; يوميات المجتمع (44) | مجلة المجتمع

العنوان يوميات المجتمع (44)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1971

مشاهدات 114

نشر في العدد 44

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 19-يناير-1971

التهديد بالحرب والتلويح بالسلام

عصابة العدوان لا تكف عن التهديد بالضرب وفي نفس الوقت التلويح بأغصان الزيتون؛ ففي كل يوم تصريح لوزير خارجيتها أو رئيسة وزرائها أو قائد جيشها، يحذر وينذر.

وآخر تصريح سمعناه من دايان، يقول «إن إسرائيل لن تتأثر أكثر من غيرها، إذا ما استؤنف القتال بين العرب وإسرائيل، بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار الحالية في الخامس من شباط، وهذه التصريحات يجب أن نأخذها وندرسها ونمحصها ونعرف أبعادها، ونستخرج منها نتائج، ثم نفكر في الرد العملي عليها.

·       إن اليهود يقولون إن انتصارهم في حزيران لا بد وأن يدفع العرب ثمنه!! ولا بد أن يقبضوا هم هذا الثمن!! ثم إنهم وبلغة الواقع يقولون إن الأرض التي احتلوها لا يزالون قائمين عليها وإن جميع المناوشات الحربية على حدود وقف إطلاق النار، والضربات المتوالية داخل أراضيهم لم تحملهم على التراجع خطوة واحدة.

ثم إنهم على المستوى الدولي لم يخسروا «دولة الأم» الولايات المتحدة وأحلافها بل إن تأييدها يتزايد كل يوم.

هذا هو موقف العدو فما هو موقفنا وما حصيلة الأعوام الثلاثة الماضية، وتجنبًا للشتائم، وحدّة اللوم على أنفسنا، نستطيع أن نقرر حقائق بسيطة.

·        إن العرب جميعًا يرفضون «إسرائيل»، وما أظن إلا النشاز منهم من يؤمن بتواجدها فيما بيننا.
والعرب جميعًا يؤمنون بالوحدة والتجمع، وإن اختلف بعضهم في أسلوب الوحدة وقاعدتها الفكرية، ثم لا نشك أنهم جميعًا يشعرون بمرارة الهزيمة وأن القاعدة الشعبية العريضة منهم على استعداد للبذل والفداء، فإذا أضفنا لهذا أن العرب أصحاب حق واضح وأن العقلاء من أبناء شعوب العالم بدأوا يتفهمون قضيتهم ويتعاطفون معهم، ثم إذا وضعنا في كفة العرب ثقل الدول الإسلامية المتعاطفة تعاطفًا صادقًا معهم، إذا وضعنا كل هذا في كفة العرب فإننا نؤمن بأن النصر سوف يكون حليفهم.

لكن السؤال المحير لِمَ نقف هذا الموقف العاجز والمنكر المتردد، ولِمَ لا نواجه العدوان بتحد وقوة وإصرار، لِمَ نقف دائمًا موقف المغلوب على أمره والمستجدي للعطف المتهالك على السلام مع العدو لم كل هذا؟!

إنني أجزم أن عدم إدراكنا لحقيقة أنفسنا، وفقداننا الثقة في إمكانية الحركة هي السبب في كل ما نحن فيه، نحن في حاجة إلى استكناه حقيقة شعوبنا، حقيقة القاعدة العريضة، حقيقة الشباب وقوته وفيض حيويته، والثورة المتأججة في صدره، يوم أن ندرك هذه الحقيقة نستطيع أن نصنع كتلة قوية متراصة متينة البنيان، قوة من الشباب المؤمن الصادق المتوثب الذي يؤمن بأن استشهاده حياة وبذله إدخار وجهاده متعة لا مشقة، يوم أن نعرف كيف نجمع هذا التكتل الكبير، وترسيته على قاعدة من القضية الإسلامية الأصيلة يومها سوف نبني أكبر سد في مواجهة طغيان كل قوى العدوان مهما كان بأسها وسلطانها.

والأمر الثاني إننا في حاجة  إلى الحركة الواسعة العريضة، الحركة على طريق من يؤمنون بأن قتالهم للطغيان المتمثل في الصهيونية والصليبية فريضة من الله لا من الناس فريضة تمليها الشريعة ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرهمْ لَقَدِيرٌ (الحج:٤٠) فريضة  توجب علينا أن ننفق فيها من دمائنا وأموالنا ﴿إِنَّ اللَّه اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (التوبة: 111) فريضة يتهددنا فارضها بالعذاب إن فرطنا فيها ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (التوبة: 39).

إننا نطالب بحركة عريضة وكبيرة ومنظمة، حركة تنتظم المسلمين من إندونيسيا وباكستان وأبناء العرب، وكل مسلم في كل مكان، حركة تنتظم هؤلاء جميعًا، حركة متدافعة قوية منظمة، حركة تأخذ بكل أساليب العلم الحديث ولكنها تلتزم بمنهج الإسلام كاملًا، ثم تمضي إلى العدو تضربه في أوكاره، تضربه بكل قوة.

يوم أن نعرف حقيقة أنفسنا وندرك ضرورة تجمعنا يومها سوف تنتصر لنا السماء قبل الأرض، ينتصر لنا الله بقوته وعظمته ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللّهَ رَمَىٰ (الأنفال: 17)
إن تنصروا الله ينصركم، ويثبت أقدامكم.

 

مفكرة المحرر

·       نشكر ونشكر حكومة الكويت لإيقاف المعونة عن الأردن حفاظًا على دماء الفدائيين، تحية للكويت من كل قلب رجل مسلم.

·       كلام فارغ وغير مهذب تلتقطه آذاننا من التليفونات، نرجو فرض رقابة ذاتية على كلامنا في التليفونات.

·       متى يؤمن الناس أن آداب الطريق من الدين.

·       سؤال يحيرني، لِمَ سكتت صحفنا العربية عن الكتابة عن مأساة الباكستان.

·       حكم بائع لحم الخنزير مرتكب كبيرة من الكبائر ويعزر، هذه الفتوى نضعها أمام أصحاب جمعيات تعاونية ومحلات تبيع لحم الخنزير وتعلن عنه.
أما الجمعيات الأخرى فتبيع المورتاديلا وأظنه لا يخفى علينا أنها من لحم الخنزير.

·       صراخ أعوان الباطل مرتفع جدًّا حتى إننا لم نعد نسمع كلمه الحق.

·       ندوات، محاضرات، مناظرات، مقالات، أخاف أن يكون هذا أسلوبنا لحل قضية فلسطين!! أما أسلوب اليهود فمعروف.

·       كل الخلافات حول قضية فلسطين وأسلوب حلها مرجعها عدم الالتزام بأسلوب الإسلام، ومسلك الرسول مع اليهود.

·       سنظل نقول إن سلاح الإيمان أقوى سلاح في مواجهة اليهود، فبالإيمان سوف تتضاعف قوة البنادق والمدافع وسواعد الرجال.

·       إذا أردت أن تعرف حال أمتنا العربية فاستمع لإذاعتها ومشاهد شاشات التليفزيون وبعدها تستطيع أن تصدر حكمًا صادقًا.

·       عبارات نحتاج لمن يحل رموزها، الرجعية، الجمود، التخلف، التقدمية.

·       أرجو أن يؤمن كل مقاتل ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ﴾ [الأنفال: 17]

 

إلى مؤتمر طلبة الباكستان

الإخوة الكرام رئيس وأعضاء المؤتمر السنوي التاسع عشر لجمعية الطلبة الإسلامية الباكستانية المحترمون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فإنه يسرنا أن نخاطبكم جميعًا لنحيي فيكم الروح الإسلامية العالية والنشاط المنظم المستمر من أجل قيادة طلبة باكستان نحو الحياة الأفضل، الحياة التي لا يعرف الناس فيها إلهًا إلا الله العزيز الحكيم ولا زعيمًا إلا محمدًا عليه أفضل الصلاة والسلام، ولا نظامًا سوى نظام الإسلام القويم ولئن كانت نتيجة الانتخابات العامة في الباكستان غير ما كنتم وكنا نأمل وواضح أن السبب الرئيسي لذلك كان الجهل والأمية المنتشرة في باكستان مما سهل الأمر للكذابين والدجالين أن يخدعوا الشعب فإن الأمل المعقود عليكم أيها الإخوة الأفاضل من الطلبة، أمل كبير جدًّا من أجل زيادة الوعي لدى الشعب لرفض كل مظاهر الكذب والنفاق وللتمسك بالقيادات الإسلامية المخلصة.

أيها الإخوة الأعزاء، لقد بدأتم تدخلون الصراع الحقيقي من أجل علو كلمة الحق واندحار كلمة الباطل، فهنيئًا لكم جهادكم وثبّت الله أقدامكم، فمزيدًا من العز والتوكل على الله فإن الله يحب المتوكلين ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (الطلاق: 3)

إن جريدة المجتمع الإسلامية التي نصدرها في الكويت تضع صفحاتها تحت تصرفكم في سبيل خدمة الحركة الطلابية الإسلامية العالمية وخدمة الإسلام في كافة بقاع الأرض.

وفي هذه المناسبة لا بد من التوجه إلى الله العلي الكبير لنسأله الرحمة لجميع الشهداء الذين لاقوا حتفهم في كارثة الطوفان المؤلمة، ونسأله أن يخفف عن هذه الأمة مصيبتها ويرد إلى المنطقة المنكوبة استقرارها وحياتها وإلى أهلها السلوان والصبر والفلاح.

وإن هذا الحدث الجلجل يدمع العين ويحزن لها قلب كل مؤمن يؤمن بالله واليوم والآخر أنى كان، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

المجتمع

 

80% من جنود أمريكا يتعاطون المخدرات في فيتنام

آخر تقرير قُدّم للكونجرس الأمريكي عن حالة الجنود في فيتنام الجنوبية، يقول التقرير إن 60 إلى 80 في المائة من جنودهم يتعاطون المخدرات وإن الجنود يتجنبون لقاء عدوهم، وإنهم ليسوا على استعداد للحرب.

هذا التقرير يعطينا صورة عن نفسية عدونا، وما أظن أن هذه النفسية سوف تتغير لو انتقل هذا الجندي من فيتنام إلى الشرق الأوسط، إنني على يقين أنها سوف تكون أكثر تعقيدًا وخوفًا وتخاذلًا.

ثم إن هناك حقيقة لا نحب أن نغفل عنها وهي أن الكثير من هؤلاء الجنود يقاتلون الآن مع العدو بعد أن سمح الرئيس السابق للولايات المتحدة جونسون بازدواج الجنسية.

ونحن لا نقول هذا لنهوّن من خطر عدونا، ولكننا يجب أن نهزم في أنفسنا فكرة أن عدونا قوي وأنه لا يُغلب، وأنه قادر على هزيمتنا، بل على العكس نحب أن نؤكد في أنفسنا أننا بقليل من الصبر والمصابرة والتضحية سوف نهزم عدونا في نفسه ونحطم إرادته، ونهزم النصر الكاذب الذي حققه.

ولو تأكد قول الله تعالى في أنفسنا ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾ (الحشر: 14) ولو تأكد هذا في قلوبنا وأنفسنا وتملك ناحية التوجيه فينا لما توانينا لحظة في اقتحام الباب عليهم ودك حصونهم، ولما وجدنا أمامنا إلا شرذمة من اللصوص تفر أمام ضربات الأيدي المؤمنة.

الرابط المختصر :