الثلاثاء 22-أبريل-1986
لقطات:
•أكد وزیر داخلية فرنسا على عزم الحكومة الفرنسية على اتخاذ
إجراءات مشددة للحد من وجود المهاجرين الأجانب في فرنسا، وإعادة النظر بشروط منح
اللجوء السياسي للأجانب فيها.
•اعترف ريتشارد سميث وهو ضابط سابق في جهاز المخابرات الأمريكية
بأنه باع معلومات سرية للاتحاد السوفيتي بمبلغ ١١ ألف دولار، ولكنه أكد أنه فعل
ذلك في إطار مهمة عهدت إليه بها المخابرات المركزية الأمريكية. وتجري حاليًا
محاكمة ريتشارد بتهمة التجسس لحساب الاتحاد السوفيتي.
•هاجمت مجموعات من طائفة البروتستانت المسيحية مراكز الشرطة بقنابل
المولوتوف في مدينة بلفاست حيث تشهد البلاد صراعًا مريرًا بين الكاثوليك
والبروتستانت.
•زعم راجيف غاندي رئيس وزراء الهند أمام برلمان بلاده أن باكستان
تحاول جاهدة التزود بالقنبلة النووية، ولهذا يجب أن تفكر الهند بامتلاك هذا السلاح
الذي سيغير من توازن القوى والأمن في المنطقة إذا امتلكته باكستان.
•وصل عدد الأطفال المفقودين في الولايات المتحدة إلى مليون ونصف
طفل، وذكرت مصادر رسمية أن معظم هؤلاء من المهاجرين من أسرهم بسبب سوء المعاملة،
والباقي هم من المختطفين الذين يقعون فريسة لعصابات منظمة.
واشنطن أبلغت موسكو:
في معرض شرحه لظروف وملابسات العدوان الأمريكي على ليبيا قال إدوارد
جيريجيان مساعد الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض: إن العواصم الأوروبية: لندن
وباريس وروما وبون، أبلغت مسبقًا بالخطة الأمريكية التي وضعها البيت الأبيض
لمهاجمة ليبيا، وقال المتحدث الأمريكي: إن موسكو أيضًا أخطرت مقدمًا بالقرار
الأمريكي.
وقال إن الجنرال وولترز سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة: هو الذي
أبلغ زعماء دول أوروبا الغربية بالقرار الأمريكي خلال جولته في أوروبا قبل الهجوم.
وقال أيضًا: إن الولايات المتحدة استدعت السفير السوفيتي في واشنطن وطلبت منه
إبلاغ حكومته بالقرار الأمريكي بمهاجمة ليبيا.
والذي يؤكد علم السوفييت بالخطة الأمريكية ما ذكرته وكالات الأنباء من أن
القيادة السوفيتية سحبت قطع الأسطول السوفيتي المرابطة مقابل السواحل الليبية قبل
موعد الهجوم بيومين فقط... إضافة إلى أن الموقف السوفيتي بعد العدوان لم يخرج عن
الطابع الرسمي الذي وقفته العديد من حكومات العالم من حيث إصدار بيانات الشجب
والاستنكار، واتهام الولايات المتحدة بمعاداة الشعوب... إلى آخر هذه الألفاظ التي
لم تعد تجد آذانا مصغية عند شعوب العالم الذين يعلمون تمامًا- ومن خلال التجارب
العديدة- أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يعملان فقط من أجل مصالحهما لا من
أجل مصالح الشعوب.
زيارة تاريخية:
رئيس الكيان اليهودي حاييم هيرتزوغ وصف زيارة البابا يوحنا للمعبد اليهودي
في روما في الأسبوع الماضي بأنها زيارة تاريخية، وأنها خطوة مهمة نحو إصلاح
الأخطاء التي اتخذت بحق الشعب اليهودي على مدى الأجيال الماضية- على حد زعمه-
وقال: إن وصول العلاقة بين الفاتيكان واليهود إلى قمتها سوف تتم بمجرد وصول سفير
بابوي إلى القدس، ويعني هيرتزوغ أن يعترف الفاتيكان رسميًا بإسرائيل.
وكان البابا يوحنا قد ألقى خطابًا خلال زيارته للمعبد اليهودي وصف فيه
اليهود بأنهم الإخوة الكبار للمسيحيين، وقال: إن هذه الزيارة يجب أن تسهم بتعزيز
العلاقات بين اليهود والنصارى.
ورد عليه الحاخام سابان رئيس الطائفة اليهودية في روما بكلمة وجه فيها
الشكر للنصارى على المساعدات التي قدموها لليهود، ووصف زيارة البابا بأنها مدخل
إلى التاريخ.
ومن المعروف أن زيارة البابا للمعبد اليهودي تحدث لأول مرة في تاريخ
العلاقات بين اليهود والنصارى، حيث كان التعاون سابقًا يتعلق بالقضايا والأمور
السياسية. وتشير تصرفات البابا يوحنا ومنذ اعتلائه لكرسي البابوية إلى وجود سياسة
جديدة في العلاقة بين الديانتين ضمن وثيقة تبرئة اليهود واعتبار وجودهم في فلسطين
حقًا تاريخيًا وممارسات عديدة تدل على أن العلاقة الإيجابية بينهما موجهة ضد
المسلمين مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا
النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. (البقرة: ١٢٠).
