العنوان المجتمع الثقافي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 07-يونيو-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1004
نشر في الصفحة 43
الأحد 07-يونيو-1992
بشرى
شعر:
عبد المنعم محمد حلمي الهاشمي - السعودية
لقد
كانت مزار شريف بشرى
بكابول وكابول بقدس
وأما
حرب دمياط وصنعا
فلم تك غير مرحلة لنكس
ولست
أقول هذا من فراغ
ولكن واقع قد كان أمس
ليبقى
للغد الآتي قريبا
ضياء للطريق بغير لبس(1)
لتجعل
بيننا الإسلام أسا
لكل المجد إذ هو خير أس(2)
به صلحت
أمور الناس قبلا
وبعد كذاك تصلح مثل أمس
وإلا
كيف يصلحها سواه؟!
أم استولى عليكم شر يأس؟!
وليس
اليأس إلا خلق كفر
أيرضى الدين للأحيا برمس؟(3)
دهى ظلم
التآمر شمس نصر
إزاها شمسنا ليست بشمس(4)
وليس
بغالب يسرين عسر
كما قد جاء عن ذي خير نفس(5)
فتحتم
كابلا وبذا فرغتم
لضرب الصرب إذ هم أهل رجس
أرادوا
البوسنة الإسلام فيها
يصير إلى مغادرة وطمس
ومجلس
أمن من لا خير فيهم
تبلد إذ تبلد كل حس
وليس
يثيره إلا انتصار
لإسلام، هنا يسعى لدس
______________
1- لبس: اختلاط.
2- أس: أساس.
3- رمس: قبر.
4- (شمسنا): شمسنا المعهودة، (إزاها): قبالتها.
5- ذي
خير نفس: هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال: «لن يغلب عسر يسرين»
تفسيرًا للآيتين: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ
يُسْرًا﴾ دفعًا لليأس.
كتاب..
ونداء !
الأدب
الإسلامي ضرورة
بقلم: د.أحمد
محمد على- عرض د.عبد الوارث سعيد
الأستاذ
الدكتور أحمد محمد علي الشهير بـ«عبده زايد» هو أستاذ البلاغة والنقد في كلية
اللغة العربية جامعة الأزهر.. وقد أسندت إليه رئاسة فرع رابطة الأدب الإسلامي في
مصر في مطلع هذا العام.
أما
كتابه الذي صدر عام 1411هـ/ 1991م عن دار الصحوة للنشر في مصر في 130 صفحة فهو
محاولة جادة لإبراز أهمية الأدب الإسلامي ودوره الحيوي خاصة في المرحلة الحاضرة
والمستقبلية التي تواجهها الأمة الإسلامية، وكذلك استهدف تجلية العديد من القضايا
المتصلة بالأدب الإسلامي إما لغيابها عن البعض، أو لإزالة ما لفها من تشوه نتيجة
لشيوع التصورات والمفاهيم والموازين المستوردة والمجافية لروح الأمة المسلمة
وقيمها، فهو إذن كما قال المؤلف بحق دعوة إلى تصحيح مسار الأدب في المجتمع
الإسلامي حتى يبرأ من الزيف ومن مرض الانفصام ويتحقق الانسجام ما بين عقل الأمة
وعاطفتها، ما بين فكرها وشعورها.. ما بين أدبها وعقيدتها (ص13).
والقضايا
التي تناولها هذا المؤلَّف على صغر حجمه عديدة وجوهرية، ففي فصل الإسلام والإبداع
الفني تناول موقف الإسلام من الجمال والإبداع والكلمة، وفي فصل قضية الأدب
الإسلامي تحدث عن ضرورة هذا الأدب ومحص هذا المصطلح ثم تناول صلة الأدب الإسلامي
بالعقيدة والأخلاق وبين أبعاد الحرية والالتزام في هذا الأدب، وأخيرًا تناول بعض الظواهر
الفنية من منظور الأدب الإسلامي: الوضوح والغموض والمذاهب الأدبية المعاصرة. وختم
الكتاب بدعوة إلى إعادة النظر في مضمون «الأدب العربي» وأبعاده لإخراجه من الدائرة
الضيقة التي وضع فيها حتى الآن إلى رحابة الدائرة الإسلامية حتى نأخذه على أنه أدب
إسلامي في إطار كلي ينتظم الأدب والفكر والثقافة والسلوك والأخلاق في الحضارة
الإسلامية كلها.
ومن
خلال هذا التعريف الخاطف بهذا الكتاب الذي يستحق عرضًا أوفي، أود أن أوجه نداءً
إلى كل مسلم صاحب موهبة أو استعداد أو حتى يظن نفسه كذلك في أي مجال أو فن من
الأدب.. وما أكثرها.. الشعر، الزجل، القصة، المسرحية، المقال، المقامات، السيرة
الذاتية، التمثيلية المسموعة أو المرئية، النقد...إلخ.
هلموا
أيها الجنود واشحذوا نعم الله التي أعطاكم لتكون في خدمة الحق وصرع الباطل.. ولا
يستصغرن أحد شيئًا فقد ربى الإسلام على تعظيم كل خير «ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق»،
«ولو فرسن شاة»، ولو «كمفحص قطاة».. لا تتركوا النعم والمواهب تموت ونحن في أمس
الحاجة إليها.. صبوها على الورق.. أسمعوها لأنفسكم ولإخوانكم... تجمعوا عليها قصد
التشجيع والإنضاج.
وسوف
تجدون- إن شاء الله- خيرًا كثيرًا.. إننا مأمورون بإعداد كل سلاح يضيق على الباطل
ويزهقه.. وأنتم بسكوتكم هذا تفسحون له الساحة ليصول ويجول «إن من البيان لسحرًا»، «وإن
من الشعر لحكمة» «قل وروح القدس معك»، (والله معكم ولن يتركم أعمالكم).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل