; (206) شكاوى إدمان في عام ۱۹۹۷م وحده، وتحذير من المصابين بالإيدز منذ عام ١٩٩٢م | مجلة المجتمع

العنوان (206) شكاوى إدمان في عام ۱۹۹۷م وحده، وتحذير من المصابين بالإيدز منذ عام ١٩٩٢م

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1998

مشاهدات 74

نشر في العدد 1299

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 12-مايو-1998

● متخصصون ومسؤولون في ندوة المجتمع: المخدرات في المجتمع الكويتي.

▪ محمد سالم الراشد -نائب رئيس التحرير- يدير الندوة وإلى جواره النائب أحمد باقر 

رغم الجهود الشعبية والحكومية المتواصلة إلا أن ظاهرة المخدرات تواصل تفشيها في المجتمع الكويتي بدرجة مخيفة، ولا شك في أن أسبابًا عديدة تكمن وراء ذلك، منها ما هو أمني بالدرجة الأولى، ومنها ما هو نفسي واجتماعي، ولخطورة الظاهرة نظمت المجتمع ندوة موسعة شاركت فيها إدارة مكافحة المخدرات، ومجلس الأمة، والطب النفسي، إضافة إلى خبراء في هذا المجال ومدمنون تائبون، وننشر على هذه الصفحات الجزء الأول من الندوة التي أدارها الأستاذ محمد سالم الراشد نائب رئيس التحرير. 

● لا شك في أننا أمام قضية خطيرة نود إلقاء الضوء عليها من جميع الجوانب، وقد استضفنا الجهات المعنية والمتخصصين لمعرفة أبعادها، وإذا دخلنا في المحور الأول: يبرز السؤال: ما حجم قضية المخدرات في المجتمع الكويتي من حيث:

أ- الكميات المضبوطة، ومشاكل التهريب.

ب- عدد القضايا من حيث المتاجرة، وكذلك عدد قضايا التعاطي.

ج- حالات الإدمان التي لا تزال تحت العلاج، وحالات التعافي. 

مدير مكافحة المخدرات: حمد السريع: قضية المخدرات عالمية وخطورتها في تزايد كميات الإنتاج وتزايد عدد المتهمين بالمتاجرة والتعاطي، ولذلك فالملاحظ هو تزايد عدد الضحايا، ففي الثمانينيات كانت كميات الإنتاج في المثلث الذهبي (۹۰۰) طن، وحسب إحصائيات الأمم المتحدة -ونحن الآن في نهاية التسعينيات- أصبح الإنتاج (٣٤٠٠) طن من الهيروين فقط، وهي تجارة رائجة يبلغ عائد ربحها تقريبًا (5) مليارات؛ لأن كمية المضبوطات فقط (۳۰۰) طن، والمتداول في حدود (۳۱۰۰) طن في السوق العالمية، وبسبب التهريب وكذلك تجار المخدرات، والكميات الكبيرة المتوافرة من المخدرات- أصبح سعر الجرام (٢٠) دينارًا بدلًا من (١٠٠) دينار في الثمانينيات، إننا في عالم منفتح ووسائل النقل فيه متوافرة بسهولة وبأرخص ثمن والعمالة متواجدة بيننا، ونحن في الكويت تأثرنا بصورة مباشرة ولدينا مشكلة مخدرات في تزايد مستمر، فلقد ضبطنا (٤٨) كيلو من الهيروين في العام الماضي، ونحن في وزارة الداخلية أرسينا مبدأ منذ عام ۱۹۸۲م بنشر الإحصائيات والأرقام الحقيقية، ولاحظنا -بصورة واضحة- تزايد عدد المتهمين بالمخدرات، ففي عام ١٩٩٤م كان عدد المتهمين (٦٠٠) متهم، وفي عام ١٩٩٦م (٨٦١) متهمًا، وفي العام الماضي (١٠٦٨) متهمًا، والزيادة بمعدل (۲۰۰) متهم، ولاحظنا أن الأغلبية كويتيون، وبخاصة بعد  الغزو، وحسب الإحصائيات الرسمية بلغ عدد المتوفين بسبب المخدرات (۲۸) شخصًا من بينهم (٢٤) شخصًا كويتيًا، هذه الوفيات في سنة ١٩٩٧م، قد يكون هناك حالات لم يتم رصدها؛ لأن الوفاة صارت في آخر شهر ديسمبر أو مع بداية عام ١٩٩٨م.

نعم تتغير هذه الأرقام من سنة إلى أخرى بسبب أن خط سير التهريب تغير وأصبح عن طريق البحر، كما أن طرق التهريب صارت عن طريق البلع والإيلاج -في أماكن حساسة من الجسد- ويتم التهريب من خلال عمليات جراحية، فهل يستطيع موظفو الجمارك فتح الجروح لاستخراج كميات المخدرات المهربة؟

من جانب آخر فإن المتهمين في قضايا المخدرات أصبحت لديهم خبرة واسعة ومعرفة بكل الوسائل القانونية، فهم يتجنبونها، ونحن في الداخلية لا نستطيع اتباع طرق غير قانونية حتى لا يكون موقفنا ضعيفًا أمام النيابة العامة، وفي المحكمة هناك طريقة واحدة فقط يمكن تنفيذها لضبط تاجر المخدراتـ وهي عن طريق متابعة حركة أمواله. 

لقد تم استخدام العمال الأجانب كوسائل نقل للمخدرات، ففي مقابل (150) دينارًا يحضر العامل ومعه (٣) كيلو جرامات من المخدرات.

▪ مدير مكافحة المخدرات: عدد المدمنين في قضايا المخدرات يتزايد بمعدل (۲۰۰) متهم كل سنتين.

▪ النائب أحمد باقر: أطالب بتشكيل لجنة تحقيق مع ضباط الداخلية للتعرف على العقبات التي تعرقل نشاطهم.

● وما حجم مشكلة المخدرات في نظر الطب النفسي؟

د. عبد المطلب الفقي: يراجعنا في العيادة الخارجية من (20 – 30) حالة جديدة شهريًا، والذين يراجعون العيادة الخارجية لمتابعة العلاج شهريًا من (600 – 700) حالة سبق أن فتحنا لهم ملفات، ويراجعون لتلقي العلاج، ولاحظنا أنه بعد الغزو زاد عدد الحالات، وبالذات للمواد المخدرة مثل الهيروين والحشيشة وبعض المنشطات، في حين كان الرائج قبل الغزو المشروبات الكحولية، نعم عدد الحالات في تزايد، وبالذات في فئة الشباب من (١٦) سنة حتى (٣٠) سنة.

الشيخ: عبد الحميد البلالي - رئيس لجنة بشائر الخير: حسب إحصائياتنا فإن عدد المدمنين في الكويت لا يقل عن (15) ألف مدمن، وصلنا لهذا الرقم من خلال مرضى الطب النفسي تقريبًا (۲۷۰۰) ملف موجود، السجناء (٤٠٠) سجين، وتتلقى يوميًا (١٠) حالات جديدة تقريبًا، فإذا ضربنا ١٠×٣٦٠ = ٣٦٠٠ حالة غير مسجلة بالطب، وليس من السجناء طبعًا، وإذا رصدنا هذا الرقم -ونحن نعمل منذ (4) سنوات، وكما يُقال- فإن الأرقام المعلنة يجب ضربها في (3) حتى تعرف الرقم الحقيقي، وكما ذَكَر الأخ حمد: بالنسبة للضبطيات، فإذا كان (٤٨) كيلو فقط من الهيروين، فما بالك بباقي المواد المخدرة، ومن الأشخاص الذي يتعاطون هذه الكميات الكبيرة، وكذلك هناك جهات أخرى لديها حالات إدمان مثل: الأحداث ودور الرعاية، وبعض المؤسسات التي لا نريد ذكر أسمائها، فإذا قلنا (١٥) ألف مدمن فهو رقم غير مبالغ فيه.

ما دور مجلس الأمة؟

● بعد أن عرفنا حجم مشكلة المخدرات من خلال الأرقام والإحصائيات، نود أن ندخل في المحور الثاني للندوة وهو دور مجلس الأمة من خلال سَن التشريعات، وكذلك الدور الرقابي للوقوف عند الإجراءات للحد من انتشار المخدرات في المجتمع الكويتي.

النائب أحمد باقر - رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الأمة: كنت أعتقد أن مشكلة المخدرات في الكويت بسيطة جدًا، ولكن بعد أن سمعت هذه الأرقام من أشخاص متخصصين؛ تغيرت عندي الصورة تمامًا، وأيقنت أنني أمام مشكلة معقدة جدًا، وبالذات الرقم (15) ألف مدمن، فهو رقم مخيف، وعندما كنا نقرأ الصحافة وهي تتحدث عن المخدرات نقول إن الصحافة تُبالغ.

نحن في مجلس (٩٢) ومن التشريعات المهمة التي صدرت عن المجلس الماضي قانون المؤثرات العقلية وقانون المخدرات، قانون المؤثرات العقلية مختص بالمواد التي تؤثر على العقل، وكيفية تداولها من خلال المختصين والطلبة والأطباء والصيادلة، وصدر قانون المخدرات، والتعديل الذي أجري عليه، حيث تم إدخال عقوبة الإعدام لأول مرة، حسب تقدير القاضي تخفض إلى المؤبد، ولكن الإعدام يكون واجبًا في الحالات التالية:

- إذا كان المهرب شخصًا يعمل في سلك الشرطة.

- إذا كان المهرب شخصًا يعمل في مجال الطب والصيدلة. 

- في حالة العود، شخص سبق محاكمته بقضية مخدرات.

وحتى باقي الحالات تم مضاعفة العقوبات، وصدر بذلك تشريع واضح وملزِم بموافقة الحكومة، وحتى المواد المخدرة وضعنا إجراءات طويلة ومعقدة وإثباتات رسمية حتى يتم الحصول على تلك المواد وتداولها. 

نعم لدينا مشكلة مخدرات في الكويت، بسبب تواجد (۱۲۰) جنسية من العمالة يعيشون معنا، ومعروف عن بعض الجنسيات أنها مشهورة بالمخدرات «المتاجرة أو التعاطي أو التهريب»، ونحن في الكويت مجتمع منفتح، وقد حدث اختلاط مع المجتمعات الغربية وبالذات بعد الغزو، وهناك من يدعو «للتغريب» ومن يدعو لترك الدين ومحاربة الفضيلة والعادات والتقاليد، وهناك من يدعو للفجور والرذيلة، وكذلك من أسباب انتشار المخدرات في المجتمع الكويتي ضعف الوازع الديني، وكذلك فإن كل المؤشرات تدل على أن الغزو العراقي سبب رئيس لانتشار المخدرات في المجتمع الكويتي، وبالذات بين الكويتيين ونسمع كثيرًا من الحوادث عن تقصير وزارة الداخلية فيما يتعلق بانتشار المخدرات، ونحن بحاجة لأدلة وإثباتات لهذه الحوادث، نعم الناس تتداول هذه الحوادث، ولكن لا بد من الأدلة، ويجب أن نقف عند حادثة الضابط التي تمت إثارتها في الآونة الأخيرة، هناك من يقول إنه ليس هناك جدية في مواجهة انتشار المخدرات في المجتمع الكويتي، ونحن نضم صوتنا لهؤلاء، ولكننا نحتاج إلى أدلة وإثباتات حتى نصل إلى تاجر المخدرات.

هل صحيح أن هناك إجراءات تتبع، ولكنها عندما تصل إلى أناس بعينهم لا يطبق عليهم القانون؟ إن مجلس الأمة سيناقش قضية المخدرات، ولا نكتفي بالمناقشة، ولكن سنلقي الضوء على كل الجوانب المتعلقة بالقضية، وما قضية الضابط إلا بداية لطرح موضوع المخدرات بشكل موسّع جدًا، ولا يمكننا زيادة العقوبات أكثر من الموجودة حاليًا في القانون، والموضوع في الوقت الحالي متعلق بوزارة الداخلية، وكذلك وزارة العدل، لماذا لا يطبق القانون؟

خطة لمعالجة مشكلة المخدرات:

وتابع النائب أحمد باقر حديثه: إنني سوف أدعو إلى خطة لمعالجة مشكلة المخدرات في الكويت، ففي المجلس الماضي طرحت فكرة كتيب يتحدث عن الطريقة البريطانية لحل مشكلة المخدرات، وهو يركز على ست جهات: دور وزارة الداخلية، دور الجمارك، دور لوسائل الإعلام، وباقي الجهات الرسمية والاجتماعية، وفي الحقيقة إن لوسائل الإعلام دورًا فعالًا ومهمًا جدًا، وقد سبق أن طلبت من وزير الإعلام بث مقابلات مع المدمنين أو أهاليهم لتسليط الضوء، ومن خلال الواقع لحقيقة مشكلة المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، وكذلك لا بد من صرف مكافآت مجزية لرجال الأمن والجمارك عند القبض على كميات المخدرات.

لجنة تحقيق برلمانية:

وكشف النائب أحمد باقر عن الاتجاه لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع ضباط الداخلية لمعرفة سبب تفشي ظاهرة المخدرات في المجتمع الكويتي، ولماذا لا يتم تطبيق القوانين بصورة حازمة للحد من انتشار المخدرات، وما العقبات التي تواجه المسؤولين فيما يتعلق بالمخدرات؟

ولا بد كذلك من استدعاء مسؤولي الجمارك، ورجال القانون والنيابة العامة، وحتى المسؤولين عن العلاج في وزارة الصحة، والذين يشرفون على علاج حالات الإدمان في الجهات الرسمية والشعبية، والاطلاع على كل المعلومات المتعلقة بمشكلة المخدرات وانتشارها، لذلك لا بد من لجنة تحقيق برلمانية قوية مثل لجنة تقصي الحقائق عن أسباب الغزو العراقي لدولة الكويت وتداعياته، وأخص بالذات كل مسؤولي الداخلية من أعلى الهرم إلى أصغر مسؤول، نسألهم بكل صراحة ومسؤولية عن سبب انتشار المخدرات في المجتمع الكويتي، فالأرقام مخيفة جدًا إذا سلمنا بأن هناك (١٥) ألف مدمنًا كما ذَكَر الشيخ البلالي، فمعنى هذا أن بين كل (۱۰۰۰) فرد هناك (۲۰) مدمًنا، فإذا قلنا إن البالغين من الكويتيين (٢٥٠) ألفًا يكون هناك (١٥) ألفًا بين (250) ألفًا، وهو رقم مخيف جدًا. 

● من يحدد المواد المخدرة، هناك من يقول إن الحشيشة ليست من المواد المخدرة؟

البلالي: هناك مواد منشطة تسبب الاستمرار في تعاطيها في الإدمان عليها، وبذلك يتم تصنيفها من المواد المخدرة، وتضع منظمة الصحة العالمية الكحول والخمور من بين المواد المخدرة التي تؤدي للإدمان، فالعبرة ليست بتصنيف المواد بقدر ما يترتب عليها من نتائج وخيمة، وذلك لإدمانه على هذه المواد.

▪ لماذا التنسيق مفقود بين الجهات المعنية بمشكلة المخدرات؟

▪ المدمنون يطالبون بالكشف الصحي داخل السجون.

● ما دور الطب النفسي؟

د. عبد المطلب: تعريف الصحة العالمية للمواد المخدرة هي المادة التي تؤثر على الجهاز العصبي، وتؤدي لتغيير الشعور والإدراك والوعي، وتغييب في وظيفة من وظائف الجسم، وهناك مجموعة تحتوي على الأفيون، ومجموعة على المنشطات والمهدئات، وحبوب الهلوسة، وسواء كانت حشيشة أو أي عقاقير أخرى فإن أي تأثير على الجهاز العصبي يدخل ضمن المواد المخدرة حسب تعريف الصحة العالمية.

● نشكر الدكتور عبد المطلب على هذا التعريف، وننتقل للمحور الثالث، هناك من يعتقد أن الطب النفسي يساعد على تزايد حالات الإدمان -بصرف عقاقير تحتوي على مواد مخدرة للمرضى- وهناك من ينفي هذه التهمة، فما إمكانات الطب النفسي؟ وهل يستطيع مواجهة مشكلة المخدرات، وحالات الإدمان؟

شارك في الحديث د. هزلي - مستشار فريق العمل في الطب النفسي لمعالجة المدمنين، وترجم حديثه د. عبد المطلب.

د. عبد المطلب: إن د. هزلي لا يعتقد ذلك، فهو يقلل من صرف عقاقير -البنزوديامين- لأنها من المواد التي تساعد على الإدمان، وإذا تم صرف هذه العقاقير في قسم الإدمان فهي تصرف لفترة محدودة جدًا، وتكثيف علاج المدمنين ليس فقط عن طريق الأدوية، ولكن أيضًا من خلال العلاج النفسي الأسري الاجتماعي الديني، نحن في قسم الإدمان نتبع هذا الأسلوب، والشيخ البلالي يزورنا كل أسبوع تقريبًا وهو مُطِّلع على عمل القسم.

كيف يتم التعامل مع المدمنين؟

ويضيف د. عبد المطلب: يقول المستشار إن صرف هذه العقاقير يكون في المرحلة الأولى من العلاج ولفترة محدودة جدًا، ولتخليص الجسم من السموم المتراكمة أثناء الأعراض الانسحابية وبكميات بسيطة جدًا، ولعدد محدود من المراجعين بالعيادة الخارجية وقسم الإدمان، لا نصرف أكثر من - فاليوم - ملجرام - وهم بحاجة للعقاقير ضد الاكتئاب، وإذا تم صرف هذه العقاقير فهي ليست مواد إدمانية، المشكلة أن المريض دائمًا يطلب العلاج عن طريق الأدوية، ونحن ننصحه بالأسلوب الآخر، العلاج النفسي الأسري الديني، إلا أنه يجد فيه صعوبة ولا يتقبله.

● هناك حالات صعبة من المدمنين يلجؤون لقسم الإدمان وهم في حالة هيجان، ويطلبون بعض «الحقن»، ويتم لهم صرف ما يريدون بدون تردد للتخلص من شرورهم، ويشكو بعض الأخصائيين النفسانيين من أنه ليس عندهم حماية من هؤلاء المدمنين، فكيف يتم التعامل إذن؟

د. عبد المطلب: يقول المستشار هزلي: إنني إنسان ومطلوب مني أن أعالج هذا المدمن، ولكن ليس بمواد إدمانية، وفي الوقت نفسه لا أسمع كلامه، ومطلوب مني أن أستقبله بصورة جيدة، وأعالجه بمواد غير إدمانية، وحتى إذا طلب المريض المواد الإدمانية فلن أستجيب لطلبه، ولدينا شرطة في قسم الإدمان، وتتدخل عند الحاجة، وإذا صرفت له مواد إدمانية فأنا أزيد المشكلة ولم أحلها، فلا يجب طرد المريض، ولا بد من التفاوض معه.

مبنى الطب النفسي ونظامه سيئ جدًا:

البلالي: أنا أرى المجموعة العاملة في قسم الإدمان، وكذلك العاملين في الطب النفسي من أفضل ما يكون، ولكن المشكلة في نظام العمل، فالنظام غير مهيأ وغير مناسب مع تزايد المشكلة، فهذا النظام وهذه المباني مصممة منذ الستينيات، حيث كانت المشكلة محدودة جدًا، ونحن على مشارف القرن الحادي والعشرين، فلا النظام ولا المباني تتناسب مع زيادة مشكلة الإدمان في الكويت، بل إن قسم الإدمان لم يستحدث إلا قبل الغزو بأشهر قليلة، وقد سبق أن ذكرت أن المدمنين (١٥) ألفًا، فإذا خفضنا الرقم إلى (١٠) آلآف، فهل يعقل أن يتناسب هذا العدد مع (٣٠) سريرًا في المستشفى؟ فالناس يعانون من مآس عديدة بسبب وجود المدمنين بينهم، فبعضهم يضرب أهله، والآخر يسرق، وقد يتم الاعتداء على الأعراض، ويتم الاتصال بنا يوميًا.

إننا في لجنة «بشائر الخير» نعايش مآسي وحالات صعبة، ولكن ما الحل؟ السعة المكانية في الطب النفسي لا تستوعب كل الحالات، ونقول للناس تقدموا بشكاوى إدمان، يقولون كيف نتقدم بهذه الشكوى، فإذا تم إلقاء القبض على المدمن لا يوجد مكان يستقبله؟ وهناك كشف طويل بأسماء المدمنين، ولكن في حالة القبض عليهم من يستقبلهم؟ 

أما بالنسبة للنظام، فعند دخول المدمن قسم الإدمان في مستشفى الطب النفسي، وبناء على شكوى إدمان على الأقل- يمضي فترة (٢١) يومًا داخل المستشفى، الحاصل أنه يخرج بعد (٣ أو ٤) أيام، ونحن في لجنة بشائر الخير أخذنا مدمنين للطب النفسي نفاجأ بأنه خرج بعد (5) أيام، لماذا؟ من أخرج هذا المدمن؟ هناك مشكلة في النظام، لا يوجد هناك تنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية، وتحدث حالات هروب كثيرة من الطب النفسي.

▪ عبد الحميد البلالي: عدد المدمنين وصل إلى (١٥) ألف مد من، وهذا يكفي لمعرفة خطورة الظاهرة.

كيفية الدخول والخروج من الطب النفسي.

● لماذا تكثر حالات الهروب من الطب النفسي؟

د. عبد المطلب: هناك شيء مهم يتحكم في حالة العلاج، وهو لا بد من أن تكون هناك رغبة صادقة عند المريض، وأن تكون لديه الإرادة في العلاج، وإذا لم تكن الرغبة موجودة عند المريض، وبعد الأعراض الانسحابية تحدث عند المريض حالة «الاشتياق» وهي مشكلة المشاكل، فمهما جلست معه فهو يفكر في كيفية الحصول على المخدرات بأي طريقة، فأهم حاجة الرغبة الصادقة عند المريض، نحن لسنا في سجن نحن في مستشفى، ونعامل المدمن على أنه مريض، ولا بد من أن نعالجه، فإذا جاء برغبته، وجلس عندنا يومين أو ثلاثة، فليس هناك قانون بالكويت يجبر المريض على الجلوس في المستشفى رغمًا عنه، لذلك نحن نطالب أن يكون دخول المريض لقسم الإدمان على الأقل (٢١) يومًا، ويجب أن تكون هذه الفترة إجبارية وضرورية للعلاج، لأن الضرورة تفرض شيئًا معينًا، وكنا ننفذ هذا النظام، ويظل عندنا المريض (٢١) يومًا، وحالات شكوى الإدمان في تزايد.

● لماذا يحدث تهريب داخل الطب النفسي؟

السريع: سوف أجيب عن هذا السؤال، ولكن لا بد من التأكيد على كلام الشيخ البلالي بالنسبة لمبنى الطب النفسي، فهو مجرد جناحين، ونطالب بجناح ثالث، وقد سجلنا في العام الماضي عام ١٩٩٧م (٢٠٦) حالات شكوى إدمان، نعم ليس هناك أسرّة، ولكن تدخل المدمنين غصبًا، وفي بعض الأوقات ننومهم بالأرض، فقد وصل عدد الحالات المنفذة (١٩٧) حالة، وما يتبقى من العدد الإجمالي إما هروب لا نعلم أثرهم تمامًا، أو عدم تعاون الأسرّة معنا؛ لأن هذا مريض علينا أن نتعامل معه بهذه النفسية، وإذا أردنا القبض عليه يجب أن يكون أهله موجودين، وذلك لقرارين: أول قرار نضرب الباب ونقول للشخص تفضل معنا، وفي حالة الرفض نتركه بدون إجبار؛ لأنه شخص مريض لا يمكن أن نستخدم معه القوة، قد تكون هناك إصابات بسبب خطأ بالإجراءات، نذهب للنيابة ونقول إن الشخص رفض الحضور، لذلك يصدر قرار آخر بالقبض والحضور بالقوة. 

حتى شهر أبريل ۱۹۹۸م، وصلتنا (۱۰۰) شكوى إدمان، ونستطيع القول إن أغلبها منفذة، وهناك حالتان غير منفذتين لأسباب يعرفها أهل الحالتين، نعم السعة المكانية في مستشفى الطب النفسي لا تسمح، لذلك يتم خروج المريض قبل (٢١) يومًا، وهذه هي ظروف المستشفى فما الحل؟ 

 اتفقنا مع إدارة المستشفى قبل سنتين -لإثبات حالات التعاطي داخل المستشفى- على ضرورة وضع حد لهذه المشكلة، وقد تم الاتفاق مع إدارة المستشفى وبترخيص من النيابة العامة لاستخدام جهاز كاشف للمخدرات، وخلال (45) ثانية يتبين إذا كان هذا الشخص يتعاطى المخدرات أم لا، وأنا لا أتكلم عن العشرة أيام الأولى  ففي تلك الفترة تحدث بعض التجاوزات، ولكن بعد (10) أيام لا بد من تأهيل المدمن والمريض، ويجب أن يستجيب للعلاج، ومن خلال الجهاز الكاشف إذا ثبت أن الشخص يتعاطى داخل المستشفى، نحرر له قضية ونحوله من المستشفى إلى السجن.

النقطة الثانية أخبرتنا إدارة المستشفى أنه لا يتم إدخال أي مريض أو مراجع إلا عن طريق وزارة الداخلية، وأنتم كإدارة إذا أردتم إدخال حالات مستعجلة وطارئة لمدة يومين أو ثلاثة يجب الفصل بين هذه الحالات، وقد اكتشفنا من الحالات الموجودة داخل المستشفى أن الذين يدخلون المستشفى لسببين: إما ضبط لديه مخدرات ويريد ترويجها داخل المستشفى، أو أن المخدرات منقطعة عنه، وأن تواجده داخل المستشفى يمكنه من الحصول عليها وبذلك لم يعد هناك دور للمستشفى، وفي هذه الحالة لا بد من طرده، ليذهب للنيابة، وتلك هي المشكلة!،نستكمل الجزء الثاني من الندوة العدد القادم بمشيئة الله.

 

● صيد وتعليق:

الأندية الرياضية وإنصاف الحق.

الصيد:

 1- أوردت صحيفة «الوطن» بتاريخ 28 / 4 / 1998م تحت عنوان «القادسية يلغي حفله الغنائي» الآتي: (حسم مجلس إدارة نادي القادسية الجدل الذي ثار خلال الأيام القليلة الماضية بين مؤيد ومعارض للحفل الغنائي الذي كان مقررًا إقامته بالإعلان عن إلغاء إقامة الحفل). 

2- أوردت صحيفة «السياسة» بتاريخ 30 / 4 / 1998م تحت عنوان: «مدرب يشتم الإسلام، للأستاذ جابر نصار الآتي: (ميلان اشترط على اتحاد كرة القدم بألا يكون أحمد الطرابلسي ضمن طاقم التدريب، وذلك يعود لأسباب منها أنه خلال تواجد المنتخب في تايلاند في معسكر التدريب شاهد الطرابلسي مجموعة من اللاعبين والمدرب يقفون أمام تمثال لـ «بوذا» فطلب من اللاعبين عدم التصوير بجانب هذا التمثال وامتثلوا لكلامه، فما كان من ميلان إلا أن استشاط غيظًا، وقام بشتم الدين الإسلامي، وبعد هذا الموقف لم يعد أحمد الطرابلسي مرغوبًا لدى المدرب ميلان).

التعليق:

 1- نتقدم بالشكر الجزيل لمجلس إدارة نادي القادسية على قراره الصائب بإيقاف المهرجان الغنائي الذي كان سيقام على إستاده الرياضي، كما نشكر كل من ساهم على الشباب بإنكار هذا المنكر من الدعاة وأعضاء مجلس الأمة وغيرهم، فما الفائدة التي تعود من تعلم غناء الفحش والفساد إلا مزيدًا من الانحراف، وإن زاد الانحراف انتشر الفساد، وإلا مزيدًا من ضياع الأوقات، وإن ضاعت الأوقات فقد ضاعت «الأعمار»، فما بالنا نهدم بيوتنا بمعاول أمثال إيلين خلف، طوني كيون، كاتيا حرب، رامي عياش، هاني شاكر، نوال الزغبي، ومقلد النساء باسم الغفالي، هداهم الله إلى سواء السبيل، كان من المقرر «إحياء» هذه الحفلة من الثامنة مساء إلى الثالثة قبيل الفجر، وما هو في الحقيقة إلا «تمويت» لقلوب شبابنا وفتياتنا خلال تلك الساعات، وتفسيخ للأخلاق، وهدم للمبادئ ومسخ للقيم، وتبديل للعادات الكريمة التي درج عليها شعب الكويت المسلم، وحمدًا لله -تعالى- أن قيّض من بين عباده المؤمنين الصالحين من يمنع هذا المنكر، فمن سُنن الله -تعالى- الكونية أن الباطل المنظم لا يمكن أن يواجه إلا بحق منظم، والدعوة مفتوحة دائمًا لأهل الحق أن يوحدوا صفوفهم بالحق والعدل لمواجهة أهل الباطل الذين يخططون ويدمرون ويفسدون.

2- ورد في الصيد الثاني أعلاه أن مدرب المنتخب الكويتي لكرة القدم ميلان ماتشاله قد سّب الإسلام لأن اللاعبين رفضوا التصوير مع تمثال بوذا، وعليه فلا بد من التحقيق في الأمر، فإن ثبت ذلك فلا أقل من إنهاء عقده مهما كانت الحاجة إليه، ويجب عدم التساهل في مثل هذه الحالات، ثم نرجو من اتحاد كرة القدم الاطلاع على التقرير الذي رفعه المدرب المسلم أحمد الطرابلسي المخلص لدينه وأمته وبلده، وعدم الاستجابة لطلب ماتشاله -الذي سّب الإسلام- بالتفريط في الطرابلسي وأمثاله الصالحين، ولا نزكي على الله أحدًا، ويكفي الطرابلسي شرفًا أن اختير كأفضل حارس مرمى في دورة الخليج الرابعة في قطر، وأنه من المدربين الأفاضل المشهود لهم من أهل الخبرة والاختصاص، كما أنه من أحسن المؤذنين للصلاة حيث ينادي للصلاة يوميًا من تليفزيون الدولة، وكذلك هو من أفضل مقرئي القرآن الكريم صوتًا وتلاوة؛ حيث فاز في مسابقة ماليزيا لتلاوة القرآن الكريم ممثلًا لدولة الكويت، وعليه فيجب على اتحاد الكرة والهيئة العامة للشباب والرياضة المحافظة على هذا الإنسان المخلص لربه ولأمته ولوطنه الإسلامي، ولا يفرطون فيه أو في أمثاله لصالحين.

3- ندعو القائمين على رعاية الشباب الرياضي إلى بناء جيل مؤمن بربه، قوي في بدنه مستعد للتضحية والجهاد في سبيل الله وللعمل على إسعاد أمته الإسلامية ورفاهية وطنه، شباب ينشغل بالعوالي من الأمور، ويبتعد عن سفاسفها، شباب لا يعرف طريق الخمور والمخدرات، ولا يتعاطى الهرمونات الخادعة، ولا الحبوب المنشطة، بل «المُّمرِضة»، شباب يملأ فراغه بما ينفعه ويفيد أمته، فلا يجد وقتًا للتسكع في الشوارع، يتحرش بالآمنات العفيفات، أو يرتكب من المنكرات والفواحش ما يستجلب به غضب الله عز وجل، نريد من الهيئة العامة للشباب والرياضة أن تتبنى برنامجًا يحمي شباب الكويت من كل مكروه، ويحفظهم من كل سوء، ويبعدهم عن كل منكر، ويغرس فيه الحماس المنضبط والإيمان العميق بخالقهم.

 عبد الله سليمان العتيقي.

تصويب: وَرَد في صيد الأسبوع الماضي أن رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو الشيخ فهد الأحمد الصباح والصحيح أن الشيخ فهد قد أُستشهد أثناء غزو الكويت، وأن الرئيس الحالي للاتحاد هو نجله الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح. 

اللجنة النسائية تشيد بنجاح مؤتمر «رؤية مستقبلية للمرأة الكويتية».

الموسى في افتتاح المؤتمر: دور المرأة الكويتية في التنمية واعد ومتميز.

كتب - المحرر المحلي: أشادت رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي سعاد الجار الله بنجاح مؤتمر «رؤية مستقبلية للمرأة الكويتية في المجتمع» الذي نظمته اللجنة الأسبوع الماضي، مشيدة بجهود العاملات في إنجاح المؤتمر، واستجابة المحاضرين، وإثرائهم للطرح الإعلامي لفعاليات وورقات عمل المؤتمر التي أفرزت عددًا من التوصيات تحمل في طياتها نقلة في حياة المرأة الكويتية العاملة، ودعت الجار الله إلى تفعيل توصيات المؤتمر ومحاولة تطبيقها في كافة الشؤون الحياتية، معتبرة هذا النجاح بداية الطريق لوضع المرأة الكويتية العاملة في طريق الإنتاج الصحيح والمشروع، وأعربت الجار الله عن شكرها لجميع الجهات المشاركة في إنجاح المؤتمر من وزارات وشركات وغيرها، وكان السيد علي موسى الموسى وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية قد افتتح أعمال المؤتمر بكلمة أكد فيها أن هذا المؤتمر يأتي نموذجًا طيبًا للجهد التطوعي المتخصص لاستشراف قضايا المستقبل.

     وقال: «لقد أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من القرن الحادي والعشرين، ومؤشراته تدل على أن العالم يدخل عصرًا جديدًا، عصرًا يحمل الكثير من الفرص الإيجابية، كما يحمل العديد من التحديات، ولن يمضي سوى سنوات قليلة قبل أن يكون على المجتمع الكويتي أن يواجه آثار مثل هذه التحديات، وربما تخصصون أحد مؤتمراتكم القادمة لبحث هذا الأمر من منظور إسلامي صحيح».

    وأكد أن دور المرأة المستقبلي في التنمية في دولة الكويت واعد ومتزايد إن شاء الله، فمضامين الأرقام تدل على ذلك ومتطلبات قادم الأيام تدفع في هذا الاتجاه، كما أن مخرجات التعليم ابتداء من نهاية الثانوية العامة تدل بوضوح على تفوق نوعي، وأشار إلى أن جملة ما تحقق حتى الآن بالنسبة لدور المرأة في التنمية في دولة الكويت إنما تحقق في إطار من تضافر الجهود وتكاملها لإنجاز يحق لكل مواطن أن يفخر به، ألا وهو مجمل إنجازات دولة الكويت في التنمية الشاملة لمواردها البشرية سواء في مجال التعليم أو الصحة العامة، أو الرعاية الاجتماعية (انظر صفحة 60).

د. عبد الغفار يشيد بنجاح مؤتمر الشريعة:

     قال الدكتور محمد عبد الغفار الشريف -عميد كلية الشريعة ورئيس اللجنة العليا لمؤتمر كلية الشريعة-: إن نجاح المؤتمر جاء بعد تحقيق الهدف الحقيقي له وهو طرح الآراء والأفكار بين المشاركين وامتزاجها في جلسات المؤتمر، ومحاولة التعرف على وجهات النظر والاستفادة منها، بالإضافة إلى ترسيخ مبدأ الحوار وحرية الرأي وفق الأُطر والمبادئ الإسلامية التي أصبحت سمة جلسات المؤتمر، وأضاف الدكتور عبد الغفار قائلًا: إن نجاح المؤتمر ليس إلا بداية الطريق لطرح لقاءات -عبر ندوات دورية- بين التيارات الفكرية في الساحة المحلية وصقلها بما يناسب الشريعة الإسلامية.

البنزين والمخدرات وراء عدم انعقاد المجلس:

    لم يكتمل النصاب القانوني لعقد جلسة مجلس الأمة الثلاثاء الماضي، علمًا بأن عدد النواب المسجلين في كشف الحضور بلغ (٣٩) نائبًا، تواجد منهم داخل القاعة (٢٣) نائبًا مما أدى إلى فقدان النصاب ورفع الجلسة. 

    وكان من المنتظر مناقشة عدد من القضايا التي أدرجت على جدول الأعمال في باب ما يستجد من أعمال كقضية رفع أسعار البنزين وغيرها، بالإضافة إلى بعض القضايا المرحلة من الجدول السابق كعقد صفقة الصواريخ -سي سكوا- وغيرها. 

     وحذّر النائب مسلم البراك من سياسة تعطيل الجلسات رغم اكتمال النصاب، وأضاف: سيكون لنا وقفة في هذا الموضوع، سنناقش مع الإخوة في المجلس كيفية الحد من هذه الظاهرة المهددة لاستمرار عملنا، وبخاصة أننا مقبلون على مناقشة مشاريع بقوانين وحسابات ختامية، وسنقترح أن كل عضو يتغيب عن الحضور -بشكل غير مبرر- ينشر اسمه في الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين وإذاعة ذلك في التلفزيون أيضًا، وهذا -كما نعتقد- سيحد من هذه الظاهرة، وأشار البراك إلى أن عددًا من الوزراء كانوا داخل الاستراحة ولم يدخلوا القاعة.

     من جانب آخر اعتبر النائب عدنان عبد الصمد جلسات مجلس الأمة مستمرة يوميًا لعدم موافقة المجلس على إلغائها، ووجه اللوم إلى رئاسة المجلس التي لم تعتمد في إلغاء الجلسات على موافقة أو طلب خطي لا من الحكومة ولا أعضاء المجلس.

تعليقًا على ما أثير في المجتمع:

العازمي: نحذر من محاولة عدم تطبيق قانون منع الاختلاط.

كتب - محمد عبد الوهاب: قال رئيس اللجنة التعليمية والإرشاد بمجلس الأمة النائب جمعان العازمي -في تعليقه على ما أثير بمجلة المجتمع في عددها الأخير عن محاولة جامعة الكويت إجهاض قانون منع الاختلاط- إن هذا القانون صادر بمرسوم، ولا يمكن لأحد أن يعرقل تطبيق القانون، ولا بد من أن يحترم، وهو قانون ملزم ومجلس الأمة ليس غائبًا عن تنفيذ المشروع، وأشار إلى أن المجلس سيتابع ما أُثير في المجتمع ويقوم بدوره إذا لمس أي تقصير.

سهرات الطرب الأصيل:

     في رد وزير الإعلام على سؤال النائب د. وليد الطبطبائي حول مكافآت المشاركين في سهرات «الطرب الأصيل» من مقدمين ومطربين تبيّن أن مجموعها يبلغ أربعة وتسعين ألفًا ومائة دينار عن اثنتي عشرة سهرة، بحيث تتراوح تكلفة السهرة الواحدة ما بين (٦٣٠٠) إلى (9600) دينار حسب نجوم السهرة، وتراوحت مكافآت مقدمي السهرة الأساسيين بين (300 – 500) دينار للحلقة الواحدة، وتصل إلى ألف دينار للفرق الشعبية، فيما يتقاضى المطربون «النجوم» مكافآت تصل إلى (١٥٠٠) دينار في كل ظهور، وتتفاوت هذه المكافآت بين المطربين الآخرين حسب الشهرة، بحيث تصل إلى (٢٥٠) دينارًا للأقل شهرة.

     تعالوا معي لنرى شكاوى في الجانب الآخر من المشاكل المترتبة على عجز الموازنة والتي كانت سببًا -كما يبدو ظاهرًا- في تعطيل كثير من المشاريع التي تعود بالنفع على قطاعات كبيرة من المواطنين، وبحسبة بسيطة نجد أن تكاليف الإنفاق على سهرات الطرب الأصيل تعادل مجموع رواتب سنتين كاملتين لموظف متوسط راتبه الشهري (400) دينار يُراد إثقال كاهله بالرسوم.

    كيف نتحدث عن فرض الرسوم ونحن نرى هدرًا واضحًا في الأموال على أشياء تافهة لا يستفيد منها المواطن شيئًا غير إنعاش جيوب بعض الراقصين والراقصات؟

    أهكذا تكون سياسة ترشيد الإنفاق التي تتحدث عنها الحكومة؟ وهل أمنّا مكر الله حتى نستهين هذه الاستهانة الصارخة بحرماته بإقامة مثل هذه الحفلات الصاخبة، وبهذا البذخ الزائد؟ إن سياسة ترشيد الإنفاق في ظل ما رأيناه أشبه ما تكون بالضحك على ذقون البسطاء، وينطبق عليها المثل القاتل: «أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب» والله المستعان. 

علي تني العجمي

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل