; المجتمع الدولي (العدد 702) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (العدد 702)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1985

مشاهدات 385

نشر في العدد 702

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 29-يناير-1985

لقطات

• قدمت إسرائيل مذكرة سرية إلى الولايات المتحدة طلبت فيها الحصول على 4.5 مليار دولار في بداية السنة المالية القادمة، بالإضافة إلى 11 مليار دولار كتغطية لاحتياجاتها العسكرية حتى عام 1988.

• بدأ أكثر من 65 ألف جندي من قوات حلف الأطلسي منهم 20 ألف جندي أمريكي نقلوا حديثًا من الولايات المتحدة للاشتراك بهذه المناورات التي تجري في وسط ألمانيا الغربية، وتطالب المعارضة الألمانية بوقف هذه المناورات التي تسبب أضرارًا مادية ومعنوية للشعب الألماني.

• أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية- في ندوة صحفية في نهاية الأسبوع الماضي- بأن طائرة نقل عسكرية ستغادر ولاية نيوجيرسي لنقل اليهود الفلاشا إلى إسرائيل، وأكد الناطق بأن مكتب برامج الهجرة التابع لوزارة الخارجية سيغطي كل تكاليف نقل الفلاشا.

• قرر المحلفون في قضية شارون ضد مجلة تايم أن المجلة الأمريكية لم تتصرف بخبث عندما ذكرت أن الملحق السري في تقرير لجنة كاهانا التي حققت في مذابح صبرا وشاتيلا يشير إلى أن شارون بحث مع آل الجميل في بيروت موضوع الانتقام من الفلسطينيين، وقرار المحلفين هذا من شأنه أن يؤدي إلى خسارة شارون للقضية.

• ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن وباء الكوليرا قد تفشى في الكثير من مخيمات اللاجئين الفارين من المجاعة التي تتعرض لها إثيوبيا، وترفض السلطات الإثيوبية الاعتراف بهذه الكارثة الجديدة كما قالت الصحيفة البريطانية.

• المساعدات لم تصل

استبعدت الحكومة الأسترالية أن تصل المساعدة الغذائية لمكافحة الجفاف التي استولت عليها السلطات الإثيوبية في الأسبوع الماضي إلى أرتيريا وإقليم التيغر، والتي كانت موجهة إليها.

وكانت السلطات الإثيوبية قد استولت على 6 آلاف طن من المواد الغذائية في ميناء عصب الأرتيري، بينما كان يجب إفراغها في بورسودان لترسل بعد ذلك إلى أرتيريا والتيغر، وذكر وزير خارجية أستراليا أن هذا الإجراء الإثيوبي لم يكن متوقعًا ولا مبرر له، وأنه يعتقد أن الحكومة الإثيوبية لن تقبل تسليم الشحنات الموجهة إلى أرتيريا وستستمر في مصادرتها.

وفي إيطاليا طالب بعض أعضاء البرلمان بتدخل الحكومة لمنع الحكومة الإثيوبية من استغلال المساعدات الخاصة بالمجاعة لتحويلها إلى دولارات لشراء طائرات حربية لضرب ثوار أرتيريا، وقال هؤلاء: إن بأموال المساعدات تم التعاقد بين إثيوبيا وشركة صناعة طائرات إيطالية على تزويد إثيوبيا بطائرات حربية.

ونحن نعتقد أن استمرار النظام الإثيوبي على هذا الموقف من حيث استغلال المساعدات ومنعها عن فقراء أرتيريا وإقليم التيغر- الذي يشهد ثورة ضد النظام- يرجع إلى تهاون الدول المعنية والمنظمات الدولية وعدم تدخلها لوقف هذه السياسات الإثيوبية اللا إنسانية، ومع هذا كله ما زال بعض العرب يعتبرون إثيوبيا دولة تقدمية وصديقة!!

• شبكة تجسس

ذكر في نيودلهي أن السلطات الأمنية وضعت يدها في الأسبوع الماضي على أكبر وأخطر شبكة تجسس عرفتها الهند في تاريخها، وقد أدى اكتشاف الشبكة إلى استقالة السكرتير الأول لراجيف غاندي رئيس الوزراء بعد إلقاء القبض عليه مع مساعده، كما اعتقل بضع عشرات من المسؤولين الهنود موزعين على مختلف الوزارات، وبشكل خاص وزارة الدفاع وأمانة مجلس الوزراء، ويعتقد أن هؤلاء أعضاء في شبكة التجسس التي يرأسها دبلوماسي فرنسي. 

وقد تمكنت الشبكة من نقل معلومات عن صفقات تسلح حيوية، وبعض النسخ من محاضر اجتماعات مهمة لمجلس الوزراء، ووثائق عن خطط الهند لإنتاج المعدات العسكرية واستيراد التكنولوجيا المتقدمة من الاتحاد السوفييتي، والتفاصيل الدقيقة للمعاهدة الدفاعية مع الاتحاد السوفييتي، وتفاصيل شبكات المخابرات الهندية داخل البلاد، وتفاصيل النظم الدفاعية والوضع المالي للبلاد، وأمور سياسية تتعلق بكل أمور البلاد، ويعتقد أن هذه الشبكة كانت تتجسس لحساب المخابرات الأمريكية، وقد اضطرت الحكومة الهندية إلى وقف المراسلات بينها وبين سفاراتها في الخارج؛ لأن الشيفرة المستخدمة تسربت لشبكة التجسس.

وتعتبر هذه الشبكة من أضخم شبكات التجسس في تاريخ الهند، والتي أثارت قلقًا شديدًا في الأوساط الرسمية والشعبية على السواء، وهذا يدل بالتالي على مدى تغلغل المخابرات الأجنبية داخل الأجهزة الرسمية المدنية منها والعسكرية.

• الولاية الثانية لريغان

بدأ الرئيس الأمريكي ريغان رسميًا فترة ولايته الثانية يوم الأحد الماضي 20 يناير 85 بعد احتفال خاص في البيت الأبيض، وقد أدى ريغان اليمين الدستورية لفترة ولايته الثانية، وكذلك نائبه جورج بوش.

وتعهد ريغان بالعمل مع موسكو من أجل الحد من الأسلحة، واستدعى على الفور كبار مستشاريه لإجراء محادثات بشأن الاستراتيجية الأمريكية فيما يتعلق بمفاوضات الصواريخ النووية مع الاتحاد السوفييتي.

كما شدد ريغان في خطاب تنصيبه على أنه سيمضي قدمًا في مفهوم حرب النجوم المثير للجدل، وهو عبارة عن برنامج للأبحاث في الدفاعات المضادة للصواريخ يتكلف 26 مليار دولار، ودعا موسكو إلى الاتفاق على صيغة لتخليص العالم من خطر الدمار النووي!! وتحدث ريغان عن قضايا أمريكية داخلية مثل تخفيض الإنفاق الحكومي والنظام الضريبي والعجز في الميزانية ... إلخ.

ونحن هنا لا تهمنا كثيرًا القضايا الداخلية التي أشار إليها ريغان في خطاب التنصيب، إنما الذي يهمنا ما أشار إليه ريغان حول خططه القادمة بشأن العلاقات مع الاتحاد السوفييتي، وهو وإن حدد هذه القضايا التي ستبحث مع موسكو بالحرب النووية وحرب النجوم والصواريخ ... إلا أننا نلاحظ أن قضايا التوتر في العالم- ومن بينها الشرق الأوسط- سوف تبحث بين الجانبين، وأخشى ما نخشاه كما تعودنا من هاتين القوتين الاستعماريتين أن تبحثا في كيفية اقتسام مناطق النفوذ.

• يهود الفلاشا

صرح شمعون بيريز رئيس وزراء العدو أن حكومته لا تزال مصممة على تنفيذ خططها الخاصة بنقل بقية اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل، وأن حكومته تنتظر الفرص الملائمة لإتمام العملية.

وجدير بالذكر أن إسرائيل قد نقلت حتى منتصف الشهر الحالي ما يقرب من 10 آلاف يهودي إثيوبي في أكبر عملية سرية سميت «بعملية موسى».

ومن المعروف أن كلمة الفلاشا تطلق على يهود إثيوبيا، وتعني المهاجر الغريب الذي يهيم على وجهه، ويبلغ عددهم بإثيوبيا حوالي 38 ألفًا، ويقطنون في قرى حول العاصمة أديس أبابا.

وقد بدأت هجرتهم الأولى إلى إسرائيل في أعقاب اغتصاب فلسطين عام 1948، وبلغ عددهم وقتها حوالي العشرة آلاف، وقد رفضت الحاخامية اليهودية الاعتراف بيهوديتهم لأكثر من عشرين عامًا، إلى أن تراجعت عن رفضها، واعترفت بهم في بداية السبعينيات، نظرًا لحاجتها للعنصر البشري، واستيعابهم في المستوطنات الجديدة والقوات المسلحة.

وقد بدأت قصة الفلاشا الأخيرة عندما وافق الكونغرس الأمريكي في أكتوبر الماضي على تخصيص عدة ملايين من الدولارات لترحيلهم من إثيوبيا إلى إسرائيل.

وكانت معلومات صحفية قد أشارت قبيل عام إلى عمليات التهجير هذه والتي تتم بتنسيق ما بين المخابرات الإسرائيلية «الموساد» وبين السلطات الإثيوبية.

• طوارئ في بلجيكا

وضعت قوات البوليس البلجيكي في حالة تأهب بعد إشارة سرية من المخابرات لتوقع حدوث هجمات بالقنابل على منشآت أمريكية وأخرى تابعة لحلف الأطلسي، وقال ناطق باسم وزارة العدل البلجيكية: إنه تم تعبئة حوالي 1500 من قوات الطوارئ لحماية السفارات والمكاتب وغيرها في أعقاب اتصالات بين قوات الأمن البلجيكية والألمانية الغربية وقوات أمن أجنبية أخرى، ورفض الناطق القول بأن التحذير يتعلق بالمنظمة المسماة بالجهاد الإسلامي!!

وذكرت وزارة الداخلية البلجيكية أن عددًا من الأشخاص وصلوا إلى بلجيكا وبعض الدول الأوروبية من الشرق الأوسط مؤخرًا للقيام بعمليات ضد منشآت غربية، وقالت: إن إجراءات أمن استثنائية اتخذت حول مقر السوق الأوروبية المشتركة وحلف الأطلسي في بروكسل.

وذكرت صحيفة لوسوار أن عملية التأهب نتجت عن اكتشاف وثائق في ألمانيا الغربية لمنظمة الجهاد الإسلامي تشير إلى التخطيط لموجة من التفجيرات في الأيام القليلة القادمة.

ورغم الحوادث المتكررة من التفجيرات التي شهدتها بلجيكا مؤخرًا؛ فإننا نعتقد أن جماعات يسارية متطرفة تقف وراء هذه الحوادث، أما زج منظمات كالجهاد الإسلامي بهذه العمليات، فلا يقصد منه سوى التشويه والتحريض؛ لأن الجميع يعلم أن هذه المنظمة ليس لها وجود على أرض الواقع.

رأي دولي - الأمن الغذائي

عقدت منظمة التنمية الزراعية العربية في الآونة الأخيرة دورتها الرابعة عشرة في مقديشيو عاصمة الصومال، وأعلنت المنظمة في تقرير قدمه مديرها العام عن خطة لتوفير الأمن الغذائي للدول العربية تتضمن وضع مخطط لإنشاء مركز عربي لتحسين المحاصيل الزراعية، وقد ورد في التقرير أن التنمية الزراعية العربية أنجزت عدة مشاريع زراعية في دول عربية مختلفة، وأنها أعدت 157 مشروعًا آخر لضمان الأمن الغذائي.

إن مثل هذه الخطط الزراعية البناءة تستحق التشجيع والسرعة في التنفيذ ليس على مستوى الدول العربية فحسب، وإنما على مستوى العالم الإسلامي كله، إن مجال المشاريع الزراعية وتربية المواشي مجال خصب للاستثمار والتكامل بين الدول الإسلامية لضمان اكتفاء ذاتي من الغذاء والمواشي في العالم الإسلامي الذي يملك كل الوسائل الضرورية لذلك من حيث رأس المال والأراضي الزراعية الخصبة والثروة البشرية، ولا شك أنه إذا أقدمت الدول الإسلامية على التخطيط المحكم لتحقيق مثل هذا التكامل؛ لاستطاعت في وقت قصير أن تحقق لشعوبها محاصيل زراعية وثروات حيوانية تحررها من ذل الاستيراد، وأن توفر لخزانات هذه الدول تلك المبالغ الضخمة التي ما زالت تذهب لتعمير جيوب تجار الغذاء والمواشي في دول غير إسلامية.

إن المجاعة التي تشهدها بلاد إسلامية منذ سنوات في أفريقيا وآسيا، إنما هي نتيجة حتمية لفقدان الخطط الزراعية البناءة في إطار تكامل غذائي إسلامي مادته الحقيقية هي تلك الأراضي الخصبة الشاسعة والثروات الطبيعية والبشرية والحيوانية الهائلة التي أنعم الله بها على شعوب هذه الأمة؛ لتعيش سادة تقود العالم بأكمله إلى بر الأمان الغذائي روحيًا وبدنيًا، لا أن تصبح عالة تعيش على فتات غيرها من الأمم، كما يشهد على ذلك الواقع المرير لهذه الشعوب الإسلامية، فهل نشكر نعم الله علينا، ونسعى في سبيل استثمارها لصالح شعوبنا الإسلامية في جميع المجالات وخاصة في مجال الأمن الغذائي؟

أبو قحافة

الرابط المختصر :