العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1688)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 11-فبراير-2006
مشاهدات 68
نشر في العدد 1688
نشر في الصفحة 53
السبت 11-فبراير-2006
عندما نعيش لفكرة
عندما نعيش لغيرنا أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة وعميقة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة، نربحها حقيقة لا وهماً. فتصور الحياة على هذا النحو يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا وليست الحياة بعدد السنين ولكنها بعدد المشاعر. وما يسميه الواقعيون في هذه الحالة وهماً، هو في الواقع حقيقة أصح من كل حقائقهم لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة.
أفراح الروح- سيد قطب
بالريشة.. تتحدى الإعاقة!
«كريمة جوعاد» فنانة تشكيلية مغربية مغمورة ومشهورة معاً، فعلى الرغم من إعاقتها باليدين والرجلين فإنها ترسم بريشتها لوحات معاناتها، فهي ببساطة فتاة طموحة تحدث إعاقتها الجسدية والحياتية صنعت فناً يستحق الكثير من الاهتمام وتسليط الأضواء، فبدلاً من أن تحترق أو تنهزم في واقعها أنارت بريشتها الكثير من البيوت بفنها المتميز وروت المتعطشين لاكتشاف سحر عبقريتها وخفايا موهبتها، يصفها الناس في حيها برمز التحدي، فهي تتحدى إعاقتها وفقر أسرتها وتتخذ من الحاجة أم الاختراع شعاراً لها.. فمن إحدى رجليها المعاقتين تتخذ يداً بديلة وريشة، ومن مرارة حياتها تستنبط موضوعات وألواناً ترسم بها لوحات تشكيلية، وما تسميه «تابلوات» تلخص لواعجها وشعورها وأحاسيسها وأحلامها.
واحة الشعر
شعر: محمد أبودية
الكلمة الطبية
إنها وحي السماء *** للكرام الأنبياء
رددوها كل حين *** في الصباح في المساء
إنها نور اليقين *** في عيون الأتقياء
إنها صوت القبول *** صاعد نحو السماء
علموها للصغار *** في بدايات الحياة
للوليد في السرير *** للحبيبة الفتاة
إنها أحلى الكلام *** إنها زاد الدعاة
إنها صوت السلام *** إنها طوق النجاة
عاشقوها فائزون *** في الجنان في النعيم
جاحدوها خاسرون *** ما لهم غير الجحيم
إنها نبض طهور *** يسكن القلب السليم
وهي نور سرمدي *** في طريق مستقيم
حلوة بين الشفاه *** وهي تدعو للثبات
غارة على الشرور *** والأمور المفسدات
نورها يهدي الحيارى *** في الصحارى الموحشات
وهي أغلى وهي أحلى *** من رحيق المزهرات
رائع طعم الشهادة *** والشهيد لا يضام
كلمة التوحيد تنفي *** كل أسباب الخصام
نورها كالشمس ظهراً *** باهر يمحو الظلام
إنها عطر البداية *** إنه مسك الختام
«الألبان» وترجمة معاني القرآن
بالرغم من دخول الإسلام بلاد الألبان قبل خمسة قرون، فإن أول ترجمة كاملة وصحيحة لمعاني القرآن الكريم لم تتم إلا منذ ٢٠ عاماً فقط، أي في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.. ورغم شعور الألبان المسلمين الأوائل بحاجتهم الماسة لترجمة معانيه وتفسير آياته بهدف فهمه بشكل أكثر عمقاً، فإن العلماء الألبان انقسموا في مسألة الترجمة إلى فريقين.. وفي تعليقه ذكر المفكر الألباني المعاصر «نجات إبراهيم» أن مواقف كلا الفريقين كان لها مبرراتها المقبولة في ذلك الوقت. ولكن في النهاية تغيرت الأمور وظهرت الحاجة الماسة إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألبانية.
