العنوان المجتمع الاثفافي.. عدد 1474
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2001
مشاهدات 70
نشر في العدد 1474
نشر في الصفحة 50
السبت 27-أكتوبر-2001
اتجاه لإغراق السوق السويدية بكتب تحض على كراهية الإسلام
اجتياح الإسلام!
إعداد: مبارك عبد الله
عبد الكريم لعلام (*)
- في سابقة فريدة من نوعها أقبلت دار ميديا جروبن الواقعة في مدينة أوبسالا» السويدية بطرح كتاب مثير للجدل في الأسواق السويدية، بعنوان: «Islam's Invasion». اجتياح الإسلام وجاء في صورة الغلاف صورة مسجد آيا صوفيا في تركيا.. وقد لون باللون الأحمر، إشارة إلى أن المسلمين قد اغتصبوه من أهله.
- مؤلف الكتاب يدعى روبرت موري وهو مدير مركز الأبحاث والدراسات لحماية ثقافة وحضارة الغرب من مخاطر الشرق في مدينة تكساس، وقام بترجمة كتابه إلى اللغة السويدية المترجم السويدي توربيورن إيجرستاد.
-يقع الكتاب في حدود ١٥٥ صفحة، وهو باختصار يشن حملة شرسة ضد الإسلام عقيدة وشريعة، وضد الرسول الله، ويشكك في صحة القرآن الكريم ويدعي أن بين طياته جملة من التناقضات والأغلوطات المخالفة لما ورد في المصادر التاريخية والدينية الصحيحة!!، وفي فصول أخرى يطلق الكاتب صيحات التحذير لبني جلدته محذرًا من الإسلام الذي بدأ يجتاح أسوار أوروبا في السنين الأخيرة.
- ولنأخذ بعض المقتطفات مما جاء في هذا الكتاب.
- في المقدمة قال مترجم الكتاب: «بعدما كان الإسلام قليل الاتباع تنامى بسرعة مذهلة في منطقة الشرق ويوشك أن يكون أكبر الأديان على الإطلاق. وقد بدأ هذا الدين يجتاح أوروبا حالياً !!. يا ترى ما السر الكامن في هذا الدين الذي يجذب الأتباع كيف تمكن هذا الدين من التأثير من ملايين البشر؟، هذا الكتاب اجتياح الإسلام يلقي الضوء على الظاهرة الإسلامية ويعطيك الرؤية الكافية لتفهم عقيدة الإسلام، ولتدرك ذلك التحدي الذي صنعه الإسلام اليوم.
- اشتمل الكتاب على (خمسة) محاور أساسية وهي طبيعة الإسلام، الخلفية الثقافية للإسلام - رب الإسلام - رسول الإسلام. كتاب المسلمين المقدس.
- وقبل أن يخوض الكاتب في ضلالاته ومفترياته، استفتح كتابه بتحذير لبني جلدته من الإسلام الذي يوشك أن يسلب منهم ديارهم، حيث قال: إن ملايين المسلمين قد هاجروا من الشرق إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل لقد أصبح الإسلام اليوم من أكبر الديانات انتشارًا في العديد من الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا التي يعد فيها المسلمون بالملايين. كذلك هو الشأن بالنسبة لبريطانيا التي كثر فيها العرب والمسلمون وإننا نخشى أن تكون بريطانيا هي أول دولة إسلامية في أوروبا إن المسلمين اليوم يشترون كنائسنا ويحولونها إلى مساجد بفضل تلك الأموال التي يتلقونها من تلك البلاد المصدرة للبترول!!.. ولقد ازداد عدد المسلمين في كندا من ثمانمائة مسلم سنة ١٩٥٥م إلى مائتي ألف مسلم سنة ۱۹۹۰م. لقد أصبحنا اليوم نرى المساجد ترفع في كل مدينة كبرى!!.
تظاهر بالحيادية
وبالرغم من أن الكاتب يحاول التظاهر بالحيادية والإنصاف مع الإسلام والمسلمين وذلك من خلال اعترافه ببعض السمات الحميدة في دين الإسلام، ولكنه سرعان ما يعاود الكرة ليهاجم الإسلام وتغلبه أحقاده فينسى أو يتناسى ما اعترف به من فضائل فقد قال على سبيل المثال: يجب علينا من البداية أن نؤكد أن غايتنا ليست جرح مشاعر المسلمين، أو التشويش عليهم بصفة أو بأخرى... أنا شخصيًا أقر من خلال تجربتي أن الكثير من المسلمين طيبون، وأن الكثير منهم مخلصون في أعمالهم رغم صعوبة الظروف التي يعيشون فيها، ومنهم فئة كبيرة تمكنت من بناء مستقبل لها في الغرب وبعد كلمات يسيرة من هذه الشهادة تغلبه الأحقاد فيقول لكن الأمر الغريب عند هؤلاء المسلمين أنهم يعتبرون أن أي انتقاد لدينهم هو مساس بهم شخصيًا وبكرامتهم.. إن هؤلاء لا يفهمون أن حرية الأديان في أوروبا تعني الحرية المطلقة في انتقاد الإسلام.
وفي معرض حديثه عن طبيعة هذا الدين ذكر جملة من المفتريات والأكاذيب، وادعى أن الإسلام هو في حقيقته خليط بين التقاليد البدائية التي وضعها محمد، وبين الدين، كما زعم أن الإسلام يقف حجر عثرة في وجه الديمقراطية، وقال إنه لا سبيل للدول الإسلامية التحقيق الديمقراطية إلا بإزاحة الإسلام.
- وأشار إلى قبلة المسلمين مكة المكرمة، وإلى رحلة المسلمين في الحج، وقال: إن الحج شعيرة شرعت لاستغلال أموال المسلمين الفقراء الذين يحجون بالآلاف كل عام ثم ختم كلامه بقوله: إن الإسلام يريد أن يرجع بنا إلى العصور البربرية حينما يدعوننا لتطبيق عقوبات الجلد والقتل والقصاص.
-وفي معرض حديثه عن نبوة محمد الله لم يترك الكاتب قبيحة إلا ذكرها، وأساء غاية الإساءة حينما مس كرامة الرسول، بدأ أول سخرياته بالحديث عن واقعة شق الصدر التي حصلت للنبي قبل النبوة، ثم وصل إلى استنتاجه القبيح حينما قال: إن هذه الحادثة وغيرها مما حكاه محمد لأصحابه ليؤكد لنا كما قال الباحثون الشرقيون أن محمدًا مصاب بالهلوسة والاضطراب النفسي!
- وكغيره من المستشرقين تعرض الكاتب الموضوع تعدد زوجات الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - واتهمه بسلب نساء الآخرين وختم بحثه بأن محمدًا كان يكره الناس على اعتناق الدين، وكان قاطعًا للطرق يسلب من القوافل ما عندها.
شبهات
وفي معرض حديثه عن القرآن الكريم افتتح الكاتب كلامه بإثارة جملة من الشبهات، حيث ادعى أن القرآن غير مترابط وغير متناسق وأنه يشتمل على أخطاء نحوية كثيرة جدًا كما أنه قد قلب الكثير من حقائق التاريخ، وزعم أن القرآن قد أخطأ كثيرًا في حق الكثير من الأنبياء وزور حياتهم.
إن ما سقته هو مقتطفات مختصرة جدًا مما جاء في هذا الكتاب، وإنني لا أود بعد هذا السياق أن أقف وقفة لتفنيد هذه الشبهات والأباطيل، فما أثاره الكاتب من مفتريات ليس بالأمر الجديد، بل هو من دأب المستشرقين الحاقدين، وقد سبقه إلى هذا كثير، كما سبق إلى تفنيد هذه الأباطيل علماء أجلاء، ومن أراد ذلك فليرجع إلى كتاب شبهات حول الإسلام المحمد قطب، ومثله لمحمد جمال، وغيرهما من الكتب عديد، ولكنني ها هنا أود الوقوف على محطات أرى أنها من الأهمية بمكان.
أولًا: إن الأمر الذي يسترعي الانتباه والحذر هو هذه السابقة التي حصلت في السويد بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة السويدية وطرحه في الأسواق لإثارة الأحقاد والضغائن ضد الجالية المسلمة التي تعيش في هناء في هذه البلاد ... لا أحد ينكر أن حركة الترجمة للكتاب الإنجليزي إلى السويدية حركة نشطة جدًا، غير أن هذه الحركة لم تشهد بشكل ملحوظ هذا النوع من الكتابات إن ترجمة هذا الكتاب بصفحاته المائة والخمسة والخمسين يعتبر سابقة خطيرة تستلزم الشجب والتنديد لا سيما إذا علمنا أن السويديين لا يحملون تلك الأحقاد التي يحملها غيرهم من الأوروبيين الذين احتكوا بالمسلمين أيام الحروب الصليبية أو أيام الاستعمار الأوروبي لبلاد العالم الإسلامي، فالشعب السويدي لا يحمل تلك الخلفية العدائية التي يحملها غيرهم، وإذا سمحنا بمثل هذه النوعية من الكتب بالانتشار فهذا يعني مزيدًا من الشبهات والعراقيل في مسيرة الدعوة وفي طريق الجالية المسلمة.
ثانياً: إن المطبعة الناشرة للكتاب نشطة جدًا في نشر هذه النوعيات من الكتب كما هو بين من فهرس إصداراتها، حيث إنها تتحملتكاليف إرسال الإصدارات.
ثالثًا: إن المؤلف واسع الاطلاع على واقع الجالية المسلمة في أوروبا، ومتابع لأنشطتها باهتمام، وملاحظ وناقد، لديه الإحصاءات والبيانات كثير التجوال والتحرك، يلقي محاضراته هنا وهناك، ويدافع عن أباطيله باستماتة وحماس... وهنا يأتي السؤال: أين الدعاة المسلمون الذين يملكون الحق والبيان والبرهان والحجة الساطعة؟ لماذا لا يتحركون ولا ينشطون كما يفعل أهل الأهواء لماذا لا ينفتحون على الآخرين؟ أين الخطاب الموجه لغير المسلمين؟ إن أمانة الدعوة إلى الله تعالى أمر جسيم وحمل ثقيل، وإن الله سائل كل داعية عن أولئك المساكين الذين يغرر بهم أمثال هذا الكاتب المشؤوم من أباطيل ودعايات ومفتريات.
وختامًا، فإنني أوجه ندائي لكل المؤسسات الإسلامية الفاعلة في السويد، بضرورة التحرك للتنديد ضد إصدار هذا الكتاب للحيلولة دون استمرار ترجمة هذا النوع من الكتب وللحد من الحملة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين وعنوان المطبعة هو: ««MEDIAGRUPUPPSALA-PEN,BOX 813.151 08» SWEDEN وليكن ذلك وفق الطرق القانونية المشروعة التي تنفع ولا تضر، والتي تعود على الإسلام والمسلمين في هذه البلاد بالنفع والمصلحة العامة، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾«يوسف:21».
واحة الشعر
نداءات من إندونيسيا
شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي
نداءاتُ الضحايا لا تُجاب ودمع الخائفين هنا انسكابُ
وأعراض النساء هنا أبيحت فلا ستر لهن ولا حجابُ
تكسر رجع أصوات الثكالى وضاعف حسرة العطشى السرابُ
هنا المأساة والشكوى حضور وأسباب الأمان هنا غيابُ
هنا للفجر وجه فيه بؤس على قسماته يبدو اغترابُ
كان الفجر ليس له ضياء تتوق إلى ابتسامته الشعابُ
هنا سكتت مآذننا وأدمت صدور المسلمين هنا الحرابُ
محاريب المساجد في ذهول وقد ولى أئمتها وغابوا
على جزر الملوك، يحوم بؤس وتعبث في روابيها الذئابُ
وفي نظرات جاكرتا، انكسار وفي وجدانها اشتعل اكتئابُ
وفي تيمور هشمت المرايا وصادر عش بلبلها الغرابُ
إلى أين الميسر لدى النصارى حديث لا يطيب به الجوابُ
مؤامرة تلوح لنا رؤاها جناحاها انقسام واضطرابُ
يداها تسرقان الأمن منا وفي أهداب عينيها الخرابُ
أما فصلوا رؤى تيمور جهراً وقد لويت على الأمر الرقابُ
لماذا؟ من يجيبك عن سؤال إجابته لمن سألوا عذابُ
لماذا ينظرون إلى بلادي كما نظرت إلى الفرخ العقابُ
حقيقة جُرْمِنا أنا صَمَدْنا على الإسلام فانكشف النقابُ
أتونا بالصليب، وحين قلنا لهم كلاً، تنابحت الكلابُ
صليبيون ليس لهم أمان وليس لهم إلى الإنصاف بابُ
نعم.. خرجت يد التنصير صفراً وزال الوهم، وانقشع الضبابُ
وعشش في كنائسهم غراب فإنشاد القساوسة النعابُ
زوارقهم مشت قرناً ولكن تلاشى القرن ما رفع العبابُ
وأقبل عام ألفين المُرَجى فما بلغوا المرام ولا أصابوا
جياع هاهنا لما أتاهم من التنصير خبزهم استجابوا
إذا زاروا كنائسهم نهاراً دعوا في الليل خالقهم وتابوا
كأني بالقساوسة استشاطوا هنا غضباً وبالخسران أبوا
عقود من سني الدهر مرت ومن مدوا يد التنصير شابوا
أرادوه انقلاباً في بلادي فكان على الضلال الانقلابُ
لقد لجأوا إلى التمزيق لما أحسوا أن خطتهم هَبَابُ
بني الإسلام، صرختنا نداء وإن شئتم فصرختنا انتحابُ
لقد نشر النصارى الرغب فينا ونالوا من شريعتنا وعابوا
حضارة عصرنا قانون غاب وكيف يصون حق الناس غابُ
سلوا إسلامنا في كل أرض ستخبر عنه أفئدة غضابُ
ستخبركم ملايين الضحايا بان تحية الباغي الحرابُ
بني الإسلام، هذا عرض حال نقدمه لينكشف الحجابُ
هنا الأحداث تسبقها خطاها ومن دمنا على يدها خضابُ
مواعدكم لنا صارت حباباً على ماء وهل يُجدي الحبابُ
نناديكم فإن لم تستجيبوا فإن حضور دعواكم غيابُ
نودعكم على أمل التلاقي ولكن، حين يجمعنا الحسابُ
ضمن أمسيات رابطة الأدب الإسلامي العالمية:
الأدباء يزفون أعراس الجهاد للمرابطين في أرض الإسراء
عمان: محمد شلال الحناحنة
شهدت رابطة الأدب الإسلامي في مكتبها الإقليمي في الأردن حشدًا من النشاطات الأدبية والثقافية حضرها جمهور واسع من الأدباء والمثقفين، تركزت على هموم الأمة في مجملها ومنها أمسية للشاعرة الإسلامية أماني حاتم بسيسو الفائزة بالجائزة الثالثة في المسابقة الشعرية الأخيرة للرابطة، وقد أدارت هذه الأمسية القاصة هيام ضمرة التي أعطت نبذة مختصرة عن حياة الشاعرة، وسيرتها الأدبية، ثم قدمت الشاعرة حديثًا عن ماهية الشعر وفلسفتها الخاصة لدوره في الحياة، ثم أبحرت في عباب إبداعها فالقت عدة قصائد من ديوانها المعد للطبع طائر الأيك منها: (صرخة الأقصى) عاصفة غريب بين السحاب والتراب في هدأة الليل، طيف، قصيدة حب، روح شريد، إلى أبي وأمي، وغيرها.
وقد زخرت قصائد الشاعرة أماني بسيسو من خلال صور شعرية مبتكرة بروح غنائية محلقة من هموم الذات إلى هموم الجماعة نابضة بأحاسيس الواقع المر الذي تعيشه أمتنا وكانت قصيدة (صرخة الأقصى) تجسد هذا الأسى مع امتلاكها لومضات جلية من تفاؤل الروح الصابرة المجاهدة المنتصرة في النهاية بإذن الله وقد أثارت أمسيتها حوارات ساخنة غنية من الأدباء وجمهور الحضور.
الجبال ودلالتها في القرآن الكريم
وجاءت المحاضرة الثانية للدكتور معين جرادات المدرس بجامعة جرش الأردنية بعنوان الجبال ودلالتها في القرآن الكريم وأدارها.حسن ربابعة أستاذ اللغة العربية.
وبداية عرف المحاضر الجبال لغة واصطلاحًا، وذكر أهم الجبال المذكورة في القرآن الكريم، فمنها المقدس كعرفات والطور ومنها الجودي في العراق، ومن الجبال ما جعله الله تهديدًا لأعدائه كجيل الطور الذي تحرك التهديد اليهود لعنادهم وكفرهم ومكرهم، ليأخذوا العبرة، ويعودوا إلى الله.
وقد بين الدكتور جرادات أهمية الجبال في استقرار الأرض، فهي من أعظم عوامل تثبيتها كما أشار إلى أن الجبال من آيات الله المعجزة وسخرها الله للإنسان الذي ينبغي أن يشكر هذه النعم، فصنع منها بيوتًا، وكانت مأوى وملجأ له في أوقات الشدة، وسخرها الله كذلك لتسبح مع داود، وقد وردت أحوال الجبال يوم القيامة إذ ترجف رجفا، وتسير سيرًا، وتكون كالعهن وينسفها الله نسفًا، فما أجدرنا أن نأخذ العبرة من ذلك.
فوز وتكريم
كما أقامت الرابطة حفلًا واسعًا لتكريم قاصين من أعضائها في المكتب فازا بمسابقة مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، التي مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت المسابقة في التعبير عن قضية اللاجئين الفلسطينيين ومعاناتهم الكبيرة في ظل العدوان اليهودي الهمجي، أما الفائزان في مسابقة القصة القصيرة فهما القاصة جهاد الرجبي الكاتبة في مجلة (فلسطين المسلمة) وفازت بالترتيب الأول عن قصتها صوت الوطن وجاء الفائز الثاني القاص كمال عفانة عن قصته (المفتاح)، وقد عبرت القصتان عن تميز جلي في الغوص إلى أعماق المأساة الفلسطينية ومعالجتها بأسلوب فني متقدم، وقد أدار الحفل الناقد الإسلامي د. عودة الله القيسي، فعرض أهمية الفن الأدبي في تصوير الواقع، وبين دور القصة بشكل خاص في طرح الحل المناسب لمواجع الحياة المعاصرة، ثم قرأ القاصان قصتيهما أمام جمهور الرابطة وسلم بعد ذلك الدكتور الأديب مأمون جرار رئيس المكتب درعي الرابطة للقاصين تكريمًا لهما.
قناديل الأقصى
كما عقدت الرابطة أمسية شعرية للشاعر الإسلامي المهندس صالح الجيتاوي، أشرف عليها القاص السعودي عبد الله الطنطاوي الذي قطف أسطرًا من تجربة الشاعر وسيرته الذاتية والأدبية ثم شدا شاعرنا صالح الجيتاوي عدة قصائد مفعمة بحس المكان وأسى الذات الفلسطينية المسلمة من ديوانه قناديل في عتمة الأقصى المعد للطبع وحلق الشاعر الجيناوي في فضاء الروح من خلال قصائده: من حديث الانتفاضة، قادم من صهيل الحجارة انتماء. وقد احتفلت قصائده بعناقها لدماء شهداء الأقصى مقتبسة همها من بطولات شباب فلسطيني رغم المجازر الوحشية اليهودية، وقد جاء شعره في همسه وإيحائه، وفي إيقاعه الخطابي أيضا ليرقى إلى ذلك النبض القدسي الشاهق، وأشعلت الأمسية في نهايتها الكثير من الهموم الأدبية حول آلام الأمة وأمالها.
الحصون في فتوح الشام
كما أقيمت ندوة تاريخية أدبية للأديب الدكتور حسن ربابعة بعنوان الحصون في فتوح الشام» قدم لها، وعقب عليها رئيس مكتب الرابطة، وقد أصدر الأديب حسن ربابعة عدة أعمال منها ديوان شعر بعنوان العملاق يتململ» وكذلك دراسة نقدية بعنوان «عائشة الباعونية شاعرة وغيرها، وقد بدأ المحاضر بتعريف «الحصن» لغة واصطلاحًا، وذكر أهم الحصون في بلاد الشام مثل حصون دمشق وبصرى وحمص والقدس، ثم بين قادة حرب الحصون من المسلمين والروم، فمن قادة المسلمين خالد بن الوليد، وأبو عبيدة بن الجراح، وضرار بن الأزور وشرحبيل بن حسنة، والمقداد بن الأسود، وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم، ثم ذكر بعض فنون حرب الحصون وأشعارها، وقد دلت على تفوق المسلمين وإجادتهم وقدرتهم على منازلة أعدائهم والنيل منهم، وكم نحن بحاجة إلى دراسة شعر الحصون، ودراسة فنونها للاستفادة منها اليوم في قتالنا لأعدائنا لاسيما اليهود الذين اعتدوا على أوطاننا وأعراضنا ومقدساتنا، ومن فنون حرب الحصون التي استخدمها أسلافنا الاختصاص بالقوة اللازمة تشكيل الدوريات الكمائن المتنوعة الحرب الاقتصادية الخدعة الانسحاب المدير، بطولة القيادة الإسلامية وفاعليتها.
الصراع الإسلامي اليهودي من منظور قرآني
جاءت هذه المحاضرة للأديب الإسلامي د. عودة أبو. عودة، لتوقظ شجي الذاكرة من عنوانها «الصراع الإسلامي اليهودي من منظور قرآني». وقد ركز المحاضر على أهمية الموضوع الذي يطرحه، وهو موضوع الساعة، إذ بلغ البطش الإجرامي اليهودي الإرهابي ذروته ضد أمتنا وشعبنا في فلسطين المحتلة، مستعرضًا بعض المواقف العدوانية الخبيثة لليهود ضد دولة الإسلام أيام الرسول r، ثم كشف من خلال الآيات الكريمة في سورة الإسراء إفساد اليهود وعلوهم وإرهابهم المتواصل للمسلمين، وعداوتهم التي لن تتبدل مهما نعق الداعون إلى ما يسمى «السلام مع يهود»، وبين أن صراعنا معهم صراع عقيدة ووجود لا صراع حدود إلى يوم القيامة، كما هو ثابت في القرآن الكريم، ثم ختمت المحاضرة بحوار مثمر هادف.
أشجان الأمة.
-كما أقيمت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة في هذه الدورة الثقافية ثلاث أمسيات شعرية حفلت بحضور حاشد: الأولى للشاعر الدكتور يوسف أبو هلالة الأستاذ في جامعة الحسين الأردنية وهو شاعر إسلامي كبير له عدة دواوين شعرية وله جمهوره الخاص المتعطش للجهاد المنتمي لأمته في أساها، وفرحها القادم بإذن الله، وقد أدار هذه الأمسية كاتب هذه السطور؛ إذ قدمت بعضًا من سيرته الذاتية والأدبية، والقيت الضوء على تجربته الثرية في إقامته وغربته، ثم قرأ الشاعر عدة قصائد من بعض دواوينه «قراءة في معركة أحد قصائد في زمن القهر الفارس الوان وغيرها .. وقد نزف في إيقاعه الشعري الكثير من لوعات الأمة وأشجانها بلغة رصينة مترعة بالسخرية والأسى لما يرى من استسلام وإذلال في ظل تسويق المشروع اليهودي في منطقتنا. وقد برع الشاعر في العزف على المقابلات المفجعة في صوره التي قوطعت بعبارات الاستحسان من كوكبة من أدبائنا، ثم أثير حوار من الحضور، أعقبته بإضاءة نقدية جادة لقصائد الأمسية.
أما اللقاء الثاني فكان أمسية الشاعر أحمد أبو شاور صاحب ديوان أربعة أسماء الزنبقة واحدة وقدم لهذا اللقاء الأديب د. عبد القادر رمزي الذي بسط الكثير من معالم تجربة أحمد أبو شاور في إبداعه وهمومه الخاصة، وقد شدا الشاعر بمجموعة من نبضه الجديد أهمها الأبكم، الطبيب لوحتان الجنرال المعبر الأخير وقد زاوج في شعره بين الايقاع الخليلي الجهير وإيقاع التفعيلة وكان من أبرز طرائقه الأسلوبية الاتكاء على المشهد الحي المكثف ذي الومضة الموجزة المشحونة بالمفارقات السياسية المحتدمة بالحوار والنفس القصصي، من خلال تشكيل العبارة الشعرية، واستنهاض الفكر الإسلامي معتمدًا على الجزئيات الهامشية حيث يأخذنا إلى بؤرة مضيئة في نهايات قصائده، وقد أيقظت هذه الأمسية حوارات وأشجانًا موجعة من الرؤى والتواصل بين الجمهور الإسلامي المحتشد.
- أما لقاؤنا الثالث فكان مع الشاعر الإسلامي المغترب الدكتور عبد الرزاق حسين الذي احتفلت بعودته الرابطة فأقامت له أمسية شعرية، أدارها الأديب إبراهيم العجلوني، وبعد أن عرف بالشاعر الذي له أكثر من عشرين كتابًا بين شعر وقصة ودراسة أدبية، بدأ الشاعر د. عبد الرزاق حسين أمسيته بقراءة عدة قصائد جديدة منها مشكاة القضية هم ونحن رسالة مفتوحة إلى علماء الأمة وغيرها. وقد أوغل الشاعر في هموم فلسطين الجريحة من خلال رؤية إسلامية ناضجة للأحداث وساخرة مما يجري في أفق السياسة، كما نعى بمرارة واقع التفاوض مع العدو، واستضاء شعره بالقبسات القرآنية من خلال الإلحاح على التضاد والتقابل في مضامينه وعباراته وألفاظه، وفي العموم جاء شدوه لأطفال الإسراء ليدين زمر الاستسلام الراقصين على جراح الأمة وأحزانها، والذين أثروا من معاناة ونزف الأهل الصامدين في فلسطين.
وفي الختام فتحت هذه القراءات والحوارات الأدبية الكثير من الاستفهامات النابضة بمواجع الواقع والفكر والحروف.
المسابقة الثالثة للقرآن الكريم في الهند
اهتمت الجامعة الإسلامية، إشاعة العلوم منذ تأسيسها بخدمة القرآن الكريم ونشر مقتضاه في جميع ولايات الهند بعقد المسابقات وبث شبكة الكتاتيب القرآنية الصباحية والمسائية حتى يقرأ النشء المسلم الجديد كتاب الله أناء الليل وآناء النهار.
وقد عقدت الجامعة مسابقات عديدة في السابق قبل عقدها على مستوى عموم الهند. ولكن بحمد الله في ضوء تلك المسابقات عقدت مسابقتان عظيمتان في محيطها وأسهم فيها عدد كبير من الطلبة من جميع الولايات، وقد عزمت بمشيئة الله وتوفيقه على عقد مسابقة ثالثة في رحابها، يساهم فيها إن شاء الله ٣٥٠ طالبًا اختيروا من المشاركين في المسابقات التي عقدتها الجامعة في ٢٢ ولاية.
وسوف تجري المسابقة الثالثة على مستوى عموم الهند في الأيام ٥.٤.٣ من شهر أكتوبر في رحاب الجامعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل