضة البناءة والاستفادة من كل الطاقات الكامنة داخل العمل الدعوي، وألا تحجر على أحد مهما كان رأيه وأن تضع الأطر المنظمة لذلك، وليكن شعارها: «خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن نسمعها»
فالقيادة الدعوية الواعية هي التي تنزل التواصل منزلته، وتعمل على ترسيخه في نفوس الجنود وتربيتهم عليه. والتواصل بين القيادة والجنود هو بمثابة العصب الجسم إذا توقف أصيب الجسم بالشلل.
شروط.. وشروط
للتواصي شروط عدة:
أولًا: صلاح النية وسلامة الصدر: فعلى كل من الموصي والموصى أن يتحليا بهما لإحسان الإرسال والاستقبال، وأن يكون النصح خالصًا لله وحده دون أي غرض دنيوي، قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف:110) كما يجب علينا تلقيه بسلامة صدر وبدون حساسية وأن تحمل الأمور على معانيها الحسنة.
ثانيًا: تحري الصدق: على من يقوم بالنصيحة تحري معاني صدق النية كافة، يقول المصطفى ص«كبرت خيانة أن تحدث أخًا لك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب» (البخاري).
وإذا كان الصدق واجبًا في حياة المسلم كلها فإنه أوجب في حالة النصح والتواصي لما فيه من خير كبير في حالة الصحة وفساد كبير في حالة الكذب والغش إذ سيكون ضربًا من الخيانة أعاذنا منها.
ثالثًا: سلامة الأسلوب: يقول بعض السلف أدى النصيحة على أكمل وجه وتقبلها على أي وجهه ونتخير الأسلوب الأمثل للنصيحة، ولتكن على انفراد ومؤداها يخفض جناح وبلا استعلاء ولتكن برفق من جانب، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران:١٥٩).
رابعًا: الموضوعية: لابد أن نكون موضوعيين في تواصينا، لا نكبر الصغير ولا نصغر الكبير، نقدر المسألة بقدرها ونبتعد عن التطرف والغلو في العرض والرد في الوقت ذاته.. وليكن أمامنا قول الله ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (الشورى: ١٠).
خامسًا: حُسن التقبل للنصح: مادامت المسألة تدور في إطار شرعي، وابتغاء مرضاة الله وتقبلها برحابة صدر ولنمتثل قول سيدنا عمر رضى الله عنه «أحب الناس إلي من أهدى إلي عيبي» وقول الإمام الشافعي: «ما ناظرت أحداً قط فأحببت يخطئ وما كلمت أحدًا قط وأنا أبالي أن يظهر الحق على لساني أو على لسانه، وما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها مني إلا وهبته وإعتقدت محبته، ولا كابرني أحد على حق إلا سقط عيني ورفضته ووددت لو انتفع الناس بعلمي دون أن ينسب إلي منه شيء».
نتائج التواصي:
إذا أدي التواصي بمفهومه الصحيح وشروطه السابقة فسوف يحقق أطيب النتائج ومنها:
1- إثراء العمل وتحقيق أهدافه: فالعمل المميز بروح التواصي قولًا وعملًا هو الأقرب لتحقيق أهدافه ولنموه! وذلك لأن جميع الأفراد في المجال الدعوي على قلب رجل واحد وليست بينهم حواجز لا مادية ولا نفسية فروح الشفافية سائدة بينهم والصراحة طبعهم والوضوح منهجهم لهذا فهم الأقرب لتحقيق الأهداف.
2- وضوح الرؤية أمام القيادة: فالقيادة الدعوية ستكون مبصرة بكل ما يدور داخليًا وخارجياً، ذلك لأن كل فرد يؤدي دوره بسلامة صدر وطمأنينة ويعمل لوضع خبراته وآرائه تحت تصرف
قيادته وإمدادها بكل ما لديه ليساعدها في اتخاذ القرار السليم المناسب.
3- احتواء الخلاف: إذ كيف يتضخم وينمو خلاف بينما روح التفاهم والتواصي بالحق والصبر هي السائدة، والأمور فيه غاية في الوضوح والشفافية، ولا يُحجر على رأي، والصغير يحترم الكبير والكبير يرحم الصغير. فإذا ظهرت أي بوادر المشكلة فستكون النهاية الحتمية لها هي وأنها في مهدها من كل الأطراف.
4- تعزيز روح الانتماء: فإذا كان كل فرد يعمل ابتغاء مرضاة الله ولا فرق بينه وبين القيادة في النصح والتواصي ويستطيع أن يقول ما في نفسه دون تردد متقي الله فيما يقول، فإنه سيشعر بأنه المسؤول عن العمل، وهنا ستبرز المسؤولية الفردية الناجمة عن تعزيز روح الانتماء لدى الفرد لإحساسه بمسؤوليته والقيادة الواعية هي التي تنمي روح الانتماء لدى أفرادها ولا تضع بينها وبين القاعدة حواجز تحت أي مسميات.
5- نماء روح الأخوة: عندما يلتحم الإطار الدعوي - قيادة وقاعدة - بفعل التواصي، ستنمو روح الأخوة الحقة، وسيعمل الجميع على رفع مستوى العمل، ومستوى الأفراد الدعاة، وسيكون الجميع على قلب رجل واحد، وسيكون كل فرد بمثابة المرأة التي يرى الآخرون فيها أنفسهم، وسيشعر كل فرد بمدى حبهم له قاعدة وقيادة مما يؤثر إيجابيًا على العمل الدعوي في جميع مستوياته.
رَحَلَ صاحب وكالة «أبشروا»
أخبر زوجته بأن لها «ضرة» هي دعوته وأن هذا شرطه للزواج فقلبت وأحسنت
انحنى ظهره تحت وطأة نيف وتسعين سنة، في كل سنة منها ما يحني رؤوس رجال ولم ينحن رأسه قط، كم سمعناه يدعو الله ألا يقبضه حتى يريه أية، وما حسب هذا المد الإسلامي في طول الأرض عرضها برغم تكالب الدنيا على الإسلام إلا آية رآها قبل موته.
إنه الشيخ محمد عبد الفتاح شريف، من مواليد إيتاي البارود البحيرة، من الرعيل الأول للأخوان المسلمين في مصر، وصاحب الخمس والتسعين سنة.
التحق بدعوة الإخوان المسلمين في أوائل الاربعينيات من القرن الماضي، والتقى بالإمام حسن البنا في وقت لم يكن الإسلام في مصر يعني غير موالد فيها من البدع والفحش ما فيها وشطحات في دين الله ذات اليمين وذات الشمال من عصم الله تعالى، فراحوا ينفون عن الإسلام الخبث، ويظهرون جوهره وينسجون على أقوال النبوة ليعرف الناس دين الله كما جاء به محمد ص ، وأنه ليس كهنوتًا ذا طلاسم تكرها بعض الناس ليستعبد بعضهم بعضًا، انما هو دين شامل واضح لم يحجز الله عنه أحدًا وقد يسر فيه القرآن للذكر، وأن الإسلام هو كل ما بين دفتي المصحف والسنة الصحيحة عباداته واقتصاده وسياسته وأخلاقه كلها سواء.
يسر له عمله كمهندس في مصلحة المساحة المصرية أن يطوف البلاد يبشر بما أمن به ويدعو الغلاة إلى التخفف والعصاة إلى الصراط، ولقي في ذلك ما لقي من الأذى وكان له نصيب وافر في سجون مصر في العهد الشمولي من العذاب فيما وصفته المحاكم المصرية فيما بعد بأنه أمر مستبشع ليس له نظير إلا ما كان من محاكم التفتيش في العصور الوسطى كان يلعق جراحه ويكتم ألمه ويسعى بين إخوانه وسط أهوال تلتهم كل بشرى ونيران تحرق كل أمل فيقول لهم «أبشروا» حتى أطلقوا عليه «صاحب وكالة أبشروا» وحقق الله البشرى وخرج في أوائل السبعينيات من السجن يواصل جهاده، ويدعو إلى الله بالتي هي أحسن.
«الضرة» الثانية
لم ينسه جهاده الدؤوب حق بيته، كيف والشريعة التي يدعو لإقامتها تجعل خير الناس خيرهم لأهله فلما تزوج أخبر زوجته بأن لها «ضرة» ثانية هي دعوته إلى الله في جماعة الإخوان المسلمين وأن هذا شرط الزيجة وإلا فلن تنعقد، فتزوجته على شرطه فكانت نعم الزوجة الصبور الدؤوب المجاهدة وأحسن عشرتها ما استطاع فلما توفيت قبل خمس عشرة سنة ظل يحدث عنها وعن وفائها وجهادها، حتى عرف كل من حوله من هي أم نبيل المجاهدة إلى أن لحق اليوم بها يحدث عنها حديثًا يذكرنا بحديث النبي ص عن خديجة، كيف لا وقد عاش حياته، وله في رسول الله ص أسوة حسنة كان إذا تحرك ففي طاعة وإذا توقف فلكي يبدأ الحركة، لا يكثر العتاب ويقبل العذر وإن كان واهيًا وينسى الإساءة، فطوره في بلد وغذاؤه في آخر، وعشاؤه في ثالث، كأنه أقسم ألا يحط رحاله إلا بجوار ربه وقد حط اليوم رحاله في جنازة مهيبة حشودها لم يحشدها أحد. لكنها قلوب تألفت فتوحدت فتعاهدت فتجمعت تبكي رائدًا من رواد دعوة الإخوان المسلمين.
فأبشر يا صاحب «أبشروا» فإنا نسأل الله أن يشرفه بصحبة نبيه الذي عاش يدعو إلى شريعته وينصر دينه ويبتلى في سبيله، هكذا نحسبه ولا نزكي على الله تعالى أحدًا.
عصام منصور
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل