; المجتمع المحلي: المجتمع (1497) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1497)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1497

نشر في الصفحة 10

السبت 20-أبريل-2002

الشارع الكويتي يشتعل غضبًا للقضية الفلسطينية 

نشطت الفاعليات في الساحة الكويتية لنصرة الإخوة في فلسطين في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني الذي لا يزال جاثمًا على صدورهم منذ أوائل القرن الماضي أسابيع متتالية، يعيث فسادًا في كل ما يصل إليه جنوده، في وقت يتواصل فيه الدعم الكويتي للإخوة في فلسطين، وهو ما تمثل في كثيرٍ من الصور.

من تلك الصور ذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقاه رئيس مجلس الأمة من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل إذ أكد رئيس مجلس الأمة وقوف حكومة وشعب الكويت مع الشعب الفلسطيني في محنته من جراء العدوان واسع النطاق الذي تشنه قوات الاحتلال عليه.

ومن جهته أعرب خالد مشعل عن شكره للمواقف الشجاعة والمساندة من الحكومة والشعب الكويتي تجاه إخوانهم في فلسطين، وما يتعرضون له من هجمة شرسة من جنود الاحتلال الصهيوني.

ومن جانبٍ آخر سددت الكويت حصتها في الدعم المالي الذي قررته قمة بيروت للسلطة الوطنية الفلسطينية لشهر إبريل الجاري، وتبلغ سبعة ملايين و500 ألف دولار من أصل 55 مليون دولار قررتها القمة شهريًّا ولمدة ستة أشهر، تُدفع للسلطة، وصرح بذلك وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الذي عبَّر عن تقديره للكويت أميرًا وحكومة وشعبًا لهذا الموقف القومي.

وتفاعلت الأوساط الطلابية مع الحدث، فأصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والقوائم الطلابية "المستقلة، والائتلافية، والإسلامية، والوسط الديمقراطي في جامعة الكويت" بيانًا استنكرت فيه ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية من مذابح وإجرام، وتساءل: لماذا الصمت العربي؟ وحيَّا البيان جميع القوى الفلسطينية المقاومة والشعب الفلسطيني الصامد، وقدم كل الشكر والتقدير لجماهير الأمة العربية وعلى رأسهم طلاب الجامعات العربية الذين خرجوا بالآلاف منددين بالعدوان الصهيوني والتخاذل العربي والدولي إزاء ما يحصل في فلسطين.

وكذلك أدانت رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية الجرائم الصهيونية البشعة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل "وما يصاحبها من احتلال وتدمير وقتل وانتهاك صارخ لكل الأعراف والأخلاق والمبادئ الإنسانية"

وأضاف البيان: "إن ما يجري اليوم في أرض الإسراء مأساة تفضح أنظمتنا السياسية والرسمية التي تقف عاجزة عن وقف هذه الاعتداءات الغاشمة والجرائم المتتالية وتكتفي بالاستنكار "

وفي السياق نفسه، أصدرت 22 جمعية نفع عام وتجمعًا أهليًّا بيانًا مشتركًا يدين "الممارسات الشرسة" لقوات الاحتلال الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.

وخلال ندوة نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، تحت عنوان: "أحوال المسلمين في فلسطين والواجب الشرعي نحوهم" دعا عدد من أساتذة كلية الشريعة المسلمين إلى "الوقوف صفًّا واحدًا تجاه ما يحدث داخل الأراضي الفلسطينية من انتهاكات للإنسانية ولحرمات المسلمين" مؤكدين أن "فلسطين بلاد جميع المسلمين، والدفاع عنها واجب على المسلمين جميعًا، وسيسألون عن حماية المسجد الأقصى يوم القيامة" وحذروا من "أن تقود السياسة الأمة الإسلامية بدلًا من الشرع" مشددين على "عدم جواز فصل الدين عن السياسة"

وقال عميد الكلية الدكتور محمد الطبطباني:

"إن أهل العلم عليهم أن يبينوا الأحكام الشرعية للقضية الفلسطينية"

ومن جانبه، أوضح الدكتور بسام الشطي "أن على المسلمين الدعاء والكفالات والصدقات نصرةً لإخوانهم في فلسطين بالإضافة إلى بيان عداوة اليهود وخبثهم تجاه المسلمين منذ زمنٍ بعيد" مشيرًا إلى ضرورة إحياء قضية الأقصى وفلسطين قولًا وعملًا على المستوى الإعلامي والدعوي والتربوي.

ومن جهته، أوضح الدكتور عجيل النشمي- عميد كلية الشريعة السابق- أنه لم يمر المسلمون بذل على مر التاريخ كما هو حالهم اليوم، وذلك بسبب الابتعاد عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأضاف: "جرَّب المسلمون كل فكرٍ، فما حصدوا سوى الفشل، ونحن الآن نعيش الموجة الشاملة، وهي العولمة التي تشمل كل سلبيات الأفكار السابقة" وتابع: "على من كان خارج فلسطين من المسلمين بذل المال وتوفير السلاح، وعلى الحكام نصرة أهل فلسطين؛ لأن النصرة من أصول الدين الإسلامي"

وأوضح النشمي أن "الصلح الدائم يتضمن إقرار العدو على جزء من الأراضي الإسلامية على سبيل الدوام، وهذه مخالفة شرعية أجمع الفقهاء على حرمتها، وسبق أن أفتى الأزهر بعدم جواز الصلح مع "إسرائيل"، لما فيه من إقرار الغاصب على غصبه" وبيَّن الدكتور النشمي أن تفجير المسلم نفسه يجب ألا يكون محل اختلاف بين العلماء، موضحًا أن هناك اختلافًا بين الانتحار والاستشهاد، وأن المجاهد يقتل نفسه في سبيل الله، ومن قُتل بهذا الأسلوب فهو في سبيل الله تعالى.

هكذا يتفاعل الشارع الكويتي مع القضية الفلسطينية، ويعتبرها قضيته الأولى.

خالد بورسلي 

الفهد في مهرجان لهيئة التدريس بجامعة الكويت:

الكويت لم ولن تتخلى عن القضية الفلسطينية

خلال المهرجان الخطابي الذي نظمته جمعية هيئة التدريس في جامعة الكويت تحت شعار "نصرة القدس" أكد وزير الإعلام وزير النفط بالوكالة الشيخ أحمد الفهد الصباح، أن حملة التبرعات التي ينظمها تلفاز الكويت تأتي بمبادرة سامية من سمو أمير البلاد، مشيرًا إلى أنها بالتعاون مع جمعيات النفع العام الكويتية ومكملة لحملات التبرع التي بدأها الأشقاء في دول الخليج.

وأكد الفهد أن الحكومة الكويتية حريصة على مناصرة الفلسطينيين في مواجهة الإرهاب الشاروني، مؤكدًا أن الكويت لم ولن تتخلى عن مساندة القضية الفلسطينية، خصوصًا في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

ثم جاءت كلمة عريف المهرجان الدكتور حمد المطر التي كشف فيها المخطط الصهيوني تجاه الإسلام والمسلمين وكيف أنهم لن يقفوا عند حد هذه الحرب الدائرة في الأراضي الفلسطينية؟ لكنهم يسعون للسيطرة على كثيرٍ من الأراضي العربية بما فيها الكويت تحقيقًا للتعليمات اليهودية الراسخة في دينهم.

ومن جانبه قال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور عجيل الظاهر: "إن ما يفعله شارون ضد الشعب الفلسطيني يعتبر انتهاكًا لكل المقدسات والحرمات الإسلامية والمسيحية على حدٍّ سواء، مشيرًا إلى "أننا لا نستطيع إلا أن نبدي تعاطفنا مع الشعب الفلسطيني، ولا بد أن يتعدى تحركنا العاطفة وحدها؛ ليشمل مواقف جادة تعارض المجازر الحاصلة ضد الشعب الفلسطيني والإرهاب الذي يقوم به الصهاينة أمام مواطنين عزل تربطنا بهم أواصر الدم والتاريخ والإسلام والعروبة"

وفي كلمة رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت طارق الكندري، أوضح أن انتفاضة الأقصى انطلقت بالكويت من خلال الجامعة حيث اتحد الجميع من مختلف التيارات؛ ليعبِّروا عن تماسكهم عندما تتعلق القضية بأرض وشعب فلسطين المسلمة، مؤكدًا أن ما يحدث في الوقت الراهن يعتبر إرهابًا حقيقيًّا يمارسه الكيان الصهيوني.

وضمن فقرات المهرجان الخطابي، ألقى الشاعر علي العنزي قصيدة شعرية معبرة عن أحاسيس المسلم الغيور الذي لا يقبل الهوان أمام الآليات العسكرية الصهيونية.

كما شاركت إحدى الطالبات من الجالية الفلسطينية بقصيدة بعنوان "عودة الروح" عبَّرت من خلالها عن صمود الشعب الفلسطيني المجاهد.

سعاد الصباح تفتتح مهرجان الأقصى بنسائية الإصلاح 

كتب: خالد بورسلي

افتتحت الشيخة الدكتورة سعاد الصباح مهرجان دعم انتفاضة الأقصى بعنوان "عهد يبقى من الكويت إلى الأقصى" الذي نظمته اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي في مقرها بالشامية، واختتم فاعلياته يوم الأربعاء الماضي.

استهل برنامج الحفل بتلاوة مباركة في آيات الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيبية لعريفة الحفل خلود الديين، ثم ألقت د/ سعاد الصباح كلمة خاطبت فيها المرأة الفلسطينية، فقالت: "إنها امتهنت صناعة التاريخ، وألغت صناعة "الموضة" وتزينت بحجر المقاومة، وألقت الأحجار الكريمة، ثم جاءت قصيدتها بعنوان: "سيمفونية الأرض العظيمة" لتعبِّر بصدق عن الإحساس بالألم الفلسطيني، ومما جاء فيها:

سلام عليكم أيها الطيبون المخضبون بدم الشهداء 

ما أكرمكم عند الله، فالشهيد هو شجرة من أشجار الجنة أبدية الخضرة، عطرية الزهر... سكرية الثمر

سلام عليكم أيها الصامدون

سلام عليكم أيها الصابرون 

سلام عليكم أيها المتشبثون برحم الأرض وبقوانين الشهادة 

أيتها المرأة الفلسطينية التي امتهنت صناعة التاريخ وألغت صناعة الموضة

يا من تزينت بحجر المقاومة وألغت الأحجار الكريمة

يا من ألغت شهادة الليسانس والماجستير والدكتوراه

ولم تعترف إلا بشهادة الدم

ابقِ نارًا ونورًا 

إن الحياة وقفة عز

ومن غيركم يا أبناءنا 

ويا بناتنا صبايا أرض الليمون 

يُتقن هذه الوقفة؟

ومن جانبها، شكرت رئيسة اللجنة النسائية سعاد الجار الله في كلمتها الدكتورة سعاد الصباح على دعمها السخي- ماديًّا ومعنويًّا- للمهرجان، مضيفة أن فلسطين أرض الأنبياء ومهد الديانات ومولد البطولات، وأنه اليوم في فلسطين تغتال الإنسانية، ويمزق الجسد أو تسحق الكرامة العربية.

وأشارت إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وسحق وحصار وتجويع في كل المدن والقرى والمخيمات، وفي كل يوم وفجر حيث يسطر الطفل والشاب الفلسطيني، والشيخ المسن، والمرأة المجاهدة أروع الملاحم في التصدي لهذه الحرب الشاملة غير المتكافئة بين عدوٍ صهيوني شرس، منذ الأزل موصوم بذله وخبثه وعداوته للبشرية وبين شعبٍ أعزل جُرد من حقه على أرضه وممتلكاته، مشددة على أنه "من بين هذه القتامة وحالة الغضب والتذمر وموجة الغليان التي تملأنا، نرى في الأفق بوادر وعلامات النصر من حبٍ للموت، وطلبٍ للشهادة بكرامة وعز وشرف"

وخلال إحدى محاضرات المهرجان جرى اتصال هاتفي مباشر مع الشيخ أحمد الكرد من قطاع غزة الذي أشاد بالحملات المساندة من الكويت "التي تصلهم وتصل لكل محتاج"

وركز الكرد في مداخلته الهاتفية على "صعوبة الوضع الحالي وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تدمير للمباني والمخيمات حتى المستشفيات من خلال القصف الجوي"

كما روت مشرفة دار رعاية الأيتام والشهداء- اتصال هاتفي من غزة- مشاهد من المأساة، وناشدت المجتمع الإنساني وأصحاب الأيادي البيضاء النجدة والدعاء لإخواننا في فلسطين الذين يعانون تحت الحصار.

ثم تحدث رئيس لجنة الرحمة العالمية "المنبثقة عن اندماج لجنة العالم الإسلامي، ولجنة المناصرة الخيرية في القطاع العربي والأوروبي " عن حملة الإغاثة الكويتية التي تهدف إلى تحقيق التكافل والتلاحم بين شعبي الكويت وفلسطين، وتجسيد الدور الكويتي الإنساني والخيري على المستويين الحكومي والشعبي من خلال تبرعات "بيت الزكاة الكويتي" التي وصلت إلى نصف مليون دولار، وستكون على شكل طرد غذائي، وحقيبة صحية داعيًا المسلمين إلى المبادرة بالتبرعات لمناصرة الشعب الفلسطيني.

وتلا ذلك بانوراما تاريخ ونضال، ثم جولة في السوق الخيري الذي اشتمل على ركن التراث الفلسطيني، وآخر للجنة البر والإحسان إضافة إلى المفروشات والفضيات والأواني المنزلية والإكسسوارات.

وقد شاركت إضافة إلى اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح- مؤسسة الرحمة العالمية ولجنة البر، وسيعود ريع المهرجان إلى مناصرة الشعب الفلسطيني وتقديم الدعم المادي والمعنوي للمحاصرين في فلسطين. 

الرابط المختصر :