; المجتمع الثقافي- العدد (1247) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي- العدد (1247)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1997

مشاهدات 96

نشر في العدد 1247

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 29-أبريل-1997

 

إصدارات مختارة

كتاب جديد يتجنب قول الحقيقة لدى الحديث عن المؤسسة الأمريكية اليهودية للمؤلف: جي غولد بيرغ القوة اليهودية

القوة اليهودية

تأليف جي غولد بيرغ

واشنطن: محمد دلبح: يقول مؤلف الكتاب جي غولدبيرغ إن يهود الولايات المتحدة لا يرتاحون من أحاديث الناس في العلن عن قوتهم السياسية بدعوى أن ذكريات الاضطهاد، والقتل، والمذابح الجماعية التي يقولون إنهم تعرضوا لها خلال النصف الأول من القرن الحالي مازالت حية في أذهان الكثيرين، وأن قوة اليهود ليست سوى تناقض لفظي، فكيف يمكن للمضطهد بالأمس أن يكون صاحب نفوذ اليوم!  

ويحاول غولدبيرغ في كتابه الذي صدر حديثًا بعنوان القوة اليهودية، إظهار كيف أن يهود الولايات المتحدة الذين تقل نسبتهم عن 3 ٪ من مجموع سكان الولايات المتحدة يملكون قدرة الحصول على ما يريدون في واشنطن، فهو يتطرق للحديث عن اليهود مؤسساتهم، الأموال والأفكار التي أدت إلى النفوذ اليهودي السياسي في الولايات المتحدة من رابطة مكافحة تشويه السمعة إلى النداء اليهودي المتحد مروراً بنيويورك تايمز إلى تجمع الأعضاء اليهود في الكونغرس. غير أن الكتاب الذي يبلغ ٤٢٢ صفحة لا يشرح طريقة عمل تلك المنظمات، فهو يذكر مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة والمجلس الاستشاري لليهود ويقول بأنهما ساعدا في إصدار تشريعات تدفع الولايات المتحدة بموجبها أموالاً لتغطية نفقات تهجير اليهود من الاتحاد السوفييتي وإثيوبيا إلى فلسطين المحتلة.

ولا يتحدث الكتاب بما فيه الكفاية عن مؤسسات يهودية مهمة مثل رابطة مكافحة تشويه السمعة الصهيونية التابعة لمنظمة بناي بريث أبناء العهد وهو بذلك لا يكاد يأتي على ذكر المؤثرين وأصحاب النفوذ في هذه المؤسسات وأدوارهم، وبدلًا من ذلك فإن مؤلف الكتاب يفصل تاريخ اليهود في الانخراط في العمل السياسي الأمريكي ويعرب في الوقت نفسه عن عدم رضاه عن اتجاه اليهود إلى التيار المحافظ في الأعوام الثلاثين الماضية.

 ويقول غولدبيرغ –وهو صحفي وأبن لعضو المحكمة العليا في الولايات المتحدة أرثر غولدبيرغ– إنه بعد انتصار إسرائيل على الدول العربية في حرب يونيو ١٩٦٧م وبروز قوتها العسكرية بشكل واضح أمام العالم أجمع بدأ كثير من اليهود الأمريكيين يشعرون بعدم الأمان، غير أنه لم يفسر كيف أن الانتصار يدفع بيهود أمريكا إلى الشعور بعدم الأمان.

ويقول إنهم مثل إسرائيل تمامًا شعروا أنهم محاطون بالأعداء من كل جانب، وكان أي انتقاد لإسرائيل مهما كان بسيطًا يثيرهم إلى أبعد الحدود، وقد خرج العديد من صفوف اليسار الأمريكي الجديد، وكانوا يرون أن الحركة المناهضة للحرب في الستينيات وأوائل السبعينيات وخاصة في فيتنام، وحركة مقاومة الإستعمار والإمبريالية هي في الوقت نفسه حركة ضد الصهيونية، وبدوا يرددون أقوالاً مثل أن الإعلام في الولايات المتحدة معاد لإسرائيل أما الجيل الجديد من اليهود الأمريكيين وهم ممن ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية فقد أسهموا في جعل المنظمات اليهودية الأمريكية وخاصة منظمة «إيباك» التي تمثل اللوبي اليهودي في واشنطن منظمات فعالة وناجحة حيث نجحت في ربط العلاقة الاقتصادية الأمريكية – السوفييتية بهجرة اليهود السوفييت، ويصف غولدبيرغ نجاح اليهود في ذلك في جزء من الكتاب بعنوان كيف ربح اليهود الحرب الباردة.

إعداد: مبارك عبد الله

ومضة

لكي تكون مقبولًا عليك أن تكون موضوعيًا في طرحك، وأن لا يطوح الهوى الحزبي أو منطق الكراهية بمصداقيتك، لأن تماديك في الانحياز والتعصب ضد الآخرين يعريك ويفضح ادعاءاتك وشعاراتك، ويعرض صورتك العلمية للاهتزاز، وبالتالي تضطر المعجبين ببعض أرائك إلى التراجع عن إعجابهم، وإلى سحب الثقة التي أولوك إياها، قبل أن يتعرفوا على الوجه الآخر من شخصيتك المثخنة بالعقد والتناقض وعدم الإنصاف.

 إن الحقد الذي تكنه للتيار الإسلامي يجب الا يعميك عن الحقائق والإنجازات التي ساهم في ترسيخها وصنعها هذا التيار، فمثلًا عندما تذكر أن رئيس الحكومة التركية تحالف مع حزب علماني، وأنه أسقط التحقيق مع رئيسة ذلك الحزب بشأن المخالفات المالية، وأنه عقد الاتفاقات مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي أوقعه في محرمات شرعية حسب ما جاء في فتواك التي لا تستند إلى الفقه بقدر أنتسابها إلى عمى الألوان الذي شتت ذهنك، وإلى الهوى الذي يلفتك عن العدل والإنصاف ذات اليمين وذات الشمال، ويحرمك من الاستقرار، ومن التفكير السليم، والنظر إلى الأمور بتعقل واتزان.

وتنسى أن الوزير الأول في تركيا وخلال أشهر قليلة من حكمه أستطاع أن يوفر للخزينة أكثر من خمسة مليارات دولار، رفع خلالها رواتب الموظفين والمتقاعدين ٥٠٪ ورواتب العسكريين ٧٠٪ وقدم ميزانية متوازنة الواردات فيها بقدر الصادرات بدون أن يستعين بالقروض الخارجية، أو أن يزيد الأسعار في الداخل، هل تظن أنه أستطاع كل ذلك بقوة ساحر؟ هل تستطيع حل هذا اللغز سأساعدك وأمهد لك الطريق لتتعرف على الحل الأريكاني الذي يشبه السحر لقد ضبط أريكان ومساعدوه خزينة الدولة، وأشرف على الوارد والمنصرف، ثم إنه كف أيدي اللصوص الذين كانوا يعملون بالوكالة لحساب قوى الضغط في الداخل والخارج، وعندما توقفت السرقات فاض المال واستقرت الميزانية وتحقق الوفر وتأمنت الزيادات، ونجح أريكان في إنجاز ما عجزت عنه العلمانية خلال سبعة عقود، ولهذا السبب يتعرض «الرجل» لسيل من المضايقات والضغوط من القوى المتضررة من سياسته الاقتصادية، التي سد عليها الطريق لنهب المزيد من المال الحرام. 

ألا تعذره بعد ذلك إن هو سكت أو تجنب الوقوع في الفخاخ المنصوبة، أو الاصطدام بالقنابل الموقوتة التي وضعت في طريقه، ومنها ما ذكرته في محرماتك، مع أنك تعلم أنها مفروضة عليه، وخارجة عن إرادته وقدرته من أجل إرجاع حقوق الشعب المسلوبة، أم أن حقوق الشعوب لا تدخل في حسابات المتاجرين بالعلمانية؟

موشيه شاريت: يوميات شخصية

تكتسب هذه اليوميات أهميتها من شخصية موشيه شاريت نفسه، فقد كان أول وزير الخارجية إسرائيل منذ قيامها حتى ١٨/٦/١٩٥٦م، وتولى رئاسة الحكومة أيضًا بعد أستقالة دافيد بن غوريون المشهورة، وهذه اليوميات تكشف الكثير من الأسرار والخفايا، وتحفل بعشرات الوثائق والرسائل في شأن عدد من القضايا الخطيرة مثل: الخطط الإسرائيلية لاحتلال شرق طبرية ومرتفعات الجولان، ولبنان، وتأسيس كيان مسيحي فيه والأقليات التي بقيت في فلسطين، وأموال الغائبين العرب في بنك باركليز، والانقلابات المتلاحقة في سورية والمشروع النووي الإسرائيلي، وهجرة اليهود من شمالي إفريقيا، وفضيحة لافون في القاهرة، ومحاولة عقد اجتماع مع الرئيس جمال عبد الناصر، وفرار عشرة شبان وفتاة من اليهود إلى سورية، وانتحار أسير يهودي في أحد السجون الإسرائيلية......إلخ

ترجمها عن العبرية: أحمد خليفة.

 راجع الترجمة صبري جريس. 

مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل