; المجتمع الدولي.. عدد 577 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي.. عدد 577

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 577

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 29-يونيو-1982

الأمم المتحدة تتمم السياسة الأمريكية

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكية ولتر ستاسيل إن الأمم المتحدة توفر للولايات المتحدة منبرًا «لملاحقة مصالحها الدولية ضمن إطار القانون وبروح من التعاون الدولي»

وأضاف أن الولايات المتحدة قلقة من بعض نواحي النشاطات في الأمم المتحدة إلا أن تلك الهيئة العالمية مهمة «وتشكل جزءًا متممًا للإطار العام للسياسة الخارجية الأمريكية»

وقال ستاسيل إن قلق الولايات المتحدة ناجم عن «الكلام غير المسؤول الذي يولد عداء لا مبرر له للمصالح الغربية وخاصة ذلك الذي يلقى أثناء المناقشات في الجمعية العامة.

وامتدح ستاسيل الأمم المتحدة لإدانتها عدوان السوفيات على أفغانستان وعدوان الفيتناميين على كامبوديا.

إن ستاسيل لم يرق له حتى الكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر والذي يلقى في أروقة هيئة الأمم، وهو يريدها خالصة لمصالح أمريكيًا لذلك فما على الدول العربية إلا تقديم الشكاوى إلى هيئة الأمم ومجلس الأمن لرد العدوان الواقع على أراضيهم وشعوبهم، لأنهم نسوا قول الله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (الأنفال: 60) وقول الشاعر:

السيف أصدق أنباء من الكتب

                          في حده الحد بين الجد واللعب

  • الصديق وقت الضيق

نشرت بعض الصحف المحلية في يوم الخميس 17/6/1982 أن مصدرًا سوفياتيًا في بيروت أكد لها أن موقف الاتحاد السوفياتي من غزو لبنان واضح ومحدد، وهو لن يسمح بدخول الدبابات الإسرائيلية إلى «العاصمة اللبنانية» وأضاف لقد أكلت «إسرائيل» من الأراضي اللبنانية فوق التخمة، في الوقت الذي لا تحتمل معدتها استيعاب ذلك وهضمه وقال إن «إسرائيل» تجاوزت كل ادعاءاتها السابقة، وهي تتدخل الآن في شؤون لا تعنيها. 

نعم الصديق وقت الضيق فالاتحاد السوفياتي لن يسمح بدخول الدبابات الإسرائيلية إلى بيروت، ولكنه سمح ويسمح لها بدخول بقية أراضي لبنان وسمح لها ويسمح أن تقصف بيروت وباقي أجزاء لبنان بالطائرات، أما دخول الدبابات فلا والصديق اللدود للعرب حريص على معدة «إسرائيل» أن تصاب بالتخمة ولو أنها قضمت جزءًا قادرة على هضمه لم يكن لديه مانع مطلقًا.

رأي دولي

هيج

عندما قدم هيغ استقالته من وزارة الخارجية الأمريكية تفاءل عرب الأحلام الوردية معتقدين أن الاستقالة «إقالة» لأقوى داعم للسياسة الصهيونية في الشرق الأوسط لكن الأحلام الوردية سرعان ما تبددت عندما سارعت الولايات المتحدة على الفور باستخدام «الفيتو» ضد مشروع القرار الفرنسي الداعي إلى فك الاشتباك داخل بيروت وانسحاب كافة القوى المتصارعة منها:

على أي شيء بنى المتفائلون موقفهم؟

لقد قطع البيت الأبيض الأمريكي الوهم باليقين في أن موقفه العدائي ضد العرب لا تبديل فيه، بل إنه مستمر ومتصاعد في العدوان وبالطبع، فإن واشنطن تريد لهذا الوهم أن يكبر مثلما هو شأنها دائمًا وفي كل الأحداث الضخمة التي تستوجب موقفًا عربيًا ضد أمريكا.

لقد ألقت الولايات المتحدة ورقة هيغ لتختلط الرؤيا على العرب وتضيع المقومات فيما بينهم وليجد بعضهم الفرصة مواتية للتهرب من المواجهة مع الولايات المتحدة.

ويبدو أن واشنطن أدركت أن حجم جريمتها في لبنان يستوجب ضحية من حجم وزير الخارجية لكي تكتمل عناصر اللعبة على العرب، فيعيشون على وهم ينقر في أذهانهم الخاوية ها قد صحت واشنطن.

لكن وا أسفاه على عربنا اليوم فهذه الولايات المتحدة تنفذ سمومها حتى هذه اللحظة من محيط العرب وخليجهم، ومع ذلك ما زالت خيالات الأحلام الوردية تداعب مخيلات البعض.

نعم إن العقليات الحاكمة في وطننا ببالة لعدم الثقة في قناعاتها، بل إنها لم تعد تملك قناعات ذاتية راسخة وهذا ما تريده «إسرائيل» بالذات، وليظل بالتالي اعتماد الأنظمة العربية جميعها محصورًا بين البيت الأبيض والإليزيه والكرملين.... وقد يصبح الاعتماد الكلي بعد سنوات قليلة للعرب محصورًا في الكنيست الإسرائيلي فقط.

عشرة ملايين لاجئ في العالم

صرح بول هارتلينج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ختام مناقشات أجراها مع أميليو كولومبو وزير خارجية إيطاليا يوم 25/6/1982 صرح بأنه يوجد حاليًا عشرة ملايين لاجئ تقريبًا في شتى أنحاء العالم معظمهم من دول العالم الثالث، وأشار هارتيلينج إلى الفارق الكبير بين وضع اللاجئين اليوم ووصفهم في الخمسينات حيث كان عددهم يقدر بمليون شخص، وكان معظمهم من دول أوروبا الشرقية.

وقد أعلن وزير خارجية إيطاليا في هذه المناسبة أن بلاده تعتزم الاعتراف بالكيان القانوني للاجئين من شتى أنحاء العالم، وليس فقط للاجئ أوروبا الشرقية.

ومن ناحية أخرى أعلن كولومبو أن إيطاليا ستساهم بمبلغ 3٫2 مليار ليرة «16 مليون فرك فرنسي تقريبًا» لصالح مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

522

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

580

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8