; المجتمع الثقافي (1245) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1245)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1997

مشاهدات 71

نشر في العدد 1245

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 08-أبريل-1997

ومضة

إعداد: مبارك عبد الله

أسهب ابن خلدون في الحديث عن الغالب والمغلوب، وهو يشرح نظريته عن «العمران»، فقد صور المغلوب بصورة من يتنازل عن قناعته وإرادته، ليحاكي في تصرفاته حياة غالبه، ويقلد حركاته وأفكاره وعاداته، لقد كانت الصورة بليغة في التعبير عن التحول المزري، الَّذي وصل إلى حد المسخ من جراء الهزيمة التي تعرض لها المغلوب؛ بحيث يتقمص شخصية الغالب ويتحدث إن تحدث عنه بإعجاب شديد وانبهار لا يدع أمامه فرصة لاختيار أو لنقد أو لتصويب. لقد ملك عليه كل نوافذ عقله وأصبح في نظره «المثل الأعلى»، الَّذي يتمثله في كل كبيرة وصغيرة جليلة أو تافهة.

والهزيمة على مراحل أو مستويات أولها أن يخسر جولة من المعركة، ولكن هذه الخسارة قد تحفزه لتجميع قواه وإعادة ترتيبها، استعدادًا لجولة أخرى، فهو لم ينهزم بعد! وفي مرحلة ثانية قد يقتحم العدو بلاده ويستولي على بعض مدنه، لكنه مصمم على استعادة ما ضاع، وجاد في سعيه لدحر المعتدين.. فهو في هذه الحالة أيضًا لم ينهزم مادام يمتلك العزيمة، ويفكر في قلب ميزان المعركة لصالحه ولو بعد حين أما الهزيمة الحقيقية، فتكون عندما يشعر المغلوب باليأس، فتخور قواه، وتنهار معنوياته فيعمد إلى التسليم ويضع نفسه تحت رحمة غالبه، وهنا تكون الطامة الكبرى والهزيمة النكراء.

 إن الهزيمة مادامت بعيدة عن الذات، فإن الأمل لا ينقطع، أما إذا وصلت الهزيمة إلى النفوس، وتغلغلت في حنايا الأرواح، فقد سقطت آخر خطوط الدفاع، وانهارت القلاع المركزية للمقاومة، إن الأمم التي لا تمحوها الهزائم، ولا تذيبها النكبات هي الأمم التي يبقى في نفوس بعض أبنائها من القوة ما تستعلي به على الهزائم، وتتعامل مع النكبات تعامل المبتلى، الَّذي يصبر ولا ييأس، حتى يتحقق الشفاء، ويأذن الله بفرج من عنده.

 الشاعرة الإسلامية علية الجعار لـ: «المجتمع»:

المرأة المسلمة عليها أن تشاركَ في صُنْعِ الحياة بوعي وحياء

حاورها في القاهرة: محمود خليل

  • الأغنية والنشيد الوطني والمسلسل.. من أنجح الوسائل التربوية.. ومن أرقى الأساليب في تعبئة الشعور العام.

  • الفنانات التائبات من فُضليات النساء العاملات لديهن.. فتقوا الله فيهن.. ولا تتخذوا منهن نوعًا للشهرة أو المتاجرة 

الشاعرة الإسلامية عليّة الجعار صوت منفرد في مجال الأناشيد الإسلامية، وحركة دائبة باسم الإسلام في الحقل الفني الَّذي تكاد تغيب عنه الرؤية الإسلامية فهمًا.... وممارسة... ارتبط اسمها في الفترة الأخيرة بالجهود والأنشطة الإغاثية... والأعمال الإنسانية.... والفنانات التائبات.

والدها المرحوم محمد الجعار أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية بكلية الشريعة «بجدة» والَّذي توفي عام ۱۹۷۷م.... والَّذي تقول عنه: «كان والدي وصديق عمره المرحوم الاستاذ البهي الخولي... هما المدرسة التربوية الأولى لي التي لا أعدل بها مدرسة على وجه الأرض».

  • صدر لها ستة دواوين، آخرها ديوان «على اعتاب الرضاء».

  • لها رصيد فني إسلامي كبير من أعمال السيناريو والمسلسلات والأغاني والأناشيد الإسلامية والوطنية يبلغ أكثر من مائة أغنية ونشيد ودعاء.

  • تخرجت في كلية الحقوق عام ۱۹٦٠م. وتدرجت في المناصب إلى أن وصلت إلى مدير عام الشؤون القانونية بالتلفزيون ثم عملت وكيلة لوزارة الإعلام المصرية.

  • كل هذا يجعل من محاورتها ضرورة... خاصة وأنها تعمل برؤيتها وهيئتها وسلوكها الإسلامي... وسط حقل يغيب عنه مثل هذا النموذج المنشود.

• ارتبط اسم الشاعرة علية الجعار في الآونة الأخيرة ببعض الأعمال الخيرية خاصة بالنسبة لقضية البوسنة... كما ارتبط بموضوع الفنانات التائبات، ندعو الله لهن ولنا بالثبات والصدق وأولًا وأخيرًا نحن مع شاعرة إسلامية ملتزمة..... نحب أن نتعرف على بداياتكم... وجهودكم في هذا المجال؟

° الحمد لله أولًا.. وبعد....... أنا من مواليد طنطا... وحصلت على الثانوية من مدرسة طنطا الثانوية... ووالدي المرحوم الشيخ محمد الجعار كان من كبار علماء الأزهر الشريف، وكان أستاذًا للفقه بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالسعودية -رحمه الله تعالى- فهو قد توفي عام ۱۹۷۷م، وفي منزل الأسرة رضعت الإسلام علمًا وسلوكًا وحياة... كما أن والدي كان صديقًا لكبار الدعاة المصلحين في ذلك الحين... كالمرحوم الداعية الكبير الأستاذ البهي الخولي... رضوان الله عليه وغيره من كبار العلماء.

أحب أن أقول إن الفضل في التزامي إنما يرجع بعد توفيق الله إلى الجو الأسري الَّذي تربيت فيه... ومن هنا فقد كان الالتزام مسألة يسيرة دون تكلف أو مشقة.

ثم كانت بداياتي الأدبية الأولى بالمرحلة الإعدادية.. وفي الجامعة تم اختياري في أسبوع شباب الجامعات الأول عام ١٩٥٦ الجامعية المثالية وكنت قد كتبت نشيد شباب الجامعات الَّذي قدمته الجامعة في هذا العام:

 في رحاب الحرم   ***  نحمل العلم ونسعى للمزيد

أما عن موضوعات خاصة كالجهود الإغاثية أو الفنانات التائبات... فهذه الأمور تأتي على الطريق... والمسلم إذا كان في الساقة كان في الساقة وإذا كان في الحراسة كان في الحراسة.

السيناريست المسلم

• بمناسبة المسلسلات نحب أن نتعرف على بعض مساهماتكم في هذا الجانب الهام من جوانب الإعلام الإسلامي؟

° أنا كاتبة سيناريو محترفة... وبفضل الله قدمت الكثير من الأعمال التلفزيونية التي التزم فيها كل الضوابط الشرعية في كتابة السيناريو دون إخلال بالمستوى الفني للعمل.. فقد قدمت من قبل مسلسلًا من ثلاثين حلقة بعنوان «صور غريبة» وهو عبارة عن حلقات منفصلة، كل حلقة منها تتناول موضوعًا خاصًا، مع وجود خيط فكري ودرامي بين الحلقات جميعًا كما قدمت سباعية إسلامية بعنوان «مصعب بن عمير»... كذلك كتبت (۳۳) حلقة بعنوان «رياحين الإسلام» قدمتها إحدى الشركات التلفزيونية الخاصة... وغير ذلك من الأعمال التي قدمت والتي مازالت تحت الإعداد مثل مسلسل «من نساء الإسلام».

• وما أهم الأسس التي ترونها ضرورية عند كاتب السيناريو، والمؤلف التلفزيوني والسينمائي الَّذي يتحرى الرؤية الإسلامية في أعماله؟

° السيناريست المسلم المنشود يجب أن يتصف بما يلي:

۱– الموهبة الفطرية العالية، فمهما كانت دراسته، أو رؤيته في المعالجة التلفزيونية والسينمائية، فإن هذا لم ولن يغني أبدًا عن الموهبة الأصلية التي تجعل أعماله متدفقة سلسلة قوية بعيدة كل البعد عن الصنعة والتكلف.

۲– صقل هذه الموهبة بالدراسة الأكاديمية أو الخاصة، ومحاولة الوصول بنفسه إلى مستوى رفيع علميًا في مجاله حتى لا تظل موهبته فجة تعمل على مستوى عشوائي أو ارتجالي.

٣– اكتساب المهارات الحديثة والاطلاع الدائم على أحدث ما في هذا العمل الفني من ابتكارات وفنون وحيل، لأن كاتب السيناريو صاحب موهبة مركبة وعليه أن ينميها دائمًا بكل حديث ومبتكر.

٤- معايشة الفنون والتكنيكات الإخراجية والتصويرية، ومتابعة كل الاختراعات والأساليب الحديثة في هذا المجال، لأن السيناريست لا يعمل إلا من خلال هذه الأدوات والوسائل.

٥– الوصول بنفسه إلى النموذج الخاص بحيث تكون لأعماله تلك النكهة الفنية الخاصة.

٦- هضم الأنماط السلوكية والنماذج الحياتية للأفراد والناس بحيث يتم التعبير عن ذلك كله بسهولة ويسر، بعيدًا عن التأليف والاصطناع.

٧– التعمق في الدراسات الشرعية والثقافية والإسلامية التي توفر له تمثل فكرته في مناخ إبداعي إسلامي دونما إعنات أو تضييق بلا إفراط أو تفريط.

• هذا الحديث الفني يجرنا إلى عملكم الدعوي أيضًا داخل هذا المجال الهام والَّذي تغيب عنه الدعوة الإسلامية الصحيحة... فهل المستم بعض الثمرات في هذا المجال؟

° بحمد الله تعالى... رغم أنني أحيا في الوسط الفني منذ حوالي ثلاثين عامًا، إلا أن تأثيري فيه، وكذلك تأثير غيري من الملتزمات إنما هو تأثير طيب جدًا، وثمراته طيبة مباركة... وأنا لم أتأثر بالوسط الفني أبدًا، إلا فيما هو خير... ورغم أن لي صداقات كثيرة جدًا داخل الوسط... إلا أنها جميعا إما مسخرة للخير أو هي التي تصنع الخير... وأحمد الله تعالى على ان جعلني سببًا في حجاب بعض الفنانات التائبات مثل المرحومة مها صبري مثلًا التي تحجبت منذ ١٢ سنة قبل وفاتها وغيرها من الفنانات مثل الأخت شادية... والعلم... الكثير منهن تنطوي على خير كثير – ولا ينقصها إلا مسألة الفهم والعزيمة وتوفيق المولى عز وجل.

البوسنة الجريحة

• البوسنة الجريحة... لكم في قضيتها أعمال مشكورة... من الخير أن نتعرف عليها؟

° قضية البوسنة لازالت جراحها مفتوحة وأنا هنا أحب أن أقول إن جراح المسلمين لن تداويها إلا أيادي وقلوب المسلمين، فالبوسنة وفلسطين وكشمير وأفغانستان وغيرها من بلاد الأحزان، لن تعطف عليها أو تحاول حل قضيتها بصدق إلا الأيادي الإسلامية المخلصة... ومسألة البوسنة لدينا نحن كمصريين بالذات.. ربما أحزنتنا أكثر من أهل البوسنة بشكل لا يكاد يوصف... والله كنت أجمع التبرعات فكانت الأسرة المصرية مثلًا يقول أبناؤها... هذا أفضل ما ألبس من الثياب... وتقول الزوجة... هذه أجمل فساتيني، ويقول الزوج هذه البدلة لم ألبسها بعد... ثم تخلع نساء الأسرة كل حليهن... ثم يتبرعون بما عندهم من مال... وفوق ذلك كله الدعاء والبكاء... والحق يقال... إن النقابات المصرية بأبنائها من القيادات الإسلامية... جعلت هذه القضايا قضايا تربية للشعب المسلم... كنا نربي أنفسنا من خلالها... وأنا كتبت مثلًا أغنية كان الأطفال يغنونها في كل نقابة مع الدموع والنحيب... وأقول فيها:

يا ضمير الإنسانية... اصحى واحكم في القضية

كنت غايب له وسايب... جنة البوسنة الجميلة تبقى نار

نار بتحضن أهلها... وتمد شالها بالخراب فوق كل دار

الاعتداء والظلم أصبح... ليل طويل في البوسنة.. ليل من غير نهار 

والجريمة في حق كل الإنسانية، عار عليها وألف عار

أه يا دمعة حزن نازلة سيول على خدود اليتامى

آه يا نظرة خوف على وجوه حلوة نسيت الابتسامة

يا حبايب ألف أه... شفتو أهوال زي أهوال القيامة

یا ضمير الانسانية... اصحي واحكم في القضية

وكذلك قصيدة «البسنويات الحرائر»، والتي أقول فيها: بعد غياب طويل لأمتنا الإسلامية التي نامت كثيرًا وفرطت كثيرًا:

مالي أراك اليوم بين الخلق ظلًا باهتًا         * * *        ما كان منك العزم قبل اليوم خائر

المسلمات البسنويات الحرائر                   * * *       يصرخن يستنجدن من يصغي لهن ومن يناصر

يا مسلمون اليوم هل يصفو لكم عيش وهل    * * *        يرتاح فيكم رغم ما تلقاه من ذل ضمائر

أعراضنا يسطو عليها مجرم نذل جبان         * * *        فاقد الإحساس صربي، خسيس الأصل كافر

يا أمة الإسلام هيا فاقدمي لا تنحني              * * *       أنت التي أخضعت سلطان الأكاسر والقياصر

اين التواصل والتكافل والتآخي والمودة         * * *         والأخوة والمروءة والتراحم والتناصر

يا أمة الإسلام هذا حالنا ضعفق وخذلان          * * *         ولا يبدو لهذا الضعف والخذلان آخر

غوثاه يا الله كن عونًا لنا أنت القوي                * * *          المستعان وأنت فوق الكل قاهر

لا... وألف لا لزيارة إسرائيل

• هل توافق الشاعرة علية الجعار على زيارة إسرائيل إذا ما وجهت إليها الدعوة؟

° أحب أن استشهد هنا بكلمة ليس لأحد علماء الإسلام، ولكن للبابا شنودة قال: «إن اليهود طوال تاريخهم لا يفهمون ولا يحترمون إلا لغة القوة» وعلماء الإسلام قد أفتوا بحرمة زيارة إسرائيل... هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى فإنه على المستوى الشخصي... من يدعوني لزيارة إسرائيل كمن يدعوني إلى حفل لذبح أخي أو أختي... هل يعقل هذا؟! إن من يزور إسرائيل تحت أي مسمى إنما هو خائن لدينه ووطنه وشعبه وقضيته... وليس إسرائيل فحسب... بل إن جامعة (A.A.C.A) وهي الاكاديمية الأمريكية للثقافة والآداب كانت قد دعتني ومعي الشاعر المصري المرحوم مصطفى عبد الرحمن للحصول على الدكتوراه الفخرية فرفضت بكل شدة... فما بالنا بإسرائيل... بلد الإرهاب والاغتصاب وسفك الدماء.

• وأنت من المساهمات بالقدر الكبير في «الأغنية الإسلامية» وهذه مسألة شائكة، نحب أن نتعرف على بعض الأصول التي يجب أن تراعى في هذه الأناشيد الإسلامية إبداعًا وأداء... مع إعطاء بعض النماذج لذلك؟

° هذا سؤال في منتهى الأهمية الأدبية والشرعية.. لأن ميدان الفنون، تكاد تغيب فيه تمامًا الرؤية الإسلامية عند العاملين فيه، كما أن الصوت الإسلامي قد يكتفي إما بالنقد أو الإعراض... أو تقديم الرؤية الأكاديمية بصورة تراجيدية... وأنا أحب أن أقول... إننا «لن نتعلم السباحة إلا إذا نزلنا البحر».. ومن غير المعقول أن يظل هذا الميدان الخطير الرهيب حكرًا على أعدائنا من الإباحيين والعلمانيين والشيوعيين ونظل نحن نمطرهم باللعنات... أو نمطر أنفسنا بالدموع.... وأنا أنتهز هذه الفرصة لأقدم دعوة مفتوحة لكل أصحاب المواهب من الفاهمين لدينهم والملتزمين به سلوكًا وممارسة أن يساهموا في هذا الميدان الَّذي يكاد يغتال أبناءنا وأسرنا، بل ويغتالنا نحن... من سينما منفلتة، إلى غناء مكشوف إلى مسرح رخيص إلى تلفزيون مدجن، إلى راديو موجه إلى غير ذلك من أدوات العصر المتاحة في ظل ثورة الاتصالات والأقمار الفضائية.

هذا تقديم لا بد منه.. أما عن الأناشيد والأغاني الإسلامية... فأنا لست فقيهة.. لكن الفقهاء قالوا: الغناء كلام: خبيثة خبيث وطيبة طيب.

وأنا هنا أستشهد بداعية العصر المرحوم الأستاذ الشيخ محمد الغزالي حيث ضرب مثالًا واضحًا فقال:

مثلًا محمد عبد الوهاب... عندما يقول:

أَخَـيْ جَــاوَزَ الظَّــالِـمُـوْنَ الــمَـدَى        * * *           فَــحَـقَّ الــجِـهَـادُ وَحَــقَّ الــفِـدَا

أخي إنَّ في القدس أختا لنا                  * * *           أعدَّ لها الذابحون المدى

فجرد حسامك من غمده                     * * *           فليس له بعد أنْ يُغمدا

أخي إن جرى في ثراها دمي             * * *          وأطبقت فوق حصاها اليدا

فقبل شهيدًا على أرضها                 * * *           دعا باسمها الله واستشهدا

وقبل على أرضها مهجة               * * *            أبت أن يمر عليها العدا

عندما يقول محمد عبدالوهاب ذلك.. نسمعه... بل ونقول له: جزاك الله خيرًا... لكن عبدالوهاب نفسه عندما يقول: «ليلنا خمر وأشواق تغني حولنا»... نقول له: إذا كان ليلنا خمر، فغدنا قبر... ونسد فمه بالتراب. ونقول له لا بارك الله فيك.

وعن مشاركتي فأنا لي ما يقرب من ٣٠٠ نشيد إسلامي كلها تدور حول المعاني والقيم والمفاهيم والسلوكيات والأمنيات الإسلامية الرفيعة.. لكن المشكلة الكبرى والتي نعاني منها حقًا... أن الميدان الفني ميدان مختلط متداخل... ولا يعرف الانفصال ولا تستطيع داخله أن تقول هذا حلال... وهذا حرام.

• نريد بعض الأمثلة؟

° مثلًا هناك أغنية نقدم فيها صفات النبي –صلى الله عليه وسلم- في صورة أدعية.. نقول:

يا أيها الدنيا قفي وتأدبي     

وحدثي عن ذكر أخلاق النبي

صلوا عليه واسع الصدر الحليم   

لغيره سبحانه لم يغضب

 ونقول: عطر بذكر محمد ألحاني

 واقبس من الأخلاق والإيمان

قامت على الخلق العظيم صفاته

 أثنى عليه الله في القرآن..

 قف يا زمان وعن عنه ما تشاء

 فصفاته بحر وليس له انتهاء

وأفض علينا ومضة من نوره

من علم الدنيا التأدب والحياء

وهذه الأدعية كانت في عدة حلقات تحت عنوان: «وإنك لعلى خلق عظيم»، كما أنني ظللت أكتب دعاء رمضان بإذاعة الشرق الأوسط «شعرًا»، لمدة ست سنوات.. وغير ذلك من الأعمال العامية والفصحى.

 

 إصدارات مختارة 

مظلتك الصحية في الحج

تعتبر المعرفة أهم أجزاء الوقاية، والوقاية كما هو معروف خير من العلاج ومن هذا المنطلق تتقدم لجنة التوعية الصحية بكتيبها الإرشادي مظلتك في الحج، كأول إصدار ضمن سلسلة «الوقاية خير من العلاج».

آمله أن تلازم حجاج بيت الله السلامة في ذهابهم وإيابهم وذلك باتباعهم للإرشادات والنصائح التي تشكل مظلة تقي من يستظل بها وعثاء السفر وأمراضه بإذن الله.

تحت هذه المظلة الواقية نقرأ بعض الآيات والأحاديث والأقوال المأثورة ثم تجري علمية التهيئة النفسية لرحلة الحج المباركة وترافقنا الإرشادات قبل السفر وأثناءه وعند أداء المناسك وعقب العودة بسلامة الله.

هذه الإرشادات التي تتضمن حديثًا عن النظافة العامة وبعض القواعد في الصحة الشخصية وأهم المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها الحاج وحج أصحاب الأمراض المزمنة والضعاف حتى أسنان الحاج لا تنساها الإرشادات، كما لا تنسى الاحتياطات النسائية وصحة الطفل والأمور التي يجب الحذر منها، إضافة إلى ملخص أعمال العمرة وحج التمتع وأخيرًا تعريف بلجنة التوعية الصحية.

إعداد: لجنة التوعية الصحية بمنطقة العاصمة الصحية – الكويت.

الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - مكتب شؤون الحج.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1302

77

الثلاثاء 02-يونيو-1998

العمل الأهلي.. رؤية إسلامية

نشر في العدد 2004

87

السبت 26-مايو-2012

الأخيرة ... العدد 2004