; المجتمع المحلي (العدد 921) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 921)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1989

مشاهدات 74

نشر في العدد 921

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 20-يونيو-1989

 

* خطوات توحي بالتفاؤل

 

الاجتماع الموسع الذي عقد مؤخرًا تحت رئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء راشد الراشد وحضره وزيرا العدل والتربية وحوالي ٣٥ قياديًا من وكلاء الوزارات ومدراء المؤسسات الحكومية والذي جاء ضمن برنامج لقاءات الإدارة العليا، شهد تصريحات إيجابية مهمة من السيد وزير الدولة ومن أبرزها إعلانه عن تكليف كل وكيل وزارة وكل مدير عام لمؤسسة أو هيئة حكومية بإعداد تصور واضح لخطة تطوير كل من تلك الجهات الحكومية خلال السنة القادمة على أن يقدم هذا التصور رسميًا لمجلس الخدمة المدنية بحلول شهر نوفمبر القادم.

 

ويأتي هذا التكليف الرسمي لوكلاء الوزارات كخطوة هامة وحساسة في طريق التطبيق الجاد لخطة التطوير الإداري في الدولة، ولعلها المرة الأولى التي يلزم فيها مجلس الخدمة ومن ورائه مجلس الوزراء القياديين في الجهات الحكومية بعمل خطة للتطوير ويأتي هذا التكليف محددًا بموعد زمني محدد وهو شهر نوفمبر.

 

ومن الجدير بالذكر هنا أن الربع الأخير من السنة الحالية سيشهد أيضًا تطورات هامة فيما يتعلق بالتطور الإداري في الدولة لعل من أهمها إن كثيرًا من القياديين القدماء سيحين موعد البت في شأنهم في تلك الفترة وذلك طبقًا لقانون القياديين الذي دخل حيز التنفيذ منذ ١/٤/ ١٩٨٩والذي سيأخذ مفعوله مع نهاية هذا العام وخلال السنة القادمة.

 

ومن المأمول أن تكون كفاءة كل قيادي وكيلًا كان أم وكيلًا مساعدًا في متابعة تنفيذ خطط التطوير الجاري تحريكها معيارًا أساسيًا في الحكم عليه من قبل الوزير وبالتالي من قبل مجلس الوزراء.

 

سوق العقار بحاجة إلى عقار

 

كشف رئيس لجنة تنظيم سوق العقار بدر ناصر الحميدي النقاب عن أن هناك لوبي من الدلالين في سوق العقار مستفيد من الوضع غير المنظم بالسوق ويقوم هذا اللوبي بالضغط على بعض الشخصيات لتحقيق أهداف خاصة به.

 

ويذكر بأن لجنة تنظيم سوق العقار قد أنهت تقريرها التي كلفت به تقييم سوق العقار وتنظيمه حيث فرغت اللجنة مؤخرًا بعد ٣٠ اجتماعًا عقدتها مع عدد من الشخصيات والتجار المهتمة بسوق العقار كان حصيلتها صياغة مشروع قانون بهدف تنظيم السوق وقد عرض هذا المشروع على غرفة تجارة وصناعة الكويت والتي طلبت بدورها مزيدًا من الدراسة للمشروع.

 

وقبل أن نخوض في تفاصيل هذا الموضوع نود أن نطلب من لجنة تنظيم سوق العقار وطرح هذا المشروع الجديد ببنوده الجديدة على بساط البحث وهذا يتطلب الإعلان عن تفاصيل مشروع القانون الذي بدأ الدلالون كما يتحدث السيد الحميدي يشكلون اللوبي وأساليب الضغط على بعض الشخصيات لعدم قبوله أو تمريره.

 

وإذا كان لنا من تعليق على هذا الموضوع فإننا نعلم أن المجلس الأعلى للتخطيط قد فرغ مؤخرًا كذلك من دراساته المتضمنة توصيات واقتراحات حول تنظيم سوق العقار وتنشيطه وإذا كان المجلس الأعلى للتخطيط وهو أعلى جهة تقوم بتخطيط السياسات بالبلاد قد ناقش هذا الموضوع ولا تعلم إذا كان هناك تنسيق بين لجنة تنظيم سوق العقار والمجلس خاصة أن اللجنة قد صاغت مشروعًا بنصوص قانونية لتنظيم السوق.

 

ونحن نريد في النهاية إلى صياغة تصور معين لتنظيم السوق يضع المواطن الذي هو أساس التنمية بالبلاد هو أساس التحرك وإن إشباع حاجته الملحة في السكن والاستقرار وأن لا تصبح هذه الحاجة سلعة تباع وتشترى وإنه يجب أن تكون هذه السلعة مصانة وبعيدة عن المضاربات.

 

الحرية الفكرية وشتم الدين

 

نشرت الزميلة «الرأي العام» في عددها الصادر في١٤ /٦/ ١٩٨٩خبرًا أوردته ضمن مقال بعنوان «جامعة الكويت والأفكار الهدامة» ذكرت فيه أن أحد دكاترة كلية الآداب وقف في محاضرة جمهورها ١٤٠ طالبًا، ليشكك بالرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلًا: إنه شخص مجتهد، وينكر ما جاء بالقرآن الكريم من قوله تعالى ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ﴾ (النجم: 4)، كما شكك في صحة أقوال الصحابة وأحاديثهم حيث وقف مفتريًا بأنه أفضل من الصحابة وأحسن من القرطبي في القول والفهم ثم يعلن إنه إنسان عالم ومفكر وإنه أي الدكتور - أعلى مستواهم فكرًا وعقلًا ومستوى.

 

واستمر هذا الدكتور في شطحاته ليقول إن تفسير القرآن الكريم الموجود حاليًا غير صحيح، ويحتاج إلى إعادة عصرية، فيما أكد الطلبة المشتكون أن هذا الدكتور قد اعتاد على تكرار هذه الأحاديث في محاضراته، مع أن هذه المحاضرة تختص في التاريخ، غير إنه يتعمد إثارة الطلبة والتشكيك في الدين الإسلامي والرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-.

 

إلى هنا ينتهي الخبر الذي تنقله «الرأي العام» وتبدأ معه التساؤلات:

 

. كيف يمكن التعاقد مع مثل هذا الدكتور، على الرغم من صراحة أفكاره المخالفة والمعادية للإسلام؟ بل كيف يبقى يمارس مهنة التدريس وتلقين الفكر لأبنائنا الطلبة في جامعة الكويت على الرغم من استمراره وتحديه في طرح مبادئه التي يهاجم فيها الإسلام كدين ورسوله وأصحابه الطاهرين ويشرع سيف الاستخفاف والاستهزاء بالأحاديث النبوية الشريفة وتفسير القرآن الكريم؟

 

كيف نريد لشبابنا المتعلم والمثقف الدارس في الجامعة أن يحترم الإسلام والرسول الأعظم والصحابة، وهو يرى أستاذًا له يغرس فيه الاستهانة بكل هذه القيم والفضائل وينحر كل قيمة للدين الإسلامي؟

 

إننا نعتقد أن هذه الحادثة وأمثالها كثير ينبغي أن تكون للمسؤولين عن التربية في هذا البلد وقفة حازمة معها، ومواجهة صارمة لكل طفيلي على الفكر يحاول التطاول على الإسلام تحت لافتة «الحرية الفكرية» ورغم إننا كتبنا مرارًا أن الإدارة السابقة للجامعة كانت أحد أسباب تفريخ هذه النوعيات الكئيبة فكريًا والمعادية للإسلام تحت وهم التحضر والفكرة فإننا الآن نعاود تكرار النداء للإدارة الجديدة في أن تتخذ الإجراءات الكفيلة بحفظ عقول وأفكار شبابنا وأبنائنا من أي فكر غربي دخيل، وأن تحرس للدين الإسلامي مكانته الرفيعة، وترد عنه محاولات التشكيك والاستهزاء المشبوهة.

 

التلفزيون وشتم أنبياء الله

 

عرض التلفزيون الكويتي في الأسبوع الماضي فيلمًا عربيًا بعنوان «ترويض الرجل» وأثناء الحوار بين البطل والبطلة تهكم البطل وتطاول على نبي الله آدم عليه السلام ووصفه بأنه «عبيط» بهذه الكلمة السوقية وبهذه الكلمة المسفه.

 

وهذا مما يدل أن الرقابة في حالة غيبوبة كاملة وأنها لا تشعر بما يعرض في التلفزيون أو أنه يدل على أن الرقابة شكلية وليست حقيقية، فكيف ترضى وزارة الإعلام من هذا الجهاز الذي يدخل في كل بيت أن يصف نبيًا من أنبياء الله وهو أولهم وهو أبو البشر جميعًا كيف ترضى أن يوصف بهذا الوصف السوقي وأن يعرض التلفزيون على الناس جميعًا وفيهم الصغير والكبير هذا مما يدل على أن الكلام السوقي تحول إلى رسمي وعند ذلك كيف يمكننا أن نلوم الصغار وغيرهم إذا تطاولوا على أنبياء الله وأخذوا يتحدثون عن زواج أبينا آدم وأمنا حواء بكلمات نابية ولا تليق حتى بأبناء الشوارع كيف ترضى الإعلام بذلك وقد رفع الله مكانة نبيه آدم حتى قال ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (البقرة: 31) ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ﴾ (البقرة:37) أبعد هذا يشتم النبي على أعين الناس كلهم؟

 

عزيزي

 

مدير جامعة الكويت «الجديد»

 

نهنئكم بمناسبة اختياركم القيام بمهام إدارة جامعة الكويت هذا الاختيار الذي يدل على ثقة الجهات المسؤولة بكم، ونسأل الله لكم التوفيق في مسؤولياتكم الجسام فهي أمانة تسأل عنها يوم القيامة وتنقل هذه الأمانة بالثقة التي تتمتعون بها بعدما ظهرت علامات الارتياح –على اختياركم– من جهات مختلفة نتمنى لكم أن تكونوا عند حسن ظنها.

 

ونحن هنا لن نكثر الاقتراحات عليكم أو حتى شرح أوضاع الجامعة فأنتم أدرى بها وما قبلتم هذا المنصب إلا لما تملكونه من برنامج تستطيعون من خلاله تطوير هذه الجامعة، ولكننا نود أن نقترح عليكم بعض النقاط التي حتمًا أنها ليست غائبة عنكم.

 

1 –الاهتمام باختيار المساعدين الذين سيشكلون معكم فريق عمل ينهض بهذه الجامعة اختيارًا يعتمد على الكفاءة العلمية ويحقق التوازنات الداخلية، حتى تبتعد الجامعة وإداراتها عن الشللية التي اتصف بها في المرحلة السابقة.

 

2 –وضع النظم واللوائح اللازمة للجامعة والكليات مع الالتزام بها وعدم تجاوزها لحساب أي جهة.

 

3 –تشجيع البحث العلمي بين الأساتذة والمدرسين بدلًا من الانشغال بالصراعات والاهتمام بالمناصب.

 

4 –تشجيع العمل الطلابي وإعطاؤه الثقة المطلوبة والتعامل معه فيما يحقق مصلحة الجامعة والطلبة.

 

5–تهيئة جامعة الكويت للدخول في مرحلة التسعينات، وما يتطلبه ذلك من مناهج ولوائح ومبان وأقسام ودراسات عليا.

 

عمومًا نتمنى لكم التوفيق ونصيحة أخيرة أقدمها لك بالاستفادة من تجارب السابقين وإذا أردت فاحرص على ثلاثة: الجهات العليا في الدولة وأعضاء هيئة التدريس والحركة الطلابية فإن استطعت التوفيق بينها فسيكون النجاح حليفك ووفقك الله.

 

نحو التناسق بين القطاع العام والخاص

 

آخر المعلومات الاقتصادية المتداولة تؤكد أن القطاع الخاص الكويتي يمثل قوة اقتصادية تقدر ما بين 5 – ٧ مليارات دينار معظمها في الوقت الحالي يستثمر خارجيًا في ودائع مصرفية أو أسهم أو عقارات في الدول الأجنبية.

 

هذه المساحة الكبيرة من الأموال والتي يملكها عدد غير كبير من الأفراد تحتاج بلا شك إلى نظرة متأنية من المسؤولين في الدولة، فاستمرار القطاع الخاص في التحرك بصورة مستقلة ومبتورة عن مشاكل القطاع الكويتي العام هي حالة غير ايجابية ولا تعكس حرص المفكر الاقتصادي الكويتي على الاستغلال الأمثل لكل القدرات الاقتصادية داخل الدولة.

 

من الممكن بشيء من الجهد والتخطيط الدقيق القيام بتحريك هذا القطاع في اتجاه مفيد للاقتصاد الكويتي عمومًا على الصعيد المحلي أو حتى في الاستثمار في الخارج وبصورة تحقق منفعة متبادلة للطرفين، كذلك من الممكن تحريك القطاع الخاص محليًا للاتجاه نحو أنواع الاستثمار التي تحقق الأهداف العامة للدولة مثل قضية العمالة الوافدة ورفع نسبة اليد العاملة الكويتية وإدخال الميكنة في الخدمات لتوفير العمالة وغيرها وهي تشكل مشروعًا كبيرًا هامًا لم يبحثه أحد حتى الآن.

