العنوان المجتمع المحلي (العدد 203)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1974
مشاهدات 67
نشر في العدد 203
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 04-يونيو-1974
حول نقاش وزير الداخلية. والنيباري
●التهمة الشخصية .. لا ندريها
●أما عمالة الحركات الشيوعية.. فثابتة
في جلسة الثلاثاء الماضي لمجلس الأمة، حدث نقاش غير عادي بين الشيخ سعد العبد الله وزير الداخلية والدفاع وبين السيد عبد الله النيباري عضو مجلس الأمة.
وخلال النقاش العاصف بينهما.
سأل الشيخ سعد النيباري عن ولائه.. أهو للبلاد.. أم لجهات أخرى؟
«تفاصيل الخبر في مكان آخر من هذا العدد»
وهذا الموضوع ذو أهمية بالغة.
و مدلول عميق. ونحن سنتناوله في إطاره العام. ومحتواه الشامل.
● التهمة الشخصية لا ندري عنها شيئًا. فهذه تحتاج إلى أدلة مفردة ليست تحت أيدينا.
●أما عمالة الأحزاب والحركات الشيوعية. فهذا أمر ثابت وواقع و قائم.
إن الأحزاب والحركات الشيوعية فى العالم تتبع. في ولائها- أما الصين أو لروسيا .
وحين يحــرد خالد بكداش- مثلًا- ويختلف مع حزب البعث في سوريا فإن الشكوى ضده أو طلب التفاهم معه يقدم لقيادته المركزية في الكرملين.
وهذه القيادة هي التي تحدد موقفه. وتأمره بهذا العمل. أو تنهاه عن ذلك الفعل.
إن ولاء الأحزاب الشيوعية. الأول والأخير لموسكو والصين- هذه حقيقة لا يستطيع نكرانها أي شيوعي في العالم.
فحين حدثت القطيعة بين روسيا والصين انقسمت الأحزاب الشيوعية إلى قسمين:
-قسم تابع لموسكو.
-وقسم تابع لبكين.
السيادة المحدودة
وكل الأحزاب الشيوعية الرئيسية في العالم العربي عميلة لموسكو مرتبطة بها.
فما هي سياسة موسكو تجــاه عملائها الشيوعيين في العالم؟
هذه السياسة حددها بريجنيف- سكرتير الحزب الشيوعي السوفيتي- أثناء غزو القوات الروسية الاستعماري لتشيكوسلوفاكيا فقد قدم يومهـا مبدأً خطيرًا كتبرير لعمليات الغزو والاحتلال.
قال: «لا سيادة مطلقة للبلدان الشيوعية. أنها ذات سياسة محدودة مرتبطة بالدولة الأم» أي بروسيا.
وهذه النظرة تنسحب ـ بطريقة مباشرة وأكيدة- على الأحزاب والحركات الشيوعية.
فهي ذات سياسة محدودة. أي غير مستقلة وفقدان الاستقلال الطوعي لا تفسير له سوى العمالة.
و لنتصور أن حزبًا شيوعيًا تابعًا لموسكو استولى- لا قدر الله ـ على الحكم في بلد عربي. و لنتصور أن شعب هذا البلد هب لمقاومة الحزب الشيوعي الدخيل.
ماذا كان سيحدث؟
سيحدث أن تأتي القوات الروسية- بأي طريقة- وتتدخل وفق مبدأ السيادة المحدودة- وبطبيعة الحال سيقاتل الحزب الشيوعي العربي الحاكم بني وطنه ويقتلهم خدمة لقوات الاحتلال.
مظاهر العمالة
ولعمالة الأحزاب الشيوعية مظاهر واضحة ومطردة
●مظهر التبعية الفكرية والمذهبية المطلقة. فالشيوعي ليس ملتزمًا بأفکار کارل ماركس فحسب، بل هو ملتزم باجتهادات موسكو كذلك.
●مظهر المواقف. فالأحزاب الشيوعية تتبنى الموقف الروسي وتدافع عنه.
ولنضرب مثلًا حديثًا:
۲۱ حزبا شيوعيًا في أوربا كانت ترفع باستمرار شعارات حرب أمريكا في أوربا. وكانت تنادي بتحرير أوربا من النفوذ الأمريكي.
فلما حدث الوفاق بين روسيا وأمريكا أصدرت هذه الأحزاب بيانًا أيدت فيه مواقف روسيا. و تناست موقفهما القديم!
●مظهر «حماية» المصالح الروسية بالأحزاب الشيوعية قواعد عقائدية وسياسية لحراسة وحماية المصالح الروسية في العالم.
● فالشيوعي يتناقض مع نفسه حين يظهر بمعاداة قواعد أمريكا العسكرية... وفي نفس الوقت يسكت عن القواعد الروسية في العالم.
سؤال؟
●ولنطرح هذا السؤال الأن؟
ما الفرق بين عميل روسي وعميل أمريكي؟
لا فرق أبدًا من حيث الولاء والطاعة والتهافت.
●العميل الأمريكي يرتبط ثقافيًا وفكريًا بأمريكا. وكذلك يفعل العميل الروسي أي الأحزاب الشيوعية.
●العميل الأمريكي يتخذ المواقف الموالية لأمريكا. والعميل الروسي يتخذ المواقف الموالية لروسيا.
●العميل الأمريكي يحمي ويدافع عن مصالح أمريكا. و العميل الروسي يحمي ويدافع عن مصالح روسيا.
ومن هنا فإن تهمة الأحزاب الشيوعية بالعمالة تهمة ثابتة والارتباط بهذه الأحزاب ذريع للعمالة والولاء الخارجي.
محاضرات أسبوعية في قضايا الإيمان
سيلقي الأستاذ عبد الرحمن عبد الخالق سلسلة محاضرات في قضايا الإيمان والعقيدة. وذلك ابتداء من مساء السبت القادم 8- 6- 1974 بين صلاتي المغرب والعشاء في قاعة المحاضرات بجمعية الإصلاح الاجتماعي بالروضة.
وسوف تستمر سلسلة المحاضرات في نفس هذا الموعد من كل أسبوع إن شاء الله.
والدعوة عامة.
خطوات موفقة لمجلس الوزراء
اتخذ مجلس الوزراء في جلستة أول أمس- الأحد- قرارات هامة قوبلت بارتياح واسع وعميق.
فقد اعتمد التقرير الجيد الذي أعدته لجنة الأجور. وقرر ضبط وخفض الأسعار بتحمل الحكومـة فروق الأسعار في السلع الاستهلاكية وقرر تشجيع القطاع التعاوني وتمكينه من تأمين المواد الغذائية.
وقرر رفع الأجور بنسبة ٢٠-٢٥ ٪ وقرر إعفاء المواد الغذائية من الرسوم الجمركية.
وقرر إلغاء الكفالة الكويتية عن أصحاب الحرف الصغيرة وغير ذلك من القرارات الهامة.
وهذه خطوات موفقة تجاوبت فيها الحكومة مع تطلعات الشعب. ومنطق الصحافة وهي خطوات توفر الاستقرار، وتساهم في علاج مشكلة الهجرة.
رغم انهيار مبنى السيارات
بعضهم دفع العمال. للعمل
والعمال أضرہوا.. خوفًا على حياتهم
مطلوب کشف كل الحقائق للشعب
مر أكثر من أسبوع على انهيار مبنى السيارات في شارع فهد السالم ولا تزال أكداس الأنقاض تجثم فوق جثث الآدميين الذين لقوا حتفهم في هذه الكارثة.
وأغرب من الكارثة ذاتها محاولة المسؤولين عن المبنى دفع العمال إلى استئناف عملهم وكأن شيئًا لم يحدث!!
على الرغم من الشقوق الموجودة فى أسقف وأعمدة الطابقين الأرضي والأول.
ما هذا الاستخفاف بحياة الآدميين؟
إننا سنظل نطالب لجنة التحقيق بإذاعة كافة الحقائق عن هذه الكارثة وتحديد المسؤولية وتسمية الذين تقع عليهم التبعة وننطلق في هذه المطالبة من ناحيتين، نظامية وإسلامية.
● فمن الناحية النظامية سيؤدي الكشف عن الحقائق إلى مزيد من سن القوانين واللوائح القوية التي تمنع الاستهتار بأرواح الآدميين، وتؤمن حياة العمال بأقوى الضمانات.
●ومن الناحية الإسلامية تطالب بإخضاع كل مسؤول- مهما كان شأنه- للحساب والمسؤولية.
إننا لا نريد لكويتنا أن يهلك أو يسير في الطريق الذي أهلك الأمم
وهو طريق الامتيازات وتخطى القانون:
فقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف قطعوه وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»
إن الوساطة والمحسوبية يجب أن تنحى ليلقي كل مخطئ جزاءه.
وإلا فإن كوارث المباني ستستمر.
ودماء الناس تهدر ما دام هناك من يتخطى القوانين.
●ومن الناحية الإسلامية فإن القرآن الكريم نص على كرامة بني آدم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء:70) وهذه الكرامة توجب مراعاة دماء البشر ومراعاة حقها وهبيتها
إن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- خشي أن يسأله الله عن عثرة بغلة.
وها هم عشرات الرجال قد عثروا فى كارثة مبنى السيارات.
●ومن الناحية الإسلامية فإن التعويض المجزي واجب لا مفر منه يؤدى لأهل الموتى والذين عوقوا عن العمل.
●إن «للضمان» بابًا مفردًا وواسعًا في الفقه الإسلامي. وهو ضمان ينتظم حياة الإنسان كلها حين التلف.. من السن والضرس، إلى جوهر الحياة ذاته.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل