; المجتمع الثقافي (1154) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1154)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1995

مشاهدات 72

نشر في العدد 1154

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 20-يونيو-1995

ومضة

النازية الجديدة عنوان لإنكار حق الآخر، وإلغاء وجوده إن أمكن، وهي تعبير عن روح الكراهية التي يحملها شخص أو مجموعة أشخاص تجاه الغريب أو الأجنبي في بعض المصطلحات.

هذه الروح الشريرة تتفاوت تجلياتها وتأثيراتها السيئة حسب القدرة المتوفرة أو الظروف المتاحة أو حجم الإضرار بالآخرين، فهي تبدأ بنظرات الحنق والسخط وقد تكون بصورة تشريع يسحق الآخر المنبوذ ويرهق كاهله بالأعباء، ويستنفذ كل ما جناه بكد يده وعرق جبينه، وربما تحولت إلى شكل بشع من أشكال الإرهاب يقتل ويدمر ويحرق.

وتظل النازية الجديدة على عدوانيتها خطرًا محدودًا ما دامت محصورة في مخيلة فرد أو أفراد يجترون ذكريات النازية القديمة ويحلمون بإحيائها من جديد، وما دام المجتمع على اختلاف شرائحه ومؤسساته يستنكر هذه الظاهرة المرضية ويعمل على استئصال ورمها الخبيث وعلاج آثارها السلبية.

 لكن الخطر اللامحدود سيتحقق عندما يتحول المجتمع كله إلى النازية الجديدة، و يطبق فكيه المفترسين على من فيه من الغرباء الذين يحسون بالعداء، يتسرب إليهم من كل اتجاه ويوجههم في كل موقع، حتى أطفالهم يتنفسون هواه السام في هذا الجو المحموم، و يستشعرون مضايقته ومطاردته ومحاصرته لهم حيث يكونون في المدرسة والشارع وأماكن اللهو والترفيه.

الارتقاء إلى النجاح الدراسي

العلم ركيزة أساسية في بناء الحياة، وما زال تأثيره ودوره يتضاعف كلما خطت البشرية خطوة جديدة، ولم يعد هناك مكان في سباق المنافسة بين الأمم لأمة تستجيز الإبطاء وتكسل عن إثارة كوامن أبنائها للابتكار.

وما نداء نقل التكنولوجيا إلى الأمة الإسلامية وتأصيل موازين النقد والتحليل والاستنتاج وفقًا للمنطق الإيماني، إلا عناوين عريضة للإفصاح عن هذه الحقيقة العلمية وآثارها، لكن هذه الطرق كلها ترجع إلى مثابة واحدة تتمثل في الفرد المتفاعل مع هذه الأدوار العلمية، حتى ولو ظهرت في صور جماعية، واختفى الفرد ضمن فريق عمل بتقاسم الأدوار.

من هنا تبدو أهمية كتاب المهندس سليمان العلي "الارتقاء إلى النجاح الدراسي"، الذي هو حصيلة تجارية أيام كان على مقاعد الدراسة.

من عناوين الكتاب: كيف تنظم وقتك- كيف تقوي ذاكرتك- كيف تستعد وتجتاز امتحاناتك بنجاح، لكل منا تجربته لكن الاطلاع على تجارب الآخرين يبلور التجربة الذاتية وينضجها ويثريها وهو ما نأمله من هذا الكتاب.

المؤلف:م. سليمان علي العلي

الناشر: دار المجتمع للنشر والتوزيع

السعودية ص ب 40845 جدة021511

هاتف:6894461 فاكس:6894144

وصايا الطبيب

اتسم غذاء القرن العشرين بأنه غذاء غير صحي حسب ما جاء في آخر تقارير اللجنة الخاصة للخدمات الوقائية، في الولايات المتحدة، فإن الأمراض الناجمة عن الإفراط في الغذاء واختلال توازنه تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية إلى الموت في أمريكا، ويأتي مرض شرايين القلب في طليعة تلك الأسباب إذ يصاب سنويا ۱.5 مليون أمريكي بجلطة في القلب، ويموت منهم أكثر من نصف مليون شخص، كما يلعب الغذاء دورًا بارزًا في عدد من السرطانات كسرطان القولون والثدي والبروستات، ومن المؤكد علميًا أن نمط الغذاء يلعب دورًا هامًا في حدوث السكري، والإمساك وترقق العظام وأمراض الأسنان، فمرض السكر يصيب أكثر من 11 مليون أمريكي، ويصيب أكثر من ٢٠٠ مليون شخص في العالم أجمع.

أما الإمساك فيصيب أكثر من 3.5 مليون شخص في أمريكا سنويًا، في حين يندر حدوثه في أفريقيا، وأكدت الدراسات الحديثة أن نخر الأسنان، ومن أهم أسبابه فرط تناول السكريات، يصيب معظم الأطفال دون التاسعة من العمر في أمريكا

بعد قراءة هذه الإحصائيات المخيفة التي أوردها د. حسان شمسي باشا في بداية الفصل الأول من كتابه القيم وصايا طبيب خرجت بنتيجتين اثنتين:

الأولى: أن سوء التغذية لا ينحصر فقط في نقصها، وإنما قد يكون من أهم أسبابه الإفراط في تناولها، مع الجهل بخطر ذلك أو عدم التقدير لأهميته.

الثانية: إذا كانت مقدمة الفصل الأول تحمل كل هذه المعلومات ذات الأهمية البالغة. فما بالك ببقية الوصايا، والتي توقفت عن عرضها لأن القارئ لن ينتظرني وسيسارع للإمساك بدفتي الكتاب والاستغراق مع وصاياه الثمينة عبر فصوله الأربعين.

الكتاب: وصايا طبيب

المؤلف: د. حسان شمسي باشا

الناشر: دار القلم –دمشق-ص. ب 4523

هاتف:2229177

الدار الشامية- بيروت- ص. ب 6501/113 هاتف 316093

في رثاء الدكتور أحمد الملط

شعر: محمد عبد الجواد- السعودية

نفر الحجيج محلقي الأرواح                 كالطير رف بقمة الأدواح

رشقوا من الزهرات ميمون الشذا               وتعطروا بعبيرها الفواح

فتلقت السرب المرفرف ساعة                   متسائلا عن بلبل صداح

رباه "أحمد" ليس يغدو بيننا                      أترى يفارقنا بأي جناح

بالأمس كان مهللا وملبيًا                            لبيك مالك هذه الأرواح

كان ابتهاج الصبح بعض سماته                 فبدا بوجه مشرق وضاح

الروح طافت بالعتيق وعانقت                   نبع الضياء وومضة المصباح

طافت طواف وداعها وتأهبت                   للرحلة العظمى بثوب فلاح

ما بين مكة والمدينة موكب                       يسعى على مهل بدرب ضاحي

نم بالمدينة في جوار المصطفى                  وارقد بخير جوانب ونواحي

كم أرقتك مدافع في بوسنة                                  فنهضت تركض في خطير الساح

وفؤادك المغوار يخفق بالدعا                    وسلاحك الإيمان خير سلاح

ولكم شددت الرحل تحمل همنا                          في موكب الإمساء والإصباح

والقدس تجري في عروقك مثلما                تجري الدموع بمدمع سحاح

والمسجد الأقصى يئن بسجنه                    وخطاك سائرة بدرب كفاح

يا للفؤاد الغض في خفقانه                                   رغم الكهولة والدجى الممراح

قل لي بربك كيف أحوال الورى                  في جوف قبر صامت الأشباح

أتراهمو أكل القوي ضعيفهم                      في قصعة الاحزان والأتراح

أتراهمو لعق الأبي جراحه                           واجتر من الكاس بالأقداح

أيرى التقي لديهمو علم الهدى                    في مركب الإحسان والإصلاح

سر الحياة وإن سبرت جراحه                     ما زال ممتنعا عن الإفصاح

يا منبر الأحرار لا تبكي على                ملك اليراع وفارس لماح

تذروا الرياح هشيم نبت خائر                    لكن روض الحر غير مباح

بشراك يا من قد قضيت بمكة                    بعد الإفاضة من شريف الساح

يا رب أدخل في جنانك أحمدًا                    واجعله مصحوبًا بكل فلاح

نماذج للاقتداء

بقلم: د. أحمد عبد الرحمن

يذكرنا التدهور الشديد في المجالات الإدارية والاقتصادية بأننا بحاجة إلى القدوة والمثل إلى جانب الثبات في النظام الاقتصادي والحزم في معالجة القصور والإهمال.

 ولعل من المفيد أن نعرضعلى أنفسنا نماذج من أعمال الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم- تكشف لنا عن بعض التطبيقات التي ينبغي أن تحتذى.

ولعل أول ما يلفت الأنظار من خصائص النظام المالي والاقتصادي الإسلامي والثبات في المبادئ والأصول، بعكس النظم العلمانية التي تخضع للتقلبات الجذرية، ويكفي أن نذكر إلغاء الملكية الفردية في الشيوعية، وتأميم الملكيات الفردية في الدول الاشتراكية، وما تسفر عنه مثل هذه التغييرات الكبرى من زلازل اقتصادية واجتماعية مدمرة، ثم الرجوع بعد الفشل إلى الرأسمالية.

وقد سمح معاوية بن أبي سفيان، ببيع آنية من فضة مقابل دراهم فضية أكبر وزنًا واعترض عليه عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- وقال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا سواء بسواء عينًا بعين من زاد او ازداد فقد أربى" والربا ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل، وهو محرم. 

وعلى الفور تراجع المسلمون عن بيع تلك الأواني القضية التي كانت ضمن غنائم غنمها الجيش بقيادة معاوية، وقال معاوية إنه لم يسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك وأكد عبادة، ما سمعه من النبي، وقال :لنتحدثن بما سمعنا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن كره معاوية" ما أبالي أن أصجبه في جنده في ليلة سوداء، وقال لمعاوية غاضبًا لا أسكن بأرضً أنت بها، ثم غادر إلى المدينة، حيث لقي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال عمر لعبادة ما أقدمك فروي عبادة قصته مع معاوية قال له عمر ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضًا لست فيها ولا أمثالك، وكتب رسالة مقتضبة صارمة إلى معاوية يقول فيها: ولا إمارة لك عليها.

 والاقتصاديون يعرفون قيمة الثبات والاستقرار في النظم والتشريعات المالية، فهي تتيح لهم التخطيط والتنبؤ، وتجنبهم المغامرات والهزات وما تجلبه من الخراب، وهذا لا يتعارض مع التطوير المستمر للوسائل والأنشطة الاقتصادية.

وربما كان الحزم الإداري من السمات التي تنقصنا اليوم، والتي كانت موفورة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين، فهذه أرملة تأتي إلى عمر بن الخطاب دون أن تعرفه تشکو عامله على الصدقات محمد بن مسلمة، لأنه لم يعطها حقها ذلك العام، ويرسل عمر على الفور، إلى محمد بن مسلمة فتقول المرأة إنه أنجح لحاجتي أن تقوم أنت معي إليه، فقال أمير المؤمنين سنفعل إن شاء الله، وبعد قليل جاء يرفأ غلام عمر، ومعه محمد بن مسلمة قال ابن مسلمة السلام عليك يا أمير المؤمنين قال عمر مؤنبًا له والله ما آلو -يعني أتهاون- أن اختار خياركم كيف أنت قائل إذا سألك الله عز وجل عن هذه المرأة. 

ونظر ابن مسلمة إلى المرأة وبكي تأثرًا لحالها فقال عمر وإن بعثتك فاد إليها صدقة العام، وعام أول، وما أدري لعلي لا أبعثك، ثم دعا عمر بجمل، وحمل عليه زيتًا ودقيقًا،ودفعه إلى المرأة.

 هكذا كان الطريق مفتوحًا بين الناس وبين أعلى سلطة في الدولة، وكان التحقيق سريعًا وحاسمًا، وكان القرار جاهزًا ونافذًا، وقد وضع مستقبل ابن مسلمة في وظيفته تلك موضع النظر، وقد بين له عمر أنه قد لا يبعثه العام التالي، وبصفة عامة كان رضا الرعية هو مسوع التعيين في الوظائف القيادية كلها، ومسوغ البقاء فيها، كما كانت شكاوى الرعية أو عدم الرضا ضمان العزل عن الوظيفة دون أي نظر إلى مكانة الصحابي التي كان يشغلها، وقد عزل عمر سعد بن أبي وقاص حين افتقد الرضا بين رعيته، ولم يشفع له أنه أثبت براءته من كل الشكاوى التي قدمت ضده، وربما تكون حكمة عمر الإدارية هنا تفترض أن مع العسير على الرعية أن تثبت خطأ الحاكم. 

السند الأخلاقي

 وتحتاج الحياة الاقتصادية إلى سند أخلاقي، لتحقيق العدالة والعفة عن المال الحرام، والترفع عن المحاباة والحرص على المال العام، ويقدم لنا عمر بن الخطاب مع ولديه عبد الله وعبيد الله مثالًا يحتذى، فقد خرج عبد الله وأخوه في جيش إلى العراق، فلما حان وقت العودة مرا على أبي موسى الأشعري، وكان أميرا على البصرة فرحب بهما، ثم قال: هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فأخذا المال، وربحا منه ثم ردا رأس المال إلى أبيهما فقال عمر أكل الجيش أسلفه مثل ما اسلفكما قالا لا.. قال ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما.. أديا المال وربحه، قال عبيد الله ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه.

فقال رجل من الجالسين يا أمير المؤمنين أو جعلته قراضًا؟ قال عمر دون تردد قد جعلته قراضًا، وأخذ عمر رأس المال ونصف الربح وترك نصف الربح لولديه، وهذا هو العدل، لأن الحالة في حالة قراض، ولذلك استجاب عمر لحكم الشريعة حين نبه لذلك.

 ويقدم لنا معاذ بن جبل رضي الله عنه مثالًا آخر، فقد ذهب ليقسم الصدقات في بني كلاب، وعاد إلى داره خالي الوفاض بعد أداء مهمته، فقالت امراته مستنكرة أين ما جئت من الهدايا لأهلك؟ فأجاب معتذرًا كان معي رقيب قالت غاضبة قد كنت أمينا عند رسول الله وعند أبي بكر أبعث عمر معك رقيبًا ثم دارت في المدينة تتحدث بهذه القصة حتى بلغت عمر فقال عمر لمعاذ أنا بعثت معك رقيبًا؟ فأجاب معاذ معتذرًا: لم أجد شيئًا اعتذر به إلا ذلك، فضحك عمر وأعطى معاذًا شيئًا وقال أرضها به رضي الله عنهم أجمعين ووفقنا إلى الاقتداء بهم والتمسك بأخلاقياتهم.

في العدد العشرين من المشكاة أبو الحسن الندوي يقول:

الأدب كائن حي له قلب حنون، وضمير واع، ونفس مرهفة، وعقيدة حازمة

الرياض- المجتمع-

في ظل ظروف صعبة، وإمكانات محدودة تواصل مجلة المشكاة، أو مجلة الأدب الإسلامي في المغرب العربي مسيرتها الأدبية في خدمة اللغة العربية والثقافة الإسلامية، وقد صدر مؤخرًا العدد العشرون من المشكاة، يحمل ملامح تطور ملحوظ شكلًا وموضوعًا، ويحفل العدد بالكثير من الموضوعات إبداعًا ونقدًا ودراسات ومتابعات وقد خصصت المشكاة، ملف العدد عن الاستشراق والقرآن الكريم.

فكتب د. حسن الأمراني - رئيس التحرير-

مقال الافتتاح تحت عنوان "ثلاثة رسل لإله واحد" ويدور حول تفنيد دعاوى المستشرق الفرنسي روجر أرنالديز التي تنسف دعاواه ما يقال عن أن الاستشراق المعاصر بدأ ينحو منحى معتدلًا في تناول قضايا العالم الإسلامي، ويقرر الدكتور الأمراني أن أرنالديز لتحكميته، لا يهتم بالبحث عن الحقيقة بقدر ما يعتقد أن التوراة هي الأصل، وعليها ينبغي أن تقاس الأمور، ولكنه يغض طرفه عما وصل إليه البحث في الغرب نفسه من إنكار لعقيدة التثليث وإنكار لصلب المسيح، كما لا يرضيه أن يعترف أن الحقيقة واحدة في القرآن الكريم، وأن الحقائق متعددة بتعدد الأناجيل التي بين أيدي الناس، ويكتب مصطفي اليحيا عن خصائص جمالية في الأسلوب القرآني، فيعالج مصطلح الجمال ومشتقاته في القرآن الكريم والسنة، كما يعرض لقضايا علم الجمال المحورية، مثل تعريفه والعلاقة بينه وبين الأخلاق، والمنفعة والنسبية والموضوعية والمشترك الجمالي بين العلوم والفنون، ثم ميادين الجمال كالطبيعة، والفن والتربية، ويركز الكاتب على المرتبة التي يحتلها الجمال في التصور الإسلامي، ويقارنها بالمرتبة التي يحتلها في بعض الثقافات الإنسانية الأخرى، وأخيرًا يقدم خصائص الجمال في التصور الإسلامي، ومنها الدقة والترابط والترتيب والتناسب والتكرار والتقابل والتناسق والتنوع والتركيز والتخصيص والتعميم والوسطية والبساطة والوضوح والكمال والقصد وغيرها، مع أمثلة من الأسلوب القرآني.

ويتناول مصطفى بن حمزة، نظرات في الإعجاز البياني للقرآن الكريم، حيث يقدم بعض المظاهر التي يتجلى فيها الإعجاز.

وفي هذا الإطار يخصص الدكتور رشيد بلحبيب موضوعه لدراسة الإعجاز البياني من خلال التقديم لمراعاة الفاصلة، بوصفه نموذجًا للإعجاز، حيث إن مراعاة الفاصلة والتزامها التزامًا مطردًا لا يتخلف يعد خصيصة من أبرز خصائص النظم القرآني، ويقدم الكاتب تعريفًا للفاصلة وبعض خصائصها، كما يقارن بينها وبين السجع ويتناول تناسب الفواصل ومخالفة الأصول ويتتبع مواضع ذلك في أكثر من أربعين موضعًا في القرآن الكريم، ثم يتحدث أخيرًا عن التقديم ومراعاة الفاصلة، ويقدم نماذج على ذلك.

 بعد الملف تأتي الموضوعات الأدبية النقدية والإبداعية، فيكتب "حيدر قفة"، عن المجموعة القصصية لمن نحمل الرصاص، من تأليف القاصة "جهاد الرجبي"، ويركز على الناحية الفلسفية في أسلوب المجموعة، ويناقش محمد شركي رواية بداية ونهاية لنجيب محفوظ، ويقرر عدم صلاحيتها للتدريس في المدارس المغربية الثانوية، ويدرس محمد السيدة قصة لمحمود مفلح من مجموعته مرآة الضمير، ويربطها بواقع الصحوة الإسلامية والأدب الإسلامي.

 أما محمد الدناي، فيتناول مفهوم الشعر من خلال شرح البوس على قصيدته الدالية التي نظمها مادحًا شيخه الغوث أبا عبد الله الدرعي، وذلك من خلال كتاب منيل الأماني في شرح التهاني، حيث يمثل الرجوع إلى الموروث الثقافي، بعدًا مهما في فهم القدماء للقضايا الأدبية التي نتحاور حولها اليوم. 

يحظى الجانب الإبداعي شعرًا وقصة بجزء كبير من اهتمام المشكاة، فهناك عدد من القصائد تصل إلى إحدى وعشرين قصيدة بعضها طويل فوق العادة، وشعراء العدد هم مصطفى أحمد النجار، أمينة قطب كمال رشيد، جابر قميحة محمد القاح عدنان النحوي، ظاهر العتباني محمد وليد، عبد الرحمن العشماوي، عبد الله الرشيد، أحمد الأميري  عبد الله شرف، سطنبول ناصر، عبد العظيم فوزي، يس الفيل، محمد فؤاد،  محمد هاشم، رشيد، تاج الدين مصطفي، حسن الأمراني، ومن قصيدته التي عنوانها مؤتمره قوله:

ما لهذا الثعلب الماكر لا يندع إلا

 في ربا الأقصى سراياه وجنده

 ولنا (الظافر) إن شئنا لنا (القاهر)

 لكن نوايانا، بحمد الله حب وسلام ومودة

 غير أنا سنقول اليوم

 شيئًا نحن نحتج بشدة

 فاشهدوا يا قوم أنا قد خلعنا 

ما على الأعناق من دين

 وأدينا الكلام المستحيلا 

فدعونا نسترح شيئا قليلًا 

وننشر المشكاة قصتين الأولى بعنوان الإجازة والغربة لمحمد حسن بريفش، والثانية مفتاح الرزق لعبد الجواد محمد أبو الحسن الندوي الحمزاوي.

 في مجال المتابعات، هناك كلمة سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، التي ألقاها في الملتقى الدولي للأدب الإسلامي بوجدة (المغرب)، ويقول فيها إنني أتصور الأدب كائنًا حيًا له قلب حنون، وله ضمير واع، وله نفس مرهفة الحس وله عقيدة حازمة، وله هدف معين يتألم مما يسبب الألم، ويفرح بما يثير السرور، فإذا لم يكن الأدب كذلك فإنه أدب خشبي خامد، أدب ميت خامد أشبه بالحركات البهلوانية والرياضات الجمبازية، فالأدب ليس أداة تسلية، وإلهاء نفس، وإرجاء وقت أو قتل وقت كما يقول بعض الأدباء) فحسب وإنما الأدب من أكبر الوسائل للوصول إلى الأهداف النبيلة.

كما تنشر المشكاة، في المتابعات كلمة الدكتور محمد مصطفي هدارة، في ختام المؤتمر أو الملتقى المذكور، مع البيان الختامي الذي صدر في نهايته ثم كلمة الدكتور الشاهد البوشيخي التي ألقاها باسم المشاركين في مؤتمر النقد الأدبي الخامس بجامعة اليرموك. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 87

218

الثلاثاء 15-فبراير-1972

أكثر من موضوع (العدد 87)

نشر في العدد 310

86

الثلاثاء 27-يوليو-1976

العالم و.. الجوع

نشر في العدد 1132

72

الثلاثاء 03-يناير-1995

المجتمع الإسلامي: 1132