; المجتمع المحلي: المجتمع (1287) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1287)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1998

مشاهدات 102

نشر في العدد 1287

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 10-فبراير-1998

ردود أفعال إيجابية تجاه استجواب «وزير الإعلام»

النواب: الاستجواب حماية لديننا وعقيدتنا.

المواطنون: حقق رغبتنا الشعبية في المحافظة على هويتنا الإسلامية.

كتب: المحرر البرلماني

تزايدت ردود الأفعال الإيجابية تجاه استجواب وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح حيث أكد عدد من النواب من خلال تصريحات خاصة لـ المجتمع استمرارهم ومضيهم قدمًا نحو استجواب الوزير بسبب أزمة الكتب الممنوعة التي تسب الذات الإلهية والأنبياء والرسل والملائكة وتمس الأخلاق والقيم.

د. الخنة الاستجواب حق دستوري يكفله القانون:

أكد النائب د. فهد الخنة أحد مقدمي الاستجواب أن القضية لم تعد مسالة سياسية فحسب وإنما هي تبرئة للذمة أمام الله عز وجل متجاوزين الهجمات التي تحاول ثنينا عن مبدئنا وحريتنا في الدفاع عن ثوابت الأمة التي لا يمكن لأي مواطن كويتي أن يتنازل عنها مهما كان توجهه، وأضاف الدكتور الخنة قائلًا: لم نكن نتمنى أن نصل إلى هذا الحد من التصعيد ولكن ديننا أهم من كل شيء وعقيدتنا فوق كل اعتبار أو مزايدة، مشيرًا إلى أن نواب المجلس سيدركون خطورة هذه الكتب الممنوعة عندما تدخل بيوت أهل الكويت لتنشر الفساد وتهدم القيم والمبادئ.

وأكد النائب الخنة على الاستمرار في المسألة السياسية لوزير الإعلام بعد اعترافه بالخطأ الجماعي وهذا بحد ذاته سيدعم موقفنا داعيًا القوى الوطنية أن تقف لتحافظ على دينها وعقيدتها التي هي أساس الأمن والإيمان.

العليم: مستمرون في عملنا:

من جانبه أكد النائب محمد العليم على ضرورة استجواب وزير الإعلام وعدم التساهل أو التخاذل عن هذا الموضوع، مشيرًا إلى أنه من خلال اجتماع اللجنة التعليمية تبين أن الأمر أكبر من تجاوز وأن الأمر كأنه متعمد ونحن سنعمل من خلال الاستجواب لكشف المتسبب والعمل على معاقبة المسؤول.

وأضاف العليم قائلًا: سنعمل جاهدين لتحقيق هدفنا والدفاع عن عقيدتنا ومعتقداتنا من خلال الأدوات الدستورية التي كفلها لنا الدستور والقانون والتي تمانع بالفعل نشر مثل هذه الكتب والانحلال الأخلاقي الذي جاءت به.

وطالب النائب محمد العليم - وهو أحد مقدمي الاستجواب - جميع الجهات المعنية بالاستجواب من نواب ومواطنين وجهات مسؤولة أن تتجرد لله عز وجل وأن تظهر حب دينها .

د. الطبطبائي: نريد أن ندافع عن ديننا:

ويتفق النائب الدكتور وليد الطبطبائي - وهو أحد مقدمي الاستجواب- مع النائبين العليم والخنة على الاستمرار في تقديم الاستجواب والسعي قدمًا نحو إبراز من هو المخطئ والمتسبب في الأمر من خلال مسالة الوزير المختص.

ويضيف النائب الدكتور الطبطبائي أن الاستمرار في المسألة السياسية لوزير الإعلام لم تكن ردة فعل إيجابية فحسب وإنما جاءت بعد بروز ووضوح الخطأ الذي بدر من وزارة الإعلام والاعتراف الذي قدمه الوزير أمام المجلس وهذا وحده لم يكن كافيًا وإنما جاء ليشد من عزيمتنا تجاه الاستجواب الذي سيحقق الهدف المرجو منه إذا تجردت الأهواء لله عز وجل وعمدت القلوب إلى الدفاع عن ربها ودينها، مشيراً إلى أن التفاعل من خلال المواطنين بات واضحًا والكل يطالب بالاستمرار في الاستجواب.

د. الصانع: نرحب بالاستجواب وسنعمي ديننا:

من جانبه قال النائب الدكتور ناصر الصانع إن الاستجواب الذي قدمه الإخوة جاء في الوقت الذي استمرت فيه المطالبة الشعبية بأخذ موقف موحد وواضح إزاء تجاوز وزارة الإعلام بالسماح ببيع الكتب الممنوعة، مشيرًا إلى أن قطاعًا كبيرًا من النواب رحب بهذا الاستجواب واعتبروه حقًا يحفظ مبادئ وقيم هذا البلد، وأضاف الدكتور الصانع قائلًا: نحن نؤيد الاستجواب بشكل إيجابي، مشيرًا إلى أن الهدف هو إحقاق الحق والحفاظ على مبادئنا وديننا وتبرئة للذمة بعيدًا عن المزايدات السياسية أو المطالبات النيابية.

نهار: الاستجواب حقق رغبات الشعب:

كما أكد النائب مفرج نهار المطيري وقوفه مع مقدمي الاستجواب وعدم التخاذل تجاه هذه المسالة التي تعتبر جزءًا أساسيًا من مقومات الإنسان المسلم المحافظعلى دينه.

وأضاف النائب نهار ليس بيننا وبين أي شخص عداء ولكن ما حصل يتطلب منا أن نقف أمام كل من أسهم في نشر الكتب الممنوعة سواء كان الوزير أو غيره.

وأشار النائب نهار إلى ضرورة تعجيل عملية الاستجواب وعدم الالتفات إلى محاولات البعض بتحييد القضية لاتجاه آخر.

من جانبه طالب المواطن فيصل الرماح مقدمي الاستجواب بالاستمرار في استجوابهم وعدم الالتفات إلى محاولات عرقلة عملية الاستجواب مشيرًا إلى أن الاستجواب هو الحق الذي يكفل للمواطن من خلال نائبه تلبية رغبته في الدفاع عن دينه ومعتقداته، كما اتفق المواطن عادل السبيعي على أهمية الاستجواب الذي سيعمل لحفظ المجتمع الكويتي من هجمات الغرب والعلمانيين.

وطالب المواطن حسين العلي أن يأخذ الاستجواب المقدم ضد وزير الإعلام طريقه بشكل طبيعي دون أن يكون هناك أي مزايدات وأن الشعب الكويتي سيحدد موقفه من الاستجواب من خلال نوابه، وهذا بحد ذاته أساس العملية الديمقراطية داعياً الجميع إلى احترام رأي الأغلبية وعدم محاولة عرقلتها.

أيدا استجواب وزير الإعلام بشأن «الكتب»

العدساني: أنا ذاهب إلى طرح الثقة بالوزير

الدولية: لماذا لم يقدر الوزير الظروف الإقليمية؟

أعلن النائب عبد العزيز العدساني دعمه لاستجواب وزير الإعلام، فيما رأى النائب مبارك الدويلة أن هذا الاستجواب يحظى بدعم نيابي واسع، واعتبر العدساني أن على وزير الإعلام أن يدفع الثمن نتيجة خطئه الفادح بالسماح ببيع وتداول الكتب الممنوعة.

وقال إنني ذاهب في دعم الاستجواب إلى طرح الثقة بالوزير.

واضاف العدساني قائلًا: لقد تابعت العدساني الموضوع ووجدت أن بعض الإخوة النواب نبهوا الوزير على هذه الكتب وأن دورنا حاليًا هو أن نحاسب على الخطأ الفادح بعد بيع كتب في الكويت تسب الذات الإلهية وتسخر بالأنبياء والرسل عليهم السلام، وهي لكتاب يحاكم بعضهم في مصر.

وقال: كيف يجرؤ وزير في بلد إسلامي على إنزال كتب بالسوق تطعن بالذات الإلهية والأنبياء والرسل ولا يمكن أن نقول إنه خطأ، وأنني هنا أرى أن يتحمل الخطأ بنفسه وأن يدفع الثمن.

من جهته رأي النائب مبارك الدويلة أن الاحتجاج بالظروف الإقليمية وحدتها – في إشارة إلى أن استجواب وزير الإعلام يأتي خطأ بهذه الظروف – هو قول قصد منه أن يحاكم النتائج ويترك السبب الرئيسي وهو خرق وزير الإعلام المواد دستورية وقانونية واضحة وجرح مشاعر الشعب الكويتي بظروف هو يعلم بها أكثر من غيره باعتباره أحد أعضاء الحكومة.

وأضاف النائب الدويلة: لماذا لم يقدر وزير الإعلام وهو عضو الحكومة – الظروف الإقليمية التي تخيم على المنطقة وهي ظروف ساخنة منذ أشهر ويسمح ببيع وتداول كتب سبق أن منعت؟!

وتساءل الدويلة: لماذا لم يقدر الوزير هذه الظروف التي يطالب بعض النواب أن يكونوا أكثر تقديرًا لها، ويتركوا الوزير الذي جرح مشاعر الشعب الكويتي في وقت يفترض فيه أن يرص الصفوف الداخلية لا أن يشقها وهو القريب من قراءة الأحداث الدولية؟

اعترافه بالخطأ يعني استقالته أو مساءلته

المستجوبون: مستمرون حتى نهاية المطاف

كتب: المحرر المحلي

أكد النواب د. فهد الخنة، ومحمد العليم، والدكتور وليد الطبطبائي تمسكهم باستجوابهم لوزير الإعلام إلى نهاية المطاف معتبرين أن اعتراف الوزير بالخطأ وتحمله المسؤولية يعني ضرورة تقديمه للاستقالة أو مساءلته.

وجاء هذا التأكيد في بيان أصدره النواب الثلاثة وجاء فيه:

نعلن نحن النواب المستجوبون د. فهد الخنة ومحمد العليم ود. وليد الطبطبائي بالمضي قدمًا بالاستجواب لوزير الإعلام، والذي قدمناه لرئيس مجلس الأمة نهاية شهر رمضان الماضي إلى نهاية المطاف، نتيجة لخطئه الفادح بالسماح لكتب تسب الله سبحانه وتعالى وتسخر من الأنبياء عليهم السلام وتهدم أصول العقيدة، علاوة على الحث على الرذيلة وتنشر الأفكار الإباحية، وهو تجاوز خطير لنصوص دستورية وقانونية واضحة على الرغم من تنبيهه حولها من قبل مجموعة كبيرة من النواب.

وأضاف البيان: إن وزير الإعلام قد أعلن مسؤوليته وهذا بحد ذاته كاف لأن يستجوب، وقد أوضح بشكل جلي أن ما تم هو خطأ وقد تم بحسن نية، إلا أن هذا تدحضه الوقائع وتنفيه الاتصالات التي جرت معه فور قرار وزارة الإعلام الإفراج عن الكتب الممنوعة.

وتابع: ومع جسامة الخطأ لم يدرك الوزير ذلك فور تنبيه النواب له في أكثر من اتصال معه، فضلًا عن الرفض الشعبي الذي عرف به القاصي والداني الرافض للكتب التي سمح ببيعها وتداولها إلا أن الإصرار وتجاهل كل النداءات حتى انتهاء معرض الكتاب العربي تعطي انطباعاً وهو أن هناك تقصدًا لتجاوز القوانين دون أن نعرف سببًا مقنعًا عن سر إصرار الوزير على هذه المخالفة لدستور وقوانين الدولة وبالذات قانون المطبوعات والنشر التي تتولى تحديدًا وزارة الإعلام مسؤولية تطبيقه؟!

ونحن نؤكد بأننا لسنا ضد الوزير بشخصه بل ضد الممارسات الخاطئة التي وقع بها، فالخطورة هي أن يتخذ المسؤولون قرارً مخالفًا للقانون استجابة لتأثيرات غير قانونية أو غير منطقية لا تبرر الوقوع بمثل هذا الخطأ الفادح والمخالفة الجسيمة.

وختم البيان بالقول: إن الخطورة هي أن تسير مؤسسات الدولة وفق الفهم الخاص لكل مسؤول، لا أن تسير وفق نصوص الدستور وما رسم لها القانون أو حدد خطواتها المشرع، ولا يصح أن تعطل القوانين لمجرد أن الوزير لديه وجهة نظر بهذا القانون، فهذا هو الخلل الذي يجب علينا مواجهته، وأن اعتراف الوزير بالخطأ وتحمله للمسؤولية كما أعلن تعني ضرورة تقديمه لاستقالته أو مساءلته عن خطئه الفادح الذي وقع به.

إقامة البراهين على زيف دعاوى العلمانيين

المتأمل للأحداث من حولنا يصل إلى قناعة لا يخالطها شك أن العلمانيين بشكل عام لا يملكون تصورًا واضحًا أو مفهومًا محددًا لمعنى الحرية، فالحرية عندهم تعني الانفلات، سواء كان ذلك أخلاقيًا أو سياسيًا أو فكريًا أو غيره، ثم هم بعد ذلك يشنون حملة شعواء على كل من يخالفهم في الرأي، وهم كثيرو التنصل من المواجهة والمجابهة لأنهم ليسوا أهلًا لها بما يفتقرون إليه من حجج وبراهين تتهاوى عند المقارعة، وتتلاشى عند المناظرة، وذلك لأن هؤلاء - كما ذكرنا- لا يملكون تصورًا واضحًا للمفاهيم التي ينادون بها وإنما همهم الأكبر صرف الناس عن عقيدتهم الإسلامية وإلهائهم بسفاسف الأمور دون مهماتها.

وقد أضاف العلمانيون في أزمة الكتب الممنوعة دليلًا جديدًا على طرحهم المتهافت الذي كثيرًا ما يستخدمونه في معارضة كل من يختلف معهم وتسفيه رأيه واتهامه بالقصور وعدم الفهم عندما أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في بادئ الأمر لأن الرقابة منعت ١٦٠ كتابًا تنطوي على مغالطات عقائدية وأخلاقية يندى لها الجبين، فوصفوا وزارة الإعلام بالقصور وشنوا حملة على الوزير واتهموه بأنه مسير من جماعات الإسلام السياسي – على حد زعمهم– وادعوا أن ذلك عدوان صارخ على حرية الفكر وحجر على الانفتاح الحضاري في الوقت الذي لا يجرؤ فيه أحد من اليهود على الرغم من وقاحتهم على الطعن في التوراة برغم علمهم بتزويرها وتحريفها، أرأيتم المقابلة بين الحالتين؟

يتباكى هؤلاء بدموع التماسيح على الحرية التي لا تكون عندهم إلا على حساب معتقداتنا وقيمنا، وهذا من التناقضات التي ابتلي بها هؤلاء على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم الحزبية، فهم يعشقون الديمقراطية حين تكون في صالحهم ويضيقون بها ذرعًا حين تكون ضد مصالحهم، وعلى الرغم من أن الخطأ الذي ارتكبته وزارة الإعلام يعتبر جسيمًا إلا أنهم يعتبرون أن مجرد الاعتراف بالخطأ كاف لإصلاحه وهذا كمن قتل شخصًا ثم يعترف بخطئه، فهل يعفيه ذلك من القصاص؟ وأين حق الله وحق رسوله فيما نسب إليهما من كلام مزر وعبارات مخجلة لولا احترامنا لعقل وذوق القارئ الكريم لسقنا بعضًا منها، وإذا كنا نرفض عودة العلاقات مع بعض الدول لمواقفها المشيئة من الغزو، فما بالنا نهون من خطأ كهذا يمس صميم أخلاقنا ومعتقداتنا؟ وإذا كان العلمانيون قد سخطوا على الوزير عند منع الكتب وشنوا عليه حملة شعواء، فما بالهم الآن قد رضوا عنه بعد السماح بعرض الكتب ألهذه الدرجة وصل هؤلاء؟ ولهذا المستوى انحدروا؟ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء حين ينتقدون فإنهم لا ينطلقون من مبادئ تحكمها الأخلاق، وإنما من مصالح تحكمها الحزبية والنظرة الضيقة، واللهث الشديد لإفساد اخلاق ومكتسبات الشعب بعد أن فقدها أصحاب هذا الطرح في أنفسهم.

وإذا أمعنا النظر جليًا فيما حولنا لوجدنا مدى تهافت دعوى الحرية التي ينادي بها هؤلاء وتقبل الرأي الآخر في أزمة حل حزب الرفاه التركي، علمًا بأن هذا الحزب قد وصل للسلطة بإرادة شعبية بحتة وبوسائل سلمية محضة، واستطاع جذب الجماهير بمنهجه السلمي وطرحه المعتدل، فما بال العلمانيين يرفضون هذه النتيجة المجرد اختلافهم معه مع أن هذا يعتبر عدوانًا صارخًا وتناسيًا مقصودًا لإرادة أكثر من ۲۰٪ صوتوا مع حزب الرفاه، والغريب في الأمر أن بعض علمانيينا قد هاجموا الرفاه ووصفوه بالتطرف المجرد أنه يتبنى الطرح الإسلامي!.

أرأيتم كيف تتهاوى الشعارات لتحل محلها المصالح؟ وكيف تتلاشى الموضوعية لتحل محلها الحزبية ولعل هذا هو القاسم المشترك بين فصائل العلمانية.                                         

علي تني العجمي

تعقيبًا على مقالة عبد اللطيف الدعيج المنشورة في جريدة «القبس»

متى نتعلم أصول الحوار العلمي؟

في مقاله «أيها الإخوان...» المنشور في القبس يوم الخميس ٢٢/١/١٩٩٨م والذي كان يرد به الكاتب عبد اللطيف الدعيج على الأخ عيسى ماجد الشاهين الناطق الرسمي للحركة الدستورية الإسلامية... أثر الكاتب الدعيج التزام الخط المناوئ للحوار العلمي والنقد العلمي على الرغم من أنه نشر مقاله ناقداً ومعاتباً الشاهين ومن ورائه الإخوان، لأنهم في نظره يرفضون الرأي الآخر والتعددية ويسعون إلى القضاء على الفهم.

لنتتبع معًا مقالة الكاتب الدعيج ولنحاول القيام بإحصائية للكلمات والعبارات التي وجهها الدعيج لخصمه الشاهين وكأن الدعيج يحارب عدوًا لدودًا أو غازيًا للكويت متعديًا ... يقول الدعيج والضمير يعود على الشاهين «مقال الأمس ترهات وسخافات كالتي تزخر بها الصفحات والأعمدة الإسلامية... صفحات وترهات... مقال الأخ عيسى سخافات... الغوغائية... أحزاب التأسلم يعانون من عمى الأبصار... الحركة الإسلامية والطاقم الرجعي ... عموم لحى وشوارب التخلف... تشدق كثيرًا بالدستور... لا يزيد تاريخ الإسلاميين الأسود إلا سوادًا... إن ما يبعث على السخرية... قوى التخلف... قوى التخلف والترجيع... والمهزلة هنا أو السيد الشاهين... فهذه غوغائية تفضح نفسها ... إناء ينضح بما فيه... أسلوب العاجزين.... هذه مبالغة تافهة ... كذب واضح..... افتراء... الهيمنة الكلية للاتجاه الرجعي... وصايا ونفوذ وتيار التخلف دعوة كريهة... السجل الإرهابي... الابتزاز والضغط الديني...»

فهل يمكن اعتبار هذا الكلام وهذه العبارات أسلوبًا للحوار العلمي السليم والنقد العلمي البناء والذي يدعو إليه الدعيج نظرياً لكنه لم يستطع الوقوف به على قدميه علميًا.

المنهج العلمي له أصول وقواعد وأخلاقيات سواء كان معنيًا ببحث علمي أو حوار علمي أو نقد علمي وسواء كان على مستوى الإعلام والصحافة المحلية أو على مستوى الحوارات الاجتماعية والندوات والملتقيات الفكرية، فاختلاف وجهات النظر وارد في كل زمان ومكان.... بين التيارات المختلفة وبين السلطات التشريعية والتنفيذية والمثقفين والمتعلمين بل وحتى في داخل الأسرة والعائلة بين الأب وأبنائه والشقيق وأشقائه والزوج وزوجته.... لأن الاختلاف سنة كونية وقد خلقنا الله هكذا مختلفين ولا نزال كذلك إلى يوم الدين، لكنه سبحانه فتح لنا باباً للحوار بالحكمة والكلمة الطيبة عسى أن يستطيع بعضنا إقناع البعض الآخر، وإذا كان الاختلاف سنة كونية فإن إقناع الآخرين هو أيضًا سنة كونية ولهذا خلق الله الإنسان كائنً ناطقًا عاقلًا قادرًا على إفهام من يخالفه أن رأيه قد يكون مجافيًا للصواب بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة ليس إلا.

 أبواب الحوار العلمي واسعة فلماذا نغلقها... ومساحات النقد العلمي البناء كبيرة فلماذا نضيقها، ولغة الحوار العلمي السليم والنقد العلمي السليم لغة زاخرة أشبه ما تكون بالبحر المحيط فلماذا نجفف منابعها ومجاريها؟ ولماذا نلوث روافدها وقنواتها ووديانها وغدرانها؟

هذا عن الأسلوب غير العلمي الذي اتبعه الدعيج ويتبعه رعيل من مختلف التيارات في الصحافة اليومية ... أما بخصوص المغالطات اللاعلمية واللاموضوعية والتي استخدمها الدعيج في مقاله فهي عديدة تسجل على الكاتب مثل قوله وهو يتساءل «فهل لدى الحركة الدستورية أو حتى من يتضامن معها شهيد أو أسير؟»

فلا داعي للتدليل على خطأ هذه المغالطة فالحكومة والشعب الكويتي وخصوم الإسلاميين المنصفين شاهدون على ما قدمه التيار الإسلامي من شهداء ومن تضحيات لخدمة الكويت وأنا شاهد أيضًا على ذلك بوجودي في الغزو لمدة حيث سقط شهداء وحيث اعتقل من اعتقل من المساجد والأسواق والجمعيات التعاونية والمؤسسات الخاصة والجيش والداخلية.

وهكذا تتعدد المغالطات كالاتهام بالإرهاب والسجل الإرهابي للإسلاميين منذ السبعينيات وغير ذلك من مغالطات أطلقها الدعيج واستخدمت ضده على الرغم من كونه يعتقد بأنها ستستخدم ضد خصومه.

منذ مدة ليست بالقصيرة ظهر هذا المناخ اللاعلمي القائم على الصراع الفكري العدائي وعلى استخدام المغالطات اللاموضوعية في حق الخصوم.... لا أبرئ ساحة أي تيار... كما لا أقع في التعميم فأصف أنصار جميع التيارات بانتهاج هذه الأسلوب إنما أوجه كلامي إلى بعض الأفراد كل تيار ممن تصل اقلامهم إلى الصحافة حيث شارك هؤلاء جميعًا أقصد البعض من كل تيار في تأسيس هذا المناخ الذي يرفضه الإسلام «اذهبوا فأنتم الطلقاء... من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن» (أخرجه الطبري في ((تاريخه)) (12/93) من حديث محمد السدوسي) ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ (الحجرات:١٣)

كما أن روح الإنسان الكويتي وفطرته السليمة تأبى ذلك المناخ، أما الدستور الكويتي وروح القوانين الصحيحة فإنها ترفض أيضاً ذلك المنهج. إن علينا أن نستفيد من أحكام ديننا الحنيف وتوجيهات الدستور وأخلاقيات المجتمع الكويتي السلبية وعاداته وتقاليده العريقة كما نستفيد من تجارب الأمم الأخرى التي على الرغم من كثرة الحواجز الفكرية والدينية والحزبية بينها فقد تجاوزت وتعالت وأعلنت التعايش الفكري والحوار العلمي والنقد الموضوعي منهجاً وطريقاً، وسيلة وغاية ... فلنتقدم بهذا المنهج الكريم ولنتجاوز أساليب التجريح والسب والمغالطات ولنتأدب جميعًا بآداب الحوار ولنثر الكويت بالعلم الصحيح.

د. عادل حسون الخنساء 

صيد وتعليق

صون رسالة الإسلام

الصيد:

أوردت مجلة الوعي الإسلامي الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت في العدد ٣٨٥ – يناير ۱۹۹۸م، كلمة سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح في مؤتمر القمة الإسلامي الثامن والتي ألقاها أمام قادة ورؤساء الدول الإسلامية جاء فيها الآتي: «إننا سواء علمنا أو جهلنا أمة ذات رسالة والأمم ذوات الرسالة عليها واجب أساسي هو أن تصون رسالتها من كل تشويه، وتنأى بها عن كل ما يشين صورتها وخاصة إذا كان ذلك على أيدي اتباعها» انتهى.

التعليق:

۱– إن صون رسالة الإسلام تقتضي تطبيق شرع الله كاملًا في بلاد مؤتمر القمة الإسلامي وصبغ إعلامها صحفًا وإذاعة وتليفزيونًا بصبغة الله ودينه الحنيف وسنة رسوله -r-.

۲– إن صون رسالة الأمة الإسلامية يقتضي مواجهة من لا يؤمن بهذه الرسالة ممن يقومون بالتدريس في الجامعات والمدارس في بلادنا أو الكتابة في الصحف والمجلات ونشر الكتب المخالفة لهذا التوجه في الكويت خاصة وبلاد المؤتمر الإسلامي عامة.

٣– إن انتشار المذهب العلماني واليساري والإباحي الغربي في مجتمعاتنا والتمهيد للتطبيع مع اليهود وكل ذلك يخالف رسالة الإسلام السامية وصونها، والحفاظ عليها، وعليه يجب مواجهة هذه المذاهب والتوجهات، وفضح مساوئها ومخالفتها لتطبيق شرع الله حتى يتبين للناس الرشد من الغي.

٤- إن صون رسالة الإسلام تقتضي إغلاق كل مقر للفساد وتشويه الفكر الإسلامي مثل المراكز الأجنبية ومراكز الماسونية والروتاري وبنوك الربا والبارات ومنع أي وسيلة تنخر في بعض بلاد المؤتمر الإسلامي لتخدير الأمة، سواء كان ذلك بحفلات الغناء والرقص أو مهرجانات «قرينية» نسبة إلى مهرجان القرين الكويتي الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سنويًا في الكويت، ويجلب إليه كل من هب ودب من منحرفي الفكر والتصور لنشر الفكر المخالف الرسالة الإسلام في الكويت.

٥– إن كلام سمو الأمير عين الصواب، فهل نعي ذلك حكومة وشعبًا ونعمل على تطبيقه متكاتفين ومتعاونين؟ نحن على يقين أن رسالة الإسلام باقية إلى يوم القيامة، ولن تذهب كلمة الأمير مع الرياح سيدي، ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (يوسف:٢١).

عبد الله سليمان العتيقي

خلال اجتماعه مع رؤساء التحرير

وزير الإعلام: الكويت تدعم الجهود الدبلوماسية وتحمل بغداد مسؤولية التصعيد.

حمل وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح النظام العراقي مسؤولية النتائج السلبية التي قد تترتب على مواصلته التعنت مع الأمم المتحدة، وأكد أن دولة الكويت تنادي دائماً بمعالجة الأمور بالوسائل الدبلوماسية والسلمية، ولم تكن يومًا من الأيام من دعاة الحرب أو العنف.

وقال الشيخ سعود إن الكويت تدعم جهود المجتمع الدولي الهادفة إلى تأمين تعاون عراقي تام مع لجنة «اليونيكوم» من خلال حل دبلوماسي مفضل للأزمة التي افتعلها العراق مع هذه اللجنة الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تجنيب شعب العراق المعاناة التي يمكن أن تنتج عن الخيار العسكري الذي لا يمكن استبعاده وقد يتطلبه الموقف، طالما أصر النظام العراقي على مواصلة موقفه في تحدي إرادة المجتمع الدولي.

ونبه إلى أن العراق يحاول الاستخفاف بالرأي العام العالمي، عن طريق تجزئة وانتقاء التزامه بقرارات مجلس الأمن بما يتفق مع مصالحه الخاصة وهو الأمر الذي يرفضه المجتمع الدولي.

وكان وزير الإعلام يتحدث خلال اجتماع عقده بمبنى وزارة الإعلام الأسبوع الماضي مع رؤساء تحرير الصحف والمجلات الكويتية. واستعرض الشيخ سعود ناصر الصباح خلال الاجتماع تطورات الأحداث في منطقة الخليج وناقش مع رؤساء التحرير الترتيبات الإعلامية المناسبة المواجهة تصاعد الموقف في المنطقة، مؤكدًا في الوقت نفسه على أولوية أمن واستقرار المواطنين والمقيمين في البلاد في مواجهة أي تطور.

وأكد رؤساء تحرير الصحف والمجلات الكويتية في هذا الصدد على أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية المتعددة وبين وسائل الإعلام المحلية، بما يضمن تغطية إعلامية سريعة وصادقة وكفيلة بوضع المواطن في صورة تطور الأحداث أولًا بأول، وبالتالي تنمية ثقته بنفسه وبعدالة قضيته.

كما أعرب وزير الإعلام خلال الاجتماع عن تقدير الكويت لمواقف الدول الشقيقة والصديقة وأكد انسجام الموقف الكويتي مع مواقف الدول الحليفة والكبرى.

وأعرب كذلك عن دعم الكويت للموقف الأمريكي الحازم، مشيرًا إلى الحرص الأمريكي على ضرورة احترام العراق للمنظمة الدولية وقراراتها والالتزام بتنفيذها وما يشكله انتهاك تلك القرارات من نتائج سلبية على المنطقة.

تحت رعاية وزير الإعلام:

جمعية الإصلاح تفتتح معرض الكتاب الإسلامي الثالث والعشرين

تحت رعاية وزير الإعلام افتتح معرض الكتاب الإسلامي الثالث والعشرين الذي تنظمه جمعية الإصلاح الاجتماعي ما بين الفترة من ۹-٢٢ فبراير الحالي، ويشتمل المعرض على ٥٠ جناحًا، منها ۲۸ جناحًا للمكتبات ودور النشر من داخل الكويت وخارجها، وكذلك أجنحة للأمانة العامة للجان الخيرية بجمعية الإصلاح، وبيت الزكاة، ووزارة الأوقاف والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ولجنة بشائر الخير، ولجنة الصحبة الصالحة، ومركز المخطوطات بالإضافة إلى أربعة أجنحة مخصصة للتسجيلات الصوتية والمرئية وجناحين لأجهزة الكمبيوتر وتوابعها. ويشارك لأول مرة عدد من جمعيات النفع العام منها جمعية المكفوفين الكويتية.

المعرض خصص الفترة الصباحية للزيارات التي تقوم بها الوفود الطلابية من المدارس والجامعة.

الرابط المختصر :