العنوان المجتمع الدولي (العدد 562)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1982
مشاهدات 64
نشر في العدد 562
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 23-فبراير-1982
أمريكا تكذب فهل نصدقها؟
صرح كريستوفو هولن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق -خلال محاضرته التي ألقاها في جامعة الكويت- بأن تعاون دول الخليج مع أمريكا يجلب الاستقرار للمنطقة، وأن وقف التهديد السوفيتي للمصالح الأمريكية في الخليج يجب أن يتم بمبادرة الدول الخليجية نفسها، وذلك من خلال التعاون مع الولايات المتحدة، ومساعدتها في حل المشكلة الفلسطينية.
وأضاف بأن دول المنطقة -وفي مقدمتها سلطنة عمان- تدرك أن تواجد القوة الأمريكية في المنطقة هو من الضرورات لأمنها، وبالمقابل فإن على أمريكا أن لا تحاول التدخل في استقلالية هذه الدول، وإنما في مصلحتها دعم الأمن والاستقرار في دول الخليج.
من ناحية أخرى صرح تشالز بيرسي السيناتور في الكونغرس الأمريكي بأن منطقة الخليج هامة جدًا بالنسبة للولايات المتحدة والغرب عمومًا، لا بسبب النفط فقط، وأشار إلى أن دولًا مثل الكويت أصبحت «شريكات رئيسيات في نظام المال العالمي»، وقال إن الخليج مهم لاستقرار الأسواق المالية الغربية.
وأضاف بأن الاعتماد المتبادل بين الجانبين -الخليج والغرب- سينمو بشكل أكبر خلال العقد القادم.
ويبدو واضحًا من تصريحات هذين المسؤولين خطر التصور الأمريكي لعلاقة الولايات المتحدة بدول الخليج، فهي تسعى بشدة لربط الخليج بمصالحها الإستراتيجية الخاصة.
ومما يعلمه الجميع هذه الأيام أن العلاقة بين أمريكا وبين أي بلد «نام» كانت دائمًا على حساب مصلحة ذلك البلد؛ لأن الولايات المتحدة تعمل دائمًا على تغليب مصالحها الذاتية على أي مصلحة للدول المرتبطة بها، وذلك بحكم قوتها الاقتصادية والسياسية، والعسكرية.
فكيف يفسر مسؤولون في بعض أقطار المنطقة دعوتهم لزيادة الارتباط بالولايات المتحدة وتأمين إمدادها بالنفط وحماية ممراته؟
رأي دولي.
كويلار والثقة بالأمم المتحدة:
في أول مقابلة صحفية عقدها عقب انتخابه، قال الدكتور جافير كويلار السكرتير الجديد للأمم المتحدة إنه يدرك جيدًا أن العالم بات لا يثق كثيرًا بفعالية دور الأمم المتحدة في حل القضايا العالمية.
ولا شك في أن هذه العبارة تحمل دلالات ذات معنى، وبخاصة أنها صادرة عن السكرتير العام الجديد للأمم المتحدة.
لقد بات العالم حقًا لا يثق بفعالية دور الأمم المتحدة، والسبب ليس غامضًا فالأمم المتحدة خاضعة للدول الكبرى، ولم تنجح حتى الآن في إعادة حق من الحقوق المغتصبة، وما زالت القوة هي الوسيلة السائدة.
وإذا كان السكرتير العام نفسه قد أدرك هذه الحقيقة فإن كثيرًا من حكامنا ما زالوا يعولون على الأمم المتحدة، ويبنون على اجتماعاتها الآمال، ويرون في ما يصدر عنها من قرارات نصرًا مؤزرًا، وإن بقيت الأرض محتلة والمرتفعات مغتصبة.
ما زال بعض وزراء الخارجية يعبر عن سعادته لصدور قرار بإدانة العدو من الأمم المتحدة، ويرى فيه إنجازًا كبيرًا في الوقت الذي ينصرف فيه جيش دولته إلى قصف المدنيين من شعبه حين يأمن العسكريون من أعدائنا فوق أراضينا.
وعند بيرسي الخبر اليقين:
بعد عودته من جولة «لتقصي الحقائق» التي زار خلالها (١٣) قطرًا عربيًا، بالإضافة إلى الكيان الصهيوني، قال تشالز بيرسي السيناتور في الكونغرس الأمريكي بأنه وجد أثناء محادثاته مع الزعماء العرب «رغبة أكثر من قبل في الاعتراف بحق إسرائيل في العيش ضمن حدود آمنة ومعترف بها».
وقال كذلك بأن جميع دول المواجهة موافقة على قرار الأمم المتحدة (٢٤٢) والقرار (٣٣٨) بما فيها سوريا التي وافقت في عام (١٩٧٤) على أن يحل قرار (٣٣٨) محل قرار (٢٤2)، وأشار بيرسي إلى أن الرئيس السوري حافظ أسد أبلغه بأنه «يقبل بهذا التفسير في الوقت الراهن».
السماح بالإذاعات الحرة في فرنسا:
صدر بالجريدة الرسمية ليوم الخميس ٢١/ ١/ ٨٢ السماح بالإذاعات الحرة في باريس وحدها، والجدير بالذكر أن اليهود يملكون أربع إذاعات حرة باسم الجالية الإسرائيلية في باريس، كما جاء في اللموند الصادرة في ٢/ ١٢/ ١٩٨1.
ونحن نتساءل لماذا لا يكون للجالية المسلمة ما يوازي العدد الموجود في باريس (حوالي مليون مسلم في باريس وحدها، وثلاثة ملايين في فرنسا بشكل عام»، ولعل الثورات المخنوقة في بلاد الإسلام في أمس الحاجة لمثل هذه الإذاعات المسموعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل