العنوان المجتمع الدولي- العدد 545
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1981
مشاهدات 63
نشر في العدد 545
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 29-سبتمبر-1981
لماذا وقف مطران قرطبة ضد ترميم مسجد المدينة
قبل أشهر اندلعت خلافات بين مطران قرطبة ورئيس بلديتها خوليو أنفيتا، ومنذ أسابيع اجتاحت الأندلس موجة شائعات تردد: «المسلمون عائدون لاسترجاع الأندلس، وقد بدأوا في قرطبة بإحياء أعيادهم وصلواتهم. وسبب هذه الشائعات ما زعمه المطران من أن إحدى الجمعيات الإسلامية في أسبانيا، وزعت بيانًا أو ملفًا تعلن فيه خطة لاسترداد الأندلس السليب. ولكن هذه الجمعية نفت الملف البيان جملةً وتفصيلًا.
وقد أجرت مجله «الدستور» حوارًا قصيرًا مع رئيس بلدية قرطبة، قال فيه:
/ «بعد أن قررنا جعل مدينة قرطبة مدينة تسامح وتعايش، كما كانت زمن المسلمين، زارني شخص أسباني، هو سكرتير الجمعية الإسلامية وسألني مساعدته. ففي قرطبة مسجدٌ صغيرٌ جعلته البلدية لحفظ بعض الأشياء».
\ تشكلت جمعية ضمت عضوًا من البلدية، وكانت مدعومة من السيد كتاني سكرتير الملك خالد الذي زارنا مع ابنه، وهو مهندس وأستاذ في جامعة الرياض. وسألت كتاني وابنه ما إذا كانا يبغيان ترميم المسجد وإعداده للصلاة، ورمزيًا سلمتهما مفتاح المسجد.
/ في يناير الماضي وقعت المشكلة، إذ صرح مطران قرطبة أنه كان يجب أن يستشار في كل هذه الأمور.. ورددت عليه قائلا: أنت تتدخل في الشؤون السياسية، ووظيفتك دينية. وكان الجدل حارًا تناقلته الصحف في صفحات بارزة.
\ منذ شهرين قدمت لنا الجمعية الأسبانية الإسلامية وعائلة كتاني مشروع الترميم الذي صممه نحات أندلسي وسيكلف ٨٠ مليون بيزيتًا، وطرحناه على الإدارة العامة للفنون الجميلة حتى تبدي رأيها فيه، وتوالت التصريحات بعد ذلك، وبعضها يخلو من الموضوعية ويدعي أن العرب يريدون استرجاع قرطبة والأندلس.
/ رأيت عربًا «مسلمين» يبكون وهم يشاهدون معالم قرطبة.
أخبار قصيرة
عقد اتحاد العلماء والمهندسين المسلمين في أمريكا اجتماعهم السنوي خلال الفترة من ٤ إلى 6/9/1981 «ماس»
• قال الرئيس الباكستاني ضياء الحق: إن تعليم القرآن سيكون إلزاميًا في جميع المعاهد التعليمية في البلاد. وأبلغ اجتماعًا أن الإسلام يؤمن نظامًا شاملًا كاملًا للحياة، والتفاصيل يمكن إيجادها في القرآن والأحاديث النبوية.
• جاء في تقرير سري سلم إلى الوكالة اليهودية، ونشرت صحيفة هارتس خطوطه العريضة، أن ۲۰% من اليهود المقيمين في الهند، يرغبون في الهجرة إلى فلسطين المحتلة في أقرب وقت ممكن.
• نجح المسلمون في هونغ كونغ بتوحيد منظماتهم وإنشاء اتحاد يجمعهم ويضم اثنتي عشرة من كبرى المنظمات، وقد جاء هذا ثمرة لجهود مدير جامعة المدينة المنورة د. عبد الله الزايد.
• كتاب من تأليف فوستر داموس الفرنسي، أعيد نشره في فرنسا، يتنبأ بأن المسلمين سيسيطرون على روما قبل عام ۱۹۹۹. وقد أحدث الكتاب ضجة كبيرة في فرنسا، ونفذت منه مائة ألف نسخة في شهر واحد.
الصنداي تايمز تكشف عن خطة النظام العسكري التركي
قالت صحيفة الصنداي تايمز: إن مصادر سرية مقربة من النظام العسكري في تركيا ذكرت أن برنامج الحكومة العسكرية يتضمن الآتي:
- تستمر الحكومة العسكرية حتى عام ١٩٨٥.
- يستمر الجنرال إيفرين كرئيس حتى بعد رجوع السلطة إلى المدنيين.
- سيزيد الرئيس من صلاحياته، لتصبح كتلك التي يمارسها الرئيس الفرنسي، وسيضمحل دور البرلمان
- يسمح لثلاثة أحزاب فقط بالعمل: اليمين واليسار والوسط الذي سيمثل الكمالية. «نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك».
- ستبعد الخدمة المدنية والتعليم والبوليس عن السياسة.
هذا ويجري في الوقت نفسه، جهد مركز لتعليم الشباب التركي مبادئ الكمالية ومحاربة الدين، وهذا يعني استبعاد التعاليم الإسلامية، كما ذكرت الصنداي تايمز.
وسيكون شعار النظام التربوي: الكمالية كانت ماضينا المجيد، وستكون «مستقبلنا السعيد»!
المجاهد زياد أبو عين يحيي أخوته في الإسلام
أرسل المجاهد الفلسطيني زياد أبو عين رسالة إلى الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية قال فيها:
الأخوة الأعزاء في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من خلف قضبان السجان الأمريكي العميل.. ومن داخل خيوط المؤامرة الصهيونية الإمبريالية المشتركة.. أبعث إليكم بتحياتي الإسلامية والعربية الحارة أملًا نقلها إلى كافة أمتنا العربية والإسلامية.
الأخوة الأعزاء
لقد مضى عامان وأنا مكبل داخل قضبان هذا السجن.. أتعذب وأقاوم مكر السجان وأحقاد الأعداء والمتآمرين.. ولكن إيماني بالله عز وجل.. وإيماني بمبادئي المستوحاة من مبادئ الإسلام الحنيف...حثني على الصمود والتحدي لإظهار الحق وإزهاق الباطل.. والحمد الله فقد كان الدعم العربي والإسلامي والعالمي لهذه القضية خير رد على المؤامرة والمتآمرين.
إن التهمة الموجهة إلى من قبل سلطات العدو الصهيوني.. تهمة باطلة.. ومع هذا فهي تهمة الشرف والكرامة لكل إنسان، فهي النضال والجهاد لتحرير الأرض العربية المحتلة.. والمقدسات الإسلامية المغتصبة.
ولتعلموا أيها الأخوة أن حكومة الولايات المتحدة تحاول النيل منكم ومن الإسلام والمسلمين. ومن مبادئ الإسلام.. حيث تصف الجهاد لتحرير الأقصى المغتصب، والذي دعت إليه الأمة الإسلامية، بأنه من أعمال الإرهاب الإجرامي.. وتحكم على من يتهم بهذا الجهاد المقدس بالتسليم لأيدي جلاديه وأعدائه المحتلين. فيا أيها المسلمون.. دافعوا عن عقيدتنا.. عن إسلامنا.. عن آيات القرآن الكريم وما دعت إليه.
يا أيها المسلمون.. كفى سكوتًا عن حكومة الولايات المتحدة.. وعن اعتداءاتها عليكم وعلى مقدساتكم وعقائدكم.
يا أيها الأخوة.. إنني أدعوكم إلى الجهاد للدفاع عن أنفسكم وعن المجاهدين.. ولتنصروا الحق ولتزهقوا الباطل.. ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.
والله معكم يؤيدكم ويعزكم بنصره ويمدكم بعونه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم العربي المسلم المكبل
زياد محمد أبو عين
ألمانيا تنضم إلى شقيقاتها الأوروبيات في العجز والتقنين وهجر الرفاهية
في أواخر تموز (يوليو)۱۹۸۱ دقت ساعة التقنين في ألمانيا الاتحادية في آخر سنة من تاريخ الصمود الألماني في وجه الأزمات الاقتصادية العالمية والصدمات النفطية، وبدا أن الرفاهية الألمانية التي طالما كانت موضع حسد الأشقاء الأوروبيين قد أشرفت على آخر فصولها، مع المشروع الجديد الذي أطلقه المستشار الألماني هيلموت شميدت، وتساوى معه جميع الأوروبيين في الأزمات والمشاكل الاقتصادية وصعوبات الحياة اليومية.
المناقشات حادة بين الحزبين المتحالفين في ألمانيا الليبراليين والاشتراكيين الديمقراطيين انتهت بموافقة الجميع على تبني خطة التقنين ضمن برنامج اقتصادي يهدف إلى توفير 14.5 مليار مارك في العام ١٩٨٢.
والحكومة الألمانية لم تجد بدًا من اتخاذ هذا القرار أمام تزايد العجز المتواصل في الموازنة وانخفاض العائدات الحكومية.
والحالة المتردية لميزان المدفوعات بعدما بلغ عجزه في حزيران (يونيو)۱۹۸۱ حوالي 4مليارات مارك، بينما بلغت ديون الدولة الاتحادية رقمًا مثيرًا للقلق، فكانت ٢٥٦ مليار مارك في نهاية حزيران (يونيو) الماضي أي بزيادة بلغت خمسة أضعاف ما كانت قبل ١٢ سنة.
وعلى الرغم من أن حجم التضخم في البلاد يكاد لا يذكر (5%) وأن البطالة تشكل نسبة منخفضة إذا ما قيست بالدول الأوروبية الأخرى، إلا أنها شهدت ارتفاعًا لا سابق له في الأونة الأخيرة، قد تصل معه إلى 1.350 مليون في العام ۱۹۸۲، في مقابل ۲, ا مليون للعام الجاري.
والمشروع التقشفي الجديد يتطلب تضحيات من المواطنين الألمان ومن شركائهم الأوروبيين على السواء. فالألمان يجدون أنفسهم فجأة أمام زيادة في الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة، وخفض النفقات الاجتماعية بنسبة ٢٠ مليار مارك. على حساب ضمان الشيخوخة والضمان الاجتماعي وضمان البطالة والمساعدات الأخرى.. وذلك بغية الحد من زيادة النفقات العامة والتخفيف عن كاهل الخزينة. وهذا كله سيؤدي إلى نقمة شعبية على الحكومة خصوصًا وإن الألمان تعودوا على أن تكون التقديمات الاجتماعية خارج كل جدل، والحكومة تأمل استيعاب النقمة عن طريق الاتفاق بين الليبراليين والاشتراكيين الديمقراطيين على هذه الإجراءات، ومطالبة المواطنين بتفهم الأوضاع الطارئة، والنقابات بالتعقل والحكمة. وانعكاسات المشروع التقشفي على الصعيد الأوروبي والغربي سوف تؤدي إلى خلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الألمانية من جراء خفض النفقات الدفاعية، إذ أن ألمانيا لم تلتزم بقرار زعماء حلف الأطلسي للعام ١٩٧٨ الداعي إلى زيادة كل شريك بموازنة الدفاع السنوية بنسبة 3% على أساس أن أوضاع بون تختلف عن أوضاع واشنطن، وبالتالي فإن موازنة الدفاع الألمانية لن تزيد سوى بنسبة 3% على الرغم من اعتراضات الأمريكيين.
وكذلك تستعد بون لتحديد مساعداتها المالية للمنظمات الدولية، وخفض قيمة مساعداتها لدول العالم الثالث، التي تشكل نسبة ٤٠% من العجز المالي، وسيكون لذلك تأثير على سياسة بون الخارجية وحتى الأوروبية، إذ أن ألمانيا أصبحت منذ الآن دولة «فقيرة»..
الوطن العربي