العنوان المجتمع المحلي العدد 1129
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1994
مشاهدات 98
نشر في العدد 1129
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 13-ديسمبر-1994
- «ومنا .. إلى»
- معالي وزير التجارة هلال مشاري المطيري: لوحظ في الفترة الأخيرة وجود بعض المواد الغذائية والتي تباع في محلات لعب الأطفال بغرض الترفيه دون أن يكون هناك عليها آية رقابة بل حتى لا يظهر عليها تاريخ الصلاحية والانتهاء، بل هي غير مرخصة من قبل وزارة الصحة، والأخطر معالي الوزير أن أحد هذه المواد ظهر عليها العنوان التالي "THE BEST LOVE POTION" «أفضل مستحضر للحب» والتعليمات ترشدك لمزج هذا المسحوق مع المشروب ساخن لقضاء أفضل الأوقات مع شريكك.
***
- معالي وزير الصحة د. عبد الرحمن المحيلان: نادى الأطباء منذ زمن بعيد وحتى قبل الأزمة، بضرورة فرض رسوم رمزية على الخدمات الصحية المقدمة بالمستوصفات كوسيلة وحيدة لتنظيم سير العمل في هذه الوحدات الصحية وترشيد استخدام الخدمات الصحية المقدمة فيها، ولكن الرسوم المتوقع إقرارها على هذه الخدمات وخصوصًا على فئة غير الكويتيين والتي ستصل إلى دينارين قد يكون فيها شيء من المبالغة حيث إنها تعتبر فوق طاقة وإمكانيات معظم الوافدين خصوصًا من العمال ذو الرواتب المتدنية.
***
- وزير التربية والتعليم العالي د. أحمد الربعي: بلغنا في «المجتمع» نية العديد من مدرسي التربية الإسلامية بوزارتكم تقديم استقالتهم، بل أن أعدادًا كبيرة منهم تبحث عن أعمال بديله تمهيدًا لتقديم استقالاتهم، والسؤال: لماذا مدرسو التربية الإسلامية بالذات، ولماذا الرغبة في الاستقالة في الوقت الذي وعد فيه الوزير بتطبيق مشروع تحفيظ القرآن في المدارس في العام المقبل، فهل هي طريقة لتحجج الوزارة بعدم قدرتها على تطبيق المشروع لعدم توفر الإمكانيات.
***
- لجميع أعضاء مجلس الأمة والوزراء: سيبقى الشعب الكويتي دائمًا يتذكر الأسماء التي صوتت مع أو ضد قرار منع الاختلاط في الجامعة، والشعب الكويتي الذي عرف عنه الحكمة دائمًا معالجة مطالبة العادلة سيقول كلمته في انتخابات 96، ليعطي أصحاب الحق حقهم، ويمنع عن الذين لا يستحقون تلك المسئولية التي أوكلت لهم في الانتخابات الماضية هذه المسئولية، وستوضح لكم الأيام من كان على صواب الذين كانوا مع الاختلاط أم الذين أرادوا ترشيده ؟!.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام!!
د. عادل الزايد
- حقائب بيت الزكاة المدرسية للطلبة الأيتام والمحتاجين
وزع بيت الزكاة - مؤخرًا (4600) حقيبة مدرسية على الطلبة الأيتام والمحتاجين من أبناء الأسر المستحقة المسجلة لدى البيت ولجان الزكاة المحلية وبلغت تكلفتها (15,54) دينارًا.ومشروع حقيبة الطالب يعتبر أحد المشاريع المحلية التي يقوم البيت بتنفيذها داخل الكويت لرعاية الأسر المحتاجة وتخفيف العبء عنها.وينفذ للعام الثاني على التوالي، وتحتوى الحقيبة على كافة أدوات الطالب المدرسية التي يحتاجها خلال العام الدراسي مشيرًا إلى أن التوزيع تم عن طريق لجان الزكاة المحلية ومدارس وزارة التربية، ومكتب الخدمة الاجتماعية وقسم التبرعات العينية في بيت الزكاة.وقد شارك في تمويل المشروع كل من الأمانة العامة للأوقاف والهيئة العامة لشئون القصر وإدارة تنمية الموارد في بيت الزكاة.ويأتي هذا المشروع في إطار تخفيف الأعباء المالية والنفقات التي تتحملها كثير من الأسر في مجال تعليم أبنائها، وبيت الزكاة مدعو لبذل جهود أكبر في إطار تخفيف عبء الرسوم المرتفعة التي تتقاضاها مدارس التعليم الخاص، وتعجز أولياء بعض الأسر عن دفعها.
***
- في الصميم
وزراء أم موظفون كبار؟!
«ليس العيب أن نسقط بل العيب ألّا نقف من جديد».
النتيجة الأخيرة في التصويت على مشروع المدينة الجامعية الذي سقط بعد تعادل الأصوات الموافقة والمعارضة في المداولة الثانية بين لنا حقائق كثيرة خافية علينا نحن الناخبين المواطنين!!فعلى الرغم من الزخم الإعلامي الذي رافق مشاركة بعض نواب مجلس الأمة من أجل التعاون بين المجلس والحكومة لكي تسير الديمقراطية في أفضل وأحسن طريق ممكن.إلا أن المواطن أحس بخيبة الأمل والصدمة عندما وجد أن النواب المنتخبين أصبحوا حكوميين أكثر من الحكومة نفسها!! وأصبحوا يدافعون ويستميتون عنها بمناسبة أو بدون مناسبة!!ومن المفارقات التي كشفت في التصويت الأخير مثلًا.. أن وزير العدل مشاري العنجري رفض إعادة التصويت على المشروع بعد وصول النائب شارع العجمي وهو نفسه الوزير الذي أيد وطالب بإعادة التصويت في مشروع قانون المديونيات!! يعنى هناك حلال وهنا حرام!! فأية ديمقراطية هذه التي ينادون بها؟!! إننا مع اللائحة الداخلية للمجلس إن كانت تمنع إعادة التصويت في كل الحالات ولكن!! أليست هذه جريمة بحق الكويت وأهلها أن يتم التلاعب في المواقف وفي حق وطن بأكمله؟!!ومن المفارقات العجيبة أيضًا أن وزير الشئون الاجتماعية والعمل أحمد الكليب هو ضمن مقدمي مشروع المدينة الجامعية ولكنه!! يرفض المشروع الآن!!أما تحمس الدكتور الربعي والدكتور المدعج لإسقاط فليس بخاف على أحد، وهما ضد الرغبة الشعبية التي أيدت المشروع حيث صوت (20) نائبًا في مقابل (8) من النواب فأي ممثلين للشعب هؤلاء؟!!.على أية حال هذا درس قاس للمجلس لكي يكون أكثر استعدادًا في المرات القادمة عند خوضه لمواضيع مهمة كهذه.وسقوط المشروع في هذه الدورة نأمل أن تكون بداية طيبة وخيرة لهم في عملهم القادم والمقبل.. كل الشكر والتقدير والعرفان للنواب الـ 20 الذين صوتوا مع مشروع المدينة الجامعية وتقديم لمشروع عدم الاختلاط الذي يأتي عن قناعة شرعية نادى بها الله سبحانه وتعالى.
عبد الرزاق شمس الدين
في جلسة للمجلس سيسجلها التاريخ على من أيد الاختلاط:
الحكومة قالت: نعم للاختلاط
كتب: خالد بو رسلي
- الوزراء المنتخبون دعموا موقف الحكومة المؤيد للاختلاط.
- الربعي لعب دورًا كبيرًا لإسقاط مشروع المدينة الجامعية الجديدة.
- د. صرخوه: لا نقبل هذا الأسلوب في التعامل مع المجلس.
قالت الحكومة كلمتها في تأييد مبدأ الاختلاط في الجامعة، وجاء تصويت الوزراء وبعض النواب الداعم لهذا المبدأ ليسقط الاقتراح بقانون الذي تقدم به بعض الأعضاء لإنشاء وتنظيم مدينة جامعية جديدة تقوم على أساس منع اختلاط الطلبة والطالبات داخل الحرم الجامعي الجديد، وظهر واضحًا الدور الذي قامت به الحكومة خلال الأيام التي سبقت المداولة الثانية بالضغوط على بعض النواب الذين صوتوا مع المشروع في المداولة الأولى، والتحالف مع التيار العلماني للتصويت ضد مشروع المدينة الجامعية.
تجاوزات الربعي لرئيس المجلس!!
استاء كثير من النواب من تحركات وزير التربية د. أحمد الربعي خلال جلسة الأسبوع الماضي، وكان الوزير الوحيد الذي يتحرك بالمجلس بين الوزراء والنواب ويمارس نفوذه وضغطه على بعض النواب للحصول على أكبر قدر من الأصوات ضد تمرير مشروع قانون الجامعة الجديدة والتي سيمنع فيها الاختلاط وفعلًا أثمرت تحركاته في التأثير على بعض النواب، ولم يكتف بذلك فصعد لمنصة الرئاسة أكثر من مرة، فخاطب الأمين العام، وهمس بأذن رئيس الجلسة، وتحدث مع أمين السر، وحتى وهو في موقعه كان يتحدث بصوت عال دون استئذان من الرئاسة، ومن غير التزام بلائحة المجلس، ويعطي توجيهات للرئاسة لحسم الخلاف، ويطلب نقطة نظام، وعندما يتحدث يكون كلامه غير موثق بأية مادة أو فقرة من مادة عليها خلاف، وهكذا نصب نفسه رئيسًا للجلسة!!
صباح الأحمد مع الاختلاط
أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية موقفه الصريح وقال: إنه ضد فصل الطلبة عن الطالبات، وقال: هذا رأيي الشخصي، واعترض على المشروع القانون المقترح بإنشاء مدينة جامعية جديدة تقوم على أساس منع الاختلاط، وذكر أن المشروع المقترح فيه شبهة دستورية.
الحكومة تلعب على المجلس!!
علق النائب د. ناصر صرخوه- رئيس اللجنة التعليمية- على نتيجة التصويت وقال: نحن نقبل بالديمقراطية وسوف نقدمه في الدورة القادمة، ولكن لا نقبل باللعب علينا، هذا المشروع قدم في فترة سابقة، والحكومة وافقت على المشروع ثم وقفت ورفضته، بعد تأخير سنة ونصف يأتينا وزير التربية بقانون مهلهل يلغي اختصاصات مؤسسة الجامعة، لا يجوز التعامل مع المجلس بهذه الطريقة، أمامنا مشاريع في اللجنة التعليمية بشأن الصحافة ولم يرد علينا وزير الإعلام، كيف سيعمل المجلس بعد 30 عامًا لا توجد جامعة في البلاد؟!
موقف سيئ للوزراء المنتخبين!!
وزير العدل: مشاري العنجري كان موقفه في الأسبوع الماضي سيئًا عندما اعترض على الاقتراح الداعي لإعادة التصويت فقال: نعم هناك سابقة للمجلس في إعادة التصويت على قانون المديونيات، ولكن الوضع الآن يختلف مع قانون الجامعة الجديدة، ودافع بقوة ضد إعادة التصويت، وذلك دعمًا لموقف الحكومة في تأييد الاختلاط بالجامعة.
موقف الكليب والمدعج
وزير الشئون أحمد الكليب كان من مقدمي المشروع وتم شطب اسمه بعد أن صار وزيرًا وصوت ضد المشروع في جلسة الأسبوع الماضي، وقال: إن المشروع صار عليه تعديل وفيه شبهة دستورية، وكذلك وزير النفط د. عبد المحسن المدعج- كان في اللجنة التعليمية قبل أن يكون وزيرًا وصوت ضد المشروع.. وكان من المفترض للوزراء المنتخبين أن يقوموا بدور كبير لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس وخاصة الوزيرين الكليب والمدعج، ولكن أن تتغير مواقفهم في لحظة التصويت فهنا يكمن التناقض!!.
انسحاب بعض النواب
كان واضحًا التنسيق بين الحكومة وبعض النواب الذين حضروا في المجلس مثل: مصلح همیجان، وراشد الهبيدة، وانسحاب هؤلاء النواب من الجلسة عند بداية التصويت، وبذلك تكون الحكومة قد لعبت نفس اللعبة التي لعبتها في انتخابات اللجان واستطاعت التأثير على نتيجة التصويت!!وهكذا استعرضنا موقف الحكومة عند مناقشة القانون المقترح لإنشاء مدينة جامعية تقوم على أساس فصل الطلبة عن الطالبات، فكان واضحًا الموقف الحكومي القوي المؤيد للاختلاط فمارس أعضاء الحكومة وبالذات الوزراء المنتخبون دورًا كبيرًا لدعم مبدأ الاختلاط في الجامعة، وبذلك نجحت الحكومة بتطويع الوزراء المنتخبين وخاصة الذين ينتمون لتيارات سياسية موجودة بالساحة المحلية.
في لقاء النواب مع طلبة الجامعة بعد التصويت على مشروع قانون المدينة الجامعية ومنع الاختلاط
- الدويلة: من منطلق مساعدتنا للحكومة في إصلاح الأوضاع وتحقيق طموحات الشعب قدمنا المشروع.
- أحمد باقر: الحكومة مارست دورًا غير طيب في الضغط على النواب.
- العدوة: أستغرب من الحكومة أن تسعى لإيجاد جامعة جديدة ثم تسعى لإسقاط المشروع.
- جمال الكندري: سيبقى الصراع بين الحق والباطل قائمًا إلى قيام الساعة لأنها قضية مبدأ.
كتب: هشام الكندري
بعد أن أصاب الذهول جميع من كانوا في الجلسة لوقوف الحكومة ممثلة في وزير التربية بالتحرك الفعال ضد منع الاختلاط في الجامعة القادمة ويتساءلون: ما هي الشريعة التي تود الحكومة تطبيقها في الدولة؟! وقامت الجموع الطلابية بالتجمهر عند باب مجلس الأمة.. ورغبة في تهدئة الأوضاع المتأزمة وامتصاص الغضب المتزايد لدى جماهير الطلاب المتواجدين عند مجلس الأمة قام حضرات النواب الموقرين بالحديث إلى تلك الجموع معلنين أن نتيجة التصويت ليست نهاية العالم، وأن هناك وسائل ديمقراطية متعددة فإذا سد طريق يمكن سلوك طريق آخر، وفي الأساس ينبغي أن نوطن أنفسنا على أن هذه هي الديمقراطية وما دمنا حريصين عليها ومتمسكين بها فينبغي أن نقبل كل نتائجها.كان في بداية المتحدثين العضو مبارك الدويلة الذي قال: إن مهمتنا إصلاح المجتمع، وقد نختلف مع الآخرين في أسلوب الإصلاح ولكن الأسس ثابتة، وهناك قضايا شرعية لا مجال للاختلاف فيها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين» ولما قدمنا مشروع بناء المدينة الجامعية الجديدة وجاء وزير التربية وأعلن أنه سيبذل كل جهده لبناء حرم جامعي جديد وسيعلن فشله إذا لم يتحقق ولم يفعل شيئًا والحكومة بالبيروقراطية التي تمارسها عجزت عن تحقيق الهدف، فقمنا من منطلق مساعدتنا للحكومة في إصلاح الأوضاع وتحقيق الشعب بتقديم هذا المشروع ولقناعتنا أن الجامعة الحالية يمكن فيها فصل الاختلاط وحتى لا نترك حجة لوزير التربية قلنا خمس سنوات كحد أقصى، وقد قام مسئول في كلية الهندسة في سنة من السنوات وأنزل جدولًا دراسيًّا قائمًا على فصل البنين عن البنات وجاء تليفون من القيادة العليا في التربية بإغلاق هذا الجدول وما زال المسئول عنده استعداد لتبنى القضية فأنا لما أطالب بمنع الاختلاط أقوم بذلك، لأن القاعدة التي أوصلتني إلى المجلس تطالبني بمنع الاختلاط، فقضيتنا الأولى على ما وافق الشرع، والثانية رغبة الناس، وأنا لم أجتهد في القضية، لذلك من الخطأ أن أمارس أي دور يخالف توجهاتكم، وهذا هو الدستور الذي ارتضيناه وهذه هي الديمقراطية، قال تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:216).
ثم تحدث العضو: أحمد باقر فقال: إن الحكومة مارست دورًا غير طيب وضغطت على بعض النواب ضد المشروع.وقد قدمت الحكومة قبل 3 أشهر رسالة إلى مجلس الأمة تفيد بأنه لا داعي لتعديل المادة الثانية من الدستور ويكتفى بتعديل القوانين ولو أنهم رجعوا إلى علماء المسلمين لما أجازوا الاختلاط بوضعه القائم في كل مؤسسات الدولة فالحكومة تناقضت مع رسالتها حول تطبيق الشريعة ومع توجهها بالتقارب مع دول مجلس الخليج والتي قامت جامعاتها على عدم الاختلاط وتناقضت بضغطها على بعض النواب، والغالبية الكبرى مع عدم الاختلاط وإنشاء جامعة جديدة ولكن لم تتح لها الفرصة في التعبير عن رأيها عبر وسائل الإعلام وما يكاد ينزل أي مشروع إسلامي مبني على اجتهادات إسلامية موثوقة إلا يحارب محاربة شديدة من قبل بعض أصحاب الأقلام، وما حصل في الجلسة هو تنبيه للدور الذي يجب أن نقوم به في المستقبل، ولا نملك سوى تقديم مشروع آخر لأن نفس المشروع لا يجوز تقديمه في نفس الدورة بعد رفضه.ثم تحدث النائب خالد العدوة الذي قال: الدعوة إلى تحكيم الشريعة الإسلامية هي مسئولية الكويتيين جميعًا من مقام سمو أمير البلاد وإلى أصغر فرد في المجتمع وعندما نشاهد الإصرار الشديد من أغلبية الشعب والنواب والجموع الطلابية لا نملك إلا أن نعتقد بأن الإسلام قوى في هذا البلد رغم حملات التشكيك الهائلة، ولا شك أن هذا قدر الشعب الكويتي، وكما يقول ابن القيم:
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته |
| ومدمن القرع للأبواب أن يلجأ |
ونحن كنواب سنظل ندافع عن القيم الإسلامية إلى أن نصل إلى مبتغانا لقد جئنا وفق القنوات الدستورية والتي فشل البعض أن يصل عن طريقها، والتصويت الصورة الصحيحة ونحن راضون بنتيجته، ولو أعيد التصويت لكان من صالحنا وهذا يحفزنا إلى أن نجتهد ونبذل وأن نؤدى الأمانة لكي نصل إلى الصورة المرجوة والتي تسر كل مؤمن غيور على بلده.واستغرب من الحكومة وعلى رأسها وزير التربية كيف تسعى لإيجاد جامعة جديدة ثم بعد ذلك تصوت لإسقاط مشروع القانون، ونحن نعرف أن عددًا كبيرًا من أعضاء هيئة التدريس حريصون على أن تكون الجامعة بعيدة عن الاختلاط وأن تكون في ثوب الحشمة والأصالة الكويتية، ونحن واضحون في كل قضية ينادى بها الإسلام وسندافع عنها ونتبناها ولن تأخذنا في ذلك لومة لائم.. هذا هو ديننا. ثم تحدث النائب جمال الكندرى فقال: إن هذا التجمهر المطالب بنشر القيم الإسلامية السمحاء والفضيلة في المجتمع يدفعنا إلى الاستمرار دائمًا في المطالبة بكل ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وفي البداية أود أن أوجه الشكر والتقدير إلى الحضور الذين جاءوا مؤازرة لقضية الاختلاط في الجامعة والإخوة الذين وقفوا مع المشروع وصوتوا له وأخص الدكتور ناصر صرخوه- رئيس لجنة شئون التعليم والثقافة والإرشاد- على موقفه من خلال الجلستين الماضيتين والذي أكد من واقع معايشته تلك السنوات الطويلة في الحرم الجامعي ودافع بكل بسالة وشجاعة عن قضية عايشها من خلال الواقع العملي، ونحن بعد هذه الضجة سنفكر من جديد وقد لا ننتظر للدورة المقبلة وقضية الاختلاط أتخيلها من 22 سنة في جامعة الكويت وكان وقتها د. عبد المحسن جمال وغيره من المخلصين وكانوا قلة على أصابع اليد يقفون أمام تيار قوى وكبير جدًّا واليوم مؤيدو الاختلاط لا يظهرون ولا يستطيعون أن يتكلموا بما كانوا يتكلمون من قبل وسيبقى الصراع بين الحق والباطل قائمًا إلى قيام الساعة وسنمضى وإن لم نكن نحن في هذه المرحلة فسيأتي من بعدنا من يتبناها وكما تبناها من كانوا قبلنا في سنوات سابقة.ومديرة الجامعة والتي هي ممثلة الحكومة- قالت لنا في أحد الاجتماعات حول مناقشة قضية الاختلاط في الجامعة والمدينة الجامعية: إن وجود جامعة جديدة تستطيع فيها منع الاختلاط حلم نتمنى تحقيقه ولأننا لا نستطيع ذلك في الجامعة الحالية فقد سعينا إلى منعه في الكافتيريا وفي بعض الشعب، وهذا الكلام مدون رسميًّا. ولكن نتيجة التصويت لن تحول بيننا وبين الاستمرار في المطالبة بمنع الاختلاط في الجامعة لأنها قضية شرعية.
لماذا غير هؤلاء النواب مواقفهم؟؟
يتعجب الكثير من المواطنين عن الأسباب التي دعت النواب: طلال العيار، وطلال السعيد، ومبارك الخرينج، وعلي أبو حديدة عن تغيير موقفهم والذي أيدوا فيه مشروع المدينة الجامعية في مداولته الأولى، ولماذا فرط هؤلاء النواب بمطالب ناخبيهم في مناطقهم القبلية والتي كان موقفها التاريخي منذ إنشاء مجلس الأمة رفضها الاختلاط في جامعة الكويت.. وماذا يعني أن يتقدم السيد طلال السعيد باسمه في مشروع «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ثم يؤيد الاختلاط في جامعة الكويت؟!.
المعارضون لمشروع المدينة الجامعية ومنع الاختلاط
- الشيخ صباح الأحمد- النائب الأول ووزير الخارجية.
- الشيخ أحمد الحمود الصباح- وزير الدفاع.
- أحمد خالد الكليب- وزير الشئون.
- د. أحمد الربعي- وزير التربية والتعليم العالي.
- د. أحمد الخطيب.
- جاسم حمد الصقر.
- حبيب جوهر حيات- وزير الإسكان.
- الشيخ سعود ناصر الصباح- وزير الإعلام.
- طلال عثمان السعيد.
- طلال مبارك العيار.
- عبد الله النيباري.
- د. عبد المحسن المدعج- وزير النفط.
- علي سالم أبو حديدة.
- الشيخ علي الصباح- وزير الداخلية.
- د. علي فهد الزميع- وزير الأوقاف.
- مبارك الخرينج.
- مشاري العنجري- وزير العدل.
- ناصر عبد الله الروضان- النائب الثاني ووزير المالية.
- هلال مشاري المطيري- وزير التجارة.
- د. يعقوب حياتي.
المؤيدون لمشروع المدينة الجامعية ومنع الاختلاط
- أحمد محمد النصار.
- أحمد الشريعان.
- أحمد باقر.
- د. إسماعيل الشطي.
- جمال الكندري.
- خالد العدوة.
- خلف دميثير.
- صالح الفضالة.
- عايض علوش.
- عباس مناور.
- عبد العزيز العدساني.
- عبد الله الرومي.
- عبد المحسن جمال.
- عدنان عبد الصمد.
- غنام الجمهور.
- مبارك الدويلة.
- محمد المرشد.
- مفرج نهار.
- د. ناصر الصانع.
- د. ناصر صرخوه.
النواب المعتذرون عن الجلسة
- أحمد السعدون.
- تركي العازمي.
- حمود الجبر
لماذا لا يستقيل وزير التربية د. أحمد الربعي؟!أعلن وزير التربية د. أحمد الربعي لدى تسلمه كرسي الوزارة عن عزمه إنشاء جامعة ثانية خلال سنتين، وأكد أنه إذا لم تنشأ فسوف يعلن فشله..ونحن نعلمه الآن بأن المدة انتهت منذ شهر يناير 1993 م، فهل يفي الوزير بوعده؟!!.
رؤية
رسالة مفتوحة إلى دعاة الاختلاط
بقلم: على العجمي
قبل أن أدخل في خضم هذا الموضوع الذي آثار جدلًا واسعًا بين أوساط الناس عمومًا، ما بين مؤيد، ومعارض، فإنني أحب أن أبين أمرًا مهمًّا أننا سندخل إلى هذا الموضوع من منطلق إسلامي بحت لا تفرضه علينا رياح شرقية ولا سموم غربية بل نستقيه عذبًا زلالًا من شريعة نقية جاءت تبيانًا لكل شيء كما قال الله- عز وجل- ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ﴾ (الأنعام:38) وكلمة «شيء» هنا نكرة- والنكرة في سياق النفي تفيد العموم- كما يقول علماء الأصول أي أن الشريعة جاءت لتنظيم شئون حياتنا في كل شيء سواء كانت عبادات أو معاملات، وراعت أشد المراعاة المحافظة على الضرورات الخمس وهي العقل والدين والمال والنفس والعرض ولا نريد أن نخوض في تفاصيل ذلك بإعطاء أمثلة عليها فلذلك ساحة أخرى.
أولًا: من الأصول المعمول بها في الإسلام باب «سد الذرائع» أي الطرق الموصلة إلى المحرمات فكما أنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فكذلك ما أدى إلى حرام فهو حرام وإن كان في الأصل مباحًا، وفي ذلك يقول ابن القيم- رحمه الله- في كتابه «إغاثة اللهفان»:«وإذا تدبرت الشريعة وجدتها قد أتت بسد الذرائع إلى المحرمات، والشارع حرم الذرائع وإن لم يقصد بها المحرم، لإفضائها إليه؛ فكيف إذا قصد بها المحرم نفسه؟».ويضيف ابن القيم: فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين لكونه ذريعة إلى أن يسبوا الله- سبحانه وتعالى- عدوًا وكفرًا على وجه المقابلة.وأمسك صلى الله عليه وسلم عن قتل المنافقين، مع ما فيه من المصلحة لكونه ذريعة إلى التنفير وقول الناس «إن محمدًا يقتل أصحابه».وحرم القطرة من الخمر، وإن لم تحصل بها مفسدة الكثير، لكون قليلها ذريعة إلى شرب كثيرها، وحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها والنظر إليها لغير حاجة، حسمًا للفساد وسدًا للذريعة.نهى الله- سبحانه- النساء أن ﴿يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ﴾ (النور:31) فلما كان الضرب بالرجل ذريعة إلى ظهور صوت الخلخال الذي هو ذريعة إلى ميل الرجال إليهن نهاهن عنه، وحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لكونه ذريعة إلى قطيعة الرحم». أ. هــ.وقد ذكر ابن القيم أمثلة كثيرة من هذا النوع في كتابه القيم «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان جـ 1 ص 361».
ثانيًا: يدعى من يؤيد الاختلاط أن بعض العبادات فيها اختلاط بين الرجال والنساء كالحج مثلًا فالرجال والنساء يطوفون حول البيت ويسعون بين الصفا والمروة، وهذا الاستشهاد في غير محله، ويدل على سطحية التفكير لدى صاحبه والجهل العام بضوابط الشريعة وأصولها العامة، فالمعروف في قواعد الشريعة أن كل عبادة محضة غير معقولة المعنى لا يقاس عليها غيرها، والقياس إلحاق فرع بأصل لعلة مشتركة بينهما، والحج عبادة غير معقولة المعنى ولذلك لا يصح أن نقيس عليها، فباب القياس في العبادات ضيق جدًّا والأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى المقاصد والعكس تمامًا في العادات والمعاملات التي يراعى فيها العلل والمقاصد للتيسير على الناس ومراعاة مصالح العباد.
ثالثًا: يشفق دعاة الاختلاط على ميزانية البلد إذ أن ميزانية الدولة لا تسمح بإنشاء فصول جديدة وجلب هيئة تدريسية أكثر وغير ذلك، وهذا عذر أقبح من ذنب إذ أن المشكلة عندنا ليست في عدم توفر ميزانية كافية بل هي في نظري تتمثل في سوء توزيع هذه الأموال على المشاريع التنموية من جانب وفى عدم تقدير الأولويات من جانب آخر، فهذا هو الأصل وعندها سوف نستطيع بناء أكثر من جامعة وليس جامعة واحدة فدولتنا التي بنت في السابق جامعات في دول كثيرة وقف بعضها ضدنا في محنتنا ليست عاجزة عن بناء جامعة تفصل فيها الطلبة عن الطالبات.
رابعًا: إن من يقرأ صفحات الجرائد ليصاب بالألم من بعض الظواهر اللا أخلاقية التي تحدث نتيجة اختلاط الجنسين فقد نشرت جريدة الوطن في عددها رقم 6748 بتاريخ 21 \ 11 \ 1994م، خبرًا مفاده أن رجلًا عاشر امرأة تبين أنه صديق زوجها وأنها رأته أكثر من مرة مع زوجها وموضع الشاهد هو أن الحدث ما كان له أن يتم لولا اختلاطها بالرجل وما خفي كان أعظم.
خامسًا وأخيرًا: نحن لا ندعو بذلك إلى أن تتقوقع المرأة وتنعزل بالكلية بل أن للمرأة في الإسلام دورًا عظيمًا، والتاريخ الإسلامي حافل بنماذج نسائية صنعت أمجادًا عظيمة فهذه نسيبة بنت كعبة- رضي الله عنها- كانت تقاتل في غزوة أحد، وغيرها كانت تداوى الجرحى وتسعف المصابين، وهذه خولة بنت الأزور- رضي الله عنها- كانت تقاتل ببسالة في اليرموك، بل أن بعض النساء كن يدرسن فهذا ابن قيم الجوزية جاء في ترجمته أنه سمع من الشهاب النابلسي والقاضي تقى الدين وفاطمة بنت جوهر، ولكن كل ذلك بحسب الضوابط الشرعية، ويخطئ من يظن أننا بذلك نحجم دور المرأة فكيف نحجم دور مربية الأجيال وقد قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها |
| أعددت شعبًا طيب الأعراق |
بل إننا محافظة على المرأة وتكريسًا لدورها التربوي التوجيهي في تربية الجيل ندعو إلى عدم اختلاطها بالرجال ولتختلط مع بنات جنسها لتنطلق في ممارسة دورها الريادي في التربية والتوجيه، والله من وراء القصد.