; المجتمع الثقافي (العدد 1685) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1685)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 21-يناير-2006

مشاهدات 60

نشر في العدد 1685

نشر في الصفحة 50

السبت 21-يناير-2006

إصدارات حديثة

«دور المرأة السياسي في عهد النبي والخلفاء الراشدين»

 المؤلف: أسماء محمد أحمد زيادة

الناشر: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة - القاهرة «٢٠٠١م»

ت ٢٧٠٤٢٨٠«۲۰۲» ف: ٢٧٤١٧٥٠ «٢٠٢»

هذا الكتاب عبارة عن رسالة علمية تقدمت بها الباحثة لنيل درجة الماجستير من كلية دار العلوم جامعة القاهرة، قسم التاريخ والحضارة الإسلامية، وحصلت على الدرجة بامتياز، مع التوصية بطبع الرسالة وتبادلها مع الجامعات الأخرى.

وهذا الكتاب القيم يقع في ٥٠٠ صفحة من القطع المتوسط عدا الملاحق والمراجع والفهرس هو - بحق – دراسة متميزة وعميقة وجديدة للدور السياسي للمرأة في عصر النبي  والخلفاء الراشدين، ومما تتميز به هذه الرسالة «الكتاب» كما تقول الباحثة: «إنها تعد واحدة من المحاولات المنهجية الضرورية لتعديل الوضع الخاطئ الذي يحاول فك الارتباط بين العقيدة والواقع التاريخي»، «إنها تحاول أن تعيد الأمور إلى نصابها وتتلمس طبيعة الارتباط المؤكد بين العقيدة والحدث في التاريخ الإسلامي»، وقد استخدمت الباحثة منهج المحدثين في تقييم الرجال، والمنهج التحليلي في تناول الأحداث والأخبار التاريخية، كما تعمقت في الجانبين الفقهي والتاريخي معًا، فقدمت مادة تشبع نهم الباحث المستقصي للحقيقية، كما يقول أ.د فهمي عبد الجليل محمود في تقديمه للرسالة «الكتاب»: وقد جاء الكتاب في ثلاثة أبواب، ومبحث تمهيدي، والباب الأول تحت عنوان «ممارسات سياسية عامة للمرأة في العهد النبوي والراشدي» وجاء في أربعة فصول، أما الباب الثاني: فحمل عنوان «المرأة والجهاد على عهد النبي  والخلفاء الراشدين» وجاء في ثلاثة فصول، بينما حمل الباب الأخير عنوان «الدور السياسي للمرأة في أحداث الفتنة في عهدي عثمان وعلي» وجاء في ستة فصول.

هذا الكتاب - بحق - جدير بالقراءة المتأنية سيما في هذا العصر الذي يدور فيه الحديث كثيرًا عن حقوق المرأة، وما يزعمه كثير من العلمانيين والأعداء، أن الإسلام ظلم المرأة المسلمة وهضمها حقها.

متى يستفيد الإسلاميون من المسرح والفنون التشكيلية؟

صلاح رشيد

هناك إشكاليات في ذهنية التيارات الإسلامية حول المسرح كعملية فنية وتمثيلية حيث يعارض الأغلب الأعم منهم تجسيد دور المرأة على خشبة المسرح، ناظرين إلى ذلك على أنه إساءة دينية لا تليق ومن هنا رأينا أعمالًا فنية «درامية وإذاعية وأفلامًا»، لكننا لم نر المسرح العملي الإسلامي حتى الآن، بسبب التشدد في مسألة مشاركة النساء من عدمها: لذلك كان مسرح باكثير ونجيب الكيلاني غير مطبق - واقعيًا - لدى هذه الذهنية التي تعارض هذا اللون على اعتبار أن المرأة لا يمكن أن - تظهر على المسرح إلا أن هناك أصواتًا منها الدكتور «محمد عمارة» المفكر الإسلامي، يرى أن للمرأة دورًا في الفن -وعلى رأسه المسرح - كأم وأخت وزوجة وبنت بشرط عدم الإسفاف والإساءة إليها، وتعريتها وهو - كذلك - رأي الدكتور عبد الصبور شاهين. 

ويجب على القائمين على الشأن الإسلامي التفكير من جديد في هذه القضية الحساسة التي يؤتى المسلمون من قبلها.. ويتم الطعن في فكرهم عن طريقها، بدعوى الرجعية ومعاداة المرأة والماضوية.. إلخ.

كذلك ينبغي على الإسلاميين - كحركيين ومفكرين ومنظرين - أن يجدوا نقاط الالتقاء مع الفنون التشكيلية.. والحياة تحتاج إلى اجتهاد عقلاني عصري، ينظر إلى الإبداع كعملية إنسانية بحتة!

وما دام التصوير لا حرمة فيه، ولا إثم، كذلك ينبغي التعاطي مع الفنون بفروعها المختلفة من منطلق حياتي وإيماني، يدعو إلى المعايشة والحضور والتأثير والمشاركة والتفاعل في كل شيء في هذه الحياة.

مقتطفات ثقافية

خاطرة

من «أفراح الروح» لسيد قطب

عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس نجد أن هناك خيرًا كثيرًا قد لا تراه العيون أول وهلة... لقد جربت ذلك.. جربته مع الكثيرين.. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور.

شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم شيء من العناية - غير المتصنعة - باهتماماتهم وهمومهم... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص، إن الشر ليس عميقًا في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحيانًا، إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء... فإذا أمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية.. هذه الثمرة الحلوة، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه، بالثقة في مودته بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم، وعلى أخطائهم أو على حماقاتهم كذلك.. وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله، أقرب مما يتوقع الكثيرون.. لقد جربت ذلك جربته بنفسي، فلست أطلقها مجرد كلمات مجنحة وليدة أحلام وأوهام! 

ثورة المهمشين

كان لا بد بالنسبة لشباب عرب ومسلمين - ولدوا في فرنسا وتعلموا في المدارس الفرنسية وتشبعوا بالثقافة الفرانكفونية، ويحملون في الوقت ذاته كل تراث آبائهم العربي والإسلامي - من تعبير خاص بهم يميزهم عن غيرهم، ويعبر عن ازدواجية هويتهم. متناقضات الحياة التي يعيشها أبناء المهاجرين من أصول عربية وإسلامية في فرنسا ولدت تعبيرًا خاصًا يحمل كل تعقيدات وإشكاليات شخصيتهم وكل آمالهم وآلامهم وكل هموم البحث عن «وطن ما» وعن قيم لا تخون تراث الأجداد الشرقي ولا هي متعارضة مع واقعهم الغربي.

واحة الشعر

لبيك يا الله!

شعر: عدنان علي رضا النحوي

الكعبة الغراء بين حجيجها *** نور وتحت ظلالها ركبان

تتقطع الأيام من أحداثها *** وحجيجها متواصل ريان

أجرى لها الرحمن زمزم *** آية فابتلت الساحات والأزمان

وجرى بكل عروقها منه هوى *** وصفت على جنباتها الغدران

 ردي علي من الهوى وحنانه *** كم كان يحلو من هواك حنان

تمضين والأيام تنثر ودها *** طيبا فتنفض عطرها الأردان

 أمقام إبراهيم، والبيت العتي *** ق هدى وآيات له وبيان

الطائفون الراكعون لربهم *** خفقت قلوبهم وضح لسان

تتزاحم الأقدام في ساحاته *** وترف بين ظلاله الأبدان

ومنى صدى ربواتها التوحيد والتـ *** كبير والإخبات والإذعان

عرفات ساحات تضج ورحمة *** تغشى ودمع بينها هتان

 لبيك يا الله وانطلقت بها *** رسل وفوحت الربى وجنان

لبيك والدنيا صدى والأفق ير *** جعها ندى يبتل منه جنان

لبيك وحدك لا شريك لك الرضا *** الخير منك ببابك الإحسان

 لبيك، والتفت الفؤاد ودارت الـ *** عينان وانفلتت لها الأشجان 

 دقت قوارعها الديار فزلزلت *** تحت الخطى الأرباض والأركان         

 جمعت مراميه البلاد فمشرق *** غاب وغرب لفه النسيان

أين الحجيج وكل قلب ضارع *** ومشارف الدنيا له آذان

نزعوا على الساحات وانطلقت بهم *** سبل وفرق جمعهم بلدان         

 وطوتهم الدنيا بكل ضجيجها *** وهوى يمزق شملهم وهوان

ومضى الحجيج كأنه ما ضمهم *** عرفات أو حرم له ومكان           

بالأمس كم لبوا على ساحاته *** بالأمس كم طافوا هناك وعانوا

عرفات ساحات يموت بها الصدى *** وتغيب خلف بطاحه الوديان

لم يبق في عرفات إلا دمعة *** سقطت فبكت حولها الوديان

 هي دمعة الإسلام يلمع حولها *** أمل وتهرق بينها الأحزان

وتلفت الأقصى لمكة لوعة *** أختاه تنهش أضلعي الغربان

 أختاه أين المسلمون وحشدهم *** أين الملايين الغثاء! أهانوا؟

أختاه وانقطعت حبال ندائه *** واغرورقت من دمعه الأجفان 

وهوت معاول كي تدك حياضه *** وهوت على أمجاده الجدران

 القبلتان مرابع موصولة *** درجت على ساحاتها الفتيان     

القبلتان يموج بينهما الهدى *** نورا ويخشع عنده الإنسان   

القبلتان وكل رابية لها *** حرم وكل شعابه أكنان

يهدي الحمام إلى الشعاف هديله *** ويرد جنحيه رضا وأمان

 ويضم بينهما ظلال نبوة *** والصاحبين فطاب منه مكان

أكتائب الرحمن أين رسالة *** فتحت قلوب العالمين فدانوا!

هلا أعدت إلى القلوب يقينها *** والبشريات نواضر وجنان   

 عهد مع الرحمن أوفى حقه التـ  *** وراة والإنجيل والقرآن

 حرم يباركه الإله رحيقه *** تغنى به الذروات والوديان

حرم تحن له القلوب ويرتوي *** عند اللقاء وخفقه الظمآن   

 يا أمة القرآن دارك حلوة *** ما طوفت ذكرى وَهَاجَ حَنان

غناك منثور الأزاهر كلها عبق *** إذا خضرت به العيدان

لا أنتقي من غرس روضك زهرة *** إلا وكان عبيرها الإيمان

 يشكو ويشكو كل من عرف الهوى *** أو هاجه من طرفك الحرمان

 ذبلت أزاهره وصوح روضه *** وبكى على أطلاله السكان

الرابط المختصر :