العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1241)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1997
مشاهدات 78
نشر في العدد 1241
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 11-مارس-1997
ومضة
الذي يدمن القراءة، ويتابع بحكم مهمته أو اهتمامه مقالات وزوايا بعض الكتاب، يظهر له جليًا الفروق التي تميز صاحب قلم عن آخر، ليس من حيث الأسلوب وبراعة الاستهلال، فهذا لا شك له موقعه وأهميته، ولكن من حيث المضمون الفكري وعلاقة الكاتب به تعلقًا أو تشدقًا.. فعندما يكتب القلم ما يؤمن به صاحبه تحس علاقة خاصة تربط الكاتب بأفكاره، وحرارة متقدة، يتسم بها طرحه للرأي، أو عرضه للفكرة، واستقرارًا ذهنيًا لا تشوبه المواقف المترددة، ولا تشوشه الآراء المضطربة والمتناقضة، مما يرفع الرأي أو الفكرة إلى مرتبة المبادئ التي يؤمن بها الكاتب، وينطلق منها في عروضه وتحليلاته، أما عندما يتشدق الكاتب بالكلمة يمطها ويمدها ويكررها ويلوي بها شفتيه من غير أن تلامس شغاف قلبه أو تعبر عن قناعة عقله، وإنما قالها أو كتبها؛ لأنها الكلمة الرائجة أو السوق الرابحة، فهو لا يؤمن بها، ولا يفكر لحظة في التوقف معها أو عندها، إلا ريثما تنتهي فعاليتها وينطفئ وهجها وتزول منفعتها التي كان يرجوها ويؤملها من ترديده لصفاتها ومرادفاتها.. وعندما تتحول الريح، سرعان ما يتركها ويتحول عنها إلى كلمة أخرى أو رأي آخر يروج له ويدعمه وينادي به من يستطيعون وضع السيف إلى جانب المنسف على مائدة واحدة.. وهنا ينشط الكاتب الانتهازي من جديد ويتفنن في الإطراء والمديح ويجهد نفسه بالطواف حول الوثن الذي نصبته ضرورات اللحظة الآنية، ويعيد على الأسماع متلازمته الممجوجة التي لا يمل من تكريرها، ولا يخجل من ترديدها مادامت تتماشى مع التيار، ويمكن من خلالها ركوب الموجة وتحقيق المصلحة المبتغاة.
وما من شك أن كل كلمة تقال أو تكتب تجد من يسمعها أو يقرأها، ويتأثر بها .. لكن الكلمة التي لا تملك إلا أن تحترم كاتبها، فهي التي تنطلق من قناعة وإيمان من ينشرها، واستعلاء من يحافظ على شرفها وقدسيتها، وهي لذلك تحمل قيمتها في ثنايا حروفها، وتعتمد في بقائها واستمرارية تأثيرها على ما يتحلى به صاحبها من صدق وثبات لا تغيره تقلبات الليل والنهار، من هنا تجد نفسك تزهد، بل تشمئز من كتابة من يفيد قناعاته، وينخلع من آرائه وأفكاره، بعدد المرات التي يخلع فيها حذاءه، ويبدل ملابسه، وكيف لا ينفر العقل السليم والحسُّ النبيل والذوق الرفيع من كاتب لا يمكن التمييز بين قيمه وقمامته؟!..
واحة الشعر...شعر: سليم عبد القادر
نجم أفل
ليس رثاء، بل وفاء للراحل الكبير فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، الرجل الذي نال من الثناء ما يغنيه عن الرثاء.
| غادر الأرضَ، من أحب الــسماءَ | ورأى رحلة الحياةِ ابتــــــــــــلاء | |
| ورأى العمرَ لمحة، ليـــــــــسَ إلا | فليكن كوكبًا بها وضــَّــــــــــــــاء | |
| هكذا مر كالشـــــــــــــــهاب بهيًّا | يسكب النور هادئًا والصــــــــفاء | |
| خافقًا مشـــــــــــــرقًا إذا ذكر الله | ووجهًا يبْكي تقى ورجـــــــــــــاء | |
| ثاقب الفكر، حاذق الفـــــهم بحرًا | من علوم، ولتســــــألوا العـــلماء | |
| رب ذوق لله ما أعــــــــــــــــذب | ما أرقى، يشف عــــطرًا.. نـــقاء | |
| إنه شــــــــيخنا الكبير، ألا فليــبك | من شاء، أو يُخَلُ البـــــــــــــكاء | |
| من بكي، إنما بكى العلم والإخـــبات | والطهر والنهي، والحـــــــــــياء | |
| من بكى، إنما على النـــفس يبكي | وعلى أمة تعاني الخـــــــــــــواء | |
| وبكى راضيًا بصـــــــيرًا بأمر الله | حكمًا وحكمة وقضـــــــــــــــــــاء | |
| من أبي ليس قســـــــوة، بل لأن | الله أولى بالأصــــــــــــــفياء لقاء | |
| إنه شيخنا الجلــــــــــــيل، سواء | عنده قول قائل ما شـــــــــــــــاء | |
| نال من مهجة الزمــــــــــان مكانًا | فانس نجم الزمان والجـــــــوزاء | |
| أتعب الحاسدين، وهو رحيـــــــــم | حين نال العلا، وحاز الــــــــــثناء | |
| عاش لله، إن ذلك يكــــــــــــــــفي | ثم أعطى ما ينفع الأحـــــــــــياء | |
| في ظلال الرســــــــــــــــول أدرك | ما أدرك، علمــًا، ورفعة، وإباء | |
| زارعًا في الحياة نبـــــــــتــــًا زكــيًا | ربما كان للحيــــــــــــــــــاة دواء | |
| ومضى راحلًا إلى الله حـــــــــــبًا | مثلما يشـــــــــتهي المحب النداء | |
| فلتطب نفســــــــــــــــه بجنة خُلد | ضمت المتقين والأنبيــــــــــــــاء | |
| لا غلوًا، بل حسن ظن بعــــــــــبد | مؤمن، ربه يحــــــــــــب العطاء | |
إصدارات مختارة
«زينة الطماعة» مسرحية للأطفال
الكتاب: «زينة الطماعة» مسرحية للأطفال.
المؤلف: إيمان البهنساوي.
الناشر: مكتبة ابن كثير ص.ب ١١٠٦ حولي ۳۲۰۱۲ الكويت ـ تليفون ٢٦٣١٢٩٨ فاكس٢٦٥٧٠٤٦
مسرحية للأطفال من ثلاثة فصول تدور حول عالم النمل، وما فيه من تنظيم وإتقان وتعاون، يفاجئنا الفصل الأول بتعرض عدد من أفراد النمل إلى حالات تسمم، ويدهشنا بعرض الاستعدادات الصحية الرائعة في المملكة الصغيرة.
وفي الفصل الثاني نسمع أوامر الملكة باعتبار الأماكن المسمومة مناطق محرمة لا يجوز الاقتراب منها، ومن ثم تبدأ الحبكة القصصية أو العقدة عندما تقرر إحدى النملات الانفراد عن زميلاتها والمخاطرة باقتحام المنطقة المحظورة.
في الفصل الثالث تفتقد المملكة إحدى رعاياها، وتأمر بتشكيل عدة فرق للبحث عنها وبعد عناء ومشقة تشد الانتباه لكثرة ما فيها من الحركة ينفرج الموقف عن العثور على النملة الضائعة بحالة يرثى لها وبعد الإسعافات الأولية تعلن النملة إياها الندم عما بدر منها من مخالفة وشذوذ عن الجماعة..