 

ومبدأ حرية الاقتصاد المعمول به في الكويت يجب أن لا يكون مطلقًا لأن كثيرًا من النشاطات التي يمارسها القطاع الخاص وبشكل خاص التجارة الاستهلاكية والمضاربة العقارية هي مشاريع ربح فردية على حساب دورة المال داخل البلد وهي لا تحقق لاقتصاد الدولة أي فائدة، بل بالعكس فإنها تساعد على تسريب كميات كبيرة من أموال الكويت للخارج كل سنة.

 

تكريم التربية والتكريم المطلوب

 

اعتادت وزارة التربية والتعليم في الكويت كل عام القيام بتكريم الطلبة المتفوقين في الثانويات وأقامت هذا العام حفلها السنوي المعتاد لتكريم الطلبة الأوائل في الثانوية العامة ونظام المقررات والمدراس الخاصة والمعاهد الدينية يوم الإثنين الماضي على مسرح مدارس التربية الخاصة بحولي.

 

 والحقيقة التي يجب أن تظهر أن هذا التكريم الذي تقوم به الوزارة لا يتعدى بعض الكلمات المعتادة والمألوفة ولا يتعدى توزيع الجوائز الرمزية التي اعتاد عليها المتفوقون أما النظرة البعيدة والمستقبلية في التكريم فهي حلقة مفقودة من حلقات الوزارة ناهيك عن طرق الاستفادة منهم إن هؤلاء الطلاب والطالبات استطاعوا أن يثبتوا بجدارة الكفاءة التي يتمتعون بها على الرغم من قلة الحوافز المؤدية إلى التفوق في عالمنا العربي والخليجي على الخصوص بالإضافة إلى الركود العلمي الذي يتصف به مجتمعنا يضاف إلى ذلك الكميات الهائلة من التهريج والسخافات التي تمتلئ بها البيوت من خلال أجهزة الإعلام ومع كل ذلك استطاعوا أن يتفوقوا وأن يحصلوا على النتيجة المرضية التي هي محصلة السهر والتعب الذي عانوه خلال العام.

 

 والتكريم الذي نريده من الوزارة هو ما يتعدى الكلمات والجوائز التكريم الذي نريده هو أن تقوم الوزارة بوضع هؤلاء المتفوقين في المكان اللائق بهم التكريم الذي نريده هو أن تختار لهم الوزارة الأمكنة المناسبة وأن تقوم بمتابعتهم وتسهيل السبل لهم لكي يصلوا إلى آمالهم التي يرجونها ويتطلعون اليها وأن لا تبخل بالإغداق عليهم.

 

يضاف إلى ذلك إنه قد تكون لبعض المتفوقين آمال كبيرة لا يمكن الوصول لها بالجهد الشخصي لضعف الحالة المادية التي لا تساعد على ذلك فعلى الوزارة أن تقوم برعاية هؤلاء وتحمل تكاليفهم وقد تكون لبعض هؤلاء المتفوقين طموحات خارجة عن نطاق الدراسة الرسمية كأن تكون له طموحات في القراءة والثقافة والاطلاع أو هوايات ثقافية وعلمية أو غيرها، فعلى الوزارة أن تقوم بتتبعهم لمساعدتهم فإن الإنتاج مرجو من أمثالهم.

 

نضيف إلى ما سبق أن عددًا كبيرًا من المتفوقين هم من إخواننا الوافدين وهؤلاء أيضًا يحتاجون لرعاية خاصة ما داموا أنهم أثبتوا جدارتهم وما دامت الدولة قد بذلت الكثير حتى تم تخرجهم فلتبذل ما تبقى لكي ينتهوا من تحصيلهم والوصول إلى مبتغياتهم فإن مردودهم ونجاحهم في النهاية راجع للبلاد وبهذه الرعاية التي يجب أن توفرها الدولة لهؤلاء نستطيع أن نحميهم من إغراءات الدول الأجنبية لهم واستفادتها منهم حتى لا تشتكي من كثرة العقول المهاجرة التي فاقت أعداد الطيور المهاجرة.

 

وحري بنا أن نقول إن الدولة لو اعتنت بهؤلاء لما احتاجت إلى استيراد خبرات أجنبية.

 

شكر وتقدير

 

يسر السيد رئيس التحرير أن يتقدم بالشكر والامتنان لجميع الإخوة العاملين في حقل الدعوة الإسلامية والزملاء العاملين في حقل الصحافة والإعلام والأساتذة العاملين في السلك الأكاديمي وغيرهم من الأصدقاء على الذين عبروا عن تهنئتهم له على درجة الدكتوراه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل