العنوان المجتمع الدولي: العدد 712
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1985
مشاهدات 74
نشر في العدد 712
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 09-أبريل-1985
لقطات:
- هدد الرئيس الأمريكي ريغان مجددًا بتوجيه ضربات انتقامية مباشرة للدول التي تحرض وتؤوي «الأعمال الإرهابية»، على حد قوله!! وأكد في مقابلة صحفية في الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستصل إلى مراكز النشاطات الإرهابية إذا ثبت انطلاق الأعمال الإرهابية منها.
- هنري كيسنجر وزير خارجة أمريكا السابق وعراب اتفاقيات كامب ديفيد ذكر في حديث صحفي أن الوقت غير ملائم للتفاوض بشأن السلام في الشرق الأوسط ودعا إسرائيل إلى رفض أية ضغوط لتحقيق تسوية سلمية، وأكد على ارتباط مصير إسرائيل بالولايات المتحدة حين قال لا يمكن أن تكون هناك إسرائيل قوية بدون ولايات متحدة قوية!!
- فرقة السلاح الأحمر الألمانية الغربية الإرهابية ومنظمتا العمل المباشر الفرنسية الإرهابية وقعتا مؤخرًا حلفًا يقضي بتوحيد قواهما ضد المؤسسة العسكرية الغربية في أوروبا، وستظهر نتائج هذا التحالف بعد انضمام منظمة الألوية الحمراء الإيطالية الإرهابية إليه، وتعمل هذه المنظمات الإرهابية على محاربة اليمين السياسي والعسكري في أوروبا.
- تشن حكومة الصين الشعبية حملة واسعة على السوق السوداء المزدهرة بالعملة الأجنبية وانتشار المضاربة بالمواد الأساسية والكماليات، وتعتبر هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات في محاولة للحد من الآثار العكسية التي ترتبت على تحرير الاقتصاد الصيني الذي أرسى معالمه الزعيم الصيني هسياو بينغ.
تصريحات کارتر:
قال الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر إن جهود السلام في الشرق الأوسط «ميتة» منذ أن رفضت إدارة ريغان مبادرة حسني مبارك الأخيرة.
وأضاف في حديث مع التلفزيون الأمريكي أن التزام الولايات المتحدة لإسرائيل بعدم الاعتراف بمنظمة التحرير لم يمنع ريغان من قبول مساعدة المنظمة في انسحاب القوات الأمريكية من لبنان، وقال إن إدارته هو نفسه طلبت مساعدة المنظمة عندما كانت إيران تنوي محاكمة الرهائن الأمريكيين في طهران وذكر كارتر أن الغزو الإسرائيلي للبنان كان نتيجة اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية - الإسرائيلية التي انبثقت عنها، وقال إن الاتفاقيات والمعاهدة أطلقت يد إسرائيل في فعل ما تشاء ضد دول عربية أخرى، كما حدث في لبنان.
إن ما ذكره الرئيس الأمريكي السابق كارتر لم يكن مجهولًا من قبل شعب المنطقة الذي يعلم تمامًا بأن الالتزام الأمريكي بإسرائيل هو إحدى الحقائق الثابتة في السياسة الأمريكية وأن هذه الحقيقة كانت دائمًا واضحة سواء في عهد ريغان أم في عهد كارتر نفسه ومن سبقهما، ولكن الشيء الذي يثير الاشمئزاز والسخرية أن يتحدث كارتر عن اتفاقيات كامب ديفيد ودورها في أحداث المنطقة والغزو الإسرائيلي للبنان.. مع أن كارتر نفسه كان راعيًا لهذه الاتفاقيات ومباركًا لها...
فهل يأخذ حكامنا العبرة من تصریحات کارتر وينسلخون بعيدًا عن السياسة الأمريكية.
فضائح الرشاوي:
نقلت وكالات الأنباء الفرنسية من واشنطن عن مصدر رسمي بأن المساهمات المالية التي يدفعها رجال صناعة السلاح الأمريكيون إلى رجال السياسة قد تضاعفت خلال الفترة الماضية، وأن أكبر ٢٠ شركة من هذه الشركات أنفقت ٤ مليون دولار لتغطية مصاريف حملات الترشيح للنواب ومرشحي الرئاسة.
وبالمقابل فقد لجأ رجال السياسة هؤلاء إلى رد الجميل لهذه الشركات عن طريق منحهم تعاقدات مع وزارة الدفاع بلغت قيمتها حوالي ۷۰ مليار دولار. وقد ظهر هذا واضحًا خلال التصويت على برنامج إنتاج صواريخ إم إكس العابرة للقارات ذات الرؤوس النووية والتي تقدم به الرئيس الأمريكي ريغان، فقد صوت معظم هؤلاء النواب الحاصلين على مساعدات «رشاوي» من الشركات الأمريكية لصالح نتاج هذه الصواريخ.
وهكذا تتحكم هذه الشركات الصناعية المنتجة للأسلحة بعجلة السياسة الأمريكية في هذا المجال الذي بدوره يؤدي إلى زعزعة السلام العالمي وتعريض البشرية لمخاطر الدمار، وكل هذا من أجل حفنة من الدولارات يقبضها رجال السياسة الأمريكيون من هذه الشركات. ثم يأتي البعض ليقول لنا إن الولايات المتحدة أعرق دولة في الديمقراطية.
موسكو وهجرة اليهود:
قال راديو العدو الإسرائيلي إن الاتحاد السوفياتي يعتزم السماح لألف يهودي بالهجرة إلى فلسطين المحتلة خلال شهر إبريل الجاري، ونقل راديو العدو عن «يوري شتيرن» مدير مركز المعلومات اليهودية -السوفياتية قوله، أن مركزه استقى المعلومات من مصادر سوفياتية في موسكو. وأضاف شتيرن أن السلطات السوفياتية أبلغت ۲۸۰ أسرة يهودية روسية أنها ستمنحها وثائق الهجرة المطلوبة في غضون أيام قليلة.
وقال شتيرن إن السماح بزيادة هجرة اليهود السوفيات ربما كان دليلًا على حدوث تغيير في السياسة السوفياتية بعد مجيء الزعيم الجديد غور باتشيوف.
وبالنسبة لنا فإننا على يقين من أن السياسة السوفياتية حيال هجرة اليهود من روسيا إلى إسرائيل معروفة ويقينية أثبتتها الهجرات المتتابعة منذ نشأة الكيان الصهيوني، وإن كانت قد خفت بعض الشيء مؤخرًا فهذا لا يعني أن السياسة الروسية تجاه الهجرة اليهودية قد تبدلت، ولكن ظروف المنطقة ربما أدت إلى تخفيف هذه الهجرة والمهم هنا أن نشير مرة أخرى إلى أن هجرة اليهود من روسيا إلى إسرائيل لا يقل تأثيره عن تزويد إسرائيل بالسلاح الأمريكي إن لم يكن أشد تأثيرًا لأن العنصر البشري أهم بالنسبة لدولة العدو.
رأي دولي : السوق الإسلامية المشتركة:
نقلت وكالات الأنباء العالمية منذ فترة نبأ القرار الذي اتخذته دول السوق الأوربية المشتركة حول مبدأ مقاطعة المنتجات القادمة من شمال قبرص احتجاجًا على قيام الجمهورية القبرصية التركية الإسلامية.
ومن المعلوم أن اتفاقية أبرمت بين قبرص والسوق المشتركة في عام ۱۹۸۲ تقضي بإعفاءات متبادلة للرسوم الجمركية، ولكن نتيجة للقرار الجديد لدول السوق فستكون هذه الامتيازات التجارية من نصيب قبرص اليونانية النصرانية فقط. وهذا يعتبر موقفًا عدائيًا من الدول الغربية تجاه أي تحرك إسلامي إيجابي.
إذا كان الأمر كذلك أفلا يجب أن يكون هذا الحدث حافزًا حقيقيًا للدول الإسلامية نحو التفكير جديًا في إمكانية قيام سوق إسلامية مشتركة لتسهيل التبادل التجاري بين البلدان الإسلامية التي تعتبر أهم مصدر للمواد الأولية في العالم.
إن مثل هذا الجهد الإسلامي المشترك سوف يساهم في معالجة الأزمات الاقتصادية والمجاعات التي تجتاح كثيرًا من الأقطار الإسلامية والتي أصبحت منفذًا للقوى المعادية التي تسعى لعرقلة نمو بلادنا اقتصاديًا والسيطرة عليها سياسيًا.
أبو قحافة
- صفقة ميغ للهند:
أجرى وزير الدفاع الهندي ناراسيما محادثات مهمة مع نظيره وزير الدفاع السوفياتي سوكولوف وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها ناراسيما لموسكو في الأسبوع الماضي، وتقول مصادر دبلوماسية إن الوزيرين بحثا مسائل ذات اهتمام مشترك تركزت في امدادات الأسلحة السوفياتية إلى الهند.
وجدير بالذكر أن الاتحاد السوفياتي كان قد اتفق مع الهند خلال العام الماضي على تزويد القوات المسلحة الهندية بمعدات عسكرية متطورة جدًا، ومن بين هذه المعدات المتطورة مقاتلات قاذفة من طراز ميغ ۲۹ وميغ ۳۱ ونحن مع كوننا لا نعارض قيام دولة ما بشراء السلاح اللازم لقواتها المسلحة إلا أننا نشير إلى حجم التسهيلات السوفياتية الممنوحة للهند وخاصة في المجال الجوي حيث أن هذا النوع من الطائرات المتطورة لا يقدمه السوفيات سوى للدول الحليفة كالمجموعة الاشتراكية، وهذا يعني أن الاتحاد السوفياتي يهدف من جراء منحه هذه التسهيلات للهند إلى توجيه تهديدات غير مباشرة لباكستان التي تعتبرها الهند عدوتها الأولى، وتهديد باكستان بالتالي يؤدي كما يهدف السوفيات إلى التأثير على الوجود الأفغاني في باكستان.
- إقصاء الموالين لموسكو:
أقصى الرئيس الكوبي فيدل كاسترو اثنين من كبار قادة الحزب الشيوعي الكوبي المتشددين في الولاء لموسكو والرجلان اللذان أقصاهما كاسترو هما عضو سكرتارية المكتب السياسي ومسؤول التثقيف السياسي.
ويبدو للمراقبين أن إقصاء هذين الرجلين يعني محاولة من جانب كاسترو لبناء علاقات أوثق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وجدير بالذكر أن كاسترو قد توصل قبل نهاية العام الماضي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يتم على أساسه السماح للمنشقين الكوبيين بالهجرة إلى الولايات المتحدة، وذكر أن الرجلين اللذين تم إقصاؤهما من قيادة الحزب الحاكم كانا من أشد المعارضين لتوثيق الروابط مع الولايات المتحدة.
- حرب نجوم روسية:
قال وزير الدفاع الأمريكي وانبرغر إن الاتحاد السوفياتي يقوم حاليًا بتطوير النظام الخاص به والمعروف باسم «حرب النجوم» ويواصل بسرعة تطوير وزيادة قواته النووية والتقليدية.
وذكر واينبرغر في مؤتمر صحفي حول القوة العسكرية السوفياتية أن الروس طوروا سلاحًا أرضيًا يعمل بالليزر يمكنه إسقاط الأقمار الصناعية الأمريكية، كما طوروا صواريخ عابرة للقارات أكثر دقة وقوة تدميرية وزادوا فرقهم العسكرية من ١٩٤ فرقة إلى ۱۹۹ فرقة.
وذكر وزير الدفاع الأمريكي أن الاتحاد السوفياتي يحتفظ في البحر المتوسط بأسطول مكون من ٤٥ سفينة حربية وغواصة.
وجدير بالذكر أن محادثات الحد من الأسلحة النووية التي استؤنفت مؤخرًا لم تسفر عن أية نتائج إيجابية حتى الآن.
وهكذا فبينما العالم يتابع أخبار البرنامج الأمريكي المسمى بحرب الكواكب، بدأت أجهزة الإعلام والشخصيات الرسمية تتحدث عن برنامج سوفياتي أطلق عليه حرب النجوم، وما بين حرب الكواكب وحرب النجوم يصبح العالم الإنساني رهين تصرفات طائشة حمقاء من القوتين العظميين والمطلوب من حكومات العالم على اختلاف توجهاتها أن تعلن رفضها لهذه المشاريع التدميرية.