العنوان المجتمع المحلي.. عدد (982)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأحد 29-ديسمبر-1991
مشاهدات 43
نشر في 982
نشر في الصفحة 12
الأحد 29-ديسمبر-1991
برقية
من الجمعيات الإسلامية بمناسبة انعقاد القمة الخليجية
أرسلت الجمعيات
الإسلامية في الكويت برقية إلى ملوك ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تضمنت
البرقية شكر الجمعيات الإسلامية في الكويت لرؤساء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي،
على ما قدموه من جهد ووقفتهم الشجاعة في وجه الظلم والعدوان، كما تضمنت دعوة واضحة
لتطبيق الشريعة الإسلامية واتخاذ الخط الإسلامي الذي تضمن به هذه الشعوب أمنها
واستقرارها وقد جاء في نص البرقية:
أصحاب الجلالة
والسمو ملوك وأمراء دول الخليج العربي
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.
إن لقاء الإخاء
والوفاء على أرض الكويت المحررة لهو لقاء الفرح لنا جميعًا قادة وشعوبًا بنصر الله
تعالى القدير.
﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ﴾ (الروم: 4- 5).
وبهذه المناسبة
نود نحن أبناء الكويت أن نغتنم هذه الفرصة لنعرب لكم عن خالص شكرنا وتقديرنا
لوقفتكم الشجاعة في وجه الظلم والعدوان حتى انتصر الحق واندحر الباطل.
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ
إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء:81).
بارك الله
جهودكم وسدد على طريق الخير خطاكم لتحقيق ما يصبوا إليه شعب الخليج من أمن
واستقرار وازدهار في ظل تطبيق شرع الله وبهدي من كتاب الله وسنة النبي صلى الله
عليه وسلم ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (الصافات:61).
والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته..
زيادة
الرواتب.. ورقابة الأسعار
بجلسته المنعقدة
يوم الأحد الماضي الموافق 22/ 12/ 1991 وافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على
زيادة رواتب الموظفين الكويتيين في القطاع الحكومي المدني والعسكري والمتقاعدين
وزيادة العلاوات الاجتماعية والمساعدات العامة الاجتماعية تمكينًا للمواطن الكويتي
من مواجهة تكاليف الحياة وأعباء المعيشة حسب تعبير بيان مجلس الوزراء.
ونحن إذ نحيي
الحكومة تجاه هذه الخطوة التي سيستفيد منها- بلا شك- السواد الأعظم من الشعب الكويتي وخصوصًا
ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة من موظفي الحكومة والمستفيدين من إعانات وزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل.. خصوصًا وأن هذه الزيادة جاءت بعد
تغيرات كبيرة على المجتمع الكويتي وتأثر جميع القطاعات الأهلية فيه سلبيًّا نتيجة
الغزوة العراقي الغاشم.
فالاحتلال
البغيض شمل بسرقاته وتخريبه الكثير من البيوت والمساكن والمخازن والمحلات التجارية
والمعارض بأنواعها مما شكل شللًا هائلًا في اقتصاد الفرد وجعله في الغالب يعيش على
راتبه الحكومي يستعين به على غوائل الأيام.
ويجدر بالحكومة
أن تتابع موضوع الزيادة هذه حتى تتحقق الآثار الإيجابية المرتقبة منها وذلك بأن
تفرض رقابة صارمة على الأسعار الخاصة بالسلع الضرورية بالذات أو غيرها حتى لا
يستغل البعض من ضعاف النفوس زيادة الرواتب ويجعلها مبررًا مشروعًا للإثراء الفاحش على
ظهور الفقراء ومتوسطي الحال.
ورقابة الأسعار
مهمة تقوم بها وزارة التجارة عن طريق أجهزتها المختصة إلا أن الوضع الآن يتميز
بحساسية ودقة أكثر فعلى المختصين أن يتولوا مهمة تحقيق الأهداف المرجوه من
القرارات الحكومية إلا أن تكون هذه الأموال التي سيستفيد منها الموظفون
والمتقاعدون والمحتاجون كما لو كانت أودعت في الجيب المثقوب لتنزل منه مرة- أخرى- إلى جيوب المستغلين.
طارق
برامج
ثقافية إسلامية ما بين الأوقاف والتربية
صرح مدير إدارة
الشؤون الثقاية بوزارة الأوقاف عبد العزيز القناعي أن الوزارة باشرت تنفيذ مشروع
البرنامج الثقافي الديني المشترك بالتعاون مع وزارة التربية.. وقال القناعي بأن وزارة الأوقاف لاحظت
خلال العقدين الماضيين أن البرامج التربوية بدأت تعاني من الترهل والضعف مما اقتضى
إجراء دراسة مخلصة وجادة لمحاولة تلافي أوجه النقص والخلل فيها وأن المدرسة تعتبر
سياجًا تربويًّا يحيط بأبنائنا الطلبة ويتوجب على القائمين عليه والمستفيدين منه
المحافظة عليه. وأضاف بأن هناك خللًا تربويًّا لا
تستطيع المدرة من جرائه أن تؤدي دورها التربوي والأخلاقي والتعليمي وهو ما يبرر
استمرار عجزها عن توفير المناخ التربوي السليم الذي تستطيع من خلاله بناء الشخصية
الإسلامية وغرس المفاهيم والقيم الإسلامية.
وقال بأن النهوض
بالعملية التربوية يأتي بالمساهمة والتعاون بين جميع العالمين في هذا المجال لمعالجة
المشاكل السلوكية والأخلاقية لدى الطلبة والطالبات.
وأوضح القناعي أن
هذا النشاط المشترك يهدف إلى معالجة السلوكيات والمفاهيم الدخيلة علينا وغير
الموافقة لأصالة ديننا وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة عن طريق غرس القيم الإسلامية
التربوية الأصيلة وإبراز قيمة المسجد وأهميته في بناء الشخصية الإسلامية المتميزة
لدى الطلبة وتدعيم الروابط الوثيقة الصادقة ما بين وزارتي الأوقاف والتربية لدفع
المسيرة التربوية الإسلامية وبناء جيل المستقبل.. مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة أمام
خطباء وأئمة المساجد للدخول للمدارس لمعرفة مشاكل الطلبة وسلوكياتهم ومعالجة
الظواهر والمشاكل عن طريق الندوات والمحاضرات وفتح مجال المناقشة والأسئلة والاهتمام
بتوعية أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات لمعرفة أمور دينهم الحنيف..
ويعتبر مشروع
البرنامج الثقافي الديني المشترك هو المشروع الثاني للتعاون بين وزارتي الأوقاف
والتربية وقد طبق هذا العام في مدرسة معن بن زائدة المتوسطة بضاحية عبد الله
السالم بمشاركة جميع الطلبة في فترة النشاط المدرسي حيث اشتمل على محاضرة دينية
ومسابقات ثقافية شاركت فيها أقسام الاجتماعيات والعلوم والتربية الإسلامية واللغة
العربية.. ولقد أشاد وزير الأوقاف محمد صقر
المعوشوجي بهذه الفكرة وطالب تعميمها على مدارس المحافظات الخمس في الكويت.
ونحن بدورنا
نحيي هذا التوجه والمنطق السليم الذي تبنته وزارتا الأوقاف والتربية بالسعي الحثيث
لمستقبل أفضل نحو أبنائنا الطلبة ونحن في معترك هذه الحياة بمادياتها وإغراءاتها
وإفرازاتها اليومية فلابد من التوجيه والإرشاد والتذكرة والعظة والزيارات من قبل
الخطباء والأئمة وهم قدوة المجتمع المسلم ونرجو أن تعمم هذه الأفكار الطيبة على
جميع المحافظات بأسرع وقت متاح.
صالح
العامر
قال
بعضهم
بيت
تاتشر
لقد من الله
علينا نحن أهل الكويت بأن سخر لنا جيوش العالم وخاصة الجيش الأمريكي عندما التقت
مصالحه ومصالحنا في آن واحد وكان بعد ذلك النصر من الله تعالى... وإلقاء الرعب في قلوب جيش الطاغية
وإزالة الكابوس.
وكان لابد من شكر
من وقف معنا وإعطاء البعض الآخر شيئًا مقابل هذه الوقفة في حدود ما يحفظ كرامتنا
وعزتنا كشعب ولكن وللأسف الشديد فإن البعض من بني جلدتنا فهم الشكر بصورة أقرب إلى
الخنوع والخضوع منها إلى دائرة الشكر المصاحب للتكريم فاقترحوا أولًا صرف بدل لأسر
ضحايا جنود التحالف وخاصة الأمريكان ثم اقترحوا عمل صندوق لرعاية أسر ضحايا الجيش
الأمريكي تساهم فيه الكويت ببعض الملايين، ثم اقترحوا حديثًا إعطاء هدية من أطفال
الكويت لأطفال أمريكا الفقراء ثم اقترحوا دعوة تاتشر واستقبالها استقبالًا رسميًّا
ومنحها الدكتوراه الفخرية وتسمية شارع باسمها كل هذا قد يسكت عنه الكثير من
المواطنين ويقبله أما أن يصل الحد ببعضنا أن يقترح شراء بيت تاتشر المعروض للبيع
ولم تجد حتى الآن مشتريًّا، وأن البيت رخيص جدًّا، ثلاثمائة ألف فقط!!! فهذا كثير ويغضب الكثير، ويصنف في
دائرة المهانة والارتماء والتبعية للغير.. إن هذا الدين لم يعلمنا الذل والمهانة، بل علمنا العزة
والكرامة. فقال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ
الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139). وجاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه
الإمام أحمد «لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه» إن من ساعدنا يستحق الشكر ولكن لا
يستحق الذل والخنوع، لأنا لا نذل إلا لرب العالمين. ونذكر المقترحين بأن أمريكا عندما
ساعدت بريطانيا في حرب الفوكلاند لم يقترح أحد في مجلس العموم البريطاني أن يطلق
اسم «ريغن» على أحد شوارع بريطانيا، ولا أن يشتري
بيته في أمريكا. كما نذكر الإخوة الأفاضل بأن آلاف من
الشباب الكويتي ما زال ينتظر نزول الأسعار ليبني بيته، وأن أهل فيلكا إلى الآن لم
يرجعوا إلى بيوتهم، وأن أسر الذين هدمت بيوتهم أو سرقت لم يسكنوها بعد.
عبد
الحميد البلالي