العنوان المجتمع الدولي (العدد 518)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1981
مشاهدات 64
نشر في العدد 518
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 03-مارس-1981
هل يصحو الأمريكيون لخطر اليهود؟!
قالت صحيفة نيويورك تايمز: إن اليهود الأمريكيين يخشون من أن تكون معاداة السامية قد أخذت بالبروز من جديد في الولايات المتحدة. منظمة «بناي برث» قالت: إن ۳۷۷ حادثًا معاديًا لليهود قد وقع في الولايات المتحدة في العام الماضي، بما في ذلك إلقاء القنابل ورسم الصليب المعكوف، وهذا الرقم يعادله ثلاثة أضعاف ما وقع في عام ۱۹۷۹. كما أن هناك ۱۱۲ حادثة مناهضة لليهود سجلت بصورة منفصلة.
ومن بين ۱۲۰ حادثة وقعت في نيويورك الولاية، كان هناك ۱۰۸ حوادث في مدينة نيويورك حيث أكثرية اليهود أمريكيين.. وتحاول منظمة «البناي برث» إيجاد حلول قانونية لمثل هذه الأنشطة.
ومع أنه لم يقتل أو يصب بأذى بليغ أي من اليهود في الولايات المتحدة إلا أن المنظمات المتطرفة مثل كوكلاس کلان ورابطة الدفاعة عن اليهودية، وهي رابطة متطرفة، بدأت تشرف على تدريبات شبه عسكرية لليهود بالأسلحة الأوتوماتيكية.
وقد ثار السياسيون في فرجينيا مؤخرًا لملاحظة بدرت من يهودي، في احتفال أقيم أساسًا للدفاع عن اليهود عندما قال: إننا -يعني اليهود- نستطيع أن نجمع أموالًا دون أي عناء وأكثر كثيرًا مما يستطيع الأمريكيون جمعه بكل جهدهم.
السبب: علاقات غرامية مع الأثيوبيات
في أثيوبيا، اغتيل أربعة من السوفيت واثنان من الكوبيين، خلال الأشهر الأخيرة، وقيل: إن علاقات غرامية بينهم وبين أثيوبيات كانت وراء عملية الاغتيالات. كما قتل شخصان فرنسیان داخل سيارتهما السوفيتية الصنع.
ويبدو أن الأثيوبيين ما عادوا يحتملون تصرفات بعض «الأصدقاء الشيوعيين»!
جون أفريك
كما في فيتنام في أفغانستان
أفادت أنباء خاصة أن المخدرات تفتك ببعض الجنود السوفيت الموجودين في أفغانستان؛ حيث باتت المخدرات والحبوب المهدئة تباع في السوق السوداء بكميات هائلة، وبدأت تأخذ طريقها إلى داخل الاتحاد السوفيتي. ويعزي سبب اتجاه الجنود السوفيت إلى المخدرات إلى صعوبة الحصول على شراب الفودكا المسكر في أفغانستان. وهذا شبيه بما جرى للجنود الأمريكيين في فيتنام.
نصارى يونانيون يهربون الخمور إلى الكويت
كثيرًا ما حذرنا على صفحات المجلة من الأيدي الصليبية القذرة التي من أهم مهامها في هذا البلد نشر الفساد بين أبناء المسلمين عن طريق ترويج المحرمات ونشر المسكرات بين الناس؛ فقد نشرت الصحف المحلية صباح أمس الإثنين 2/ 3/ 1981م ما يؤكد أن النصارى يبثون فسادًا في هذا البلد الآمن، فقد ألقى رجال المباحث القبض على ثمانية أشخاص يونانيين أثناء محاولتهم تهريب ٤١٤٣٦ زجاحة خمر داخل البلاد عن طريق باخرة يونانية كانت راسبة بالقرب من جزيرة كبر.
وكانت تحريات رجال المباحث قد أفادت بقدوم باخرة يونانية من جيبوتي وترسو في المياه الإقليمية بالقرب من جزيرة كبر محملة بكميات ضخمة من المشروبات الروحية بقصد الاتجار بها.
واتجه رجال المباحث للباخرة وقاموا بتمثيل دور المشترين بعد أن عرض عليهم أحد البحارة شراء الخمور.. وبالفعل صعد رجال المباحث للتفاوض، وبعد استلام الكمية أعطى الضابط الإشارة لإلقاء القبض عليهم متلبسين، وعثرت المباحث عند تفتيش الباخرة على مبلغ ۱۰۹۱۰ دنانير كويتية و١٦١٩ دولارًا.
واعترف قبطان الباخرة بأنه باع ٢٥٠ كرتونة من الخمور المجموعة من القوارب أثناء رسو الباخرة في هذا المكان، وقال: إنه غادر اليونان إلى جيبوتي ليستلم الباخرة وعلى متنها سبعة من البحارة ومحملة بأكثر من ۷۰۰۰ كرتونة من الخمور حيث تلقى أوامر من مالكي الباخرة بالتوجه إلى بحر العرب، وهناك التقى بباخرة یونانية أخرى وقام بتزويدها بـــ۳۰۰۰ كرتونة من الخمور، ثم صدرت إليه الأوامر بدخول المياه الإقليمية الكويتية وبيعت الكمية المتبقية على مجموعة من القوارب التي اتجهت إليه. وقال القبطان: إن نصيبه من هذه الخمور مبلغ ثلاثة دولارات عن كل كرتونة يتم بيعها، ونصف دولار لكل بحار.
بعد سرد هذا الخبر بتفاصيله لا بد أن نسأل:
- إلى متى سيظل بلدنا المسلم سوقًا أمام أعداء هذا الدين؟
- ولماذا لا تتخذ الكويت وبلدان الخليج الأخرى الإجراءات التي تمنع غير المسلمين من التوافد إلى الكويت؟
- إننا نهيب بالمسئولين في بلدنا أن ينزلوا العقوبات الإسلامية اللازمة بمروجي المفاسد، ومشيعي المنكر بين الناس. وفي الإسلام وتطبيقه على هؤلاء جميعًا ما يكفي لردع من تسول نفسه بترويج المنكر في بلدنا، فتطبيق الحكم الشرعي على هؤلاء يقطع دابر الفتنة. وإننا بهذا الصدد نتوجه بالشكر إلى الفئات الأمنية الساهرة على حماية الكويت، والتي تضبط في كل يوم دفعات جديدة من أهل الفساد والإفساد، داعين كل مسئول إلى القيام بمسئوليته لضمان السلام والخلق القويم لبلدنا.
رأي دولي
نحن وهم
«سالي أوبنهايم» وزيرة شئون المستهلك في الحكومة البريطانية الحالية، وهي يهودية بنت يهودي وسليلة عائلة يهودية، وهي المرأة الثانية في حزب المحافظين البريطاني، وتتزعم الجناح النسائي في الحزب المذكور، وهو المنصب الذي كانت تشغله مارغريت تاتشر رئيسة الوزراء الحالية. ويقول المقربون من «سالي أوبنهايم»: إنها تطمح لأن تكون المرأة الثانية التي تحكم بريطانيا؛ أي خليفة مارغريت تاتشر.
وتشكل سالي مع وزير الصناعة كيث جوزيف، ووزير شئون البيئة مايكل هيسيلتاتن، اللوبي اليهودي داخل الحكومة البريطانية الحالية، ويقال: إن هذا اللوبي المدعوم من اللوبي الموسع للنواب اليهود في مجلس العموم البريطاني، وعدد أفراده ٣٥ نائبًا ينتمون إلى حزبي المحافظين والعمال على حد سواء، هو الذي ما زال يحول دون اعتراف الحكومة البريطانية بمنظمة التحرير الفلسطينية، بالرغم من استمرار الضغوط العربية في هذا المجال، وبالرغم من اتساع رقعة المصالح البريطانية في الوطن العربي بشكل عام، وفي دول الخليج العربي بشكل خاص.
والجدير بالذكر في هذا المجال أن النواب اليهود في مجلس العموم البريطاني، والذين ينتمون إلى حزبي المحافظين والعمال، يسمحون لأنفسهم بأن يختلفوا حزبيًّا حول القضايا غير المهمة، أما إذا كان الأمر يتعلق بقضية الشرق الأوسط أو أي قضية أخرى مرتبطة بها، فإنهم يضعون مصلحة كيان العدو قبل أية مصالح أخرى، بما في ذلك المصالح البريطانية ذاتها.
وقد شكل النواب اليهود من الحزبين المتنافسين مجلسًا موحدًا يعرف باسم «مجلس النواب اليهود» وهو يشكل أحد ركائز الحركة الصهيونية العالمية في بريطانيا.
هذا جانب من تقرير نشرته الزميلة «الهدف» لمراسلها في لندن، وهو تقرير يصور مدى النفوذ اليهودي في الحكومة البريطانية وتأثيره في السياسة الخارجية لبريطانيا.
وإن كان التقرير في غنى عن كل تعليق، فإنه يمكن الإشارة إلى الأمور التالية:
• هكذا ينشط اليهود في الغرب ويتجمعون، ويوحدون جهودهم في الوقت الذي يتفرق فيه أغلب المسلمين هناك، ويشتتون جهودهم.
• أظهر هذا التقرير كيف أن اليهود يعملون في الأحزاب السياسية كلها، إلا أن ولاءهم جميعهم لدولة العدو في فلسطين؛ في حين أن المسلمين في الغرب، من طلبة وعمال وغيرهم، تتوزعهم الولاءات القومية واليسارية واليمينية، على اختلاف وجوهها بدلًا من أن يكون ولاؤهم لله وحده.
• الأمران السابقان، جعلا ثلاثة من اليهود وزراء في الحكومة البريطانية؛ بينما المسلمون في الغرب، على كثرتهم، بعيدون عن النشاط السياسي هناك، وليس لهم أي أثر في سياسات الحكومات الغربية.
• تتحمل حكومات المسلمين نصيبًا كبيرًا من المسئولية، في موقف الحكومة البريطانية غير المؤيد للقضية الفلسطينية؛ إذ إن هذه الحكومات تستطيع الضغط على بريطانيا عن طريق مصالحها الكثيرة في وطننا الكبير.
إحسان