العنوان المجتمع الثقافي (1281)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
مشاهدات 53
نشر في العدد 1281
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
إصدارات مختارة
بمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين
إجراءات إغاثة اللاجئين بالعربية
أصدرت الأمانة العامة للجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي ترجمة لكتاب الإغاثة الطارئة للاجئين «الإجراءات الميدانية» الصادر من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وهو أول كتاب باللغة العربية في هذا المجال.
وذكر الأمين العام للجان الخيرية الشيخ جاسم مهلهل الياسين في مقدمة الكتاب أن ضرورة تعليم وتدريب العاملين على الأسلوب الأمثل للعمل الإغاثي ووضع تجارب المنظمات الدولية والعاملين فيها بين أيدي العاملين في المجال الإغاثي يساهم في تحفيف المعاناة عن آلاف المشردين والمحتاجين، كما أن الأساليب التقليدية باتت لا تلبي احتياجاتهم أو تواسي آلامهم أو تبني شخصيتهم الجديدة.
الكتاب هدية من الأمانة العامة للجان الخيرية إلى من يناله شرف العمل بهذا الجهد الإنساني النبيل حيث لا غنى عنه في اتباع أفضل الخطوات من أجل عمل إغاثي متكامل وفعال ومنظم يستفيد منه الجميع.
يقع الكتاب في أكثر من ٣٠٠ صفحة بالحجم الكبير مقسمة إلى اثني عشر فصلًا يتناول الأساليب العلمية والواقعية والشرعية للعمل الإغاثي حيث يسوقها الكتاب في مجموعة قواعد موجزة ونافعة ومتسلسلة بحيث يسهل متابعتها والاستفادة منها بواسطة مختلف هيئات الإغاثة الإسلامية، وقد التزم مترجم الكتاب الدكتور عمر فتحي العياط -وهو طبيب مسلم مارس العمل الإغاثي لسنوات طويلة- بوضع ضوابط شرعية إسلامية لا غنى عنها في هذا العمل الإنساني الطارئ لاكتماله ونجاحه، كما أنه قام بترجمة دقيقة للمعاني بأسلوب سليم باللغة العربية بصورة مقبولة للقارئ مضيفًا إليها الرسوم التوضيحية كما هي في الكتاب الأصلي.
هذا وشارك في هذا الجهد الإنساني الدكتور السيد محمد نوح في تقديم الكتاب بهذه الصورة، حيث أكد أن هذا الكتاب هو مساند للجهود الإسلامية التي ترمي إلى تنمية قدرات المسلمين، كما أن اتباع القواعد الموجودة في الكتاب في تنفيذ عمل إغاثي يوفر الجهد والوقت والمال، وهذا ما تحتاجه الهيئات الخيرية.
ترجمة: د. عمر فتحي العياط.
الناشر: الأمانة العامة للجان الخيرية- الكويت.
ت: ٢٥٢٩٩٥٥/ ٢٥٢٦٢٦٤
بين شتى الجبهات
میونیخ خالد شمت: احتفلت الأوساط الإسلامية والثقافية في ألمانيا بصدور الترجمة العربية لكتاب بين شتى الجبهات- قصة إسلامي، بقلم عبد الهادي كريستيان هوفمان، يستعرض الكتاب من خلال عرضه للواقع الثقافي والسياسي والمجتمعي الحالي في ألمانيا، الصدى الكبير الذي حدث داخل ألمانيا عام ۱۹۸۹م عقب إعلان هوفمان إسلامه والضجة التي أثارتها وسائل الإعلام الألمانية لكونه شخصية بارزة بحكم موقعه الذي كان يشغله وقتها كمتحدث باسم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا والذي يترأسه المستشار هيلموت كول.
وبيّن عبد الهادي هوفمان في كتابه أن هناك تأثيرًا عكسيًا للحملات المحمومة ضد الإسلام في وسائل الإعلام الغربية يتمثل في تزايد اهتمام كافة شرائح المجتمعات الأوروبية وخاصة المثقفين بالإسلام الذي يجذب إليه ويدخله الصفوة في هذه المجتمعات، ولعل من أكبر دليل على ذلك هو هوفمان نفسه الذي جاء التحول الكبير في حياته نتيجة قراءته لأحد الكتب التي تهاجم الإسلام، وربط المؤلف بين التحولات التي تمر بها أوروبا وعلاقاتها بالإسلام الذي يأمل هوفمان أن تجد فيه أوروبا وألمانيا بصفة خاصة بر السكينة والسلام.
وقد صدر هذا الكتاب عن مؤسسة بافاريا للنشر والإعلام بميونيخ والتي تلعب دورًا كبيرًا كجسر بين ألمانيا والإسلام من خلال ترجمة المؤلفات الإسلامية من العربية إلى الألمانية وترجمة الكتب الألمانية المتعلقة بالإسلام إلى العربية، وأبرز إصدارات المؤسسة في هذا المجال هو الترجمة الكاملة لمعاني القرآن الكريم إلى الألمانية والترجمة إلى العربية لكتب «الإسلام بين الشرق والغرب» للرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش، و«الله ليس كذلك» للمستشرقة الألمانية المرموقة د. سيجفريد هونكه، والإسلام كبديل للسفير السابق بالخارجية الألمانية د. مراد هوفمان الذي لا يجمعه مع كريستيان هوفمان سوى أخوة الإسلام وتشابه الأسماء، إضافة إلى أنهما وجهان لعملة واحدة إن صح التعبير، فكتاب مراد هوفمان الإسلام كبديل هو الوجه الفكري لهذه العملة، بينما يمثل كتاب بين شتى الجبهات الوجه الحركي لهذه العملة، وكلاهما يقدم تجربة فريدة للباحثين عن الحق والمهتمين بمستقبل الإسلام في ألمانيا.
تضمن الكتاب العديد من العناوين منها:
«رسائل خالية من التوقيعات» حيث عرض الكاتب تحت هذا العنوان ما وصله من رسائل وتليفونات وأسئلة صحفية تستفسر عن حقيقة إسلامه وتستغرب من وجود مسلم في حزب مسيحي «الإسلام التحرير الأكبر للبشر»، وهو عبارة عن رأي الكاتب في مواجهة صورة الإسلام والمسلمين العالقة في أذهان الغربيين من أنه دين رجعي يضرب في العصور الوسطى لم يعرف الاستنارة بعد أتباعه أولئك الغلاة المتزمتون الذين يجلدون أنفسهم بالسياط حتى تسيل دماؤهم ويسمون أنفسهم عبيد الله.
من «المعرفة إلى الشهادة» لنقرأ تحت هذا العنوان: «وفجأة وعلى غير انتظار تام أحسست أن الشمس في صفو السماء الزرقاء قد استحالت إلى برق ساطع يكاد سناه يخطف الأبصار، وفي تلك اللحظة أدركت ألا إله إلا إله واحد، إنه الله وأن الإسلام عنده هو الدين الذي لا دين بعده».
يقول الكاتب تحت عنوان «الإسلام والتنوير خطوة أولى للتقريب» على أن المستقر بداهة لدى المؤلفين الغربيين أن المجتمعات التي لم تعرف التنوير لا يمكن أن تقف على درجة مماثلة من التطور الحضاري؛ فالتنوير الغربي إنما هو الإجابة ورد الفعل على تطور معين شامل للمجتمع الغربي حتى تلك الفترة، بينما المجتمع الإسلامي على العكس من الغربي ليس بحاجة إلى مثل ذلك التنوير الغربي، ذلك أن الإسلام منذ مجيئه يحمل في طياته المضامين الجوهرية التي طالما طمح التنوير الغربي إلى تحقيقها، وهذه بعض عناوين الكتاب أترك للقارئ مطالعة بقية العناوين وهي كثيرة تتضمن أهم الأفكار التي تختمر في ذهنية «غربي» أشرقت روحه بنور الإسلام.
الكتاب: موقف الغرب من الإسلاميين
مع نهاية الحرب الباردة اتجهت الأنظار إلى الإسلام باعتباره التهديد الأيديولوجي القادم في مواجهة الغرب.
وعلى الرغم من وجود محاولة جادة لضمان التناول الموضوعي إلا أن هناك استدراكات مأخوذة على الموقف الغربي بعمومه.
وقد جاء الكتاب مركزًا على الجوانب الإعلامية والثقافية والسياسية من موقف الغرب من الإسلاميين.
الفصل الأول من الكتاب يعطينا خلفية تاريخية عن أصل العلاقة بين أوروبا والإسلام، أي قبل ظهور الولايات المتحدة، والتي تكون منها التصور الأوروبي للإسلام.
أما الفصل الثاني فقد تناول موقف الإعلام الغربي بما في ذلك الأمريكي من خلال دراسة النمطيات العامة التي يروجها عن المسلمين.
بالنسبة لموقف الغرب الثقافي الذي تبلور بوضوح في أعقاب الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩م- وعلى ضوئها كونت العديد من المؤسسات والمفكرين تصوراتهم عن الظاهرة الإسلامية- نستعرض هذا الجانب في الفصل الثالث، ويأتي أخيرًا الفصل الرابع لدراسة تصورات صناع القرار السياسي في الغرب للظاهرة الإسلامية.
هذا الكتاب يهدف إلى محاولة وضع الكثير من علامات الاستفهام عند الطرفين الإسلامي والغربي من أجل إثارة حوار مشترك ينفي أو يلقي أو يخفف من حتمية صراع الحضارات التي يتبناه بعض المفكرين.
تجدر الإشارة إلى أن أصل الكتاب هو دراسة أعدها الباحث لنيل درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من إحدى جامعات لندن، وقد حصل في هذه الدراسة على درجة الامتياز.
المؤلف: هشام العوضي
الناشر: دار ابن حزم بیروت لبنان ص.ب ١٤/٦٣٦٦ هاتف ٧٠١٩٧٤