; المجتمع الصحي- العدد 1686 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الصحي- العدد 1686

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يناير-2006

مشاهدات 62

نشر في العدد 1686

نشر في الصفحة 62

السبت 28-يناير-2006

كيف تتطور حواس الطفل؟

العين أقل الحواس كمالًا عند الميلاد وتكتمل عند سن الثامنة

حاسة الشم لا تؤدي وظيفتها كاملة عند الميلاد وحتى العام الثالث

اللمس أكثر الحواس استعدادًا للعمل على درجة تقرب من الكمال عند الميلاد

د. محمد السقا عيد(1)

حواس الطفل المختلفة تعمل منذ الميلاد، وهي على استعداد لاستقبال المثيرات المختلفة التي تقع على حواس الطفل المختلفة.

وقد دلت الدراسات التجريبية القائمة على الملاحظات على أن الأطفال تكون لديهم درجة من الحساسية منذ سن مبكرة.

فالأطفال خلال الشهور الأولى بعد ميلادهم لديهم القدرة على استجابة حسية معينة، استجابة بصرية وسمعية وذوقية.

إن المادة السائلة التي توجد في قناة «إستاكيوس» عند الميلاد تمنع الوليد من أن يستجيب أي استجابة سمعية عقب ولادته مباشرة، ويكون الطفل أقرب إلى الأصم في هذه الساعات الأولى التي تعقب الميلاد.

وعندما تزول هذه المادة السائلة نجد الطفل ينتبه للأصوات الحادة القوية الفجائية، وبالرغم من أن الطفل في الأيام العشرة الأولى يكون قادرًا على سماع تلك الأصوات، فليس هناك أي دليل على فهمه لمدلول تلك الأصوات.

ويرجع ذلك إلى أن خبرته البسيطة تجعله عاجزًا عن الربط بين المعنى والصوت الحادث، ومعنى هذا أن جهاز الطفل السمعي في هذه السن يكون على استعداد للعمل، وأن الأصوات التي يسمعها تكون عديمة الدلالة بالنسبة له.

ونستطيع أن نعود الطفل وهو في مرحلة الحضانة على التمييز بين درجات وأنواع الأصوات الدقيقة، وذلك عن طريق تعويد أذنيه سماع الأصوات الصادرة عن الطبيعة والأناشيد والكلام المنغم ذي الإلقاء الحسن.

حاسة النظر

تكون العين أقل الحواس كمالًا عند الميلاد وهي أبطأ الحواس في الوصول إلى درجة النضج الكاملة. 

ويستطيع الطفل في الأسابيع الثلاثة الأولى من حياته التحكم في أعصاب بصره بالنسبة للأجسام والمرئيات الكبيرة الجامدة والحية، كالأم مثلًا.. بدليل ما يظهر من كفه عند البكاء عندما يجد الأم قادمة نحوه. 

وفى الشهر الرابع أو الخامس نجد الطفل يربط بين ما يراه وما تصل إليه يده، فإذا رأى مكعبًا صغيرًا مد يده ليلعب به أو ليحركه.

وفي الفترة التي تقع بين الشهرين السابع والتاسع تظهر لدى الطفل القدرة على أن يلتقط من الأرض أجسامًا دقيقة «كالدبابيس»، مما يدل على أن قدرته البصرية بلغت من النضج أكثر مما كانت عليه في المرحلة السابقة.

وبالرغم من هذه السيطرة البصرية نلاحظ أن الأطفال عند التحاقهم بمدارس المرحلة الأولى تكون قدرتهم البصرية لا تزال يعوزها شيء من الدقة، ويرجع ذلك إلى أن كرة العين لا تصل إلى درجة كاملة من النضج.

وهذا يلقي ضوءً يوضح سبب انتشار ظاهرة «طول الإبصار» التي تلاحظها في أطفال المدارس عند بداية التحاقهم بالمرحلة الأولى.

وتزول هذه الظاهرة عادة عندما يصل الطفل إلى سن الثامنة، ورغبة في المحافظة على إبصار الأطفال قبل سن الثامنة يحسن النصح باستعمال نظارات خاصة ذات عدسات محدبة لتقريب مسافة تقاطع الأشعة يقوم بوصفها طبيب العيون.

حاسة الشم:

لا تؤدي هذه الحاسة وظيفتها عند الميلاد بوجه تام، وبالرغم من ذلك فإن الطفل في السنوات الأولى من حياته تكون لديه حساسية شديدة نحو الروائح القوية لا تقل عن حساسية البالغين.

والطفل في العام الأول من حياته يقلد البالغ، فيقرب من أنفه زهرة أو وردة يشم عبيرها، ويستجيب استجابات خاصة تدل على استمتاعه برائحتها، وفيما بين العامين الثاني والثالث يقوم الأطفال باستجابة شمية تدل على نفورهم من بعض الروائح الكريهة شأنهم في ذلك شأن الكبار.

وينبغي ألا نغفل الفروق الفردية في حاسة الشم؛ فهناك فروق بين الأطفال في حدة هذه الحاسة والمدى الذي تتأثر فيه بالمشمومات. 

فنحن نلحظ في حياتنا العادية من يتأثر برائحة طيبة أو كريهة بعيدة المصدر، بينما مخالطوه قد يكون إحساسهم بها بسيطًا أو معدومًا.

حاسة الذوق:

أثبتت الأبحاث التي أجريت على الأطفال في الأيام الأولى أن الطفل ينفر من الأطعمة المرة المذاق، وكذلك الأطعمة المالحة، ويقبل على الأطعمة الحلوة المذاق.. وتكون لدى الطفل في سن ما قبل الالتحاق بمدراس المرحلة الأولى القابلية لتذوق ألوان مختلفة من الأطعمة، كزيت السمك -مثلًا- طالما لم يكن هناك تنبيه لهم إلى أن هذه الأطعمة كريهة أو غريبة المذاق.

حاسة اللمس وحاسة الألم:

تكاد تكون حاسة اللمس أكثر الحواس استعدادًا للعمل على درجة تقرب من الكمال عند الميلاد، والدليل على ذلك أن أي لمس خفيف لحذاء الطفل ينتج عنه حركة امتصاص، وكذلك إذا لمست الأنف فإن الطفل يغمض عينيه.

والإحساس بالألم يكون كذلك موجودًا في الأسبوع الأول من عمر الطفل، فنحن عندما نضع جسم الطفل في ماء درجة حرارته تزيد على درجة الحرارة المحتملة نجده يأخذ في البكاء، والقيام بحركات تدل على المقاومة وعدم الراحة.

من هذا العرض ترى كيف تتطور حواس الطفل المختلفة، وتتمكن من أداء وظيفتها، وما في ذلك من إعجاز رباني وحكمة إلهية.

اختلاف الحواس بين الرجل والمرأة:

ثبت علميًا من التجارب التي أجريت على عدد كبير من الذكور والإناث وصل عددهم إلى ۱۱۹۸ أن الحواس الخمس تختلف عند المرأة عنها عند الرجل.

فقد ثبت أن حاسة الشم عند المرأة أقوى من مثيلتها عند الرجل، كذلك حاسة الذوق والسمع والنظر، كما أنهن أقوى في حاسة اللمس.

يعلق على هذا «د. ريتشارد زوني» الباحث الأمريكي في جامعة واشنطن فيقول: «إن المرأة في كل الأعمار أكثر قدرة من الرجل على التحقق من كل رائحة، وتمييز كل رائحة على حدة، كما أنها تستطيع تمييز الطعم اللاذع أو السكرى أو المالح مهما كانت درجته». 

وحاسة السمع عند المرأة قوية جدًا، فهي تسمع بوضوح الموجات والذبذبات العالية بمعدل أعلى من الرجل، كذلك فإن المرأة تتميز بحاسة إبصار قوية، إلا أن البحث لم يتوصل إلى الإجابة عن كيف؟ ولماذا؟ تتفوق المرأة على الرجل في الحواس التي هي نتاج عمليات عصبية وانفعالات واستجابات.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْـمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء: ٨٥)

لقاح فرنسي فعال لأنفلونزا الطيور

قالت شركة «سانوفي أفونتيس» الفرنسية للأدوية إن التجارب الأولية على لقاح ضد فيروس H5N1 المسبب لأنفلونزا الطيور أظهرت أنه آمن ويوفر مناعة جيدة للبشر.

وأعلن مركز اللقاحات التابع للشركة النتائج الأولية المشجعة لتجارب المرحلة الأولى التي جرت على ۳۰۰ متطوع أصحاء في فرنسا، وذكرت الشركة أن اللقاح الذي أنتجته أثبت فاعليته عندما أعطي بجرعة أقل من تجربة سابقة بما يسمح بإعطاء اللقاح لعدد أكبر في حالة حدوث وباء.

وأوضحت وحدة اللقاحات في الشركة أن جرعتين زنة كل منهما ٣٠ ميكروجرام من اللقاح يضاف إليهما مادة مساعدة تحفز نظام المناعة حققتا استجابة تتسق مع معايير الجهات الرقابية للموافقة على لقاح موسمي للأنفلونزا.

وصرح مسؤول في الشركة بأنها تعتزم إجراء تجارب المرحلة الثانية العام الحالي ٢٠٠٦ م، وتسعى حكومات دول العالم إلى وقف تفشي الفيروس المسبب لأنفلونزا الطيور ومنع تحويله إلى وباء، وقد أودى الفيروس بحياة ٧١ من بين ۱۳۸ شخصًا أصيبوا به جميعهم في آسيا.

التهابات الأطفال والأمهات قد تسبب السرطان

ذكرت دراسة أكاديمية جديدة أن الالتهابات التي تصيب الأمهات والأطفال يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في نشوء أنواع معينة من مرض السرطان.

وحلل فريق البحث البريطاني بقيادة الدكتور «ريتشارد مكتالي» من جامعة نيوكاسل وبرعاية معهد السرطان في المملكة؛ المتحدة سجلات حالات السرطان المشخصة بين صغار الأطفال على مدى ٤٥ عامًا.

ووجدوا نمطًا يتكرر في حالات نوعين من السرطان هما سرطان الدم «لوكيميا» وأورام المخ، إذ إنهما ينشأن في أوضاع متماثلة من الأزمان والمواقع الجغرافية. 

فقد لاحظ الباحثون أن الحالات المشتركة في الزمان والمكان تتشابه أيضًا في أنها نجمت عن التهابات معينة، مما يعطي وزنا إضافيًا إلى نظرية ترى أن الفيروسات المعدية يمكن أن تكون مسببًا مهمًا لسرطانات الأطفال.

فالأمراض الناجمة عن عوامل بيئية أكثر استقرارًا تتسبب في عناقيد متشابهة من حالات السرطان.

لكن الباحثين شددوا على أنه لا يمكن أن يلتقط الناس مرض السرطان لمجرد تعرضهم لالتهاب فيروسي، إذ إن الالتهاب لا يؤدي إلى السرطان إلا في عدد محدود جدًا من الأفراد الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان لأسباب وراثية.

الباحثون وجدوا أن دور «مكان الميلاد» في تعرض الأطفال للسرطان كان له أهمية ودلالة خاصة، مما يؤشر إلى أن إصابة الأم بالالتهاب في فترة حملها للطفل أو إصابة الطفل به في سنوات حياته المبكرة قد يكون عاملًا يطلق عملية نشوء السرطان. 

وربما تكون هذه الالتهابات المذكورة هي الأقل حدوثًا مقارنة بغيرها من الأمراض الأكثر شيوعًا ولم يتم تضمينها في الدراسة، مثل إصابات البرد والأنفلونزا المتوسطة الحدة وفيروس الجهاز التنفسي.

وفي كل الأحوال لا تتسبب هذه الالتهابات في نشوء السرطان إلا لدى الأفراد الذين يحملون خلايا محورة وراثيًا في أجسامهم، فيقوم الفيروس المسبب للالتهاب باستهداف الخلية المحورة مما يؤدي إلى تحوير ثان، وذلك يعزز فرص نشوء السرطانات مثل اللوكيميا وأورام الدماغ.

(1) ماجستير في جراحة العيون.

- انظر كتاب «سيكولوجية الطفولة والمراهقة» للأستاذ الدكتور مصطفى فهمي، الباب الثالث، بتصرف.

الرابط المختصر :