العنوان المجتمع الثقافي.. العدد 1380
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1999
مشاهدات 61
نشر في العدد 1380
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 14-ديسمبر-1999
التعايش مع «العلمانيين»!
بقلم: د. عبد الرازق الشايجي(*)[1]
[1] (*) العميد المساعد بكلية الشريعة- جامعة الكويت.
أصبح التعايش اجتماعيًا مع العلمانيين مبعث خوف وقلق من قبل شرائح المجتمع من المسلمين وغيرهم، وهذا القلق ليس مبعثه وساوس لا تمت إلى الواقع بصلة إنما هو قلق مشروع يتداوله العامة من الناس تستطيع أن تتلمسه في الحياة العامة -وليس فقط في الصحف لأن من يكتب في الصحف أخص من عامة الناس- في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
أصبح المسلمون البسطاء قلقين على المستقبل في ظل إصرار العلمانيين في أوطاننا على فرض المناهج والفلسفات والأفكار والممارسات العلمانية التي تتناقض مع طبيعة مجتمعاتنا، خاصة وقد رأى المسلمون ما فعلت هذه الأفكار العلمانية الغربية من ممارسات عبثت في تلك المجتمعات وفاحت رائحتها النتنة.
والمشكلة أن العلمانيين يريدون فرض آرائهم وأفكارهم على مجتمعاتنا بشتى الوسائل، فهم يستغلون وسائل الإعلام ويسخرونها لهم، ويوهمون الناس أن أفكارهم تلقى رواجًا عند عامة الناس بينما يعلم القاصي والداني أنهم فئة مقطوعة عن العمق الشعبي ولا تكاد تجد في منتدياتهم الثقافية إلا النزر القليل ولهذا فهم يلجأون إلى أسلوب إثارة الغرائز أو الطرب لجذب الباحثين عن المتعة واللذة لكي يوهموا الناس نجاح مشاريعهم في الكويت.
على هؤلاء العلمانيين أن يعلموا أنه ليس من حقهم إجبار الناس على تغيير قناعاتهم، فالناس لا يريدون تغيير ما يعتقدون أنه ملائم لفطرتهم مناسب لعاداتهم، فلا معنى لإصرار العلمانيين على تغيير ما يرفض الناس تغييره من باب دعوى التقدم والتطور فهم ليسوا أوصياء على الناس.
والإصرار على تطبيق العلمانيين لأفكارهم الخاصة ورفضهم التعايش مع المجتمع الذي يرفض أفكارهم لأنه يعدها طارئة أجنبية عليه واعتقاد العلمانيين أن الغلبة لابد أن تكون في النهاية لهم، يهدر وقت المجتمع في معارك لا داعي لها، وستكون على حساب تنمية هذه المجتمعات بالأمور النافعة.
وهؤلاء العلمانيين لهم معتقدات أجنبية غريبة على مجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وقبل ذلك ديننا الحنيف، وعلى لحمة المجتمعات الخليجية بشكل عام وعلى روح القيم الاجتماعية والأخلاقية التي كنا ومازلنا نعيشها في الكويت والخليج، فلبس المرأة للإسترتش والبنطلون الضيق ورميها نفسها في أوساط الشباب بحجة الاختلاط الذي ينمي العلاقات بين الجنسين، والزج بالمرأة في ميادين الصراعات السياسية والجيش والرياضة وعرضها جسدها للإغراء في عروض الأزياء وتركها تتلقفها الأحضان بحجة الانفتاح والتحرر كل هذه القيم غريبة ممجوجة في المجتمعات الخليجية الأصيلة -نستثني الطارئين علينا- ومع ذلك يصر العلمانيون على هذه الرؤى الخاصة والمعتقدات الغربية الشاذة، ويدعون مكابرين للعقول أن هذه الأمور لازمة للتقدم التكنولوجي ومواكبة العصر وكأن التكنولوجيا لا تؤتي ثمارها إلا مع التفسخ والانحلال وقلة الحياء.
والغريب في أمر هؤلاء أنهم لا يستفيدون من الآثار المدمرة لما أحدثته المناهج العلمانية في الوطن العربي من قوميين واشتراكيين وماركسيين وبعثيين، إلخ، وما حدث لشعوب هذه الأنظمة العلمانية من التعذيب والاضطهاد والاستبداد وإهدار الثورات والدخول في حروب مدمرة بسبب نزوات القيادات العلمانية المستبدة، ومصادرة الحريات وفرض قوانين الطوارئ والأحكام العرفية عشرات السنين، ونكتة انتخابات ۹۹,۹۹٪، في هذه الأنظمة العلمانية التي رفضت أحكام الشريعة واستبدلت بها المناهج العلمانية، نكتة تاريخية تضحك منها جميع شعوبنا، وهي وصمة التطبيق الفعلي والعملي للعلمانية في وطننا العربي.
لكنّ العلمانيين ينسون ذلك كله، ويبحثون عن أخطاء في تجارب غير مكتملة ومحاربة ومضيق عليها ومحاصرة من قبل الدول الكبرى مثل التجربة الإسلامية في الجزائر، فهي ضحية مؤامرة دولة ومافيا محلية أكثر من كونها فكرة إسلامية طبقت بالفعل في الأجواء الملائمة والفرص المتاحة.
وأعجب وأغرب من ذلك كله أن هؤلاء تيارات متضاربة متحاربة مختلفة، كلما دخلت أمة لعنت أختها، ومع ذلك يحاولون تغطية هذا العيب بإلقائه على الإسلاميين، «رمتني بدائها وانسلت»، وكل تيار منها يحمل منهجًا أحاديًا، ويأبى إلا فرضه على المجتمع، وكم لاقت الشعوب العربية الويلات بسبب الحروب المستعرة بين العلمانيين الشيوعيين والعلمانيين القوميين الاشتراكيين، وبين العلمانيين الليبراليين والعلمانيين الماركسيين، إلخ.
وأما الحركات النسائية فحدث ولا حرج من الخلافات التي لا تنتهي بينها، وتصل إلى حد شد شعور بعضهن بعضًا.
هذه القاعدة المنهجية القائمة على رفض «الأول» والأصول والتراث والتاريخ والقيم الذاتية المنبثقة من روح الأمة نفسها، والانسلاخ من الهوية والكفر بالذات والتنكر للحضارة العربية والإسلامية واللهث وراء الأجنبي وتسليم العقل إليه والانقياد له والارتماء في حضنه والرضا بالتنازل عن الاعتزاز بالنفس والفخر بالماضي والأمجاد هذه القاعدة تناقض الفطرة والإسلام، ورغم إدراك العلمانيين لذلك، إلا أنهم يسيرون في هذا الاتجاه، ويخرجون من النور إلى الظلمات وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: ﴿ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 12)، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 103- 104).
مجلة التقوى
صدر العدد (۸۷) من مجلة التقوى وهي مجلة إسلامية أسبوعية مستقلة تصدر في غرة كل شهر عربي مؤقتًا.
وقد تناولت كلمة التقوى موضوعًا ألهب مشاعر المسلمين في لبنان بعنوان «مرسيل خليفة بين القصيدة الحاقدة وتحريم تلحين القرآن الكريم».
أما موضوع الغلاف فقد حمل استطلاعًا واسعًا وشاملًا عن المسلمين في ألمانيا وما يحيط بهم من سلبيات وإيجابيات.
وكتب في هذا العدد الدكتور زكريا المصري مقالاً بعنوان: «قول الصحابي ووحدة الولاء». وتحت عنوان آفاق إسلامية كتب الأستاذ أشرف شعبان مقالًا بعنوان «التفرغ للعبادة»، وقد حمل هذا العدد ترجمة شاملة عن المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله- بقلم الشيخ زهير الشاويش ذكر فيها مسيرة الشيخ العلمية الحافلة وخدمته الفذة للحديث النبوي الشريف.
وفي برنامج عالم الحيوان، كتب الأستاذ نيازي جلول مقالًا بعنوان «عش النمل»، يتحدث فيه عن النظام الطبقي للنمل.
وتفرد المجلة عددًا من الصفحات بعنوان بين السائل والمجيب يجيب عن أسئلة القراء فضيلة الشيخ عصام الرافعي بالإضافة إلى ذلك فقد حمل هذا العدد أيضًا تحقيقًا عن الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية يبرز دور المملكة الرائد في هذا المجال من خلال دراسات وإحصاءات دقيقة.
كما اشتمل العدد على باب جديد أفردت له المجلة صفحات وعنونت له به «الأسرة المسلمة».
وتحت عنوان قصص الأنبياء يواصل الشيخ ناجي علوش عرضه لقصص الأنبياء، وكانت حلقة هذا العدد بعنوان «نبي الله صالح عليه السلام» ويرصد الصحفي عبد القادر الأسمر جملة وافرة من القضايا والأحداث المهمة على الساحة الإسلامية ويتناولها بالنقاش والانتقاد.
وقد ضم هذا العدد الفهرس العام لمواضيع مجلة التقوى «المجلد العاشر»، ليسهل على القراء والباحثين والمهتمين بالعلوم والثقافة والرجوع إليه بيسر.
وكتب الكلمة الأخيرة الدكتور عبد المنعم بشناتي عميد الدراسات الإسلامية في جامعة الجنان، حيث حذر فيها من التعدي على حرمة القرآن والمس من قدسيته، وأورد موقف العلماء من تحريم تلحين القرآن.
عنوان المجلة طرابلس- لبنان- ص.ب: ٣١٦- هاتف: ۰۳/۸۸۸۸۳۳
المبدعون
مجلة ترفيهية علمية تصدر منتصف كل شهر، وصلنا عددها الثالث، متضمنًا العديد من المعلومات والنوادر حملت عناوين ابن الهيثم والعين الباصرة -هل تعلم -الخداع البصري- التذكير في الدراسة -في ليلة عيد الفطر، بالإضافة إلى مقهى الإنترنت، ووصية مربٍ، أضف إلى معلوماتك- موسوعة المبدعون، تميزت المجلة بإخراجها الجيد ومواضيعها المتنوعة التي تجمع بين المتعة والفائدة.
المراسلات باسم رئيس التحرير على العنوان التالي:
دولة الكويت- ص.ب ۱۲۹۱- صباح السالم ٤٤٠٠٠- الكويت- فاكس ٢٥٢٧٠٧٦ ت ٢٥٦٤٩٥٥- ٠٢٥٦٤٩٢٢
اعتذار القوافي للضيف الموافي
شعر: أحمد حسبو
رمضان عذرًا فالأسى يُضنيني والحال يا رمضان لا يُرضيني
عذرًا إليك إذا حللت بساحنا وسمعت في الأرجاء رجع أنين
ورأيت محرابًا يغالب دمعه شوقًا إلى الماضي بكل حنين
ووجدت أولى القبلتين مكبلًا في قبضة السجان من صهيون
ولمحت يوسف (*)[2] في السجون مغيبًا ومعاقر الإجرام غير سجين
ورأيت وجهًا للحقيقة عابسًا لكن وجه الإفك في تزيين
ورأيت من يهفو لشم قمامة ويعاف شم الروض والنسرين
وسمعت شجبًا واحتجاجًا مفحمًا متألق التفصيل والتبيين
ورأيت غيمًا لا ينز بقطرة ورأيت من حملت بغير جنين
ووجدت سيفًا لم يفارق غمده وشهدت موقعة بلا حطين
ورأيت ليلًا قد تمطى جاثمًا ورأيت نور الصبح غير مبين
وسمعت أرملة تهدهد طفلها فلربما يأتي صلاح الدين
ورأيت في الشيشان شعبًا جاءه الـ موت الزؤام بقبضة التنين
وقرأت مرفوعًا بنصب تحته ورأيت حرف الصاد قبل الشين
وسمعت آي الذكر تتلى غضة في حفلة التنصيب والتأبين
ورأيت طيرًا لا يفارق عشه ووجدت أسادًا بغير عرين
ووجدت شعبًا ليس يملك خبزه ورأيت ربانًا بغير سفين
وحضرت خطبة جمعة رنانة موضوعها في الغسل والتكفين
فاعلم بأن السيل قد بلغ الزبى وصباحنا آت بكل يقين
مازال في الآفاق غيث ممرع وغدًا سيغسل مقلتي وجبيني
مازال فينا المخلصون دماؤهم رخصت لوجه إلهنا والدين
هم فتية، لله باعوا أنفسًا طلبًا لمغفرة وحور عين
هم فتية الأنفال سوف نزفهم للمجد يوم النصر والتمكين
فالله -يا رمضان- ناصر حزبه بالكاف يُمضي أمره والنُّونِ
[2] (*) رمز للمسجونين ظلمًا وبغيًا.