; المجتمع الدولي يندد بما يتعرض له المسلمون في بورما | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي يندد بما يتعرض له المسلمون في بورما

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 22-مارس-1992

مشاهدات 59

نشر في العدد 994

نشر في الصفحة 30

الأحد 22-مارس-1992

المسلمون في بورما: نزوح واضطهاد


ما زالت مشاعر المسلمين تئن لما ألم بالأقلية المسلمة في بورما، والتي أخذت في النزوح إلى بنغلادش بعد أن تعرضت لألوان البطش والتنكيل على يد السلطات في بورما. وما زال المجتمع الدولي يندد بالمجازر البشعة التي ترتكب في حق المسلمين في هذا البلد الذي يحكمه نظام عسكري دموي.

وكانت هجرة مسلمي بورما بدأت أواخر العام الماضي عندما صعد الجيش عملياته ضدهم في إقليم أراكان الغربي، ولا يزال اللاجئون يتدفقون إلى بنغلادش بأعداد متزايدة، ووصل عددهم حتى الآن إلى 180 ألفًا. وتتوافر التقارير من اللاجئين عن أعمال القتل والاغتصاب والتعذيب وإحراق المساكن التي يقوم بها الجيش البورمي ضد الأقلية المسلمة.

وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم أكثر من 46 دولة قد أدانت بورما لما تقوم به من حالات القمع والاضطهاد التي تشنها ضد المسلمين الأبرياء، وأرسلت بعثة إلى بنغلادش لدراسة حاجاتها من مواد الإغاثة. كما طالبت ماليزيا رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) باتخاذ موقف موحد من حكومة رانغون فيما يخص هذه القضية.

كما ناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم مساعدات طارئة قيمتها 27.5 مليون دولار أمريكي إلى اللاجئين الذين يُقَدَّر أن عددهم قد يبلغ 300 ألف مع نهاية الشهر القادم.

ومن جانب آخر، فإن بورما تواجه ثورة مسلمي أراكان التي تسكن المناطق المتاخمة لتايلاند التي أعلنت قلقها إزاء وصول القتال إلى المناطق الحدودية، وحذرت قوات بورما من اختراق حدودها أثناء تعقبها الثوار. وهذا إلى جانب الضغط الدولي المتزايد بسبب معاملتها للأقلية المسلمة في أراكان.

وقد أعلن في بانكوك أن سلاح الجو التايلاندي تلقى أمرًا باعتراض أي طائرة بورمية تنتهك المجال الجوي للبلاد أثناء مطاردة ثوار الكارن.

ويقال بأن المدفعية التايلاندية فتحت نيرانها لإجبار قوة تضم 200 عنصر على التراجع بعدما عبرت الحدود للالتفاف على قاعدة رئيسية لمجاهدي أراكان. ويعتقد أن 10 جنود بورميين قتلوا نتيجة القصف التايلاندي.

وجدير بالذكر أن 100 شخصًا من مجاهدي الكارن قد قتلوا في معركة للسيطرة على تل استراتيجي قرب مانريلاو، وكانت القوات البورمية استولت على التل في هجوم شنته عام 1989.

وأن مجاهدي أراكان هم أقوى جماعة من 10 أقليات عرقية تقاتل رانغون من أجل الحصول على الحكم الذاتي منذ استقلال بورما عن بريطانيا في 1948. والغريب في الأمر هو لماذا يدفع المسلمون ضريبة الاضطرابات الاجتماعية في هذا البلد الذي لم يعرف السلام منذ استقلاله، وأنه طال سفك دماء المسلمين فيه مثلما طال سكون المسلمين في كل أنحاء العالم. ألا فَلْنَتَسَارَعْ إلى إنقاذ الذين أخرجوا من ديارهم وأوذوا لمجرد كونهم مسلمين.


 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8