الثلاثاء 07-مايو-1985
أصدر بنك التسويات الدولية تقريرًا أكد فيه أن حكومات دول العالم الثالث أودعت في البنوك الدولية أرصدة تتجاوز ضعف ما حصل عليه العالم الثالث من قروض خلال عام 1984. وذكر التقرير أنه تبين أن حسابات جديدة للدول النامية تم فتحها في مصارف البلدان الصناعية الغربية وجنوب شرقي آسيا وصلت أرصدتها لنحو 3 مليارات دولار في عام 1984 مقابل 1,2 مليار دولار عام 1983. وذكر التقرير أن ذلك هو أكبر معدل من الإيداعات الجديدة يسجل حتى الآن إذا استثنينا الأرصدة الواردة من الدول النفطية الأعضاء في منظمة الأوبك. وأشار التقرير إلى أنه بفضل هذه الأرصدة تمكن النظام المصرفي من تمويل العجز في ميزان المدفوعات التجارية الأمريكية بمبالغ ضخمة، ويعلق البنك في تقرير على هذه الظاهرة بقوله: إنه على عكس المفروض فقد حدثت حركة تحويل ضخمة للموارد من البلدان النامية إلى باقي أنحاء العالم من خلال المصارف الدولية.
إن هذا التقرير الخطير يفضح الحكومات المفروضة على شعوب العالم الثالث الذي أصبح من الواضح أنه ليس فقيرًا في ثرواته ولا في موارده الطبيعية التي لو استغلت لصالح الشعوب لما أصبح العالم الثالث مضربًا للمثل في المجاعة والأمراض والجهل. ولا شك أن مصالح هذه الشعوب تقتضي استثمار ثروات بلادها بأيديها ولمصلحتها وليس في أن تكدس هذه الثروات في مصارف الدول الغربية في حين يعاني أصحابها الحقيقيون وهي الشعوب من الجوع والعري والأمراض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل