; المجتمع الدولي.. عدد 463 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي.. عدد 463

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-ديسمبر-1979

مشاهدات 98

نشر في العدد 463

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 18-ديسمبر-1979

لم تلامس نخوة المعتصم

القدس- أ ف ب- كونا- أخلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سبيل طالبة فلسطينية بعد أن تعرضت لتعذيب قاس تركها في حالة أشبه بالهستيريا. 

ولا تزال الطالبة انتصار حسني الشيخ قاسم «١٥» عامًا تعاني صعوبة في الوقوف على قدميها نتيجة الضرب الذي تعرضت له والذي استمر لعدة ساعات استخدمت فيها العصي والمطارق.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي شاهد آثار التعذيب على جسد الفتاة أنها كانت قد استدعيت إلى مقر الحاكم العسكري في رام الله للتحقيق معها بهدف انتزاع أسماء زملائها من الطلبة الذين اشتركوا مؤخرًا في إشعال النار بإطارات السيارات ورشق سيارات الجيش الإسرائيلي بالحجارة.

غارودي: الإيمان الإسلامي.. وحده ينتشر

قال روجيه غارودي في آخر لقاء أجري معه في باريس:
«إن انتشار الدعوة الإسلامية لم يقم على القوة العسكرية، فقد كانت محدودة بل لأنه كان يقدم مشروعًا للرجاء لمجتمعات كانت غارقة في الفراغ.. ولهذا السبب أيضًا نرى أن الإيمان الإسلامي يتطور في العالم، وأنه الإيمان الوحيد الذي ينتشر، ربما يشكل حلقة الوصل بين الشرق والغرب».

ثم يصف غارودي الإيمان الإسلامي فيقول: 
«إنه إيمان بسيط وقوي قابل للوصول إلى الشعوب مباشرة بدون وسائط أو أجهزة. لقد قدم تصورًا للعالم مطبوعًا بالنبوية.. حتى تفاصيل الحياة اليومية وأحداثها».

مات عبد الكريم جرمانوس
توفي في هنغاريا الدكتور عبد الكريم جرمانوس. المجري المولد والأصل، بعد أن أوصى بأن يدفن في عاصمة بلاده «بودابست» حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.

ولد عبد الكريم جرمانوس في بودابست. ثم استكمل دراساته في إستانبول وفيينا، حيث نال درجة الدكتوراه في آداب اللغتين التركية والعربية «۱۹۰۷». ثم واصل دراسته في المتحف البريطاني في لندن. وكان أستاذًا زائرًا محاضرًا في عدد من الجامعات منها «كلكتا» و«أجر البنغال» وجامعة القاهرة والإسكندرية. 

ثم حج إلى مكة المكرمة وأصدر بعدها كتابه الشهير «الله أكبر» في مجلدين، وترجم فيما بعد إلى الإيطالية والألمانية. 

كان اسمه قبل إسلامه: جيولا جرمانوس.

التعرض للمسلمين في يوغسلافيا أيضًا

ذكرت صحيفة المدينة المنورة في نبأ لها من واشنطن أن الحكومة اليوغسلافية تمارس حاليًا ضغوطًا شديدة على المسلمين في يوغسلافيا والبالغ عددهم ٣,٥ مليون شخص يمثلون نحو سدس سكان البلاد. 

وأضافت الصحيفة أن الحكومة اليوغسلافية وجهت تحذيرات قاسية إلى عدد من الزعماء المسلمين بما فيهم مفتي بلغراد عاصمة يوغسلافيا تحت زعم أن هؤلاء الزعماء يعملون لخلق جو من عدم الاستقرار يهدد الإخوة والوحدة في البلاد.

وقالت الصحيفة إن أحد كبار المنظرين للنظام الشيوعي في يوغسلافيا اتهم عددًا من الزعماء المسلمين لم يحدد أسماءهم بنشر الأفكار الإسلامية لخطرة.

الماضي.. والحاضر.. والمستقبل

إن الاتحاد السوفياتي وروسيا القيصرية من قبل، له تطلعات نحو منابع النفط ونحو البحار الدافئة ولئن تغيرت الوسائل للوصول إلى ذلك فإن الهدف بقي واحدًا. ربما يلجأ الإمبرياليون إلى أجهزة استخباراتهم لقلب نظام حكم وتنصيب عملاء جدد وقد تتدخل جيوشهم في مرحلة أخرى إن لزم ولكن الاتحاد السوفياتي يعتمد على الحزب الشيوعي باعتباره عميلًا- أيديولوجيًا- ويستثمر طموحات المواطنين وكفاحهم ضد الإمبريالية.

 إن الاتحاد السوفياتي احتل شمال إیران في حين احتلت بريطانيا جنوبها وذلك بموجب اتفاق بين الدولتين عام ١٩٤١ وبعد الحرب أجبرت الولايات المتحدة ستالين على الانسحاب ولكن قبل أن ينسحب الجيش الأحمر ترك بذور- حرب تحرير وطني- ونشبت هذه الحرب في عام ١٩٤٥ في المقاطعات الشمالية المجاورة لأذربيجان السوفياتية ولكن هذه الحرب قمعت وفر رجالها شمالًا إلى الاتحاد السوفياتي. ولم يكن الاتفاق بين الدول الاستعمارية وبين السوفيات على تقاسم إیران بدعًا في العلاقات الدولية بل قد حدث اتفاق مماثل بين روسيا القيصرية وبريطانيا الاستعمارية. وذلك عام ۱۹۰۷ قبيل الحرب العالمية الأولى.

سياسة الوفاق، هي مظلة العلاقات الدولية التي يستظل بظلها الدولتان العظيمتان فهل أفرزت هذه السياسة اتفاقًا ما؟ وذلك أن يقوم الاتحاد السوفياتي بالسيطرة على أفغانستان لتهديد باكستان لتعود إلى الحظيرة الأميركية ولإثارة هذا الهاجس الشيوعي لدى أمراء النفط العرب وأن تقوم حكومات راديكالية متطرفة في أذربیجان وکردستان يتخذ مبررًا للولايات المتحدة لتسيطر بشكل أو بآخر على الأهواز ومنطقة الخليج؟ أم أن الولايات المتحدة أشرف من بريطانيا؟ أشك في هذا أيضًا.

المخابرات الأمريكية توسع نشاطها في الشرق الأوسط

نقلت جريدة السياسة عن مصادر دبلوماسية بأن قرارًا أمريكيًا على مستوى لجنة الأمن القومي قد اتخذ في الأيام القليلة الماضية بتوسيع ودعم أجهزة المخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط وذلك للوقوف على مختلف التيارات السياسية والدينية والقومية في المنطقة، العلنية منها والسرية، وتضف هذه المعلومات أن وكالتي المخابرات الأمريكية، السي أي إيه، والمخابرات العسكرية الأمريكية قد تلقت تعليمات عليا بأن توسع من فعالياتها بالشرق الأوسط منها لأي مفاجآت». 

وتعليقًا على هذا الخبر نود أن نسأل هل الشرق الأوسط الولاية الثانية والخمسين من الولايات المتحدة؟ أم أن المصالح الأمريكية والعربية متطابقة بحيث تعمل المخابرات الأمريكية نيابة عن دول المنطقة؟!!

إلغاء مؤتمر إسلامي في دالاس
ألغت رابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا الشمالية مؤتمرها السنوي الثالث الذي كان من المقرر إقامته في مدينة «دالاس» بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من ۲۳ إلى ۲۷ من شهر ديسمبر «كانون أول» الحالي. 

وعلم أن إلغاء الرابطة لمؤتمرها الذي تعد له منذ عام، جاء بسبب الأوضاع في الولايات المتحدة، والمشاعر الأمريكية المعادية للمسلمين بعد احتجاز الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية في طهران. 

وكانت مجموعة كبيرة من الأميركيين قد هاجمت مبنى المركز الإسلامي في نيويورك حيث قامت بإشعال النار فيه مما أدى إلى تدمير المبنى تمامًا بسبب تباطؤ حضور رجال الإطفاء.

وثيقة فاضحة
في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية وثيقة تحت رقم ٣٥٤٧  بتاريخ 15/ 6/ 1936م. تتضمن الوثيقة عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سوريا وعلى رأسهم سليمان الأسد. يطلبون فيها عدم إنهاء الانتداب الفرنسي لسوريا. والموقعون عليها هم: سليمان أسد. محمد سليمان الأحمد. محمود أغا حديد. عزيز أغا غواش. سليمان مرشد. ومحمد بك جنيد.

نص الوثيقة

دولة ليون بلوم 
رئيس الحكومة الفرنسية

«إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم «السني» ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من الداخل..».

«إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين وأن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونشروا على أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئًا بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا». 

«إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله ولكن سوريا لا تزال بعيدة عن هذا الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين». 
«ونحن الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله وهو واثق أنه لا بد وأجد لديهم سندًا قويًا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة».

الرابط المختصر :