; وقفة تربوية.. عجبًا لمن استقام | مجلة المجتمع

العنوان وقفة تربوية.. عجبًا لمن استقام

الكاتب جاسم المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

مشاهدات 74

نشر في العدد 1024

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

إن الثبات على الدين أشد من الدين، وخصوصًا في زماننا هذا.. فالفتن كثرت وعظمت، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن الرجل في هذا الزمان لو كان وحده لما أمن من الفتنة.

وإننا رأينا شبابًا ورجالًا قد فتنتهم الدنيا، ووقعوا صرعى لها حتى إنني أذكر أن خطيبًا من خطباء المساجد وكان متشددًا للغاية، ونحن كنا ننفر منه ومن شدته.. انقطعت عنه سنوات وبعد ذلك رأيته فتعجبت من مظهره!

  • أين تلك اللحية التي كان لا يمس شعرة منها؟
  •  وأين ذلك الثوب الذي كان أسفل ركبتيه بقليل؟ 
  • وأین وأین...

حتى إنني قلت له في معرض حديثي «جزاك الله خيرًا» .. فقال لي: «والله يا أخي.. لقد ذكرتني بأيام زمان، منذ متى لم أسمع من هذا الكلام الطيب»!

ثم عرفت أنه أصبح يشرب الخمر، فدعوت الله له بالهداية ولنا بالثبات على الدين.. ورددت قول وهب بن منبه - في نفسي.. عندما قال: مر رجل عابد على رجل عابد فقال: ما لك؟ قال: أعجب من فلان إن كان قد بلغ من عبادته فمالت به الدنيا! فقال: لا تعجب ممن تميل به ولكن اعجب ممن استقام.

الرابط المختصر :