إصدارات جديدة
النفس المسلمة: صور من بنائها وأحوالها
تحدث الكاتب غازي التوبة في كتاب النفس «المسلمة: صور من بنائها وأحوالها» عن جانب مهم في حياة الإنسان، وهو الجانب النفسي والقلبي. مستنداً إلى معالجة الإسلام الحكيمة والعميقة والتي استهدفت سعادة الإنسان في الدنيا وفوزه بالجنة بالآخرة، ويبين الكاتب أن اهتمامه بهذا الجانب ازداد عندما رأى عدداً من الكتاب والباحثين الإسلاميين يتجهون إلى معالجة النفس عن طريق معالجات غير مجدية، لأنها مستندة إلى ثقافات غير ثقافاتنا من مثل «البرمجة اللغوية العصبية» و«الريكي» و«التنويم المغناطيسي».. إلخ، وقد أوضح الكاتب أن النفس لا يمكن أن تشعر بالسعادة وتحس بالاطمئنان إلا من خلال تعبيد ذاتها لله، ومن خلال الإيمان بأن هناك جنة وبأن هناك ناراً، وبأن هناك ملائكة... إلخ، وكل حقيقة من الحقائق السابقة لها دورها في توجيه طاقات الإنسان من حب وخوف ورجاء وتعظيم ... إلخ.
وقد قسم الكتاب إلى بابين:
الباب الأول: صور من بناء النفس المسلمة.
الباب الثاني: صور من حالات النفس المسلمة.
وقد احتوى الباب الأول أربعة فصول تناول الكاتب في الفصل الأول: دور البناء النفسي للصحابة في إنجاح تطبيق الشريعة في المدينة. وقد أوضح في هذا الفصل أن الإسلام بنى الصحابي بناء نفسياً خاصاً، هذا البناء النفسي هو الركيزة التي جعلت الأوامر الشرعية نافذة فعندما نزلت الأوامر الشرعية بتحريم الخمر، أو بارتداء الحجاب كانت الاستجابة سريعة وكاملة، وذلك بسبب امتلاء نفوس الصحابة رضي الله عنهم بتعظيم أوامر الله تعالى، وخضوعهم لأحكامه تعالى وحبهم لله تعالى أكثر من حبهم لشهواتهم، وخوفهم من نار الله تعالى في حال العصيان ورجائهم في الجنة في حال الطاعة.
ثم بين الكاتب في الفصل الثاني: «دور القرآن الكريم والسنة المشرفة في البناء النفسي للمسلم» ثم انتقل إلى موضوع أكثر خصوصاً في الفصل الثالث وهو دور شهر رمضان في البناء النفسي للمسلم فوضح الأمور التي يبنيها هذا الشهر في نفس المسلم. ثم انتقل الكاتب في الفصل الرابع من هذا الباب إلى موضوع تحت عنوان: «أزمة المسلم المعاصر النفسية: أبعاد وحقائق». فوضح أبعاد هذه الأزمة في فرعين: العقيدة والفقه وأجرى الكاتب مقارنة بين دور العقيدة في البناء النفسي للمسلم، حسب الطرح القرآني وبين دورها حسب طرح کتاب جوهرة التوحيد للباجوري، كما أجرى مقارنة بين دور العيادات في البناء النفسي للمسلم حسب التصور القرآني، وبين دورها حسب طرح كتاب الفقه على المذاهب الأربعة وتوصل إلى أن أزمة البناء النفسي للمسلم المعاصر تعود في جانب منها إلى مضمون هذه الكتب وطرقها في تناول القضايا العقائدية والفقهية.
ثم جاء الباب الثاني من هذا الكتاب تحت عنوان «صور من حالات النفس المسلمة». وقد احتوى على خمسة فصول، تناول الكاتب في الفصل الأول العوامل التي تولد الصحة النفسية، ثم تحدث في الفصل الثاني عن كيفية تحول النفس المسلمة إلى الإيجابية والفاعلية، كما تحدث في الفصل الثالث عن كيفية تحقيق السعادة، ثم تحدث في الفصلين الرابع والخامس عن كيفية معالجة الإسلام للقلق، وعن كيفية التغلب على الحزن.
تأليف: غازي التوبة
الناشر: المكتب الإسلامي بيروت- الإصدار: ١٤٢٦هـ / ٢٠٠٥م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل