العنوان المجتمع التربوي: (1393)
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-2000
مشاهدات 62
نشر في العدد 1393
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 28-مارس-2000
■ وقفة تربوية
■ معادلة المحبة (٢)
«على قدر حبك لله يحبك الخلق». هذه المعادلة الإيمانية ذكرها الواعظ يحيى بن معاذ (صفة الصفوة 4/95).
وأوضحها الإمام الحسن البصري عندما قال: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه؛ حتى يرزقه ودهم، (سير أعلام النبلاء 4/49)، ومن العجيب أن ترى العبارة نفسها عند الكثير من العلماء والصالحين بالرغم من تفاوت الأزمان والمكان بينهم، فمفتاح القلوب إلى الناس ليس المال ولا المنصب أو أي شهوة من شهوات الدنيا، بل هو الإقبال على الله تعالى؛ لأنه هو مالك القلوب يصرفها كيفما يشاء.
هذا ما أراد أن يوصله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص عندما كتب إليه: إن الله إذا أحب عبدًا حببه إلى خلقه (لا اعتبار لمحبة الغوغاء والعوام للفساق)، فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس، واعلم أن ما لك عند الله مثل ما للناس عندك (العقد الفريد (٢/ ٢١٦).
فحب الناس وإقبالهم عليك هو ترمومتر علاقتك وإقبال قلبك على الله تعالى، وصدق ابن عبد ربه عندما قال:
وجه عليه من الحياء سكينة ومحبة تجري مع الأنفاس
وإذا أحب الله يومًا عبده ألقى عليه محبة الناس
وربما أراد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب تذكير خال النبي -صلى الله عليه وسلم- بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يؤكد هذه المعادلة «إذا أحب الله عبدًا نادي جبريل إن الله يحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» (رواه البخاري - الفتح ٦٠٤٠)
يقول الإمام ابن حجر في الفتح: والمراد في القبول قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه والرضا عنه، ويؤخذ منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة الله (فتح الباري 10/ ٤٦٢) ويؤكد هذا المعنى رواية الإمام الترمذي: «وإذا أحب الله عبدًا نادي جبريل إني: قد أحببت فلانًا فأحبه، فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في الأرض» الحديث (رواه الترمذي وصححه الألباني. ص ٢٨٤).
أبو خلاد
■ في الهجرة شباب حول الرسول ﷺ أدوا أدوارًا بالغة الأهمية، ونالوا عليها أوسمة ربانية
كان الشباب في الجاهلية نسيًا منسيًا خمر وفير، لهو ولعب، تفاخر وتكاثر، آلهة لا تفرغ من صنعها أيديهم حتى تمضغها أفواههم.
ثم دعاهم البشير النذير ﷺ مع من دعاهم إلى التوحيد، فلبوا الدعوة ناهضين من مرقدهم: لبيك رسول الله، لم يلب الشباب النداء عفوًا، وقد اضطهدوا شر اضطهاد، وصب عليهم من ألوان العذاب صبًّا، ما لا يتفتق عن أذهان الشياطين فصبروا واحتسبوا ولم يزدهم ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا.
فلقد ابتلي أنبياء الله وأخرجوا من ديارهم، وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بعيدًا عن الأذى، وهم يرون رأي العين ما يلقاه في سبيل الله... إذن فهم على سواء.
هذا خباب بن الأرت - رضي الله عنه – يُسام أشد العذاب، فيلقى به على الجمر الملتهب ينال من لحم ظهره ما ينال، فلا يصرفه عن الإيمان، وينطلق ومن معه إلى المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يطلب منه الدعاء فيقص عليهم الصادق الأمين طرفًا من أنباء الذين مضوا، فقد كان الرجل يُؤتى به فینشر من مفرق رأسه حتى أخمص قدميه، فيأبى الكفران، ويقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين سيبلغ أمره، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت فلا يخاف كائنًا إلا الله والذئب على غنمه، وقد بلغ الدين الخالص مبلغه.
ويشتد البأس على المؤمنين ويعظم التنكيل بهم، فيأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يلوذوا بالحبشة. ففيها ملك لا يكاد أحد في ظله، ويهاجرون إرسالًا إرسالًا، ينزلون بخير دار وجار آمنين، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أجاره عمه أبو طالب فكف القوم أيديهم عنه، وذلك إلى حين.
أضغاث أحلام.
يجتمع المؤتمرون في دار الندوة يتقاسمون الأمر بينهم أي الطرق أجدى بذهاب النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أو تغييبه، فلا يصغى إليه، وقام جمعهم على رأي خديج لم يكتمل، فالمعضلة قائمة، ولن تأمن قبيلة القاتل على أفرادها من شرور الانتقام، فكان اصطفاء رجل من كل قبيلة هو طوق النجاة يضربون هنالك الرجل بسيوفهم ضربة واحدة، فيسيل دمه بين القبائل، فتضيع عندئذ ريح بنو هاشم، فلا تقوى على الثأر من هاتيك القبائل.
ويعلم المصطفى عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم بما آل إليه مجتمع الكفر فيأمر عليًّا أن يبيت في فراشه، ويتسجى ببرده الأخضر.
امتياز فتى الإسلام.
ببيت الفتي علي كرم الله وجهه في فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن عقد، ومتى عرفت البسالة تصنيفًا؟! وفي هذا المبيت غير سؤال يشرق فيه الجواب نفسه لا يغيب عن المتأمل الحصيف، لقد طمأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فتاه، ولكن هل يتبرأ ابن العقد منها والأحياء البغاة يتربصون، وهم أولو بأس وقوة، وقد يفتحون عليه الباب بين لحظة وأخرى، فيغمدون السيوف في أحشائه.
إن الناس في تلك الليلة الليلاء سواء، ولا يتميزون إلا في الشدائد والأهوال، ولقد امتاز الحدث فلم يطلق ساقية للريح طلبًا للنجاة أو فرارًا من الأخيلة والوساوس والرصد والموت، والحياة ثمينة، لم يكن شيء من هذا وذاك، وهو يعلم أنهم ليسوا أفرادًا معدودين على أصابع الكف الواحدة، بل هم جمع منتصر، سيمضي ما عزم عليه لدى تباشير الفجر، أو في غرة الصبح القريب، بيد أنه طويل على الرصد، لا ضير وأحلامهم تعدهم وتمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا.
وسُقط في أيديهم، وأطرقوا صاغرين، وأعينهم تدور في محاجرهم من الغيظ لمَّا تصدق أن محمدًا _صلى الله عليه وسلم_ قد نجا، وعلي يخطر أمامهم قد نهض من فراش النبي _صلى الله عليه وسلم_ لتوه.
وشرعوا ينفضون التراب عن عقولهم، وصدى السخرية، منتهى السخرية – يمزقهم: خيبكم الله، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يتلو قول ربه: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (يس: 9) وهو ينثر التراب عليهم فردًا فردًا.
لقد نصر الله نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، وكفى بالنصر من لدنه، يؤيد به من يشاء من عباده، وأنزل جنودًا لا تراها الأعين رحمة بها، وجعل كلمته الأعلى وكلمة الكفر السفلي.
يؤدي عليّ – كرم الله وجهه ورضي الله عنه - الأمانات إلى أهلها، يذكرهم الأمانة التي فوقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يذهل النبي عنها وهو في لجة الخطب المستمر، ولم يغفل عن كلمات قد تلقى بعد خروجه حين يقضي أولئك بعضهم إلى بعض وجلين أن يفقدوا ما أودعوا لديه، وقد يغتنم الكفار الفرصة فيقولون ما يقولون، ويطرحون بذور الشك أين أماناتكم؟ وأين محمد الآن؟
رد عليّ رضي الله عنه - الأمانات إلى ذويها، ثم لحق بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يأذن له قبل بالهجرة مع من أذن لهم حتى يؤدي ما استؤمن عليه أمانة دونها أحلام قريش، وهي تغلق عليها كل باب، فلا تدع لها ثمرة تنفذ من خلالها، وهي لا ترتاب في صدقه وأمانته صلوات الله وسلامه عليه.
يسلك صهيب، رضي الله عنه طريق الهجرة، لو كان له جناحان لحلق بهما، ويقف المشركون له بالمرصاد ينشدون ثروته، ولم يطل معهم المشاراة أو اللجاج، فوهبهم جنى العمر، ولم يك يقترب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى بارك بيعه، ربح صهيب ربح صهيب، وزاده إيمانًا مع إيمانه أنه السابق إلى الهادي، فمن أخبره إلا جبريل عليه السلام.
ثروة طائلة في أعين الناس وفي عيني صهيب لا شيء، لقد طوح بها في سبيل مرضاة الله ورغبًا بالفضل الجزيل من الله الخبير العليم.
ليهنك أبا يحيى ما قدمت بين يديك، ويحيا من تلقى خطاك في الطريق التي مهما تطاولت فهي قصيرة، لا يخلص إلى حقيقتها إلا العالمون والصديقون، والشهداء.
طلائع الإخلاص
تهرع ثلة من الشباب تبايع الحبيب -صلى الله عليه وسلم- بيعة الحرب تبايعه على السمع والطاعة في عسرها ويسرها، ومنشطها ومكرهها، لا تستأثر بشيء ولا تنازع الأمر أهله، وتصدع بالحق أنى كانت ولا تخشى في الله لومة لائم.
وتعاهد طائفة أخرى على الإيمان بالله ورسوله، والإخاء فيه لا تتردد في أن تميل غدًا على الكفرة ميلة واحدة، ويكبر النبي -صلى الله عليه وسلم- الإقدام فيها، إذا لم يحن الوقت بعد.
لا عجب وأمر الشباب كله عجب لا يزال يحير أقطاب الفكر النزيه الذين ينشدون الحقيقة في مظانها، ولا يشرون بها ثمنًا قليلًا.
تری أي سر قد حملهم على ما جاءوا به هنا وهناك، طائعين وما وهنوا وما استكانوا، هممهم سامية فوق زهرة الحياة الدنيا، توقع أول من توقع في حبائلها الشباب، ونداء الحياة لا يخفت مدويًا هيا إلى دوحة المتعة، وهم في مقتبل العمر لم يخلدوا إلى الهناء، ولم تستحوذ عليهم علائق الدنيا، بل قادرون وأخذوا بلجامها، فالفتى عليّ لم يجز العقد، وعثمان بن عفان لم يتخط العقدين، وعمر بن الخطاب بينه وبين العقد الثالث سنوات، رضي الله عنهم أجمعين.
أوسمة ربانية.
لا أزال أتساءل أية كلية حربية تخرج فيها أمثالهم وأي تربية فذة أخرجتهم تنوب الإنسانية سمةً وحنانًا، وإيمانًا، يقطر الرفق والإخلاص من أعطافهم ندى.
إنه الإسلام الخالد، وهو معهد النبوة الذي صنع فيه البشير النذير ذلك الشباب المؤمن على عينه، فجاز طور الرجولة قبل أن تعانقه وظهر على العالمين خلقًا جديدًا في مدة يسيرة، كأنه الومض الخاطف من عمر الزمن، فقد ضربوا الأمثال عزيزة، وحققوا بسلوكهم الفريد، وجهادهم الممتاز ما لم يحققه شباب على مدى الأزمان، ولكأن الحكيم جل علاه قد اصطفاهم كواكب ساطعة تنير الطريق للصاعدين.
حسبنا هنا هذه الآيات الوضيئات كل منها وسام أغر، لا يخلق ولا يبلى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ( الأنفال: 74)، ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (التوبة: 20)، ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: 100)، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9).
لقد ترك الشباب المسلم والعصبة المؤمنة أوطانًا، ومقامًا أمينًا، وثراءً، وأمالًا غناه، لم يتأسفوا على ما فات دنيا، فأنابهم المولى الكريم أجرًا غير ممنون، ومكَّن لهم في الأرض، وفتح لهم قلوب العباد قبل أن تفتح البلاد فتحًا مبينًا.
كان صوت الهجرة الشجي ينادي: حي على أفضل الهجرة، وحي على الفجر الوليد ينبثق من لدن المؤمن المهاجر وهو يخطه ميثاقًا غليظًا، لا يشك في أن النصر حليفه، وفي أي موضع سام من الدين القيم هو؟
محمد عمر شويك
■ الفائزون.
«من العابدين.. من الفائزي»ن كانت هذه إحدى الدعوات التي يدعو بها أحدنا للآخر بمناسبة عيد الأضحى الذي ودعناه قبل أيام، ولكن كيف يكون الدعاء سديدًا، وكيف يكون المرء من الفائزين دومًا؟
قال تعالي: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (التوبة: 20).
فبعد أن صح منهم الإيمان، وهجروا الأهل، وتركوا الأوطان، وجاهدوا بالمال والأبدان، جازاهم الله بالرحمة والخلود في الجنان، كما في الآيتين التاليتين (۲۱ – ۲۲).
قال السعدي: أي لا يفوز بالمطلوب، ولا ينجو من المرهوب إلا من اتصف بصفاتهم، وتخلق بأخلاقهم، وقال تعالى: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (المؤمنون: 111).
يأتي هذا الخطاب في معرض الجواب على الكفار لما سألوه الخروج من النار، فيخبرهم الجبار بأن سبب هذا البوار سخريتهم من العباد الأبرار؛ لما دعوا الملك الغفار: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (المؤمنون: 109) فجازاهم الله بصبرهم على الأذى وتحملهم للابتلاء، أعظم الجزاء بالفوز في دار البقاء.
وقال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (سورة النور: 52).
أطاعوا الله بفعل الواجبات وترك المحرمات، واتبعوا رسوله فيما أمر، واجتنبوا ما عنه نهى وزجر، ومع ذلك يخافون الله فيما سلف من أيامهم، وما زلت به أقدامهم.
ويتقونه فيما بقي من أعمارهم، هؤلاء هم السعداء الذين فازوا بكل خير، وأمنوا من كل شر في الدنيا والآخرة.
ثم تأتي هذه الآية لتبين حقيقة الفوز وتقرر مفهومه فيقول تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (الحشر: 20) فهل يستوي من حافظ على تقوى الله ونظر لما قدم لغده، فاستحق جنات النعيم والعيش السليم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن غفل عن ذكره ونسي حقوقه؛ فشقي في الدنيا واستحق العذاب في الآخرة؟ اللهم أسلك بنا سبيل طاعتك، وجنبنا سبيل معصيتك، واجعلنا ممن فازوا بجنتك برحمتك.
رياض بن ناصر الفريجي جامعة الملك سعود
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل