العنوان المجتمع الثقافي (1705)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 10-يونيو-2006
مشاهدات 55
نشر في العدد 1705
نشر في الصفحة 46
السبت 10-يونيو-2006
منهج النقد في الإسلام
شريف الدين الموسوي
من العبث أن يجهد المسلم نفسه في تقويم أفكار قوم اعوجت رؤوسهم بهوى قلوبهم وأشهروا سيوفهم في وجود المسلمين قبل الأعداء لدينهم, ولكن النصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. لقد افترض هؤلاء النقاد سوء النية في كل مجتهد، وكأنهم نسبوا لأنفسهم وشيوخهم العصمة المقصورة على الأنبياء، وما هذه الجماعات إلا بشر ممن خلق الله يصيبون ويخطئون.
والأصل في الحديث عن المسلم المجتهد المخطئ -وخاصة حين يكون من طبقة العلماء والدعاة إلى الله- أن تصوب فكره لا أن تخطئه بالجملة، وبالأخص إذا التفت حوله أفئدة عامة الناس من المسلمين, فالمسلمون لا يجتمعون على ضلالة. والتصويب يأتي من مسلم محب لأخيه المسلم، وأما التخطيء بالجملة والكلية وتصيد العيوب وإبرازها فيأتي ممن لا يرى في الناس إلا العيوب والأخطاء ويعمى عن الحق والخير والصواب.
ويتجلى الفساد الفكري العظيم في تنصيب هذا الفرد أو تلك الجماعة نفسها حسيبًا ورقيبًا، من دون الله على علماء المسلمين ودعاتهم قبل الالتفات إلى مدافعة الكافرين المجاهرين بالعداء للدين والأصل في المسلم الحق أن يكون «داعيًا» إلى الله لا «قاضيًا» في الناس يحكم بهواه على سرائرهم وضمائرهم ويدعي العلم بما لا يعلمه إلا العليم الخبير، فلا يعلم طوية النفوس إلا خالقها ولا إله مع الله. فقد شق على الرسول ﷺ أن يقتل المسلمون من نطق الشهادتين بالظن أنه إنما أسلم لينجو بحياته وقال لمن قتله: «هلا شققت عن قلبه»؟
فكأني بهؤلاء القوم قد ادَّعوا العصمة في نقدهم لمن سواهم أو من غير جماعتهم وعلى منهجهم في الفكر، ولا نقول العقيدة لأن كل من شهد الشهادتين فهو مسلم ويحرم بالتالي دمه وعرضه وماله.
كما يتجلى فساد المنهج العلمي في النقد في أن الناقد المنهجي يثبت الصواب كما يثبت الخطأ، ويقول أصاب العالم في كذا وكذا، ولكنه جانب الصواب في هذه وتلك من المسائل، ومن التهريج العلمي والتدليس الفكري أن نلتمس مجموعة أخطاء في فكر وعمل أي إنسان ونراكمها فوق بعضها أو نحكم عليه بالفساد التام، فلو طبقنا منهج تصيد الأخطاء دون ذكر الصواب -وهو منهج فكري عقيم في النقد- لخرج من الملة كثير من أئمة المسلمين وعلمائهم وعامتها ولربما لم يبق في حظيرة الدين حتى ذلك الجهبذ الذي سل قلمه ولسانه على أهل الإسلام والدعوة إليه، وسكت عن أهل الفسق والفجور.
بل لو تصيد هذا الجهبذ للصحابة رضوان الله عليهم عثراتهم أو للتابعين أخطاءهم أو للفقهاء أغلاطهم لما بقي في مذهبه مؤمن واحد، ولرمى الموحدين بالنفاق وهذا هو عين مذهب الخوارج، لا ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة في تاريخهم. فما فساد عقل الخوارج أنهم كانوا يقتلون الصحابة ويتركون المشركين حتى تطاولوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقتلوه فأي بدعة في الدين أكبر من هذه!
وكأني بذلك الناقد الذي يلتمس خطأ العلماء والدعاة ويعظمه ويكبره، يزعم لنفسه العصمة ويتشبه بمن زعم ولاية الفقيه ممن زعموا أن عصمة الله للأنبياء وتورث في الذرية، ولو كان هذا حقًا لكان كل بني آدم معصومين لنبوة آدم عليه السلام, ولكان كل أبناء نوح عليه السلام معصومين، وليس هذا بالحق ولا من سنن الله في الخلق، فكل ابن آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون.
أو كأني به يحاول تلميع نفسه لا بعمله وفقهه بل بمحاولة إطفاء بريق غيره بالسب والشتم والهجوم على عباد الله وفقهاء المسلمين ودعاته، حتى يسطع نجمه ويرقى شأن جماعته، وهذا من الحسد والكيد وسوء الظن وفساد منهج التفكير. ونقول لمن يظن هذا: أرح نفسك، فما علا في الدين أحد على كتف غيره.
أيها الناقدون: أنتم مؤتمنون أمام الله ومن لم يعجبه صنيع أحد فليعمل خيرًا مما صنع الأول لا أن يشتمه, فشتم المسلمين وتتبع عوراتهم وعلى الأخص العلماء والفقهاء والدعاة ليس من التقوى ولا هو من شيم المؤمنين ولا من أخلاق الرجال فاتقوا الله في أهله واتقوا الله في المسلمين.
حملة شبابية للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم في أمريكا
محمد جميل
أطلق قسم الشباب بالجمعية الأمريكية الإسلامية حملة موجهة لغير المسلمين تهدف إلى التعريف بالنبي ﷺ والتوعية بسماته ومكانته.
وذكر بيان للجمعية حصلت إسلام أون لاين نت على نسخة منه الإثنين ٣-٤- ٢٠٠٦ أنها أطلقت حملة «محمد اليتيم الذي تبنى العالم» بهدف تزويد الشباب المسلم بالأدوات اللازمة لزيادة وعي العامة بالرسول.
وأضاف البيان أن الحملة تتضمن نشر مقالات وتوزيع ملصقات وكتب واستخدام وسائط إعلامية متعددة تعرض الأفكار ومصادر أخرى لتعريف غير المسلمين بالرسول ﷺ.
ويقول عمرو محمد وهو أحد منظمي الحملة: «وسط سوء الفهم المنتشر حاليا «حول النبي»، هناك مزيد من الحاجة لتعريف الناس بمن هو محمد ﷺ من خلال تثقيف علني جذاب».
وقال محمد: إن الحملة تدرب الشباب الأمريكي المسلم على حب الرسول، من خلال العمل على تقديمه بالصورة اللائقة.
ويتفق معه أيمن خفاجي وهو أيضًا من منظمي الحملة، ويضيف أن الحملة تهدف إلى التحول عن سياسة الدفاع، وقال: «سوف تقوم الحملة بتعبئة الشباب بطريقة مثمرة».
ويقول المنظمون أيضًا: إن الحملة تشجع الشباب على أن يأخذوا على عاتقهم المبادرة بدلًا من ردود الأفعال على التناول السلبي لقضايا تتعلق بالإسلام في وسائل الإعلام.
اقتراحات عملية ويضم الموقع الإلكتروني للحملة اقتراحات عملية لتنظيم حملات محلية باستخدام وسائل متعددة وعرض تخفيضات على عروض الأفلام وعمل منتديات للحوار على الإنترنت.
وتقول الجمعية: إن الحملة تخدم المتخصصين الشباب وطلاب المدارس العـليا والكليات، المسلمين منهم وغير المسلمين وتهدف إلى تحفيز الشباب المسلم ودعمه لتنظيم حملات محلية عن التعريف بالنبي في المدارس وأماكن العمل.
والجمعية الأمريكية الإسلامية مؤسسة خيرية دينية اجتماعية وثقافية وتعليمية غير ربحية تهدف إلى تقديم رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين، ودعم التفاوت بينهم وتشجيع المجتمع الإسلامي على المشاركة في بناء مجتمع أخلاقي فاضل.
وتقول الجمعية في موقع الحملة إنها تعتبرها ردًا واقعيًّا وعمليًّا على الجدل الداخلي حول قضية الرسوم الدانماركية والتي تسببت في اندلاع مظاهرات حاشدة تضمن بعضها أعمال عنف على مستوى العالم.
وشجع الجدل الدائر حول تلك الأزمة، الأقليات المسلمة في العديد من الدول الغربية على إطلاق حملات تهدف لتنمية الوعي بالرسول.
وكان العلماء المسلمون قد قرروا في مارس الماضي تدشين منظمة عالمية والقيام بتمويل حملة للتصدي للهجوم الذي يشنه الغرب على الرسول.
وفي هذا السياق قام موقع «إسلام أون لاين نت» أيضًا بتدشين موقع على الإنترنت باسم «رحمة للعالمين» يهدف إلى تعريف غير المسلمين بالرسول محمد ﷺ.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل