العنوان المجتمع التربوي (1450)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001
مشاهدات 85
نشر في العدد 1450
نشر في الصفحة 54
السبت 12-مايو-2001
وقفة تربوية
خصال أربع
جاء في كتاب «الاستعداد ليوم المعاد» ص ٥٢ قول الإمام علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: «أصعب الأعمال أربع خصال:
- العفو عند الغضب.
- والجود في العسرة.
- والعفة في الخلوة.
- وقول الحق لمن يخافه أو يرجوه».
ما أعظمها من خصال، وما أعظم أولئك الذين يتصفون بها.. ولأنه لا يتصف بها إلا عظيم، رأينا أن أول من اتصف بها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم.
فها هو يعفو عن قاتل عمه حمزة، ويعفو عن كفار قريش الذين تآمروا عليه، وطردوه من المكان الذي وُلد فيه، بل وأهانوه، واستهزؤوا به، وبما يدعو إليه.
وكان صلى الله عليه وسلم يجوع ليطعم صحابته الكرام، فتلقفوا منه هذه الخصلة، ليسطر التاريخ أعظم المواقف في الإيثار، من صناعة صحابة النبي الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا يُجوِّع زوجته وأبناءه ليطعم ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا في الرمق الأخير من حياته، ثم يُؤتى له بالماء في أرض المعركة فيتركه لأخيه الجريح الذي سمعه يتأوه بجانبه فيموت قبل أن يشرب الشربة التي آثره بها.
أما العفّة في الخلوة فبطلها سيدنا يوسف عليه السلام، وأما القائلون بالحق لمن يخافه فقائمة طويلة من رجال الحق على مر العصور، شوقًا للشهادة، وأملًا بالفوز بأجر سيد الشهداء.
ليتنا نتصف بهذه الخصال الأربع، التي ذكرها الإمام علي، ففيها عز الدنيا، وكرامة الآخرة.
أبو خلاد
ok
بقلم: د. نجيب عبد الله الرفاعي
تسمع الهاتف، تجيب وتقول «آلو».. تودع شخصًا وتقول إلى طفلتك العزيزة «قولي لعمو باي باي»... تسأل عن صحة زوجة صديقك «ها.. بوسمير.. شلون صحة المدام اليوم؟» تتفق مع الطرف الثاني وتختم «أوكي»!.. كلمات أجنبية غزتنا منذ القدم، بل إن الغزو لم يشمل فقط الكلمات، ولكن من ارتاح للكلمات فسوف يرتاح للعادات التي جاءت منها الكلمات، وهنا الطامة الكبرى، حينما تنتشر الرذيلة باسم الصداقة. نحن المسلمين مطالبون أن نكف عن هذه الكلمات، ففي تراثنا العربي الإسلامي ما يغني، إن استخدامك للمصطلحات الإسلامية في المعاملات اليومية يثقل ميزان حسناتك، ويربطك بخير البشر محمد صلى الله عليه القائل «من قال جزاك الله خيرًا فقد أجزل العطاء».
جزاك الله خيرًا.. ولم يقل صلى الله عليه: شكرًا أو مشكور أو واحدة من الكلمات الأجنبية الدارجة، بل إنه وجه إلى الدعاء كمكافاة لمن أسدى إلينا معروفًا فقال: «من صنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد کافأتموه»، ويطبق الحديث الإمام أحمد بقوله: ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وأستغفر، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أي رجل كان الشافعي؟ فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف؟ أو عنهما من عوض؟.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل