; المجتمع المحلي.. عدد 1397 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. عدد 1397

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000

مشاهدات 68

نشر في العدد 1397

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 25-أبريل-2000

■ «دعم العمالة» يرى النور بعد ولادة متعثرة

عقب جلسات متتالية، ونقاش طويل طوى مجلس الأمة الكويتي صفحة قانون دعم العمالة الوطنية، بإنجازه، والموافقة عليه في مداولته الثانية بعد التعديلات التي أدخلت على بعض مواده بموافقة ٥١ عضوًا وامتناع تسعة أعضاء من أصل ٦٠ عضوًا حاضرًا بمن فيهم أعضاء الحكومة.

شهدت أولى جلسات المجلس النيابي المتعاقبتين يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين حماسة نيابية لإنجاز المشروع بقانون الخاص بدعم العمالة الوطنية، ولم تخل الجلستان من سجال حكومي نيابي حاد خاصة بين النائب مسلم البراك والوزير عادل الصبيح، إذ استاء وزير الكهرباء والماء والإسكان د. عادل الصبيح من أسلوب النائب مسلم البراك، مما حدا بالأخير إلى الهجوم عليه ليدخل رئيس المجلس جاسم الخرافي طرفًا في السجال لرفع الجلسة يوم الإثنين قبل الماضي بعد عقدها بساعة وربع الساعة فقط!

تعديلات: أما فيما يتعلق بتعديلات النواب المقدمة في المداولة الثانية على القانون فقد استطاع المجلس مناقشة المواد التي عليها نقاش وتعديل بتجاوز قراءة كل المواد السبع عشرة، وبقيت المادة الثالثة الخاصة بعلاوة الأبناء كما جاءت من اللجنة المالية بتعديلها الأخير ناصة على أن «يؤدي للكويتي علاوة أبناء عن خمسة أولاد كحد أدنى بواقع ٥٠ دينارًا لكل طفل»، فقد فاز هذا التعديل وسقط التعديل الحكومي القاضي بتحديد علاوة الأبناء لخمسة أبناء فقط.

كما عدل المجلس المادة الرابعة عشرة من القانون باقتراح تقدم به النائب مبارك الدويلة -قبل أن يسحبه- ويقضي بتغريم الشركة أو الجهة التي تضلل في بياناتها خمسة آلاف دينار، وسجن لا يقل عن ثلاث سنوات، أو إحدى هاتين العقوبتين. 

وقد تبنى النواب خميس عقاب، ووليد الجري ومسلم البراك هذا الاقتراح بعد سحب الدويلة له وجاءت التعديلات الأخرى طفيفة على بعض المواد كبعض التنقيحات اللغوية، وتعديل أرقام المواد.

وعقب إقرار القانون أعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية- عن ارتياحه لإنجاز القانون، فيما اعتبره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة إنجازًا لصالح مجلس الأمة والحكومة يصب في صالح المواطن الكويتي، كما رحب رئيس اللجنة المالية عبد الوهاب الهارون بإنجاز القانون قائلًا: إننا خطونا خطوة رائدة في إطار الإصلاح الاقتصادي ونحن نسير الآن بشكل جيد نحو الإصلاح الاقتصادي الذي تنشده الكويت، إلى ذلك أوصى المجلس بإصدار قانون ضريبي شامل في الكويت خلال ثلاثة شهور ورحبت به الحكومة.

حقول الشمال: على صعيد آخر، حذر النائب الدكتور ناصر الصانع من استمرار وزير النفط الشيخ سعود الناصر الصباح في سياسته الخاصة بمشروع تطوير حقول الشمال، وقال: «لقد سعدنا عندما سمعنا بموافقة مجلس الوزراء على تطوير حقول الشمال على أن يصدر مشروع قانون بهذا الشأن وإلى الآن لا أحد يعلم نية الوزير ودراسة الجدوى الاقتصادية لهذا القانون، إذ إن الوزير مازال يخفي توجهه حيال هذا القانون». 

وأضاف النائب الصانع: أخشى أن تكون الحقول وزعت على الشركات الأجنبية، وهذا ما نقرأه في وكالات الأنباء العالمية مع أن المجلس أوصى بعدم التحرك أو مخاطبة الشركات إلا بعد صدور قانون بهذا الشأن، ونحن نقول لابد من الشفافية في تطبيق هذا التوجه والتعاون فيه، وإن استمر الوزير بهذه الطريقة فهذا أمر لا يبشر بخير.

 

■ د. بهبهاني: التأمين الصحي مخالف للدستور وسأرفع قضية ضد الوزير

كتب: محمد عبد الوهاب

أكد الدكتور إبراهيم بهبهاني -استشاري الجراحة- أنه سيقوم برفع قضية على وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله، وذلك بعد أن تم تطبيق قانون التأمين الصحي مشيرًا إلى أن هذا القانون مخالف للدستور، ولا ينسجم إطلاقًا مع روح ونص الدستور، وهذا الأمر مغيب عن أعضاء المجلس الذين شاركوا في هذه المخالفة القانونية.

وأوضح الدكتور بهبهاني -في تصريح خاص لـ المجتمع- أن استمرار الوزارة في تحصيل الرسوم لا يجوز قانونًا، ولا يحق لها الاستمرار في جباية الأموال من المقيمين والمواطنين بهذه الطريقة.

وقال الدكتور بهبهاني: إنه سيستمر في إجراءات رفع القضية ضد وزير الصحة بصفته، بسبب استمراره في تطبيق القانون بعد نداءات العديد من النواب المهتمين والمختصين في هذا الجانب، وبعد الدراسات التي قدمت لبعض القيادات في وزارة الصحة.

وقال الدكتور إبراهيم: «نعرف جيدًا أن الوزير الدكتور الجار الله لا يملك تعطيل هذا القانون لأنه صدر قبل توليه حقيبة وزارة الصحة، ولكن ندرك تمامًا أنه يملك تعطيل تطبيق هذا القانون إذا كانت هناك شبهة دستورية وقانونية، ولا تنسجم مع نص وروح القانون وهي واضحة وضوح العيان». 

وأضاف د. بهبهاني: هذا ما أسعى إليه من خلال هذه القضية إذ سأقوم بمقاضاة وزارة الصحة من خلال استكمال إجراءات أحد الموظفين لدي ثم أستخرج له إقامة حتى أستطيع رفع القضية كحالة واضحة وثابتة، وكوني رب عمل قبل أن أكون مختصًا في هذا القانون، وأنا متأكد أنه في حالة ثبوت الشبهة الدستورية والقانونية فسيقوم الوزير بتعطيل القانونوما ترتب عليه.

وبين الدكتور بهبهاني -الذي قدم استقالته من وزارة الصحة مؤخرًا- أن مساوئ التأمين الصحي كثيرة، وخاصة أنها مفتاح كبير لخروج آلاف المقيمين من الكويت، معتبرًا هذا القانون طاردًا للإخوة الوافدين، وذلك لا يتماشى مع سياسة الحكومة للانفتاح الاقتصادي والانتشار الكمي والنوعي للعمالة الوافدة التي ستقوم -بدورها- بتنشيط الاقتصاد الكويتي. واستدل الدكتور إبراهيم بتجربة إحدى الدول الخليجية القريبة، إذ طبق القانون بالمضمون نفسه مع اختلاف الشكل، مما أدى لهجرة ما يقارب مليون وافد، وهذا مدون بالإحصائيات التي قدمتها للإخوة في الوزارة مع اعتبار النسبة والتناسب فيها.

وأضاف الدكتور بهبهاني أنه مستمر في رفع القضية على وزارة الصحة، وأنه لن يسمح بهذه المخالفة، مناشدًا نواب مجلس الأمة دعم توجهه، ومحاولة تعديل هذه المخالفة، ومحذرًا من مغبة استمرار تطبيق القانون خلال الفترة المقبلة. 

 

■ وزير شؤون مجلسي الوزراء والأمة عن المجتمع: رزينة.. واضحة.. ذات توجه معتدل

كتب: محمد عبد الوهاب

في حديث خاص لمجلة المجتمع هنأ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة السيد محمد ضيف الله شرار مجلة المجتمع بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على صدورها، قائلًا: «إن استمرار صدور المجلة ثلاثين عامًا دليل واضح على اعتقادنا أنها حقًا مجلة رزينة وذات توجه معتدل وواضح».

وأضاف الوزير: أن نجاح المجتمع خلال الفترة الماضية واستمرارها دليل واضح على نجاح رسالتها ورزانتها في الطرح، خاصة أنها تضم ثلة من الإخوة الأفاضل وهم رموز في الكويت والعمل الخيري!

وأوضح الوزير شرار أن استمرار مجلة المجتمع في عطائها ونجاحها هو نجاح للصحافة الإسلامية الهادفة، ونجاح للمبادئ والقيم الإسلامية المعتدلة، مشيرًا إلى أن اهتمام القارئ المسلم بهذه المطبوعة دليل على شمولها وسعة أفقها في طرح المواضيع الإسلامية بجميع أطرها.

وأوضح الوزير محمد ضيف الله شرار أهمية استمرار مجلة المجتمع في رسالتها، واصفًا إياها بأنها «مجلة مميزة تحمل رسالة واضحة ومتزنة ورزينة، ونحن فخورون بهذه المطبوعة الرائعة».

وشدد نائب رئيس مجلسي الوزراء والأمة على ضرورة دعم هذه المطبوعة وإنجاح رسالتها لأنها «تمثل مسيرة الخير والعطاء في الكويت».

 

■ افتتاح معرض جمعية الإصلاح للكتاب برعاية وزير الإعلام

رعا وزير الإعلام الدكتور سعد بن طفلة العجمي افتتاح معرض الكتاب الخامس والعشرين الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي جريًا على عادتها كل عام، وبدأ يوم السبت الماضي، ويستمر حتى الخامس من مايو المقبل، ويشارك في المعرض هذا العام ٤٥ دارًا للنشر من داخل وخارج الكويت موزعة على أكثر من ٥٥ جناحًا بالمعرض الذي يعد تظاهرة ثقافية وعلمية تسعى من خلالها جمعية الإصلاح الاجتماعي لدفع المسيرة العلمية والثقافية والفكرية في البلاد فيما يعكس رعاية وزير الإعلام للمعرض اهتمام الدولة ورعايتها للثقافة والفكر الإسلاميين.

 

■ اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي تفتح ملف: الإدارة المالية للأسرة الكويتية في ظل تنامي النزعة الاستهلاكية

■ سعاد الجار الله: هدفنا التوعية بفنون الإدارة والتخطيط والإعداد المتقن لاقتصادات الأسرة

كتبت: ناهد إمام

في إطار الإعداد لمؤتمر هو الأول من نوعه في دولة الكويت، وترجمة لدورها الاجتماعي، تقيم اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي مؤتمر: «التحديات المعاصرة للإدارة المالية للأسرة الكويتية، الآثار، والحلول» في الأول والثاني من مايو المقبل.

يرصد المؤتمر الظاهرة الاستهلاكية في الأسرة والمجتمع الكويتي في محاولة جادة لإلقاء الضوء على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تعززها الظاهرة حاليًا ومستقبلًا لمعرفة التعديات وأثارها، وانعكاساتها التي تهدد استقرار الأسرة وكيانها، وتحول مسارها من خلية فاعلة في المجتمع، تعمل وفق أهدافه التنموية إلى خلية مفرطة مستهلكة دون ضوابط أو ترشيد.

ويدعو المؤتمر الجهات الحكومية والأهلية المختصة للوقوف على الأسباب التي تؤدي إلى تضخم الظاهرة الاستهلاكية والبحث عن وسائل وأساليب مشتركة تعمل على تعزيز جوانب الإدارة والتخطيط المالي لاقتصادات الأسرة الكويتية بما يسهم في الحد من تنامي الظاهرة السلبية.

السيدة سعاد الجار الله -رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي المنظمة للمؤتمر- التقتها المجتمع في حوار حول أهداف وفعاليات المؤتمر، وسألتها: 

• لماذا الحديث عن الظاهرة الاستهلاكية في الكويت الآن؟

التحذير من الظاهرة الآن بمثابة جرس إنذار لتدارك الأمر قبل استفحاله، إذ بات من الملاحظ خلال السنوات العشر الماضية تنامي النزعة الاستهلاكية، وظهور أنماط غير مسبوقة وبروز شرائح استهلاكية جديدة تختلف في مواصفاتها السكانية والطبقية عن تلك التي درج عليها المجتمع، وكذلك لأن مؤشرات هذه الظاهرة بدأت تتحول من مجرد ديون في صورة أقساط مع الأسر إلى ظاهرة اجتماعية سلبية تنذر بعواقب وخيمة على مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية والحضارية في ظل مجتمع أحادي الاقتصاد يعتمد على البترول. 

• وصفتم المؤتمر بأنه «علمي اجتماعي اقتصادي»، فماذا ستناقش محاوره؟

سيتناول المحور الأول الظاهرة الاستهلاكية في المجتمع الكويتي من حيث أسباب تضخمها وانعكاساتها، واتجاهاتها، حيث يتم التركيز على المشكلات التي ترتبت على تعدد الأقساط المستحقة على الأسرة الكويتية، وتراكمها في شكل ديون تشكل منعطفات قانونية واجتماعية بل وأمنية تهدد استقرارها، وسلوكيات الأسرة الكويتية، ما يمكن أن تحدثه «العولمة» في هذا النطاق، وسيخصص المحور الثاني لاستعراض مؤسسات التمويل والاستثمارات المالية وانعكاسات المتغيرات الاقتصادية العالمية على اقتصاد الأسرة ومن ثم المجتمع الكويتي، ولعل أهم ما يميز المؤتمر محوره الثالث الذي سيتناول الحلول المقترحة من قبل الخبراء في مختلف الأصعدة والمجالات الاقتصادية والأجهزة القانونية والإعلامية. 

• ماذا عن مشاركة المرأة واستفادتها ضمن فعاليات المؤتمر؟

تنمية مهارات المرأة الكويتية في مجال الإدارة المالية لاقتصادات الأسرة وإبراز أهمية عنصر التخطيط في حياة الأسرة هو أحد أهم أهداف المؤتمر، لذا سيكون لدينا حضور نسائي مكثف خاصة الفتيات، وذلك في إطار توعيتهن بخطورة الظاهرة، وتأثيرها على مستقبل الوطن وأهمية تنمية قدراتهن في مجال الترشيد والتخطيط المالي للأسرة مستقبلًا.

كما سيتم عمل برامج تدريبية لربات الأسر والفتيات حول فنون الإدارة، والتخطيط والإعداد لاقتصادات الأسرة، كما سيتضمن المؤتمر عددًا من ورش العمل حول أسس التخطيط المالي للأسرة وكيف تواجه المتغيرات الاقتصادية المستقبلية وتجارب المرأة بهذا الصدد في عدد من الدول.

 

■ الأمين العام للجان الزكاة بجمعية الإصلاح الاجتماعي: قلة الموارد المالية وحملات التشويه والضغوط الخارجية.. أبرز تحديات العمل الخيري

تحديات كبيرة تواجه العمل الخيري على الصعيدين الداخلي والخارجي، وحملات منظمة تحاول تشويهه -والقائمين عليه- من وقت لآخر تارة باتهامه بدعم الإرهاب، وتارة أخرى بالزعم بأنه يهمل المحتاجين داخل الكويت وتارة ثالثة باعتبار تعدد اللجان الخيرية على الساحة ازدواجية في الأداء وتشتيتًا للجهود.

مجلة المجتمع التقت سعد الراجحي الأمين العام للجان الزكاة بجمعية الإصلاح الاجتماعي الذي تحدث من واقع مسؤوليته عن هذه الأمور فقال:

نعم، هناك عدد كبير من التحديات التي تواجه العمل الخيري بشكل عام، لعل أبرزها قلة الموارد المالية التي تواجه العديد من لجان الخير، وذلك لتعددها وكثرتها، ومحاولة التشويه التي يتعرض لها العمل الخيري من قبل بعض الأطراف داخل الكويت وخارجها التي لا تتفق مع اللجان في التوجه نفسه إضافة لبعض الحاسدين الذين رأوا في لجان الزكاة موضع ثقة المواطنين والمقيمين.

كذلك من التحديات التي تواجه العمل الخيري الضغط الخارجي من دول غير إسلامية ترى في هذا العمل منافسة لها في التنصير أو غيره، كما أنها ترى فيه روح الإسلام الداعية للتكافل والأخوة في الله، وهو ما لا تريده هذه الدول، وتعمل جاهدة على أن تزيل هذا الترابط الإسلامي والتكافل الاجتماعي ليصبح كل فرد مهتمًا بنفسه فقط وغير مهتم بأبناء وطنه ودينه، مع أنه كما جاء في الحديث «المسلم أخو المسلم» و«المسلم للمسلم كالبنيان».

إحصاءات تتكلم

• هناك اتهام للجان الزكاة بالاهتمام بمشاريعها خارج الكويت في الوقت الذي تهمل فيه المحتاجين داخل الكويت؟ ثم بماذا تردون على المزاعم بدعم اللجان الخيرية للإرهاب؟

هذا الاتهام لا أصل له ولا دليل عليه، ولا يمكن لأي شخص أن يلقي بالتهم جزافًا دون دليل فلجان الزكاة التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي يقتصر دورها على مساعدة الفقراء والمحتاجين داخل الكويت فقط، والاهتمام بالمشاريع التي يعود ريعها عليهم، وليس لها أي دور خارجي سوى التنسيق مع اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة لتكون قناة جمع تبرعات إذا تعرض المسلمون في الخارج للأذى.

وتوضح الإحصاءات والأرقام التي تعلنها الأمانة العامة للجان الخيرية بانتظام، ما تم صرفه على الأسر الفقيرة داخل الكويت خلال العام الماضي ۱۹۹۹م. 

أما بخصوص اتهام اللجان الخيرية بدعم الإرهاب، فعلى العكس هذه اللجان تعمل على تخفيف آثار الإرهاب الذي يمارسه الآخرون بحق المواطنين المسلمين العزل في مناطق شتى من العالم، وأنا أتحدى أن يأتي هؤلاء بدليل واضح على صحة هذا الاتهام، لكنني أجزم بأن ذلك هو ضريبة النجاح.

• هل يعتبر تعدد اللجان الخيرية على الساحة سواء بين التيارات الإسلامية أو داخل التيار الواحد ازدواجية في الأداء وتشتيتًا للجهود أم أن ذلك يثري العمل الخيري؟ 

تعدد اللجان الخيرية وزيادة عددها يجعلها تلتقي في نقاط كثيرة، وتتماثل فيها الأهداف، مما يخلق بينها منافسة شريفة لتحقيق أهدافها الخيرية، وخدمة المسلمين، كما أن ذلك ظاهرة صحية، ويعطي أنصع دليل على أن حب الخير متأصل في المجتمع الكويتي ورثه من الآباء والأجداد، وسار على خطاه الأبناء والأحفاد، كما أنها تبث روح المنافسة الشريفة، وقد وردت الآيات القرآنية والأحاديث التي تحث على المنافسة الشريفة بين المسلمين في دروب الخير المختلفة التي تمثل اللجان الخيرية جانبًا كبيرًا منها. 

لكنني أفضل الالتزام بتوزيع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الجمعيات النفع العام على المناطق، بحيث تشمل اللجنة الواحدة التابعة الجمعية من جمعيات النفع العام جميع الأنشطة الداخلية والخارجية دون تواجد لجنة أخرى في المجال نفسه أو في أي مجال آخر. 

• ما تصوراتكم المستقبلية لعمل لجان الزكاة مع بداية القرن الحديث؟

تمكنا حاليًا في الأمانة العامة للجان الزكاة بجمعية الإصلاح الاجتماعي من رسم سياسة خاصة تضمن لنا استمرار العمل ومزيدًا من العطاء والإنجازات.

وترمي هذه السياسة إلى تفعيل دور لجان الزكاة والتعريف بأهميتها في المجتمع، والعمل على تحقيق النماء الاقتصادي للجان من خلال الوقفيات السنوية وغيرها لإيجاد مصدر دعم ثابت يمكن اللجان من القيام بواجبها الخيري على الوجه الأكمل. 

كما أننا خرجنا بتصور خاص بسبل التعاون مع المؤسسات الأخرى، تحقيقًا لمزيد من التعاون المثمر مع قطاعات المجتمع الخيرية والرسمية والتجارية كافة.

أيضًا نعد العدة حاليًا لتبني مشروع كفالة أسرة داخل الكويت، وهذا المشروع سيكون الأول من نوعه، إذ يمكن العديد من الأسر الفقيرة التي تواجه ظروفًا صعبة من إيجاد مصادر دعم ثابتة المواجهة تكاليف الحياة، كما يتيح الفرصة أمام المتبرع الكريم لاختيار الأسرة التي يراها مناسبة وكذا الاتصال بهم مباشرة، والاطلاع على أحوالهم عن كثب.

• ولكن ما دوركم كأمانة عامة للجان الزكاة؟ وما إنجازاتكم ونقاط التمايز بينكم وبين الأمانة العامة للجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي؟

تأسست الأمانة العامة للجان الزكاة في عام ۱۹۹٧م بقرار من مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي لتعمل جنبًا إلى جنب مع الأمانة العامة للجان الخيرية، وسائر المؤسسات الخيرية في بلدنا الحبيب الكويت، وتختلف أمانة لجان الزكاة عن أمانة اللجان الخيرية بتخصصها في شؤون الفقراء والمحتاجين داخل الكويت فقط بعكس أمانة اللجان الخيرية المتخصصة في رعاية شؤون المسلمين، بمعنى أن مشاريع الأمانة العامة للجان الزكاة تقتصر في أعمالها ومشاريعها على الداخل، لذا أنشأت العديد من لجان الزكاة المتخصصة في مناطق مختلفة، وحددت أهدافها بمساعدة فقراء المسلمين- كل حسب منطقته، مع القيام بمشاريع خيرية تعود بالفائدة على الجميع. کمشاريع «فطر صائمًا، والأضاحي، وسجل طالبًا، وكفالة أسرة داخل الكويت»، وكل هذه مشاريع تضطلع بها الأمانة العامة للجان الزكاة داخل الكويت فيما عدا المشاريع الكثيرة المتعددة للجان الزكاة نفسها.

• أخيرًا: ما المشكلات التي تواجهكم كأمانة عامة للجان الزكاة في الوقت الحاضر؟

من أهم المشكلات التي تعترض طريقنا قلة الموارد المالية، وعدم استطاعة الكثير من لجان الزكاة تغطية العدد المتقدم من طلبات المساعدة، لذا فإننا في الأمانة نتوجه إلى المحسنين في هذا البلد الطيب لأن يقدموا شيئًا لإخوانهم في الإسلام، ومن أبناء جلدتهم، والذين يعيشون معهم، كما أننا نقوم حاليًا بحملة جمع استقطاعات شهرية، لذا نرجو من الإخوة والأخوات الراغبين بعمل استقطاع شهري ولو بقيمة زهيدة، انسجامًا مع حديث المصطفى ﷺ «قليل دائم خير من كثير منقطع» الحضور إلى الأمانة أو الاتصال على هاتف الأمانة: ٢٥٥٠۲۲۰ رقم ٩٨٧٩٤٣٢ أو بيجر ٩١٧٥٧٤٤ لإرسال المندوب الخاص بجمع التبرعات والاستقطاعات.

 

■ في الصميم

• قراءة في حادثة الطالبة!

أكدت حادثة طالبة كلية الدراسات التجارية حقيقة كان التيار العلماني اليساري في الكويت يزيفها، وكشفت عن الوجه الحقيقي لهذا التيار الذي يدعي الديمقراطية ليل نهار، وتبين أنه يحمل أحقادًا سوداء كالجبال، ويملأ قلبه بالضغينة والكراهية لكل ما هو إسلامي.

فمنذ أن نشرت أشرعة سفنهم، وخطت أقلامهم وهي تلوك الأكاذيب حول حادثة الطالبة، وهم يصبون سمومهم وأحقادهم الشريرة دون وعي كالمجانين في الطرقات، أو قل المهووسين من آثار حبوب الهلوسة، والمخدرات دون أن يتوقفوا ولو للحظة واحدة ويرجعوا لرشدهم وينظروا لمصلحة الكويت أو آثار هذه الفتنة التي قد تعصف بنا جميعًا.

فقد أثبتت الواقعة وأكدت أنهم لا تهمهم هذه الأرض الطيبة بل لم يكن منهم رجل عاقل رشيد، فكانوا يرمون عن كنانة واحدة، وينفخون في الرماد، ويصبون الزيت على النار. 

وكشفت عن زيف ديمقراطيتهم ونزاهتهم، حيث إنهم يكيلون بمكيالين، وهم الذين يتشدقون وينتقدون الإسلاميين في حال افتراض وصولهم للسلطة بأنهم سيصادرون الرأي، ويحكمون على الناس دون محاكمة، وهم الذين نصبوا المشانق وعلقوا الأبرياء قبل محاكمتهم.

وفي الأسبوع نفسه الذي وقعت فيه حادثة الطالبة كانت هناك واقعة أخرى أعظم وأكبر، حيث تم إلقاء القبض على شخص اعترف بخطف أكثر من ۱۱ طفلًا من الذين لا تتجاوز أعمارهم العاشرة واعتدى عليهم، ولكن الخبر مر مرور الكرام على بني علمان دون أن تتحرك فيهم شعرة أو غيرة على عوائل هؤلاء الأطفال، ولم تقم وسائل الإعلام الرسمية بنشر صورة أو اسم هذا الوحش والمجرم البشري على الملأ حتى الآن لماذا؟

وعندما نشرت صورة المتهمين لم يكن الناس قد سمعوا رأيهم، فقد أدينوا وحكم عليهم قبل مداولتهم، وإذا كانت محاكمة علاء حسين الذي صدر بحقه حكم الإعدام بتهمة الخيانة العظمى، وترأس حكومة الكويت المؤقتة التي شكلها «صدام حسين»، علاء هذا أخذ كامل حقه في المحاكمة، بل إن قاضي المحكمة سافر إلى لندن في أول سابقة من نوعها في القضاء الكويتي ليسمع أقوال الشهود العراقيين، ولم يتقدم أحد منهم للشهادة.

وفي حالة هؤلاء الشباب أصدرت الأحكام قبل محاكمتهم وأدانتهم الصحافة ووسائل الإعلام ونشرت وفضحت صورهم، والقانون يقول: «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، وقد تكون هناك فقرة ناقصة «إلا أن يكون ملتحيًا»! 

إن التطرف والشذوذ لا يخفيان على أحد وموجودان في كل ملة ونحلة ودولة، ولكن الذين يطبلون وينفخون في النار لا يريدون للكويت إلا أن تكون حصادًا وهشيمًا، يريدونها فتنة سوداء تأكل الأخضر واليابس كماضيهم الأسود الشاهد عليهم في تفجيرات الستينيات. 

فالذين فجروا القنابل يريدون الآن أن يساوموا على وطنية الكويتيين، ويريدون أن يلبسوا ثياب الطهر بعد أن تدنسوا بأفعالهم المشيئة الرديئة.

وإننا نسأل وزير التعليم السابق الذي كان شعاره الانتخابي «صورة طفل»: أين أنت عن هذا الذي اغتصب، واعتدى على ۱۱ طفلًا باعترافه، أم نسيت شعاراتك الانتخابية؟!

إن القضية حساسة ولابد من التعامل معها بشكل حذر ودقيق، وأن نبتعد عن الأهواء الشخصية والعداوات والنزاعات الفردية عن مثل تلك الحوادث ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ﴾ (المائدة: 8)، والله الموفق.

عبد الرزاق شمس الدين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1637

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1