; المجتمع الثقافي (العدد 1796) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1796)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2008

مشاهدات 77

نشر في العدد 1796

نشر في الصفحة 46

السبت 05-أبريل-2008

« العلمانية ».. تلك الكذبة الكبرى

بعد النمو الاقتصادي المذهل الذي حققته حكومة حزب العدالة في تركيا، من خلال التخطيط السليم المترافق مع النزاهة، ومحاربة الفساد الذي تراكم عبر عهود سابقة تحكمت فيها الأحزاب العلمانية التي استمرا أهلها الرشوة واللصوصية، وسجلت المؤشرات أرقامًا لم يعهدها المجتمع التركي مطلقًا، سواء من حيث نمو دخل الفرد، أو من حيث تراجع الجريمة.. بعد كل هذا يطل علينا العلمانيون باعتراضاتهم على الكثير من المفاهيم المتقدمة التي لم تشهد لها تركيا مثيلًا منذ أن دخلت في عصور الظلام العلمانية.

أحمد الفلو – كاتب فلسطيني

ويبدو أن السماح بارتداء النساء للحجاب بالجامعات قد أثار حفيظة العلمانيين، وأقض مضاجعهم رغم أن القرار تم عرضه على ممثلي الشعب بموجب القوانين التي وضعها العلمانيون أنفسهم، ولكن يبدو أن هؤلاء يريدون ديمقراطية على مقاساتهم يأخذون منها ما يشاءون ويتركون منها ما لا يتوافق مع أمزجتهم!

لقد انطلت تلك الكذبة الخبيثة سنين طويلة على جماهيرنا العربية والإسلامية ولكن عورات العلمانية وزيفها بدأ يتكثف عند أول اصطدام لها مع تطلعات الجماهير، وعند مفترقات الاختبار الحقيقية للشعارات التي وضعتها!! ومن المثير للسخرية حقًا أن العلمانيين يلقون على الإسلاميين تهمة مصادرة الرأي الآخر، وفرض الوصاية على المجتمع في الوقت الذي يحاولون هم فرض آرائهم بالقوة على المجتمع.

معايير خاصة:

ولهؤلاء العلمانيين معاييرهم الخاصة بالديمقراطية والحريات:

المعيار الأول: هو العداء للإسلام باعتباره عقيدة جماهيرية كما يحدث الآن في «تركيا» و«تونس»، وما حدث في «الجزائر » بعد فوز جبهة الإنقاذ بشكل مطلق وحاسم.

المعيار الثاني: لا ديمقراطية بوجود حالة العداء لإسرائيل حيث تنكروا لأكثر الانتخابات نزاهة في العالم، وذلك عندما اختار الشعب الفلسطيني ممثليه من حركة حماس الإسلامية.

المعيار الثالث: التبعية الفكرية والثقافية للغرب كما هو الحال في دول الفرانكفونية أو مجموعة الكومنولث دول إفريقيا وباكستان حيث لا حرية عندهم ما لم تكن مقرونة بالعبودية للغرب.

المعيار الرابع: عدم الإقرار بالتعددية المجتمع والتأكيد على إلغاء الآخر المخالف، حيث يعتبر العلمانيون أنفسهم أوصياء على إرادة الشعب وخيارات الأمة.

 لقد آن الأوان لهؤلاء العلمانيين أن يطرحوا على أنفسهم ومن ثم على أرباب الفكر والتطبيق العلماني بعض الأسئلة البسيطة مثل: لماذا يحق للفرنسيين مقاومة الاحتلال النازي ولا يحق للفلسطينيين مقاومة الاستيطان الإسرائيلي؟ ولماذا يحق للنساء في المجتمع التعري والسفور ولا يحق لهن التستر والحجاب؟ ولماذا يتم إقرار نتائج الانتخابات البرلمانية إذا كان الفائزون بها موالون للغرب بينما يتم التنكر لها وإحباطها إذا كان الفائزون بها من الإسلاميين؟ ولماذا يعترضون الآن على الحكم في تركيا بعد أن تم القضاء على الرشوة والفساد العلماني الذي كان متفشيًا؟

لا شك أن العلمانية في البلاد العربية والإسلامية غير قادرة على إنبات جذور لها في المجتمع العربي والإسلامي لأن التربة عندنا لا تناسب هذه البذور العقيمة وبالتالي فهي الآن في موقف المهزوم خاصة بعد محاولتها التصدي للخيارات الشعبية وأن الفكر الإسلامي الأصيل هو الكفيل بضمان أمن المجتمع ووحدة الأمة وحمايتها من الأخطار الداخلية والخارجية وتحقيق نهضتها التنموية، كما حصل في تركيا وماليزيا، من قفزات حضارية رائعة بعد تنحي لصوص العلمانية عن سدة الحكم.

مقص الأديب

زهير سالم

من عادتي ألا أمسك بصحيفة أو دورية إلا والمقص بيدي اقتطع المقالات والدراسات والأفكار الأقاصيص والقصائد والإبداعات أحنو عليها أن تضيع في غمار المنشورة الدورية حيث تبقى كغريب بلا قبر أو في قبر لا يمر عليه أحد.

وبغض النظر عن هوية (الفكرة) أو طبيعة الموضوع أو انتماء الكاتب تجد نفسك مندفعًا تلقائيًا للاحتفاظ بكل ما يمثل بعض عصارة العقل البشري أو النفس الإنسانية.

 وقد لا أكتم سرًا إذا قلت: إن مقصي كثيرًا ما يشتكي وهو يحصد من حقول المعرفة المختلفة الكثير من النافع والمفيد. أرتع أكثر في بريد القراء حيث الطاقات التي لم يحظ أصحابها بالاعتراف الكامل أو بالتقويم المناسب من قبل موظفين قد أكلهم التعب والكلل في هذه الدورية أو تلك: ففي بريد القراء تجد التلقائية والمباشرة، والصدق ونبض الشارع الحقيقي غير المتسريل بمصالح كاتب يتكن على قلمه يستريح المنجل فقط عندما توغل في صحافة كثير من بلادنا!! حيث نادرًا ما تصطدم العين بحقيقة ذات جدوى ولو رفعت التاريخ عن أعلى اليومية لما شعرت بالفرق لا أنكر أن في بلادنا عباقرة ومبدعين وأدباء ومفكرين لهم مكانتهم في مدار الفكر الإنساني والقومي والوطني، ولهم إبداعاتهم التي لا تخطئها أعين المتابعين، وأن هذه الإنجازات (كساري البرق) لا تكاد تلمحها العين إلا ويغطيها ركام من سحاب الوهن والضعف والاستبداد.

واحة الشعر

غرة اليتيمة

شعر: فيصل بن محمد الحجي

قاتلي وحدك يا أخت الحسام
 
قاتلي وحدك فالقوم نيام
 
قاتلي وحدك لا تستسلمي 
 
حسبك الله وإن خان الأنام
 
لهم التخمة مما أكلوا 
 
ولك الجوع وصبر وصيام 
 
ماتت النخوة فيهم عندما 
 
رضعوا الشهوة من غير فطام
 
جعلوا الخزي فخارًا عندما 
 
البسوا الذل عباءات السلام 
 
هل نسوا كم أخفقوا في سعيهم
 
لاقتباس النور من جوف الظلام؟ 
 
لانتزاع الرفق من وحش طغى
 
لالتماس الحق من قوم لنام؟ 
 
عبرة التاريخ من يجهلها؟ 
 
هل حمى أوطاننا غير الحسام؟
 
***** 
قاتلي وحدك يا أم حماس
 
قد بدا المخفي من غير التباس
 
فأبو جهل دعا ابن العلقمي
 
للقاء الروم من أجل التماس
 
تذهب القدس؟ أجل: ما شأننا؟ 
 
وسواها.. وعلى هذا القياس 
 
عيث الخصم في أوطاننا
 
بانتهاك وانتهاب وافتراس 
 
در بعينيك على أوطاننا
 
هل ترى غير خراب ومآس؟
 
هل ترى مثل (المثنى) صامدًا
 
أوك (سعد) غير أبناء حماس؟ 
 
قد غدا عبد العصا من لم يكن 
 
أسدًا في الحرب ذا عزم وباس
 
طوقوا غزة بالجدران كي 
 
يخنقوها.. ولتمت تلك الغراس 
 
عزلوها.. فانبرت صامدة 
 
وهووا.. هل يستوي ذيل وراس؟
 
***** 
مر من ساروا وركبي لم يمر
 
فعلی دربي سدود وجدر
 
أن يظلوا أمة عاجزة 
 
وشتاتًا في صحارى وجزر
 
تبعًا للغرب.. إن ساروا تسر
 
كيفما شاؤوا. وإن داروا تدر 
 
يضحك الغرب لأنا عالة
 
تشتري إنتاجه شاة تدر 
 
أمة القرآن هل هذا العدا
 
يسعد المسلم والواقع مرة؟
 
أمة القرآن والحسرة في خافقي
 
تدعو اكتئابي وتجره 
 
كيف تبقى جذوة الإيمان في 
 
حبسها..؟ هل يحبس الإيمان حر؟ 
 
كيف تبقى غزة في أسرها 
 
كيف لا تصحو؟ ألم تأت النذر؟ 
 
غزة اليوم وبغداد مضت 
 
وغدًا مأساتنا إن لم نكر 
 
عاش من مات بساحات الفدا
 
وقضى من عاش في ذل وضر
 

الفضائيات الإسلامية... ما لها وما عليها

عبد الله زنجیر – عضو رابطة أدباء الشام

باتت الفضائيات الإسلامية بما لها وعليها أمرا واقعا، وهذا بحد ذاته يمثل علامة عافية، وإنجازًا إعلاميًا غير مسبوق، مما يتطلب استحضارًا سريعًا لآليات ووقائع أنشطتها ومقوماتها الفكرية والفنية إذ لا خبرات لديها بعد في عالم واسع مفتوح يتميز بالخطورة والتعقيد، كما لا توجد إلى الآن الأسس الضرورية الصناعة نقد بناء، يحكم ببوصلة الترشيد والتفاعل والتفاؤل، من أجل رسالة ناجحة تحمل الروح إلى الروح، وتستفيد لأقصى درجة من تقنيات عصر الصورة والاستخدام البصري والتحولات المعرفية!

ومع ذلك، فقد أدت الفضائيات الإسلامية دورًا محوريًا على مدى السنوات الماضية، تجاوز بكثير الأنماط المألوفة من صحافة وكتب وأشرطة. وهذا ما أرخى بظلاله المتنوعة على حركة الكلمة ونطاق أهدافها وجدية وظيفتها.. ولكي تتبلور التجربة بالدفع لفضائل الأعمال وأحسنها وأصوبها تنظر ابتداء لما حققته من خطوات في رحلة الخير والحق وسط مصاعب جمة تعرقل وتحبط إلا أن القافلة تسير والرؤية تنضج يومًا بعد آخر.

قضايا الأمة:

لقد قامت الفضائيات الإسلامية من عربية وغيرها بسد ثغرة أساسية تتعلق بالثقافة الدينية وتوضح العبادات ووفقت بذلك إلى حد كبير. كما أبرزت قضايا المسلمين للرأي العام وخصوصًا قضية القدس، وقامت بتغطية المناسبات المختلفة كالحج والهجرة، ورمضان والأعياد بصورة جيدة، وبخطاب جامع يستعصي على التباين المذهبي والتعارض المصطنع. ومن خلال برامج القرآن تعلم الكثير من الناس القراءة الصحيحة وأحكام التجويد واستمعوا الملايين الفتاوى والاجتهاد من أصقاع الأرض. وصار التمييز ميسورًا ما بين المفاهيم الأصيلة للدين، وما بين التقاليد الموروثة للمجتمعات المسلمة وتم كسر الحواجز والتقريب في الرؤى والأفكار ما بين المدارس والمشارب ولأول مرة منذ عصور الازدهار الحضاري تطرح الدعوة ببعد عالمي يتجاوز القبلية والقطرية وينتصف الصفاء المبادئ ونقاء القيم.

وكذلك قدمت هذه الفضائيات صورة جديدة للمرأة المسلمة المثقفة العصرية القوية الفاضلة، وأبرزت عمليًا الخمار الراشد المطلوب. واستقطبت مواهب شابة وأسهمت بصناعة نجوم وإعلاميين واعدين وما يسمى بالدعاة الجدد، ولفتت لأهمية الأطفال وبرامجهم وقصصهم وشجعت النشيد الهادف وعرضته كثيرًا، وقامت بحملات الجمع التبرعات والزكوات لأهل فلسطين ولبنان والشيشان وغيرها إلى آخر ما بات معروفًا وملموسًا كدلالة على سيرة الإعلام الإسلامي وتجاوبه الإيجابي والأخلاقي.

جوانب سلبية:

أما ما نلاحظه من جوانب سلبية فهي ليست للتشهير بل للتذكير، وفي الأثر (الدين النصيحة) ونحن منها وإليها، إلا أنها غير معصومة وجهدها البشري البحث يحتمل النقد والمراجعة..

من هنا لا بأس أن نلفت إلى: ضعف كثير من البرامج إعدادًا وإخراجًا. وكذلك الإملاء على المشاهد بدلًا من التفاعل معه من خلال الخطاب الموجه الأحادي. وأيضًا التقليد والمحاكاة، وربما استنساخ الأفكار وإهمال البحث والإبداع في معظم القنوات نتيجة للتقشف المالي الشديد الذي يحكم الميزانيات رغم أن بعض أصحابها من أثرى أثرياء العالم.

ومن السلبيات البينة غياب المؤسسية والعمل المنظم، وتفشي البيروقراطية وتغييب الأولويات الإدارية والمهنية لحساب المزاجية والشللية والارتجالية.

 إنها في الخطاب أميل للتشدد. وفي الفتوى للأحوط وفي الفكر للعاطفة، وفي المشكلات للتسطيح وفي التربية للوعظ وفي السياسة للمجاملة، إلا ما ندر.

 كذلك لم تدع لإحياء الفنون الإسلامية. ولم تنتج- مثل غيرها. مسلسلًا واحدًا، ولا حتى أغنية يتيمة ناهيك عن أفلام الكرتون وأناشيد الأطفال، ودراما العائلة، وسواها وبالتالي لم تجسد البديل الفني المقنع ولا حتى البديل القيمي المنشود مثل الفقه الحضاري والحرية والجمال، والعدل والتعارف والتجديد والحياة والفرح.

وحيدت الكثير من المفكرين والمؤثرين والفاعلين لأبعاد غير مفهومة ولا مألوفة ولا مهنية.

إن واجب الفضائيات الإسلامية أن تتلافى عيوب (الأنا) وأن تتكامل مع بعضها، وأن تتفتح على غيرها، وأن تكون قدوة وأنموذجًا لأمانة الكلمة وأدب الخلاف وألفة المؤمن، وإشراقة التدين وإتقان العمل وإعداد الكوادر والطاقات حتى تكون كلمة الله هي العليا: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ ﴾ (التوبة: ١٠٥).

الوحش وفارس الكلمة الأعزل!

سامي رشید

أن تلقي بنفسك، ولا سلاح لك سوى الكلمة في فم عدوك المتوحش الذي يدعي أنه حام للوطن والمواطنين.. أو أن تعرض جسدك للنهش بأنيابه ومخالبه حرصًا منك على مصلحة وطنك وشعبك وأمتك.. فهذا عمل نوعي مميز.. تختلف فيه التفسيرات إلى حد التناقض العجيب

 (1) الحكماء.. يُعدون هذا نوعًا من البطولة النادرة.

(۲) عامة الناس يختلفون في تفسير الأمر بعضهم يسميه تهورًا! وبعضهم يراه سذاجة وبعضهم يعده بطولة!

(۳) عدوك الوحش يرى فيه أشياء عدة تختلف حسب نظرته إلى نفسه وإليك في الأحوال التي يمر بها، ووفقًا لاختلافات الرؤى لدى عناصره.. في حالات السكر سكر السلطة أو سكر الغرور، أو سكر الخمرة يرى أنك جبان لا تملك الشجاعة لمقاومته بالسلاح وأنك غبي ساذج تسلمه نفسك بلا مقاومة، ليبطش بك، ويريح نفسه من صوتك!

• في حالات يقظة البقية الباقية من حسه الإنساني.. يرى أنك عملاق حقيقي وأنه قزم حقيقي، يتمنى أن يملك قسطًا، ولو يسيرًا. من شجاعتك ونبلك وإنسانيتك واحترامك لنفسك.. لأن إحساس المرء بقيمة إنسانية نبيلة، تتحرك في أعماقه.. لا يعدله الزهو الفارغ بامتلاك السلطة، أية سلطة في الدنيا.

أن كلمتك العزلاء أقوى من مخالبه وأنيابه وأخطر عليه من أي سلاح مادي أنك خطر عليه في حياتك.. وإذا قتلك كان دمك. ميتًا. أخطر عليه من كلمتك حيًا!

(٤) أنت كيف ترى نفسك ما دمت تقدم على عمل بطولي تعرض حياتك فيه لخطر حقيقي.. يصعب عليك أن ترى عملك هذا، يصب في إطار الرياء أو المباهاة، أو ادعاء البطولة المجانية الفارغة التي تبتغي منها كسب إعجاب الناس بك أما نظراتك إلى آراء الناس المختلفة فيك وفي الهدف الذي تسعى إليه.. فتنصهر كلها في بؤرة واحدة هي رأيك أنت في نفسك، وفي قيمة هدفك. كما تراها أنت ونحسب هذا كله من طبائع الأشياء، ومن مألوف الفكر الإنساني، والسلوك البشري عامة!

وربما كان هذا متسقًا مع مدلول قول الشاعر القديم:

إذا هم التي بين عينيه همه                 ونكب عن ذكر العواقب جانبًا!

فمن صرف ذهنه عن التفكير فيما يمكن أن يناله من أخطار على نفسه وأهله.. يسهل عليه صرف ذهنه عن التفكير فيما يمكن أن يقوله عنه الناس هذا إذا كان إنسانا بسيطًا، لا يجيد حساب نتائج فعله تمامًا، في الحال والمال: أما من كان يعلم جيدًا، أن للحرية ثمنًا يجب أن يدفع، وأن هذا الثمن. مهما كان باهظًا. يظل أقل قيمة من الحرية نفسها.. فمن باب أولى ألا يكترث بأقوال الآخرين.. وهذا هو النوع المميز من البشر الذي يقدم على تضحية العاقل، الذي يعرف جيدًا ماذا يبذل؟ وماذا ينال الآخرون من بذله؟ وماذا ينال هو من تضحيته في سبيل الآخرين من أبناء وطنه وأمته أما الجاهل الذي يندفع وراء هدف لا يعرف أبعاده بالضبط، ثم يعنى بخسائر معينة، في نفسه أو أهله أو ماله.. فسرعان ما يخالط نفسه الندم ولوم الذات.. ثم الاستسلام للوحش، عن قناعة ورضى وربما تلا ذلك، تفان في خدمة الوحش.

الرابط المختصر :