تنصير ۱۰۰ مليون:
مصادر مسيحية مقربة من الفاتيكان قالت إن البابا يوحنا بولس كشف خلال رحلته
الأخيرة للهند عن خطة رسمها الفاتيكان تهدف إلى تنصير ۱۰۰ مليون شخص في العالم
خلال العشرين سنة القادمة، أي حتى حلول عام ۲۰۰۰، وكانت زيارة البابا
للهند التي قطع خلالها ٢٠ ألف كيلومترًا وهو يتنقل بين المدن والقرى الهندية بحجة
زيارة الأقلية الكاثوليكية، تدخل ضمن هذه الخطة، حيث يعتقد الفاتيكان أن مثل هذه
الجولة من شأنها أن تسهم في توسيع نطاق حملة التنصير في الهند التي تضم أكبر تجمع
بشري في العالم باستثناء الصين، حيث يبلغ عدد سكان الهند ۸۰۰ مليون نسمة، الغالبية
العظمى من هؤلاء ينتمون إلى الديانة الهندوسية، ويأتي المسلمون في المرتبة الثانية
بعد الهندوس حيث يبلغ تعدادهم حوالي ۱۰۰ مليون نسمة.
وعلى المؤسسات والهيئات الإسلامية في الهند أن تأخذ حذرها وتضع الخطط
المضادة لخطة البابا، وبخاصة أن معظم الظروف السياسية سواء في الهند أو في غيرها
تخدم الخطط البابوية لاتفاق هذه الخطط مع الاتجاهات المعادية للمسلمين في الهند
الذين عانوا ولا يزالون من الاضطهاد الهندوسي الذي تسانده الحكومة الهندية التي
تقف مكتوفة الأيدي تجاه الأعمال العدوانية التي يشنها الهندوس ضد المسلمين.
تحرك أنصار ماركوس:
شهدت العاصمة الفلبينية في الأسبوع الماضي مظاهرة كبيرة ضمت الآلاف من
مؤيدي ديكتاتور الفلبين السابق ماركوس، وقال مراقبون في العاصمة مانيلا إن هذه
المظاهرات تعد من أضخم التجمعات التي شهدتها العاصمة منذ خروج ماركوس في شهر
فبراير الماضي. وكان المشاركون في هذه المظاهرة يرفعون شعارات تندد بموقف الحكم
الجديد من رجالات العهد البائد من حيث إقالتهم من مناصبهم الحكومية في خطة تهدف
إلى إزالة كل الآثار الخاصة بالنظام القديم. ونادى المتظاهرون بعودة فردیناند
ماركوس إلى الفلبين للمشاركة في قيادة البلاد من جديد.
ونحن مع قناعتنا بأن هذه التظاهرات - رغم الآلاف الذين اشتركوا فيها - إلا
أنها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من الشعب الفلبيني، وهذه الفئة في معظمها من
المنتفعين من النظام الفلبيني السابق. ولكن هذه المؤشرات لا بد من الانتباه إليها
جيدًا، فبالإضافة إلى وجود أنصار ماركوس في الأجهزة الحكومية وفي المؤسسة العسكرية
بشكل خاص، فإن قضية التمرد الشيوعي وقضية المجاهدين المسلمين ستشكلان عبئًا كبيرًا
على حكومة أكينو الجديدة، إذا لم تبادر إلى حلها، وخاصة أن المسلمين منحوا تأييدهم
لأكينو في بداية تحركها ضد ماركوس مقابل وعد منها. في مساعدتهم على حل مشكلتهم...
إلا أن أكينو لم تبادر إلى اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يعزز الثقة بينها وبين
المسلمين.
بضائع إسرائيلية قبرصية:
الجالية العربية المقيمة في قبرص قدمت للدبلوماسيين العرب العاملين في
السفارات العربية في الجزيرة القبرصية وثائق تثبت أن المؤسسات والشركات القبرصية
التي تورد منتجاتها للدول العربية تتعامل مع العدو الإسرائيلي، وأن معظم هذه
المنتجات التي تورد للعالم العربي على أساس أنها صناعة قبرصية ليست كذلك إنما هي
منتجات إسرائيلية في أساسها تشتريها المؤسسات والشركات القبرصية ثم تعمل على إعادة
تصديرها للدول العربية، بعد أن تقوم بإجراء تعديلات عليها أو تصنيع المواد
الإسرائيلية، ومن ثم تصدرها على أساس أنها بضائع قبرصية. والمعروف أن العديد من
الدول العربية تستورد بضائع عديدة ومتنوعة من قبرص، ولا ندري ما هو موقف مكتب
مقاطعة إسرائيل من مثل هذه التصرفات القبرصية.
رأي دولي:
قام البابا بولس الثاني مؤخرًا بزيارة كنيس يهودي في روما اعتبرها
المراقبون زيارة تاريخية، حيث إن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها مسؤول كبير
في الفاتيكان بزيارة كنيس يهودي. وقد طلب رئيس الطائفة اليهودية في روما من
الفاتيكان التخلي عن تحفظاتها تجاه الكيان الصهيوني.
ووصف البابا اليهود من جانبه بأنهم «الإخوة الكبار» للكاثوليك. وقال إن
زيارته سوف تسهم في توثيق العلاقات الطيبة بين الطائفتين. إن مثل هذا التقارب
اليهودي- النصراني لا يمكن إلا أن يكون مثار قلق للمسلمين، فاليهود ما زالوا
يحتلون الأراضي والمقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة، كما أن الفاتيكان تحدت
مشاعر كل المسلمين عندما أعلنت خطة تنصير القارة الأفريقية كلها في عام ۲۰۰۰ وذلك بعد الهجمة
التبشيرية الشرسة التي تعرضت لها كل من إندونيسيا وبنغلاديش وباکستان.
هل بعد هذا كله نجد في العالم الإسلامي من ينادي بضرورة قيام حوار بين
المسلمين والنصارى؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل