; المجتمع المحلي (العدد 2151) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 2151)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 01-يناير-2021

مشاهدات 188

نشر في العدد 2151

نشر في الصفحة 6

الجمعة 01-يناير-2021

سمو الأمير للنواب: عليكم الإخلاص للوطن والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله:

في 15 ديسمبر 2020م، كانت الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة الكويتي في نسخته السادسة عشرة، التي افتتحها سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وشهدت انتخاب رئاسة المجلس ومكتبه.

وفي كلمته بجلسة الافتتاح، شدد سمو الأمير على ضرورة أداء النواب لما انتخبهم له الشعب من الذود عن حرياته ومصالحه، بأمانة وإخلاص واحترام للدستور والوطن.

وخاطب سموه النواب المنتخبين قائلاً: «لا شك أنكم تدركون ما يشهده العالم والمنطقة بشكل خاص من تطورات، وأمامكم تحديات جسام، ولم يعد هناك متسع لهدر المزيد من الجهد والوقت والإمكانات في ترف الصراعات وتصفية الحسابات وافتعال الأزمات».

وأضاف أن هذه السلوكيات أصبحت محل استياء وإحباط من المواطنين، وعقبة أمام أي إنجاز.

وقال سمو الأمير مخاطباً النواب الجدد: «وإذ أهنئكم بالفوز بعضوية مجلس الأمة وبالثقة الغالية التي أولاكم إياها شعبنا الأبي؛ فإنني أذكركم بأنكم ستؤدون بعد قليل قسمكم الدستوري، وإنه لقسم -لو تعلمون- عظيم، وبشهادة شعب كريم وضع ثقته بكم، وهي أمانة ثقيلة في أعناقكم، كما هي خارطة طريق لكل مخلص يريد لوطنه خيراً وتقدماً وازدهاراً، ولأبنائه أمناً واستقراراً، إنه التزام أمام الله والمواطنين بالإخلاص للوطن واحترام الدستور والقانون، والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأداء أعمالكم بالأمانة والصدق، هذه هي مهمتكم الأساسية التي انتخبكم الشعب من أجلها لتحقيق آماله وتطلعاته».

ووجَّه سموه، حفظه الله، نصيحة خالصة للنواب، بأن «تبقى ممارسات قاعة عبد الله السالم ومداولاتها مدرسة لأبنائنا وأجيالنا القادمة، وقدوة صالحة تجسّد الإيمان بالنهج الديمقراطي والتداول، وساحة للإنجاز وصورة حضارية ناصعة لمجتمعنا الكويتي الأصيل».

وأكد سمو الأمير أنه يتوجب، على جناح السرعة، وضع برنامج شامل يقدم الحلول الناجعة، حتى تستقيم الأمور، وتنطلق المسيرة للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة.

مجلس الأمة في نسخته السادسة عشرة.. بدايات ساخنة رغم برودة الأجواء:

نسبة التغيير في تركيبة المجلس بلغت 62% والوجوه الجديدة 42%:

رغم برودة الأجواء بالكويت؛ فقد شهد مجلس الأمة في فصله التشريعي السادس عشر بداية ساخنة وملتهبة؛ بسبب التهاب الأجواء العالمية والدولية بسبب فيروس «كورونا» وتداعياته الخطيرة، وتغير الإدارة الأمريكية وانعكاساته المرتقبة على كل الأصعدة، وتأزم الوضع العربي والخليجي وتأثيره في الداخل الكويتي.

أما على الصعيد المحلي، فقد جاء هذا المجلس في ظل قيادة جديدة بعد وفاة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، وتولي سمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، مسند الإمارة، وسمو الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، ولاية العهد.

كل هذه الأجواء انعكست على بدايات المجلس الذي شهدت انتخاباته تغييراً كبيراً ربما لم يكن متوقعاً للكثيرين؛ حيث بلغت نسبة التغيير في تركيبة المجلس 62%؛ فلم ينجح من أعضاء «مجلس 2016» إلا 19 نائباً، في سيناريو مكرر للانتخابات التي أجريت في عام 2016م، وغلبت الوجوه الجديدة على معظم الدوائر بنسبة تجاوزت 42%.

وقد شهدت الدائرتان الأولى والثالثة نسبة تغيير وصلت 70%، في حين تساوت الدائرتان الرابعة والخامسة بتغيير بلغ 60%، أما الدائرة الثانية فكانت الأقل تغييراً بنسبة 50%، وقد غابت الوجوه النسائية عن المجلس للمرة الأولى منذ تطبيق نظام «الصوت الواحد» في عام 2012م، بعد أن خسرت النائبة صفاء الهاشم مقعدها الذي حافظت عليه لأكثر من دورة برلمانية.

وقبيل الجلسة الافتتاحية بيوم واحد (14 ديسمبر) تم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سمو الشيخ صباح الخالد الصباح الذي أعيد تكليفه من قبل سمو الأمير بتشكيل الحكومة الجديدة، وهي الحكومة السابعة والثلاثون في تاريخ الكويت منذ الاستقلال.

وقد ضمت الحكومة وجوهاً تتولى وزارات سيادية لأول مرة، كالشيخ حمد جابر العلي السالم الصباح الذي تسلم منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

ومن أبرز ملامح التشكيل الحكومي الجديد عودة حقيبة الداخلية إلى الأسرة الحاكمة بعد أن شغلها الوزير أنس الصالح في الحكومة السابقة، حيث كُلِّف بحملها الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح.

وإلى جانب رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد الصباح؛ فقد عاد إلى التشكيل 5 وزراء من الحكومة السابقة، هم وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر الصباح، والصحة الشيخ باسل الصباح، بينما تولى أنس الصالح منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ود. رنا الفارس وزارة شؤون البلدية إلى جانب حقيبة الأشغال العامة، في حين تولى مبارك الحريص وزارة شؤون مجلس الأمة.

وكلف عضو مجلس الأمة عيسى الكندري بحقيبتي الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ ليكون بذلك الوزير المحلل للحكومة من البرلمان، بحسب ما ينص عليه الدستور الكويتي.

الغانم رئيساً:

وقد شهدت الجلسة انتخاب رئاسة المجلس وأمانته التي جاءت في أجواء عاصفة ومتوترة؛ حيث سبقت الجلسة ببعض الاجتماعات التنسيقية بين 40 نائباً للتوافق على رئيس للمجلس غير مرزوق الغانم، وهو ما لم يتحقق في جلسة الانتخاب، كما شهدت الجلسة بعض أحداث الفوضى والشغب التي أثارت استياء الشعب الكويتي، وقد انتقدت قوي وتيارات ومواطنين ما حدث بالجلسة، وأصدرت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) بياناً، في وقت لاحق، تدين فيه هذه التصرفات وتدعو لتحقيق محايد فيها.

وبعد شد وجذب في الجلسة جرت مراسم انتخاب رئيس المجلس الذي تمكن النائب مرزوق الغانم بحسمه لصالحه للمرة الثالثة على التوالي؛ حيث حصل على 33 صوتاً مقابل 28 لمنافسه بدر الحميدي؛ وهو ما أثار الكثير من التساؤلات والاتهامات بين مجموعة الـ40 التي كانت قد تعهدت على التصويت للحميدي.

كما استطاع النائب أحمد الشحومي الفوز بمنصب نائب رئيس المجلس بأغلبية 41 صوتاً، متقدماً على منافسه د. حسن جوهر الذي حصل على 19 صوتاً.

كما فاز النائب فرز الديحاني بمنصب أمين السر بحصوله على 39 صوتاً مقابل 20 صوتاً لمنافسه سعدون حماد، بينما جرت تزكية النائب أسامة الشاهين لمنصب مراقب المجلس.

وفي جلسة لاحقة، وصفت بالهادئة، تم انتخاب أعضاء اللجان الدائمة والمؤقتة؛ حيث وصل عددها إلى 22 لجنة؛ وقر المجلس 10 لجان مؤقتة، أبرزها لجنة الظواهر السلبية، التي تعنى برصد الظواهر السلبية داخل المجتمع، إضافة إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال البرلمانية، ولجنة المقيمين بصورة غير قانونية «البدون».

وبعد أن استقرت الأمور بالمجلس والحكومة، فإن آمال الكويتيين تتطلع لأن يقوم الأعضاء بتنفيذ خارطة الطريق التي وضع ملامحها سمو الأمير في كلمته، التي تعبر عن آمال وطموحات لن يتهاون الشارع الكويتي -الذي أصبح على درجة من النضج السياسي الفريد في المنطقة العربية تقريباً- في التفريط فيها من خلال ممارسة حقه في مكافأة من يكون على قدر المسؤولية، ومعاقبة من غير ذلك؛ من خلال الصندوق في المرات القادمة. 

د. حمد المزروعي نائب رئيس قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي بجمعية الإصلاح الاجتماعي:

رسالتنا إصلاح الفرد والأسرة والمجتمع : وفق تعاليم الإسلام برؤية وسطية

القطاع يختص بنشر الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح لدى المجتمع ليكون منهج حياة

شاركنا في العديد من المؤتمرات الجماهيرية منها «العلوم في الحضارة الإسلامية وآثارها الفكرية والثقافية»

توجد مساهمات يومية لمكتب الدعوة الإلكترونية من خلال وسائل التواصل للتوعية حول أزمة "كورونا"

ندعو جميع المهتمين بالعلم الشرعي إلى الالتحاق بأنشطة القطاع والمشاركة بمشاريعه

حوار- سعد النشوان:

 يعد قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي من القطاعات المهمة والحيوية في جمعية الإصلاح الاجتماعي؛ حيث يهدف إلى نشر الدعوة والثقافة الشرعية وتعزيز القيم والأخلاق الإسلامية العامة في المجتمع، وذلك للإسهام في إصلاح الفرد والأسرة والمجتمع وفق تعاليم الإسلام برؤية وسطية، تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

نتعرف عن قرب على القطاع وأبرز أنشطته واختصاصاته من خلال هذا الحوار مع د. حمد المزروعي، نائب رئيس قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي بجمعية الإصلاح الاجتماعي.

< بداية، نرحب بكم في هذا الحوار، ونرجو أن تعطينا فكرة عن قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي وأنشطته.

- أهلاً ومرحباً بكم، ونسعد بهذا اللقاء معكم في «"المجتمع".

قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي كما يتضح من اسمه قطاع دعوي وشرعي وتثقيفي، يتبع إدارة النشاط الدعوي والتربوي بجمعية الإصلاح الاجتماعي، نشأ في 12 مارس 2013م، ويختص بنشر الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح وترسيخه لدى الفرد والأسرة والمجتمع ليكون منهج وأسلوب حياة، وترسيخ القيم الإسلامية بين أطياف المجتمع، ونشر العلم الشرعي بين الدعاة وطلاب العلم.

وذلك من خلال عدد من الوسائل، مثل الدورات ودروس علمية وشرعية تأصيلية، وطباعة ونشر العديد من الإصدارات العلمية والشرعية، والمسابقات الشرعية، ودروس الاستماع وشروحات الكتب العلمية، وكذلك المنصة الشرعية للتعليم (أون لاين)، بالإضافة إلى سلاسل دعوية، وورش العمل الشرعية والتثقيفية، كما ينظم القطاع رحلات علمية داخل وخارج الكويت، ويقيم أيضاً مؤتمرات علمية وجماهيرية، بالإضافة إلى العديد من الوسائل الأخرى.

ما أبرز الأنشطة التي قام بها القطاع داخل جمعية الإصلاح وخارجها؟ 

- قام القطاع منذ نشأته بعدد كبير من الأنشطة، نذكر منها:

1 -    تدشين منصة «الراسخون» الإلكترونية للعلوم الشرعية ضمن فعاليات معرض الكتاب الإسلامي بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. 

2 - قدم مركز «الراسخون» التابع للقطاع العديد من الدورات المسجدية، فضلاً عن الدورات التي أقيمت «أون لاين» من خلال منصة «الراسخون» الإلكترونية، التي تعدت 12 دورة، اختتمت بدورة «المراتب العلية» التي تضمنت شرح 10 كتب شرعية، ووصل عدد المشتركين فيها إلى 1360 مشتركاً من 36 دولة مختلفة حول العالم.

3 - برنامج زيارة دار الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى الاستقلال والتحرير تحت شعار «أحبك يا وطن».

4 - الاشتراك في تنظيم ماراثون «مهما اختلفنا حب الوطن يجمعنا»، تحت رعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، بمشاركة العديد من الشخصيات الرياضية والدعوية.

5 - مشروع تعزيز القيم والثقافة التربوية والاجتماعية والأسرية والصحية (واعي)، من سلسلة حلقات «يوتيوب»، أشرف عليها العديد من الأساتذة والاختصاصيين في المجال الصحي والرياضي والتربوي والأسري، منهم د. محمد الدوسري، رئيس قسم التوعية والبحوث المعلوماتية بالهيئة العامة للشباب والرياضة، ود. محمد رشيد العويد، المستشار التربوي والأسري، ود. عبدالرحمن الفلاح، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس من جامعة شيفلد بالمملكة المتحدة والمدرس بكلية العلوم الاجتماعية بقسم علم النفس بجامعة الكويت، ود. محمد الكندري، الحاصل على الدكتوراه في الإرشاد الأسري والمتخصص في المشكلات الأسرية والزوجية والنفسية، ود. عبدالحميد البلالي.

6 - شارك القطاع في العديد من المؤتمرات الجماهيرية كمؤتمر «العلوم في الحضارة الإسلامية وآثارها الفكرية والثقافية»، ومؤتمر «المشروع الوطني لزيادة الوعي والوقاية من أخطار المخدرات»، ومؤتمر «تمكين الشباب».

7 - مشروع رصد وعلاج الظواهر السلبية في المجتمع، وإصدار كتيب إحصائي يتعلق بها، فعلى سبيل المثال؛ تم إنجاز 16 حملة قيمية بالاشتراك مع مكتب الدعوة الإلكترونية بالقطاع خلال العام الماضي، مع التركيز على القيمة المراد تعزيزها والظاهرة السلبية المراد علاجها ووسائل تحقيق ذلك، ومن تلك الحملات: «لن تفسدوا فطرتنا»، «لماذا الطعن في ثوابت الدين؟»، «العلماء بين التقديس والتبخيس»، «هاتفك نعمة فلا تجعله نقمة»، «لا للتنمر» (لا للعنف المدرسي)، «بيوت بلا ديون».. وغيرها.

8 - أقام القطاع العديد من ورش العمل والدورات التدريبية كورشة عمل «هذا نبينا» التي نظمتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وورشة «استخدام التقنيات في إعداد وإلقاء وتوثيق الخطب والمحاضرات»، وورشة «فهم النفسيات»، ودورة «التخطيط واستخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا في الدعوة». 

9 - نظم القطاع من خلال مكتب «الراسخون» العديد من الرحلات التربوية والعلمية الشبابية لمكة المكرمة والمدينة المنورة.

10 - تم إصدار العديد من الكتب والإصدارات الشرعية والدعوية والتثقيفية والعلمية والتأصيلية التي تجاوزت 53 إصداراً. 

11 - دأب القطاع على التواجد بشكل فعَّال في مساجد محافظات الكويت المختلفة منذ إنشائه عام 2013م، خاصة خلال شهر رمضان، من خلال برامج تتضمن ما لا يقل عن 100 محاضرة وخاطرة وفعالية في كل عام خلال الشهر المبارك. 

12 - قدم القطاع مئات الخواطر الأسبوعية من خلال «خاطرة الثلاثاء»، تحت إشراف مكتب «نداء المحراب».

13 - حرص القطاع على المشاركة في ملتقيات العمل الاجتماعي المختلفة كملتقى «بالإصلاح نسمو»، وكذلك المشاركة في معارض الكتاب بشكل دائم.

14 - تم التعرض لكثير من الملفات الدعوية المهمة، ومنها: «علاج الإسلام للفقر»، «التربية والتعليم في الحضارة الإسلامية»، «جريمة قتل المسلمين في نيوزيلندا»، «المعلم الداعية»، «شخصية الطالب المسلم».. وغيرها من الملفات المهمة.

15 - ومن المشروعات الدعوية للقطاع: «مِنْ تراث العلماء والدعاة: انتقاء ونشر بعض تراث العلماء والدعاة»، «وقفات إيمانية» (مقاطع فيديو قيمية ودعوية قصيرة)، «رسائل إلى الدعاة» (بالتعاون مع مجلة «المجتمع»)، «نشر مقالات دعوية وفتاوى شرعية بعدة مواقع ومجلات إسلامية»، «الأيام والمناسبات الدولية برؤية شرعية».

هل للمرأة نصيب في نشاط قطاع الدعوة؟ 

- نعم للمرأة حظ وافر في أنشطة القطاع، وفي دورات مركز «الراسخون»، سواء في دور المتلقي أو المشرف والمحكم على الأنشطة والمسابقات المختلفة، وكانت مشاركتهن واسعة وفاعلة من حيث الكم والكيف من خلال التعاون مع أمانة العمل النسائي.

< هل توجد شراكة مجتمعية مع الوزارات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني؟

- بكل تأكيد، ويتجلى ذلك في الشراكة والتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والدعم المقدم منهما لأنشطة القطاع المختلفة، ومشروع الحقائب التدريبية، وكذلك مع وزارة الشباب والرياضة، كما حدث في ماراثون «حب الوطن يجمعنا»، والتعاون مع أساتذة الجامعات الكويتية، كما حدث في مشروع «واعي» القيمي، ومع وزارة الداخلية فيما يتعلق بالظواهر السلبية في المجتمع ومنها ظاهرة المخدرات، ووزارة الشؤون الاجتماعية الذي تمثل في زيارات القطاع لدار المسنين، وكذلك الاتساق مع أهداف التنمية المستدامة لمشروع الأمم المتحدة.

 ما الأسس والمعايير التي اعتمد عليها القطاع في عمله؟

- أهم الأسس التي يقوم عليها عمل القطاع:

1 - نشر الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح وترسيخه لدى الفرد والأسرة والمجتمع ليكون منهج وأسلوب حياة.

2 - ترسيخ القيم الإسلامية بين أطياف المجتمع.

3 - نشر العلم الشرعي بين الدعاة وطلاب العلم.

4 - المساهمة في تفعيل دور المسجد.

5 - تعزيز القيم والثقافة الإسلامية والتربوية والاجتماعية والأسرية والصحية.

6 - رصد الظواهر السلبية التي تفتك بالمجتمع، وإيجاد الطرق الفعالة للحد منها وعلاجها.

< ما إسهامات القطاع أثناء أزمة «كورونا»؟

- شارك القطاع مع إدارة الجمعية في تنظيم العديد من المسابقات العلمية والشرعية والصحية والتوعوية حول الأزمة، كذلك شارك في العديد من البرامج الإذاعية والحوارية الخاصة بتوعية المجتمع، كما شارك بالعديد من الفتاوى النوعية الجديدة الخاصة بالناحية الفقهية في التعامل مع الجوانب المختلفة للأزمة. 

كما كانت هناك مساهمات يومية عديدة لمكتب «الدعوة الإلكترونية» من خلال وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية حول الأزمة وكيفية وفقه التعامل معها، وقد اشتملت على العديد من النصائح التوعوية للمجتمع فيما يخص الناحية الصحية والاجتماعية، وخاصة المتعلقة منها بموقف الإسلام من الإشاعات وضرورة التثبت من الأخبار المختلفة، والتكافل بين أفراد المجتمع، والتعاون مع الدولة في مواجهة الأزمة.

كلمة أخيرة.

- نشكر مجلة «المجتمع» على هذا اللقاء الطيب، الذي يساهم في نشر مشاريع قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي، وندعو جميع المهتمين بالعلم الشرعي من الرجال والنساء الصغار والكبار إلى الالتحاق بأنشطة القطاع، والمشاركة في مشاريعه العلمية والدعوية، وذلك من خلال متابعة حسابات القطاع في وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة كل جديد ومفيد.

أنتم في قلوبنا

 ذكرى وفاته 3 يناير: وليد السبع.. «تاج الوالدين» شاهد له

 من أبرز إسهاماته تأسيس «تاج الوالدين» ومشروع «الرواق» للشباب بجمعية الإصلاح الاجتماعي

كتب- عادل عصفور:

قد مات قوم وما ماتت فضائلهم *** وعاش قوم وهم في الناس أموات

ينطبق الشطر الأول من هذا البيت على شخصيتنا التي نحن بصدد الحديث عنها؛ حيث ما زالت فضائله حيَّة بين الناس، تنبئ عن شخصية أحبت الخير وأحبت الناس فبقي ذكرهم خالداً.

إنه الشاب وليد عبدالله السبع، صاحب الهمة العالية والبسمة الدائمة والأعمال الجليلة، ليس أجلّ من خدمة كتاب الله تعالى.

ولد وليد السبع في 12 يوليو 1974م، ونشأ في منطقة جليب الشيوخ، وكان في صغره هادئاً، ومحبوباً بين أقرانه.

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة زيد بن حارثة بمنطقة الجليب، والمرحلة المتوسطة في مدرسة العضيلية.

إسهاماته وصفاته:

من أبرز إسهاماته تأسيس مركز «تاج الوالدين» التابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي، والمتخصص بتربية الشباب وتحفيظهم القرآن الكريم، ثم ترؤسه للمركز، وهو أحد مؤسسي مشروع «الرواق» للشباب في جمعية الإصلاح، وله عدة مشاركات إعلامية.

من أبرز صفاته الهدوء والهمة العالية، دائم الابتسامة والتفاؤل، وكان كريماً جواداً إلى أبعد الحدود.

كان السبع مهموماً بقضايا أمته؛ فشارك، رحمه الله تعالى، في إحدى قوافل كسر الحصار (أميال من الابتسامات) الوافدة إلى قطاع غزة.

مآثره:

مما يؤثر عن السبع أنه كان يسعى على أرملة، يوصل لها المساعدات بيده، ولم تعرف بوفاته، وبعد وفاته قال أحد العاملين في الهيئة الخيرية الإسلامية: إن الأخ وليد كان يسعى على أرملة، وأعطاهم عنوانها، فلما ذهبوا إليها، وقبل أن يخبروها بوفاته، قالت: هل توفي وليد؟ 

فقالوا لها: كيف عرفت ذلك؟ 

قالت: لا يمكن لمثله أن ينقطع إلا إذا منعته الوفاة.

ثم قالت بحزن: لم أفتقد المساعدات، فهي لم تنقطع من أهل الخير، بل الذي افتقدت ولیداً، وابتسامته، ولعبه مع أبنائي عندما كان يأتي بالمساعدة.

وفاته:

توفي وليد السبع في 9 صفر 1433هـ/ 3 يناير 2012م إثر حادث مروري، تاركاً خلفه سيرة حسنة بحسن صفاته وكريم أفعاله؛ فرحمه الله وتقبله في الصالحين.

رئيس مجلس إدارة مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان محمد فهيد العجمي لـ»المجتمع»:

رسالتنا توفير الدعم للمقيم المريض بالسرطان أياً كان جنسه أو دينه

جهد الطبيب المعالج لا يساوي تجربة شخص كان مريضاً ومنّ الله عليه بالشفاء حينما يحكي قصته لمريض آخر

عندنا فريق للدعم الإيجابي من الأخوات ممن منَّ الله عليهن بالشفاء

نسبة الشفاء تجاوزت 58% حسب إحصائيات مركز «حسين مكي جمعة» وهذا أمر طيب جداً

خلال ذروة «كورونا» تواصلنا مع مرضانا ووفرنا الدواء «أونلاين» بالتعاون مع الشركات

الحكومة توفر العلاج الكامل للكويتيين و»البدون» أما المقيمون فنحن نقوم بتوفير الدواء لهم

إذا كان الكويتي الذي يتقاضى 4000 دينار لا يستطيع تحمُّل نفقة العلاج فما بال المقيم الذي يتقاضى 250 ديناراً؟!

حوار- سعد النشوان:

تقوم مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان بدور مهم في مساعدة المقيمين المصابين بهذا المرض على التعافي منه، من خلال تقديم الدعم الإيجابي لهم؛ سواء بتصحيح بعض الأفكار الخاطئة عن المرض لرفع روحهم المعنوية، أم بتقديم العلاج لهم في ظل ارتفاع أسعاره التي يعجز بعض الكويتيين عن توفيره، فضلاً عن المقيم.

وفي هذا الحوار مع محمد فهيد العجمي، رئيس مجلس إدارة مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، نلقي المزيد من الضوء على هذه المبرة وأهدافها وأهم أنشطتها.

متى تم تأسيس مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان؟

- تأسست مبرة الدعم الإيجابي عام 2009م بقرار من وزارة الشؤون، وكان هدفها خدمة مرضى السرطان داخل الكويت، من غير الكويتيين، من خلال تقديم الأدوية لهم، أما الكويتيون فنقدم لهم الدعم الإيجابي والمشورة والنصيحة.

ما أهداف المبرة؟

- أهدافنا هي تصحيح الأفكار الخاطئة عن مرض السرطان، فنحن نسعى لنقل فكرة أن مرض السرطان غير قاتل إذا تم تشخيصه مبكراً، من خلال عمل التحصين المبكر، والأجهزة المتطورة الموجودة الآن تساعد على كشف المرض في بداياته، والحمد لله الدواء الموجود متطور جداً، ويساعد على الشفاء والقضاء على المرض.

كما نهدف لاستثمار الطاقات البشرية لمرضى السرطان، ممن شافاهم الله وعافاهم، لنقل تجربتهم مع المرض للمرضى حديثي العهد بمرض السرطان، إن الله إذا ابتلى شخصاً بالمرض، ثم رزقه العافية والشفاء من هذا المرض، ثم يقوم بنقل التجربة كاملة من البداية إلى النهاية لأخيه حديث العهد بالمرض؛ سوف يساهم في تغيير نظرته للمرض نفسه، ويقتنع أنه ليس مرضاً قاتلاً، وبذلك يشعر بالأمل، وأنه ما دام الله قد منَّ بالشفاء على هذا المريض، إذن هناك أمل كبير أن يمنَّ الله عليه بالشفاء والعافية.

كذلك، نقوم بعمل ندوات وورش عمل، نقدم من خلالها الخبرات التي عندنا، ولدينا محاضرات طبية عن المرض يلقيها ثلة من خيرة الأطباء عندنا، من حيث مواكبة التقدم العلمي والتعامل مع أحدث الأجهزة لمواجهة المرض، وكذلك نقدم الدعم المادي لمرضى السرطان، وكذلك العلاج.

هل يوجد تعاون بينكم وبين وزارة الصحة؟

- التعاون بيننا وبين مركز «حسين مكي جمعة لمرضى السرطان»، فهناك شراكة واتفاقيات بيننا وبينهم، وهنا يسعدني التقدم بجزيل الشكر الجزيل لإدارة مستشفى حسين مكي جمعة، وعلى رأسهم المدير العام للمستشفى، وللكوادر الطبية والتمريضية، الذين يسهّلون لنا كل شيء، حتى إنهم قدموا لنا هويات باسم الإدارة، بأننا ندخل المركز في أي وقت نحتاج فيه لزيارة المرضى، وتقديم أي دعم أو مساعدة، سواء مادية أو نفسية؛ فجزاهم الله خيراً.

هل عندكم قسم نسائي؟

- نعم موجود، وتقوم عليه إحدى الأخوات، وهي الأخت هدى طارش، وكانت في أحد الأيام رئيسة الخدمة الاجتماعية بمركز حسين مكي جمعة، وعندها خبرة طويلة بهذا المجال، وعندنا كذلك فريق للدعم الإيجابي من الأخوات والسيدات ممن عافاهن الله من المرض، ومنّ عليهن بالشفاء، لسرد تجربتهن مع المرض لأخواتهن حديثات العهد به، سواء الموجودات داخل المركز أو خارجه.

مرض السرطان في حالة تزايد بالكويت بعد التحرير، ماذا عن الإحصاءات الخاصة به؟

- الإحصاءات موجودة، ونسبة الشفاء من المرض تجاوزت 58%، حسب إحصاءات مركز حسين مكي جمعة، وهذا أمر طيب جداً، ونتمنى ألا يُصاب أحد بالمرض، وأن يمنّ على الجميع بالصحة والعافية، لذلك ننصح بالفحص المبكر من خلال الأجهزة الحديثة والمتطورة الموجودة عندنا بالكويت، ومن يتم اكتشاف إصابته بالمرض، توجد لدينا الأدوية الحديثة المتوافرة أيضاً، التي ساعدت في ارتفاع نسبة الشفاء والقضاء على المرض بنسبة كبيرة.

هناك زعم بأن مرض السرطان ليس له علاج، ماذا تقول في ذلك؟ وكيف تتصرفون مع هذا الأمر؟

- مثل هذه الحالات مرّت علينا كثيراً، وبما أننا اكتسبنا كثيراً من الخبرات والتجارب، استطعنا أن نُحسن التعامل معها، وعلى سبيل المثال؛ كنا في زيارة اعتيادية للمرضى، وكان ذلك في يوم عيد الأضحى، وكنا نقدم بعض الهدايا الرمزية للمرضى التي نوفرها بدعم من الإخوة المتبرعين، وزرنا أحد الأجنحة، فتقابلنا مع ابنة أحد المرضى بالسرطان، وكان معي أحد الإخوة ممن منّ الله عليهم بالشفاء، وهو عضو بمجلس الإدارة، وعضو أيضاً في فريق الدعم الإيجابي من إخواننا المتطوعين الذين يقدمون خبراتهم وتجاربهم لمساعدة المرضى، وغرس الأمل في قلوبهم، فاستأذنا ودخلنا غرفة هذا المريض فوجدناها مظلمة، إيحاء من المريض للزائرين له بأنه يستعد للموت في أي لحظة من اللحظات. 

وحين تكلمنا معه، وعرَّفناه بأنفسنا، بأننا من “مبرة الدعم الإيجابي”، وكان يتحدث معه المتطوع والمريض السابق بالسرطان، وقال للمريض الحالي: هل تصدق أنني بالفعل كنت نائماً على هذا السرير في أحد الأيام وكنت مريضاً بالسرطان، وفي تلك اللحظة دخل الممرض والممرضة، وعرفا المريض السابق، وقالا: بالفعل كان نزيلاً عندنا، ويعاني من السرطان، ومنّ الله عليه بالشفاء، ولكن المريض لم يصدق هذا الكلام في أول الأمر، وطلب من المريض السابق أن يقسم بالله على ذلك، وبالفعل أقسم بالله، ومكثنا عند ذلك المريض فترة طويلة، وكان المريض السابق يقص عليه رحلته الطويلة من المرض إلى الشفاء التام بفضل الله ومَنِّه، حينها طلب المريض الحالي المساعدة في النهوض من على السرير، والجلوس حتى يستوعب الأمر، وكانت حالته المعنوية عالية جداً، وانتقل من اليأس التام من الشفاء إلى الأمل في غد أفضل ملؤه السعادة والشفاء التام من هذا المرض العضال، واقتنع هذا المريض بأن مرضه قابل للعلاج.

فالدعم الإيجابي يساعد على العلاج من مرض السرطان بنسبة 50%.

الأطباء المشرفون على العلاج يجتهدون في تقديم الدواء الناجع، ولكن كل هؤلاء مع جهودهم المشكورة لا يساوون شخصاً كان مريضاً بالسرطان ومنّ الله عليه بالشفاء ويحكي قصته لمريض حالي، بالتأكيد ذلك سوف يمنحه الأمل.

كيف أثَّرت جائحة "كورونا" على جدول أعمالكم؟

- كانت لها تأثير كبير في الإجراءات الإدارية، والحمد لله في خلال ذروة الأزمة، استطعنا التواصل مع مرضانا، وقمنا بتوفير الدواء «أونلاين»، بالتعاون مع الشركات، ووفرنا لهم المساعدات المادية، حيث توجد بعض الأسر في حاجة إلى مساعدات، واستطعنا بفضل الله، ثم سخاء وعطاء المتبرعين الكرام توفيرها لهم؛ لأن مريض السرطان يتوقف عن العمل، وله أسرة يعولها، ويحتاج لمساعدات لدفع إيجار المسكن، وتوفير الطعام، ودفع رسوم المدارس، وغيرها من الضروريات، كل ذلك نحن نقوم بتوفيره قدر المستطاع.

هل كل الخدمات التي تقومون بها عبر "أونلاين" فقط؟

- الآن تأتي لنا رسالة عبر «واتسآب» بأن المريض الفلاني بحاجة إلى دواء كذا، ونحن نتعامل مع الشركات من أجل توفير هذا الدواء وتوصيله إلى مركز حسين مكي جمعة في الوقت الذي يحتاج فيه المريض لأخذ الجرعة الخاصة به.

الأدوية التي تقومون بتوفيرها خاصة بالمقيمين فقط؟

- نعم، لأن الحكومة الكويتية توفر العلاج الكامل للكويتيين و»البدون»، أما المقيمون، فنحن من نقوم بتوفير الدواء لهم.

هل سعر الدواء مكلف؟

- نعم، من 1000 دينار إلى 5000 دينار للجرعة الواحدة، كل ثلاثة أسابيع، فإذا كان الكويتي الذي يتقاضى 4000 دينار لا يستطيع تحمُّل نفقة هذا العلاج؛ فالمقيم الذي يتقاضى راتباً قدره 250 ديناراً، حتماً لن يستطيع توفير الدواء.

لذا، نحن نقوم بتوفير كل هذه الأدوية باهظة الثمن بالمجان للمقيمين، بالاتفاق مع بعض الشركات، التي وقفت معنا وساعدتنا جزاهم الله خيراً، ونحن بفضل الله نكفل المريض حتى يتم شفاؤه بإذن الله تعالى، مهما طالت المدة، وهناك بعض المرضى يتلقون العلاج منذ 5 سنوات، ونكفل عدداً معيناً من المرضى، على حسب الميزانية الخاصة بنا. 

وعندما نقول للمقيم إن ثمن الدواء علينا نرفع من روحه المعنوية، وهذا بحد ذاته نصف العلاج، وفوق مصاريف العلاج التي نتكفل بها، نقوم بدراسة حالة المقيم المادية، ونساعد أسرته وأبناءه، بتوفير الالتزامات الخاصة بهم من غذاء ودواء ودراسة وغيرها من الالتزامات.

ما الجهات التي تقدم الدعم لكم؟

- الشركات هي التي تقدم لنا لدعم، مثل المعجل، وعلي عبدالوهاب، والغانم، وكذلك شركات الأدوية الكبيرة، يقومون بعمل خصومات كبيرة لنا قد تصل إلى 75%.

هل يوجد تعاون خارج الكويت؟ وهل تسعون لنقل الفكرة إلى الخارج؟

- عملنا ينحصر داخل دولة الكويت؛ لأن وزارة الشؤون تلزمنا بأن يكون عملنا في الداخل، وفي عام 2011م عقدنا مؤتمراً حضره ممثلون من دول مجلس التعاون؛ البحرين وقطر والسعودية وعُمان، والآن يوجد تعاون بيننا وبين جمعية السرطان في المملكة العربية السعودية.

والمؤتمر الخليجي الأول الذي قمنا بعقده شارك معنا فيه الجمعيات المهتمة بمرض السرطان بدول الخليج، والحمد لله استفاد من المؤتمر العديد من الجمعيات، ونقلوا تجربتنا إلى دولهم، وهناك جمعيات تقوم بعمل الدعم الإيجابي والنفسي، وتمت بحمد الله نقل تجربتنا إلى دول الخليج العربي.

هل تقدمون العلاج لغير المسلمين؟

- يقول الله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (المائدة: 32)، حسب الملفات التي عندنا، توجد ملفات لغير المسلمين، لأن هدفنا هو علاج المريض بصرف النظر عن الدين أو العرق أو اللون أو الجنس، ونحن نقوم بهذا العمل مع غير المسلمين، كباب من أبواب الدعوة، وهناك حالة مسيحية أعلنت إسلامها في اللحظات الأخيرة من حياتها، ولله الحمد والمنّة.

ولدينا فتوى من وزارة الأوقاف أنه يجوز مساعدة مرضى السرطان من الصدقات؛ فكل مريض يأتي إلينا يتلقى العلاج.

ما خطتكم لتطوير أعمالكم؟

- مبرتنا تابعة لمركز حسين مكي جمعة لمرضى السرطان، ولو تم فتح أفرع لعلاج مرضى السرطان في المستشفيات الأخرى سنكون معهم، فنحن مع المريض بالسرطان أينما كان.

لدينا برنامج “نتحدى السرطان”، ونقوم الآن بعمل توعية بالمرض بجميع المستشفيات، وكيفية التعامل معه، وفريق الدعم الإيجابي هم مرضى السرطان السابقون الذين تم تعافيهم، ويقومون بنقل تجربتهم مع المرض والتعريف بها.

كيف يتم الاتصال بكم؟

- عن طريق الهاتف، أو الموقع الإلكتروني التابع لنا، أو التواصل مع مركز حسين مكي جمعة، إدارة الخدمة الاجتماعية، وفيها يتم دراسة الحالة، وإرسالها إلينا.

هل لديكم برامج تلفازية أو إذاعية؟

- نعم، لدينا برامج، وكل أنشطتنا موجودة في مركز حسين مكي جمعة، مثل النشرات والمطبوعات، وسبق أن تواصلنا مع الإذاعة والصحف والقنوات التلفازية، وصار لنا لقاءات معها.

الكويت مركز إنساني عالمي، هل هذه المكانة العالمية للكويت في خدمة الإنسانية تدعم أنشطتكم؟

- نفتخر بأننا نقوم بعمل شيء لم يسبقنا إليه أحد، وهو الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، وهي أول مبادرة على مستوى الخليج، بل على مستوى الوطن العربي، وهذا إن دل فإنما يدل على أن هذا البلد هو منطلق للعمل الإنساني، ومنارة للعمل الخيري، ودائماً يُشار إلينا بالبنان بأننا سباقون في العمل الخيري، وهذا لن يكون ما لم يكن هناك دعم من الحكومة الكويتية، وخصوصاً وزارة الشؤون.

ماذا تقول لمرضى السرطان؟

- أنصح الجميع بعمل الفحص المبكر، فالأجهزة والفحوصات سهلة، وبواسطتها يتم اكتشاف المرض مبكراً، وبالعلاج والمتابعة يتم القضاء عليه، ومرض السرطان قابل للعلاج بإذن الله تعالى.

كلمة للداعمين والمتبرعين.

- مرضى السرطان في حاجة إلى الدعم من أهل الخير الكرام؛ لأن العلاج باهظ الثمن جداً، والمواطن الكويتي نفسه لا يستطيع تحمله، فما بالنا بالمقيم الذي يتقاضى راتباً متواضعاً جداً؟

كلمة لمنظمات المجتمع المدني والوزارات بالكويت.

- أتقدم بجزيل الشكر لوزارة الشؤون على تنظيم العمل، وتسهيل الإجراءات، وكذلك وزارة الصحة، وأخص بالشكر أيضاً مركز حسين مكي جمعة على ما يقوم به من جهود، وتسهيل الإجراءات التي تتيح لنا التعاون مع المرضى وزيارتهم، وكذلك أتقدم بالشكر لإخواننا في مؤسسات المجتمع المدني، وأخص نماء للزكاة والتنمية المجتمعية، وبيت الزكاة كمؤسسة حكومية، وإخواننا في الأمانة العامة للأوقاف.

الرابط المختصر :