العنوان المجتمع الدولي (العدد 756)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 756
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 25-فبراير-1986
لقطات
- أسفرت عمليات التغيير التي يقوم بها الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشيف عن إسقاط فيكتور غريشين من عضويته في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي، وعين بدلًا عنه أحد المقربين من غور باتشيف، وتأتي هذه العملية قبل أسبوع فقط من موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب الشيوعي السوفييتي.
- بعد ٦٠ عامًا من الحكم العسكري للبرتغال تمكن ماريو سواريز من أن يصبح أول رئيس جمهورية مدني للبرتغال؛ حيث حصل على الفوز بانتخابات الرئاسة التي جرت في الأسبوع الماضي، وكانت مساعي سواريز من أجل حصول البرتغال على عضوية السوق الأوروبية قد ساهمت إلى حد كبير في نجاحه بالانتخابات.
- حذرت السلطات المختصة في البوليس البريطاني «سكوتلانديارد» من أن هناك انتشارًا في بريطانيا للانحلال الخلقي بين الشبان الصغار لدرجة أن هناك جماعات من المراهقين تقوم بتكوين ما سمي بعصابات الدعارة من البنات الصغيرات، وقد جاء في التحذير بعد القبض على ٤٠ فناة صغيرة يمارسن الدعارة.
- أعلن في العاصمة اليونانية أن الدبلوماسي في السفارة السوفييتية فيكتور غوردوف قد اختفى مع ابنه، وأنه لجأ إلى الولايات المتحدة بعد أن تقدم بطلب من خلال السفارة الأمريكية بأثينا.
ماركوس المنتصر المهزوم
أثارت النتيجة التي أعلنها مجلس النواب الفلبيني بفوز الرئيس فردیناند ماركوس بانتخابات الرئاسة على منافسته زعيمة المعارضة کورازون أكينو عاصفة من الاحتجاج والسخرية داخل الفلبين وخارجها على السواء، نظرًا لأن المراقبين لسير الانتخابات أكدوا أن مسار الانتخابات كان لصالح مرشحة المعارضة، إلى أن بدأت عمليات التزوير- الشبه مكشوفة- لجعل الكفة تميل لصالح الرئيس ماركوس، وقد أثار هذا التزوير الفاضح ردود فعل قوية في معظم دول العالم وصل إلى حد إعلان الرئيس الأمريكي ريغان تأييده لوجهة النظر القائلة بأن التزوير كان واضحًا في نتائج الانتخابات، وهدد الكونغرس الأمريكي بإيقاف المساعدات الأمريكية للفلبين مالم تتم تسوية موضوع الانتخابات..
وكان ريغان قد أرسل مبعوثه فيليب حبيب إلى الفلبين لتقصي الحقائق، وتقديم تقرير عن الأوضاع في الفلبين، وتدور تكهنات قوية بأن ثمة حل سيعرضه حبيب على ماركوس ومرشحة المعارضة، يتضمن قيام ماركوس بدعوة زعيمة المعارضة للمشاركة في مسؤوليات الحكم إلى جانيه، بالإضافة إلى الإصلاحات الأخرى في إدارة الدولة.. وفي الوقت الذي كان حبيب يجري فيه اتصالاته أعلنت المعارضة والكنيسة الفلبينية العصيان المدني في الفلبين في محاولة منها لدفع ماركوس نحو ترك منصب الرئاسة..
منديلا مقابل ساخروف
الحرب العنصرية التي تشنها الأقلية البيضاء- بزعامة رئيس جمهورية جنوب أفريقيا بيتر بوتا- على الأغلبية السوداء قوبلت بعاصفة ضخمة من الاحتجاجات الرسمية والشعبية في جميع أنحاء العالم؛ مما دفع بوتا إلى اتخاذ مزيد من إجراءات العنف ضد السكان السود، وصلت إلى حد منع الزنوج من التنقل بين المناطق، ودفع قوات الأمن نحو الاستمرار في مجابهة تحركات السود المعارضة، والاستمرار في اعتقال الزعامات الشعبية للسود مثل نلسون مانديلا.
وفي محاولة من بوتا للالتفاف على معارضي سياساته العنصرية، قام بإبلاغ السفير الأمريكي في جنوب أفريقيا أنه على استعداد للإفراج عن زعيم المعارضة نلسون مانديلا مقابل قيام الاتحاد السوفييتي بالإفراج عن المنشق السوفييتي المعروف أندريه ساخاروف.
ولا ندري ما الذي أقحم قضية ساخاروف بقضية التمييز العنصري بجنوب أفريقيا، إلا أن تكون هناك ترتيبات من وراء الكواليس بغرض استغلال استعداد رئيس جنوب أفريقيا للإفراج عن زعيم المعارضة السوداء مانديلا لصالح الإفراج عن ساخاروف، ولا يستبعد أن تكون لليهودية العالمية يد مباشرة في هذا الموضوع كما فعلت قبل أسبوع مع المنشق السوفييتي أناتولي نارانسكي؛ حيث قام الاتحاد السوفييتي بالإفراج عنه وترحيله إلى إسرائيل من خلال عملية تبادل جواسيس بين الشرق والغرب.
الإيدز وباء عالمي
قال الدكتور روبرت آغود من المعهد الصحي الوطني الأمريكي: إن التجارب العلمية أثبتت أن فيروس الإيدز ينتقل من الأمهات المرضى إلى الأبناء، وأن هذا سيحول المرض إلى وباء عالمي، وأضاف: إن ٤٠ بالمائة من نساء القارة الأفريقية يعانين من الإيدز، وإن ۲۰ بالمائة من أطفالها أصيبوا بفيروس الإيدز المتطور، وأضاف الدكتور آغود: إن القلق العالمي من تحول هذا المرض إلى وباء له ما يبرره، فبالإضافة إلى المجموعة الخطرة من الشاذين جنسيًا المحتمل إصابتهم بالإضافة إلى متعاطي المخدرات، ثبت علميًا أن الأمهات المصابات يمكن أن ينقلن المرض إلى أولادهن.
وهكذا فإن المرض سيتحول إلى وباء عالمي إذا حدث نفس الشيء في أمريكا وأوروبا ، وكرر الدكتور آغود ما هو معروف من أن المرض ينتقل عادة بواسطة الاتصالات الجنسية الشاذة، وحقن الإبر الوريدية بالمخدرات، وعمليات نقل الدم.. وأنه لا يتوفر حاليًا أي دواء مضاد لهذا المرض سوى بعض الأدوية المضادة للفيروس بشكل عام، مهمتها فقط عرقلة تطور الفيروس في الجسم.
وهكذا تسير الحضارة الحديثة نحو حتفها الذي سعت إليه بنفسها، ولا ندري إن كان هذا كافيًا لكي يعتبر هذا العالم الذي ابتعد عن منهج الله حتى يعود إليه من جديد قبل فوات الأوان.
زعامة شيوعية بالوراثة
أجرى فيدل كاسترو الزعيم الكوبي تغييرات واسعة في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي في أعقاب مؤتمر الحزب الذي انعقد في العاصمة الكوبية برئاسة فيدل كاسترو.
وقد شملت التغييرات وزير النقل غارسيا، ووزير الداخلية فالديس، ووزير الصحة فالي، رغم أن هؤلاء رافقوا كاسترو في مسيرة حكمه منذ بداية ثورته قبل ما يقرب من ثلاثين عامًا، وكانت المفاجأة الكبرى إختيار راؤول کاسترو- شقيق الزعيم الكوبي فيدل كاسترو- نائبًا لشقيقه في الأمانة العامة للحزب، وهذا يعني أن راؤول سيكون المرشح الأول لخلافة فيدل كاسترو إذا ما حدث أي مكروه للزعيم الكوبي.
وكان كاسترو يمهد منذ فترة طويلة لدفع شقيقه نحو الواجهة لضمان حصوله على قمة الزعامة الكوبية بعد وفاته.
ولا ندري من أي منطلق يعمل كاسترو لإيصال شقيقه إلى قمة القيادة بعده، فإذا كان هو يحكم مدى الحياة بحجة أنه زعيم الثورة.. فكيف يمكن فهم محاولاته لتوريث شقيقه هذا المنصب؟ وهل تحولت المفاهيم الشيوعية إلى مفاهيم وراثية؟
حملات التطهير والمؤتمر القادم
قالت صحيفة التايمز البريطانية: إن الاتحاد السوفييتي ينهمك كل خمس سنوات في عملية فحص ذاتية مع اقتراب موعد المؤتمر العام للحزب الشيوعي السوفييتي، وقد جرت العادة على أن تكون هذه العملية مجرد شيء روتيني، يتبادل فيه الحضور التهاني على التقدم الممتاز، والثقة بأن المستقبل سيحمل المزيد من هذا التقدم، إلا أن النمط هذه المرة تغير إلى حد كبير، حيث لوحظ أنه منذ وصول غوربا تشوف إلى قمة السلطة في الاتحاد السوفييتي بدأ على الفور عملية تطهير واسعة في معظم المراكز القيادية الحزبية والحكومية، وصلت إلى حد اتهام البعض من هؤلاء بالفساد والرشوة واستغلال السلطة.. مما يدل على أن هذه المظاهر يجري التحدث حولها بين الناس.. وقد شملت حملة التطهير الآلاف من الرسميين والحزبيين الذين كانوا محسوبين على العهود السابقة التي تزعمها بريجينيف وتشيرننكو وأندرو بوف.
عودة دينغ بينغ
كانت الصحافة العالمية قد أشارت إلى حدوث تغييرات في السياسة الصينية الداخلية والخارجية في ضوء المداولات التي رافقت انعقاد المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الصيني، وذهبت هذه الصحافة إلى حد التنبؤ بانتهاء عهد الانفتاح الذي قاده الزعيم الصيني دينغ هسیاو بينغ، وأيد ما ذهبت إليه الصحافة العالمية غياب دينغ عن المسرح السياسي، إلا أنه وبعد غياب دام ٥٥ يومًا توقف خلالها عن كل نشاط سياسي عاد رجل الصين القوي إلى الظهور من جديد مستأنفًا نشاطه المعتاد.
وتؤكد هذه العودة على أن برنامج دينغ الانفتاحي سيستمر العمل به رغم كل الاعتراضات من جانب بعض القيادات الشيوعية، مما دفع بعض المراقبين إلى القول بأن هناك احتمالًا قويًا بإجراء تبدیل واسع في العناصر القيادية للحزب الشيوعي الصيني.
رأي دولي- أوروبا والضغط اليهودي
دعت الجمعية العمومية للمؤتمر اليهودي العالمي- التي انعقدت في أواخر شهر يناير الماضي بالقدس المحتلة- إلى إنشاء كتلة ضغط يهودية منظمة في أوروبا على غرار اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. وقد اتفق المؤتمرون على الفكرة، وسوف تتولى هذه الكتلة زمام المبادرة للضغط على الحكومات الأوروبية، وإجبارها على التأييد الأعمى للسياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وليس معنى ذلك أن الدول الأوروبية على خلاف مع دولة اليهود، بل بالعكس هناك علاقات ممتازة بين كل الدول الأوروبية وإسرائيل على كل المستويات، ومع ذلك فإن أوروبا لم تحصل على رضا اليهود لا في إسرائيل ولا في الدول الأوروبية، بسبب علاقات المجاملة التي تربط بعض دول أوروبا بالعالم العربي حفاظًا على مصالحها الخاصة، وبسبب تقيد بعض الدول الأوروبية بقرارات المقاطعة العربية لإسرائيل.
لذا رأت الجمعية العمومية للمؤتمر اليهودي العالمي ضرورة إنشاء كتلة ضغط يهودية لإجبار أوروبا بشتى الوسائل على التخلي نهائيًا عن علاقاتها العربية، والاستجابة لكل المطالب الإسرائيلية مثل أمريكا تماما، فهل تخضع أوروبا للضغط اليهودي ولو على حساب مصالحها المتنوعة في العالم الإسلامي؟
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل