العنوان المجتمع المحلي (1557)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1557
نشر في الصفحة 10
السبت 28-يونيو-2003
إجماع من المرشحين على محاربة ظاهرة شراء الأصوات
التأكيد على حرمة شراء الأصوات وبيعها وإخطار تلك الظاهرة على أمن الكويت
كتب: خالد بورسلي
ناشد بيان أصدرته ۱۷ جمعية نفع عام وهيئة شعبية، الحكومة التصدي لظاهرة شراء الأصوات «التي تزلزل أركان استقرار البلد، والمحرمة شرعًا بفتاوى من علماء أجلاء»، مشددًا على أن «بيع الصوت خطأ في حق الوطن بحجم الخيانة» واعتبرت الجمعيات والهيئات الشعبية أن هذه الظاهرة «تشويه للمسيرة الديمقراطية وإساءة إلى هذه التجربة الرائدة في المنطقة العربية» إضافة إلى كونها «تفتح بابًا يمكن الخارجين على القانون ومنتهكيه من السيطرة على مقدرات الكويت ومستقبلها السياسي» كما ناشدت كل من له الحق في التصويت «رفض بيع ضميره لصالح حفنة من الأشرار الذين سوف يبيعون البلد من خلال شراء ذلك الصوت، وألا يساهم في الإساءة لوجه الكويت وأن يعطي الأمانة لمستحقيها».
وكان عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت الدكتور محمد الطبطبائي قد أكد حرمة دفع الرشاوى مهما كان نوعها وحرم قبولها سواء كان ذلك بقصد أم من غير قصد، ووجوب ردها على الراشي وقال: «إذا تم اختيار المرشح على أساس الرشوة سواء كانت مادية أو لمصالح أخرى فهذا حرام شرعًا وإن وقع ذلك من المرشح والناخب فهما ملعونان»
وبدوره دعا مرشح الدائرة العشرين «الجهراء القديمة» النائب د. محمد البصيري مرشحي الجهراء إلى التكاتف لمحاربة ظاهرة شراء الأصوات التي بدأت تنتشر في الدائرة وبالذات بين ضعاف النفوس لبيع ضمائرهم ودينهم، حيث ينتهي الأمر إلى خلق عرف لدى المواطنين بأن هذا هو الأسلوب الطبيعي، وهو ما ينذر بأزمة أخلاقية تنعكس على المجتمع، وتهدد الروح الوطنية التي يجب أن تسود، ومما يؤسف له، أنه على الرغم من الحرمة الشرعية الواضحة للرشوة في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما» أي الوسيط، إلا أن هناك من يغيب عنهم الوعي الشرعي بهذه القضية، مشيرًا إلى أن الشرفاء وأصحاب الكرامة والمدركين لخطورة ظاهرة شراء الأصوات في الجهراء كثر، وهم أسمى وأرفع من أن ينجرفوا وراء هذا المرشح أو ذاك بسبب الأموال.
وأعرب مرشح الدائرة التاسعة النائب د. ناصر الصانع عن حزنه لأن هناك مرشحين يحاربون شراء الأصوات في الندوات والمحاضرات وفي الخفاء، وتحت الطاولة يقومون بعملية شراء الذمم، وحذر د. الصانع «من يبيع صوته ودينه ويقبل بمبلغ زهيد فقد خان الله ورسوله»
ووجه الصانع الشكر لمجلس الوزراء الذي ألغي اسم أحد المرشحين بعد الإعلان المشبوه، ودعا للتدقيق في أموال المرشحين المشبوهين، فربما جاءت هذه الأموال من سفارات بعض الدول وهنا تكمن الخطورة حين ينجح هؤلاء ويدخلون مجلس الأمة الكويتي بأموال بعض الدول، وفي إحدى الندوات الانتخابية تحدث مرشح الدائرة ٢١ النائب وليد الجري قائلًا: «إن المحاولات لم توقف للزج بالمال الحرام في سوق الانتخابات، مطالبًا الجهات المعنية بضبط ولو حالة شراء صوت واحد، كما تضبط تجار المخدرات واللصوص، ولو فعلت ذلك وطبقت عليه القانون لاحترمه الكل».
وطالب مرشح الدائرة ١٤ د. فيصل المسلم الحكومة بأن تضرب بيد من حديد كل من يشتري ضمائر الناس، مستغلًا حاجتهم للمادة، وقال إذا لم يصل إلى مجلس الأمة رجال أقوياء لا ينظرون إلى المجاملات، فإن الأمة لن تجني ثمار هذه الديمقراطية التي ينعم بها الوطن موضحًا أن الكرسي النيابي ملك للشعب، فلا ينبغي للناخب أن يجامل أحدًا على حساب وطنه».
وأعلن طارق الكندري -عضو اللجنة الوطنية لمكافحة شراء الأصوات «نزاهة» أن اللجنة خاطبت وزير الإعلام لتخصيص «فلاش إعلاني يظهر في التلفزيون يحذر من خطورة ظاهرة شراء الأصوات» وأضاف: «خاطبنا وزارة الأوقاف لتخصيص خطبة الجمعة لموضوع مكافحة هذه الظاهرة وحرمتها في الدين وخطورة انتشار الرشوة في المجتمع، وقد استجابت الوزارة مشكورة واللجنة تبذل مجهودًا كبيرًا للحد من انتشار هذه الظاهرة»
ومن جهته، وصف مرشح الدائرة 1 خالد العدوة ما يحدث من تدنيس للعملية الانتخابية في الكويت وفي مثل هذا العرس الديمقراطي بأنه أشبه بالسوق الشعبي تعقد فيه الصفقات المشبوهة «فالراشي والمرتشي والرائش عليهم اللعنة» بنص الحديث.
ومن خلال الندوات والمحاضرات الانتخابية دعا المرشحون إلى مكافحة شراء الأصوات فالمرشح رضا حسين -الدائرة ١٨ يناشد أبناء دائرته حفظ الكرامة فالصوت أمانة وجزء من شرف الكلمة، فإذا كنتم تريدون مجلسًا قوي فعلًا غير خاضع لضغوط أصحاب النفوذ فأعطوا كل ذي حق حقه، ولنقطع دابر شراء الذمم والضمائر».
وفي إحدى الندوات دعا المرشح محمد خورشيد -الدائرة ١٣- الحكومة -درء لاتهامها من البعض بأنها وراء ظاهرة شراء الأصوات -إلى متابعة «المشبوهين» لإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى جهة الاختصاص حفاظ على سمعة الدولة، وتأكيدًا لصدق النوايا وتجديدًا للثقة.
ويرى المرشح الحميدي السبيعي -مرشح الدائرة ٢٥ أن خطورة ظاهرة شراء الأصوات في انتخابات مجلس الأمة أن تصبح الكويت بجميع دوائرها الانتخابية -سلعة تباع وتشترى وهذا هو الخطر الأكبر على الأمن القومي الذي يعتمد على تكاتفنا جميعًا في وجه المحن.
ومن جانبه قال المرشح د. فهد سماوي الظفيري -مرشح الدائرة ۱۹- إن الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم، لكن الإنسان يبيع نفسه مقابل مبلغ زهيد من المال، فالمال سيذهب ويبقى العار والإهانة، هذه مسؤولية عظيمة وأخطارها جسيمة ذات أبعاد دينية ووطنية ونفسية وإنسانية، فاللعنة على الراشي والمرتشي، وشراء الأصوات معصية لله سبحانه وتعالى، وإهدار لكرامة الإنسان وخيانة للوطن، كما أن القانون يعاقب على هذه الممارسات غير الشرعية».
وفي إحدى الندوات الانتخابية دعا المرشح عواد برد العنزي -مرشح الدائرة ۱۹، لأن يهب شرفاء الكويت للتصدي لظاهرة شراء الأصوات، وأكد أنه لا بد من فزعة جماعية وإلا فإننا سنواجه مرحلة صعبة في مصير بلدنا العزيز.
خمسة محاور لهموم الوطن والمواطن
د. وليد الوهيب: أداء ضعيف للحكومة ومجلس الأمة
يؤكد د. وليد الوهيب -مرشح الدائرة السابعة «كيفان» -أن أمواج الأحداث الدولية المتلاطمة يجب ألا تنسينا هموم الوطن والمواطن، ويرى أن أبرز تلك الهموم يمكن تجميعها في خمسة محاور هي: استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية، التوظيف، الأداء، التنمية، الخدمات.
· سألناه عن المحور الأول فأجاب:
o علينا أن نتبنى ما انتهت إليه لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية ومتابعة إقرار ما توصلت إليه داخل مجلس الأمة، ومتابعة الحكومة في تنفيذ كل الدراسات والقرارات والمشاريع الصادرة عن اللجنة، ولي الشرف أن شاركت في إعداد استراتيجية عمل اللجنة العليا للعمل على استكمال أحكام تطبيق الشريعة الإسلامية وأدرك أن مشكلة اللجنة هي عدم قدرتها على متابعة مشروعاتها لدى السلطتين التنفيذية والتشريعية لعدم اختصاصها قانونًا للقيام بهذا العمل لكونها لجنة استشارية فقط تقدم الدراسات والاستشارات المتخصصة.
· بالنسبة لمحور التوظيف كيف ترى الحل الأمثل لهذه المشكلة؟
o ليس حلًا أمثل، ولكن هذه المشكلة تحتاج إلى الدعم السياسي الذي لن يتوافر إلا بمزيد من الرقابة والمتابعة من قبل مجلس الأمة على دعم جهود حل مشكلة البطالة والتوظيف وذلك من خلال تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي وتعديل قانون التأمينات ووضع نظم جديدة للإبتعاث والمنح الدراسية للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص، واستكمال منظومة الخدمات لدعم العمل الحر والمشروعات الصغيرة.
وفي برنامجي سأعمل على إنشاء صندوق لدعم العمالة الوطنية، وإلزام القطاع الخاص بتعيين المواطنين من خلال تفعيل ودعم نظام نسب العمالة الوطنية، ووضع نظام جديد لإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة في القطاعين الحكومي والخاص، وكل هذه الإجراءات تهدف إلى القضاء على البطالة وزيادة فرص العمل للمواطنين في القطاعين الحكومي والخاص.
· ماذا تقصد بمحور الأداء؟
o أقصد أن ضعف الأداء لم يقف عند حد الأداء الحكومي بل تعداه إلى أداء مجلس الأمة، حيث ضاعت الأولويات في خضم المزايدات السياسية، وعندها ضاعت مصالح المواطنين، وإنني سأعمل من خلال محور الأداء على إنشاء لجنة برلمانية خاصة للرقابة على الأداء الحكومي لتعزيز قدرة المجلس على متابعة أداء الحكومة، إضافة إلى سن تشريع للإصلاح الإداري، وإلزام الدولة بتبني وإحداث التطوير الإداري الذي يرضى عنه المواطن، وسأعمل على سن تشريع بإلزام كل الجهات الحكومية بأن تكون لديها مؤشرات أداء عن إنتاجيتها وكفاءة عملياتها وجودة خدماتها وفاعلية أدائها وتخصيص مكافآت للمتميزين وإيجاد آليات محاسبة المسؤولين الذين يتسببون في ضعف الأداء الحكومي، ومحاسبة الحكومة ومتابعتها للالتزام بتنفيذ الخطط والسياسات المعتمدة والاتفاق مع أعضاء مجلس الأمة على تحديد أولويات العمل في بداية كل دور انعقاد واستحداث آلية مناسبة لوضع ومراجعة وتحديث هذه الأولويات.
· كيف تقيم مستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة؟
o أعتقد أن على مجلس الأمة القادم أن يولي قضية الخدمات اهتمامًا كبيرًا لما لها من أهمية في حياة المواطن من خلال تشجيع سياسة تخصيص الخدمات وفق عدد من الأسس ومنها حماية حقوق العمالة الوطنية، في الوظيفة الكريمة التي توفر مستوى معيشيًا كريمًا للمواطنين، إضافة إلى حماية تعويض المواطنين من ارتفاع أسعار رسوم الخدمات ومنع الاحتكار، وفتح المجال لأكبر عدد من المواطنين للمساهمة في ملكية المشروعات التي يتم تخصيص وعدم تخصيص أي مشروع إلا بقانون أو وفق للقانون، وإيجاد آلية سليمة محايدة تدير عملية التخصيص وتقديم خدمة أفضل بتكلفة موازية أو أقل، وفيما يتعلق بشكاوى وطلبات المواطنين لا بد أن يوفر مجلس الأمة آلية حضارية لتلقي الشكاوى وطلبات المواطنين لإنجاز معاملاتهم التي تتم عرقلتها في الأجهزة الحكومية، وبقدرة قادرية يتم إنقاذها من قبل الوزير المختص، وذلك بغرض استخدام حاجات المواطنين وخدماتهم لشراء الولاء والمواقف السياسية، فعلينا أن نترفع عن هذا الأسلوب وأن نرسخ مبدأ العمل المؤسسي وفق النظم واللوائح المتبعة وتطبيقها على الجميع دون تمييز، وبالتساوي والعدل، لأن العدل أساس الحكم، والجميع يرضى بحكم العدل ومراعاة القيم والأسس القانونية.
الدويلة لـ المجتمع: المجلس القادم
سيواجه قوانين الضرائب والمرأة والخصخصة
كتب: محمد عبد الوهاب
قال النائب مبارك الدويلة -مرشح الدائرة السادسة عشرة: إن الحكومة تواجه تيارًا زاحفًا من الوعي والصحوة الشعبية بإتجاه ظاهرة شراء الأصوات، مشيرًا إلى أن حالة السخط والغليان الشعبي ستدفع الناخب لاختيار المرشح الأفضل لضمان الحياة الكريمة واستمرار المحافظة على مكتسباتهم الشعبية والدستورية.
وأضاف الدويلة في تصريح خاص للمجتمع: إن صحوة الشارع الكويتي وغضبه جاء ترجمة لضياع بعض المكتسبات الشعبية، مؤكدًا ضرورة اختيار المرشحين الوطنيين أصحاب الكفاءات الذين يستطيعون تفعيل الممارسة الديموقراطية نحو الإصلاح والتنمية البشرية.
وأوضح النائب الدويلة أن هناك أوساطًا متنفذة تسعى جاهدة لإسقاط المرشحين الإسلاميين، يقف وراءها أصحاب مصالح مشبوهة تضر بالوطن الكويتي، مؤكدًا أن المجلس القادم سيواجه قوانين الضرائب والمرأة والخصخصة، مما يتطلب وجود أغلبية تمرر أو تعارض ما تريد المطلوب.
د. الصانع: القضية الأخلاقية من الأولويات
أوضح النائب الدكتور: ناصر الصانع -مرشح الدائرة التاسعة الروضة، أن هناك محاولات لوأد الإنجازات والمكتسبات التي حققها مجلس الأمة الكويتي، وأكد أن الذي يصل للمجلس، عليه المحافظة على المكتسبات الوطنية الدستورية التي كفلت الحريات التعددية والمشاركة الشعبية وحق الإنسان بالتعبير عن رأيه.
· سألناه: ما أبرز المكتسبات الشعبية التي حققها مجلس الأمة؟
o لعل من أبرزها «قانون دعم العمالة الوطنية» هذا القانون لا بد من المحافظة عليه ولا يمكن تجاوزه إنه يشجع العمالة الوطنية على العمل في القطاع الخاص، وقد استغرق إصداره أربع سنوات، إذ خدمته العام ۱۹۹٦م، وصدر العام ۲۰۰۰م. وإلى الأن لم ينفذ بصورة كاملة مع ما فيه من مميزات وبنود من صالح المواطن في حال تنفيذه، ولكن الأسف لم يطبق، وإذا بالإجراءات التنفيذية تشوه صورة القانون الذي حتمًا سيعالج البطالة في الكويت، ومع الأسف ومع احترامي للإخوة الوافدين، فهناك طائرات جهزت لاستقطاب موظفين من إحدى الدول العربية للعمل في البنوك، بينما أبناء البلد يعانون البطالة، ومن المكتسبات الوطنية أيضًا قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة رواتب المتقاعدين، إذ بذلت الحكومة كل ما في وسعها من أجل عدم إقرار هذه الزيادة ولكن لفتة صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله ورعاه- شملت المتقاعدين فحصلوا على الزيادة.
ومن المكتسبات الوطنية أيضًا علاوة الأولاد، بعدما حاولت الحكومة إقناع النواب أن العلاوة تقتصر على خمسة أولاد فقط تغير كل شيء بين عشية وضحاها، إذ وافقت الحكومة على سقف علاوة الأولاد وهذا الأمر ينسحب على تخفيض قسط القرض الإسكاني، حيث أعلن مدير بنك التسليف والادخار أن عجزًا سيواجه البنك إذا خفض القسط الإسكاني من ١٥% إلى ١٠% ومع ذلك تمت الموافقة على تخفيض القسط بعد إصرار من مجلس الأمة.
ومن المكتسبات أيضًا حماية الجمعيات الخيرية التي حاول البعض الضغط لإغلاقها بحجة دعم مانع الإرهاب، نحن ضد الإرهاب، ولكن جمعياتنا هي السور الخامس، فكفالة اليتيم ومعالجة المرضى والتعريف بالإسلام، ليس إرهابًا، وقد قلنا ذلك للشيخ صباح الأحمد -النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في أكثر من لقاء معه، وقد تفهم الأمر -والحمد لله- كما تمكنا أخيرًا من إصدار قانون يسمح بفتح البنوك الإسلامية إلى جانب بنك بيت التمويل، وهناك العديد من المكاسب يجب المحافظة عليها.
· كيف واجه مجلس الأمة مظاهر الفساد الأخلاقي في المجتمع الكويتي؟
o الحديث يطول في هذا الموضوع، ولكن لنحدد مثلًا قضية المخدرات، فقد شكل المجلس لجنة خاصة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، ويجب أن تتضافر الجهود للتصدي لها بعد أن انتشرت بين الشباب وأصبحت تؤرق كل بيت كويتي واللجنة البرلمانية لها جهود في منع دخول هذه السموم إلى البلاد من خلال التعاون مع إدارة خفر السواحل، حيث تبين أن ٨٠% من نسبة المخدرات تصل للبلاد عن طريق البحر، وظهرت إعلانات مشروع غراس، وحملتها ضد المخدرات وتفاعلت قطاعات المجتمع الكويتي مع الحملة، وتم توقيع اتفاقية السياج الأمني في حدودنا البحرية لمحاربة دخول المخدرات، وقد دعم المجلس جهود وزارة الداخلية في هذا الصدد، ولا بد أن نشير إلى دور لجنة «بشائر الخير» في هذا المجال والالتقاء مع السجناء المدمنين لحثهم على الإقلاع عن تعاطي السموم مع الضمان لهم بإدراج أسمائهم ضمن كشوف التائبين وسن التشريعات اللازمة من مجلس الأمة حتى يحافظ هؤلاء التائبون على حقوقهم، ولا بد أن تضافر الجهود للتصدي لتجار المخدرات ومحاربتهم حفاظًا على أرواح الشباب الكويتي من الضياع لأنهم هم «الذخر»، ويتحمل مجلس الأمة القادم، الدور في مواصلة العمل لدعم قضية القيم والأخلاق في المجتمع الكويتي، فهي أولى الاهتمامات، ويجب أن تكون من الأولويات للمحافظة على أخلاق أبنائها، فما الفائدة من مؤسسات الدولة وأموالها وإمكانياتها، إذا لم نحافظ على أخلاق أبنائنا وتحارب مظاهر الفساد؟!..
البصيري: قوة الأسرة الحاكمة قوة للدولة
شن الناطق الرسمي باسم الحركة الدستورية د. محمد النصيري هجومًا شرسًا على الشيخ سعود الناصر الصباح الذي قال عنه: إننا نلمس أياديه الخفية التي تسعى في جميع مناطق الكويت لإسقاط الإسلاميين الذين أسقطوه وتسببوا في خروجه من الحكومة، مذكرًا بقول الشيخ سعود في إحدى الصحف إن الكويت مخطوفة من قبل الإسلاميين.
وأشار البصيري إلى اعتزازه بالأسرة الحاكمة، واحترام الشعب الكويتي لها، فقد بايعوها للحكم وهو لا يريد سواها، والشعب بذلك حريص على أوضاعها، فقوتها قوة للدولة، ونظامها نظام للدولة، مشيرًا إلى أهمية المرحلة القادمة ودقتها وأهمية مواكبة الظروف التي تمر بها المنطقة محليًا وعالميًا.
وأوضح الدكتور البصيري أن قانون الخصصة محاولة جادة لبيع البلاد بشكل قانوني للمتنفذين وأصحاب المصالح المشبوهة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يتطلب جهودًا قوية ومثابرة لحماية البلاد من سراق المال العام الذين يتشكلون كل يوم بأسلوب وطريقة من أجل سرقة الكويت وأهلها.
وطالب د. البصيري ناخبي الجهراء بضرورة اختيار الأصلح وعدم السماح بمن يريد بيع الكويت بالاستمرار في ذلك، مؤكدًا أهمية الأمانة وإعطائها لمن يستحق.
آن الأوان
أي المرشحين سيعبر النهر؟
عصام عبد اللطيف الفليج
هناك لغز قديم كنا نتداوله عندما كنا صغارًا: ثلاثة عبروا النهر: الأول رأى الضفة وخاض في الماء وعبر، والثاني رأى الضفة الأخرى ولم يخض في الماء وعبر، والثالث لم ير الضفة الأخرى ولم يخض في الماء وعبر.
لا أعرف لم ربطت ذهنيًا بين شخصيات هذا اللغز التي عبرت النهر ومرشحي مجلس الأمة الذين سيعبرون الانتخابات، وكأني بذلك قسمت المرشحين إلى ثلاثة أقسام:
المرشح الأول: وهو الذي لديه رؤية مستقبلية وبرنامج انتخابي واضح ويرى إلى أبعد من 5 يوليو ۲۰۰۳م، سعى واجتهد وخاض المحك بنفسه، وناقش وحاور وأقنع، حتى حقق له سعيه العبور والنجاح.
والمرشح الثاني: وهو الذي لديه رؤية محدودة جدًا ومحصورة في شخصه ومصالحه، ويحاول مجاراة المرشحين الآخرين ذوي الرؤى المستقبلية العامة، ويحاول أن يكون له برنامج غير الخدمات، ومع ذلك فهو يعتمد في سعيه على الآخرين، لم يخض غمار الانتخابات بمرها وحلوها، وإنما حصل على تأييد ودعم لوجستي ومادي وإعلامي من جهات أخرى غير القبيلة والجماعة والعائلة والتيار، وبذلك الدعم استطاع أن يعبر الانتخابات ويتجاوز الخامس من يوليو إلى قبة البرلمان، فهو كالمحمول على الأكتاف.
أما المرشح الثالث: فهو لا يرى إلا تحت قدميه وما بين يديه من معاملات وخدمات ومساعدات مباشرة أو غير مباشرة «أقول مساعدات وليس شراء أصوات» وبالأحرى هو يقاد ولا يقود، ويشترى له ولا يشتري ويخطط له، ولا يخطط وبالتالي فهو لم يخض المعارك الانتخابية بحقها، فهو كالمحمول في الخباء لا يدري ما يجري، فإذا بالجمل ينوخ براكبه عند مجلس الأمة، لدرجة أنه يفاجأ بوصوله إلى المجلس بهذه السهولة رغم شدة التنافس الانتخابي.
ولا شك أن بين كل مرشح وآخر أنواعًا وأقسامًا أخرى من المرشحين في رؤيتهم وعملهم وحركتهم وأسلوبهم، ويستطيع كل مرشح أن يقيس نفسه من أي الأقسام هو، ويستطيع كل ناخب أن يقيس المرشحين في دائرته قبل أن يتخذ القرار، فالمرشح الوطني مطلب وطني ويفترض أن نسعى لإنجاحه ليحقق أهدافًا تصب في مصلحة الوطن، ولا يفترض الاستسلام أمام دغدغة مشاعر الخدمات و«الشروات» والمساعدات و«البيزات» فالحكومة تلبي حاجات المواطن بشكل كبير، وإن كان من تقصير فهو من المسؤولين الذين هم بالنهاية مواطنون وليس تقصير السلطة، ويجب أن نطالبهم بتحسين أداء أعمالهم، ولن يقف معنا في ذلك سوى المرشح المحافظ الملتزم بدينه وخلقه، وهذا المرشح سيكون اليد اليمنى للحكومة وليس العكس، فهو سيعينها في مشاريعها وإيصال صوت المواطن، وسيكون المرآة الصادقة لها، لا كمن يجمل السيئ لاسترضاء الآخرين.
الاختيار أمانة ومسؤولية، ويجب على كل مواطن أن يحسن الاختيار، وقد آن أوان وضع المرشح المناسب في المكان المناسب، حفاظًا على مصلحة الوطن ومستقبله.
الكندري ممثل اللجنة الوطنية لمكافحة شراء الأصوات «نزاهة»
نسعى لمحاربة ظاهرة شراء الأصوات ومحاصرتها في أوكارها
قال طارق الكندري -ممثل اللجنة الوطنية لمكافحة شراء الأصوات «نزاهة» إن محاربة ظاهرة شراء الأصوات واجب وطني تسعى إليه المؤسسات والأوساط الشعبية وهو محاربة جادة لمن يريد الإساءة للكويت، ومحاربة للمفسدين الذين يريدون تشويه الديمقراطية الكويتية من أجل تحقيق مصالح شخصية، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لا بد أن تحاصر في أوكارها، وذلك لن يتحقق إلا بتعاون الجميع، واستمرار التوعية بين أهالي الكويت.
وأضاف الكندري في حديث خاص لـ المجتمع: إن دور هذه اللجنة هو دعم جميع المرشحين نحو ترسيخ محاربة هذه الظاهرة بشتى الوسائل وعدم السماح لمن يريد تشويه الديمقراطية الكويت أن يتمددوا داخل مناطق الكويت، مشيرًا إلى أن المحاضرات والنشرات والإعلانات التي قامت بها اللجنة كان لها الأثر البالغ.
وقال الكندري: إن مشروع «نزاهة» مشروع وطني لا يقصد منه إلا الحفاظ على سمعة الكويت وأهلها ممن يريد تشويهها، وأن الفترة القادمة ستشهد تحركًا سريعًا، من خلال بعض الوسائل الإعلامية بالإضافة إلى المشاركة مع المرشحين في ندواتهم ومنتدياتهم، مؤكدًا أن التكاتف والتعاون كفيلان بوقف هذه الظاهرة، ليبوء المفسدون بالخسران والخيبة.