; المجتمع الدولي.. عدد 675 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي.. عدد 675

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1984

مشاهدات 55

نشر في العدد 675

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 12-يونيو-1984

المجتمع الدولي

  • لقطات
  • أحرق مجهولون في الأسبوع الماضي أربع سيارات خاصة يملكها ضباط من حلف شمال الأطلسي ويحمل هؤلاء الضباط الجنسية الأمريكية، وجدير بالذكر أن حملة شعبية كبيرة تشهدها إيطاليا ودول أوروبية أخرى ضد القواعد النووية الأمريكية

• • •

  • تمكن الجيش الهندي من السيطرة على المعقل الرئيسي للمتمردين السيخ في ولاية البنجاب، حيث كان المتمردون يعتصمون في المعبد الذهبي لطائفة السيخ وقد قتل خلال العملية مئات من السيخ والجنود، وجدير بالذكر أن طائفة السيخ تطالب بالحكم الذاتي الإقليم البنجاب.

• • •

  • كشفت صحيفة النجم الأحمر الناطق باسم الجيش الروسي النقاب عن أن أسرار عسكرية لا يعرفها إلا قلة قليلة جدًا قد تسربت خارج نطاق الجيش وأعربت الصحيفة عن مخاوفها تجاه التهاون والإهمال في حفظ هذه الأسرار.

• • •

  • قام وفد إعلامي يمثل قبرص اليونانية بزيارة لإسرائيل، وقد تمت الزيارة في إطار الاتصالات المتجددة بين اليونان و«إسرائيل»، وقد اعتبرت جهات دبلوماسية عربية أن هذه الزيارة تسيء إلى العلاقات بين اليونان والعرب وإلى القضية الفلسطينية.

• • •

  • أعلن جاوجيانج رئيس الوزراء الصيني أثناء زيارته للسويد أن بلاده تشعر بالقلق بسبب الحرب الدائرة بين العراق وإيران، وذكر أن بلاده تخشى من أن تؤدي الحرب إلى صراع بين القوتين العظميين.

 

 

  • أمريكا وأثيوبيا

ذكر مراقبون صحفيون في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي رونالد ريغان والترز فيرنون قام مؤخرًا بزيارة سرية لأثيوبيا قابل خلالها الرئيس الحبشي منغستو مريام وعقد معه عدة جلسات خاصة أوضح له فيها رغبة الحكومة الأمريكية في استمرار الحوار مع أثيوبيا واستعدادها لزيادة معوناتها الاقتصادية والإنمائية إليها، وجدير بالذكر أن الرئيس الحبشي مريام ماركسي النزعة استطاع بانقلابه العسكري إنهاء العصر الإمبراطوري وإيصال المبدأ الماركسي إلى سدة الحكم في أثيوبيا ولهذا تم للاتحاد السوفياتي إيجاد قاعدة له في المنطقة من القارة الأفريقية وتخلى بعدها عن تأييده للثورة الأرتيرية تجاوبًا مع ماركسية مريم.

والغريب في هذا أن ماركسية مريام وتحالفاته ومعاهداته مع الاتحاد السوفياتي لم تمنع الولايات المتحدة من التوجه لعقد تحالفات مع النظام الأثيوبي، ومده بالمساعدات الإنمائية والاقتصادية لكون هذا النظام يتميز بالإضافة إلى ماركسيته أنه صليبي حاقد على كل ما هو مسلم ومن هنا كان توجهه العدائي نحو الثورة الأرتيرية والسودان.

 

  • تفاهم عسكري

صرح الجنرال جانغ وزير الدفاع الصيني بأن محادثاته القادمة مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين ليست موجهة ضد أي دولة، ولكنها تستهدف دعم التفاهم المشترك بين المؤسسات العسكرية للبلدين وتعزيز روابط الصداقة مع الجيش والشعب الأمريكي، وكان الجنرال جانغ قد زار باريس في المرحلة الأولى من جولته التي يزور خلالها الولايات المتحدة يوم 11 يونيو الحالي ثم يتوجه بعدها إلى كندا.

ويرى الجنرالات العسكريون أن تلك التصريحات التي أدلى بها الجنرال جانغ هي محاولة للتهدئة من روع الدول الآسيوية المجاورة للصين في الوقت الذي تعمل فيه الصين على جعل قواتها المسلحة حديثه.

والغريب في هذا الأمر أن الجيش الصيني يلجأ للولايات المتحدة والدول الغربية لبناء وتحديث قواته العسكرية بينما يبتعد عن الرفقاء الروس الذين توجههم عقيدة واحدة ومبدأ واحد، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن القضية أصبحت تتعلق بالمصالح الخاصة لكل دولة بعيدًا عن الارتباطات العقائدية والمذهبية.

 

  • تأييد اشتراكي

أعلن ليونيل غوسبيه السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي ميتران عن تأييد حزبه لمبدأ نقل السفارة الفرنسية من تل أبيب إلى القدس كما أعرب عن اعتراضه على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان غوسبيه يتحدث أمام تجمع لليهود الفرنسيين بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة لإنشاء الراديو المحلي اليهودي وقد أثارت تصريحات غوسبيه موجة شديدة من الاستياء بين الأوساط العربية في العاصمة الفرنسية.

وجدير بالذكر أن الحزب الاشتراكي الفرنسي عضو في المجموعة الاشتراكية الدولية التي تضم الأحزاب الاشتراكية الأوروبية وبعض الأحزاب الأخرى وحزب العمل الإسرائيلي.

وهكذا تتضح المواقف الحقيقية للاشتراكية الدولية القائمة على التعاون الإيجابي والتأييد التام لدولة العدو الصهيوني، في الوقت الذي لا زال الكثير من العرب يعتقدون جاهلين أو متجاهلين أن هذه المجموعة الاشتراكية ستعمل على تأييد قضيتهم الفلسطينية ولهذا ساروا مع زعيم الاشتراكية الدولية السابق كرايسكي إلى أن تحقق لهم النجاح في كامب ديفيد!!!

 

  • مؤشر انفراج

وصف المراقبون الماليون قرض ال 250 مليون دولار الذي قدمته مجموعة المصارف الغربية إلى الاتحاد السوفياتي بأنه مؤشر انفراج في العلاقات بين الشرق والغرب على اعتبار أنه أضخم قرض يقدمه الغرب إلى موسكو منذ خمس سنوات كما أن بعض المصارف في ألمانيا الغربية تعمل حاليًا على ترتيب قرض بقيمة 100 مليون دولار للمصرف الدولي للاستثمار الذي يعتبر الجهاز المالي المشترك للمصارف المركزية في الدول الشيوعية العشر الأعضاء في منظمة الكوميكون، كما تقوم بعض البنوك الأمريكية بالتحضير لتقديم قرض قيمته 80 مليون دولار إلى ألمانيا الشرقية.

وهكذا نجد التعاون بين الدول الشيوعية والدول الرأسمالية يأخذ مداه في الجوانب الفنية والاقتصادية وحتى المالية مع الاختلاف والتباين الذي وصل إلى حد الصراع بين العقيدتين الشيوعية والرأسمالية، ولكن ما كان يذهب إليه ماركس قبل مائة سنة تقريبًا أصبح في نهايات القرن العشرين مجرد أوراق يتعصب لها أتباعه للحفاظ على الحكم والنفوذ.. فهل يتم مثل هذا التعاون الاقتصادي والمالي بين الدول العربية والإسلامية التي تحكمها عقيدة واحدة ومبدأ واحد؟

 

  • قمة اقتصادية

عقد في نهاية الأسبوع الماضي مؤتمر القمة الاقتصادية الذي يضم الدول العشر الغنية في العالم مثل أمريكا واليابان والدول الأوروبية... وقد تم عقد المؤتمر في العاصمة البريطانية وسط إجراءات أمنية مشددة، ويأتي عقد المؤتمر في الوقت الذي يشهد العالم وبالذات الرأسمالي منه تطورات اقتصادية وسياسية في غاية الخطورة، وسوف يبحث المؤتمر عدة قضايا تهم بالدرجة الأولى الدول الرأسمالية منها ارتفاع الفائدة على الدولار حيث يطالب أعضاء المؤتمر من أمريكا تخفيض قيمة الفائدة حتى لا تبقى بمثابة تهديد المصالح الدول الأوروبية الصناعية. 

وجدير بالذكر أن قضية تخفيض الفائدة على الدولار من شأنها أن تلحق أضرارًا بالغة بدول البترول العربية التي تحتفظ بمعظم ودائعها بالدولار في المصارف الأمريكية والأوروبية.

ويعتقد أن المؤتمر لن يتخذ قرارات حاسمة ونهائية كماهي العادة بالنسبة إلى مختلف الأمور الاقتصادية والسياسية إلا أن من المحتمل أن يتخذ المؤتمر قرارات وتوصيات سرية لن تعرف إلا بعد مرور فترة لملاحظة ردود الفعل السياسية والاقتصادية على دول أوروبا وأمريكا واليابان.

والمهم في مثل هذه المؤتمرات أنها على ضرورة أن ينتبه العالم العربي وبالذات الدول البترولية إلى ما يخطط لأرصدتها وأموالها المخزنة داخل المصارف الأمريكية والأوروبية، ومن الضرورة بمكان تخفيض هذه الأرصدة إن لم يكن سجها وتوظيفها في مشاريع استثمارية في مناطق عديدة من العالم الإسلامي الذي يحتاج لمثل هذه الأموال كباكستان وبنغلادش والسودان ومصر.....

رأي دولي

التكامل الإسلامي والأمن الغذائي

نقلت وكالة كونا الكويتية خبرًا مفاده أن المنظمات الكنسية العالمية والجمعيات الخيرية في ألمانيا الغربية ناشدت حكومات الدول الغربية بتقديم المزيد من المعونات الغذائية للشعوب الأفريقية المهددة بالمجاعة وسوء التغذية من جراء الجفاف المتواصل الذي أصاب المناطق الساحلية في أفريقيا، وأجمع المسؤولون عن المنظمات المذكورة في بلاغهم المشترك الذي نشر في بون على أن القارة الأفريقية بصدد فقدان قدرتها على ضمان أمنها الغذائي. 

وقد أكد خبراء ألمان في مجال التنمية أن المعونة الغذائية الغربية للبلدان الأفريقية تجعل شعوب القارة تحت رحمة الدول الخارجية. 

إن هذا النبأ الوجيز يدل بوضوح على مدى استغلال المؤسسات الكنسية الدولية للظروف الصعبة التي تمر بها الشعوب الإسلامية في كل من أفريقيا وآسيا، وخير شاهد على ذلك النشاط التبشيري المكثف الذي تتعرض له إندونيسيا وبلدان أفريقية عديدة.

ولا شك أن بلدان العالم الإسلامي متباينة في الثروات الطبيعية الجغرافية، فهناك دول إسلامية أنعم الله عليها بالثروة النفطية كمعظم الدول العربية وهنالك دول أخرى في العالم الإسلامي ميزها الله تعالى بأراض زراعية شاسعة وثروات حيوانية هائلة كما أن هناك دول ثالثة محرومة من هذه وتلك. ومن هنا تأتي ضرورة التكامل الاقتصادي بين بلدان العالم الإسلامي، فالدول الغنية بالنفط ومشتقاته بحاجة ماسة غالبًا إلى توفير الغذاء النباتي والحيواني في حين أن الدول ذات الأراضي الصالحة للزراعة تحتاج إلى رأسمال فوق طاقتها المادية لاستغلال أراضيها وثرواتها الحيوانية استغلالًا كاملًا.

مما يحتم على المسلمين إنشاء مشاريع زراعية في أرض إسلامية برأسمال إسلامي في إطار تكامل اقتصادي شامل حتى يتمكنوا من تحقيق أمن غذائي حقيقي على مستوى العالم الإسلامي أجمع، وبذلك يقطعون الطريق أمام المؤسسات الكنسية العالمية التي لا هم لها إلا استغلال معاناة الشعوب الإسلامية لتنصيرهم أو الاكتفاء بصرفهم عن دينهم الحنيف الذي لو تمسكوا بتعاليمه وعضوا عليها بالنواجذ لما جلبت دولة مسلمة غذاءها من دول غير إسلامية ولما اضطرت دولة مسلمة تحت أي ظرف من الظروف إلى مد يدها إلى دول كافرة أو ملحدة لضمان بقائها على قيد الحياة، فالإسلام يضمن لكل مسلم- أينما كان على وجه البسيطة- حد الكفاف، فما أحوج المسلمين اليوم إلى العودة العاجلة إلى تعاليم دينهم الحنيف حيث التكافل الاجتماعي والتكامل الاقتصادي والتعاطف الأخوي الذي يضمن لهم الأمن الغذائي والأمن المعنوي والأمن الديني.

أبو قحافة

 

  • انتشار سريع «فرنسي»

ذكرت الأنباء الواردة من العاصمة الفرنسية أن قوات الانتشار السريع الفرنسية التي مضى على تشكيلها عامان بلغت الآن أقصى درجات الاستعداد للتدخل خلال ساعات قليلة في أي منطقة ملتهبة في أراضي الدول الصديقة!! التي تتعرض للخطر في حال صدور قرار لها من الحكومة الفرنسية بالتدخل.

وذكرت معلومات صحفية أن قوات الانتشار السريعة الفرنسية تتألف من 47 ألف رجل وتنقسم إلى خمس فرق مزودة بأكثر من 200 طائرة عمودية قتالية و72 دبابة ثقيلة و108 مصفحة خفيفة و500 صاروخ من طراز ميلان و24 بطارية من صواريخ فاب أرض جو إضافة إلى مختلف أنواع المدفعية وكاسحات الألغام وطائرات النقل العسكرية. 

ويتطلب تدخل القوات ذات الانتشار السريع خارج الأراضي الفرنسية التنسيق مع سلاح الجو والبحرية.

وجدير بالذكر أن مسألة القوات ذات الانتشار السريع قد كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة فهناك القوات ذات الانتشار السريع الأمريكية والبريطانية والآن الفرنسية، وبتنا نخشى أن تعتمد الخطط العسكرية مستقبلًا على مثل هذه القوات التي يظهر أنها تشابه إلى حد كبير قوات الحملات الصليبية التي شكلتها أوروبا من قرون عديدة.

الرابط المختصر :