; المجتمع المحلي (995) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (995)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأحد 29-مارس-1992

مشاهدات 61

نشر في العدد 995

نشر في الصفحة 6

الأحد 29-مارس-1992

ثلاثة مشاهد.. من وطني

[أنّى] لي أن أنظر إليك يا وطني، وقد تجسدت في حناياك مشاهد الألم، وارتسمت حولك بواعث الأمل، [وأنّى] لي أن أحلق [بناظريّ].. [لأتحسس] آلامك.. و[أُشخّص] العلاج.

كم تحوي بين جنباتك يا وطني حبًا [عارماً] لأبنائك، وكم يحوي بعضهم لك مثل هذا، ولكن [ما لي] أراك هكذا.. هل أصبحت تحب الأحزان، وتعشق الآلام أم [خلتك] راضيًا بقدرك البائس.

المشاهد التي [ظللتُ] أراك من خلالها كثيرة، ولكنها متفرقة الجوانب متشعبة الجذور.. ألم تكن واقعًا تحت قبضة الجلاد المارق الذي جاء ليسرق النور من عينيك.. ويقطف من براعمك ويحصد كل [المُفرحات]. ولكن [ما لأبنائك] اليوم قد نسوا هذه الحقيقة، ونأوا بعيدًا عنها.. وساروا في مفترق طريق مظلم، يهرب بهم إلى الهاوية.. ألم تكن وعودهم العودة إلى الرشد والصلاح، وألم تكن أمنياتهم أن يرجعوا إليك متمسكين بعاداتك، خاضعين إلى نهجك.. ولكن [ما بي] أرى هذا كله.. قد ذهب أدراج الرياح ليرتسم حزن موحش على وجهك المشرق [الوضّاء].. وكما قال الشاعر:

وجاء الحزن يا أمي كجلاد

 يريد الثأر من وطني

 ويحمل مشهد الكفن

ويقذف عمدًا بالسنان والسفن

 إلى مستنقع عفن

 وخلف سياطه حقد

 فليس له مواثيق ولا عهد

 ومن أنيابه تبدو

خفايا جدول نتن

وكل عبادة الوثن

ونضحك ضحك سخرية

 على أعجوبة الزمن

هذه بدايات الألم الدفين، والحزن الذي يسعى لأن ينكره كل أبنائك.. ولكن!! ثم أراهم.. وقد امتطوا جيادهم وارتحلوا بعيدًا عنك، يريدون الحياة والعيش على هواهم.. وكما يريدون.. لا كما تريد أنت!!

أفراح مبعثرة، وزينة زائفة، وفرحات وضحكات هنا.. وهناك.. في الوقت الذي تخسر فيه الكثير من أبنائك المخلصين.. وهم يرزحون في سجون مخيفة مظلمة.. يطوقهم فيها حبهم لك.. وإخلاصهم، وأملهم بالعودة إلى أحضانك، وقد اشتاقت حناياك وزواياك إليهم.. يقول الشاعر:

وجاء الحزن يا أمي تذكرني

 سويعات بأطفالي

فهل شربوا وهل أكلوا

 وهل قد طال ترحالي

 أنا مشتاق يا أمي لحارتنا

 أتذكرني زواياها

وهل حنت حناياها

 إلى ضمّي

 أنا مشتاق يا أمّي

 فآه يا ثرى بلدي

 وآه يا لظى كبدي

ومن بين هذا كله يا وطني.. أبناؤك قد نسوا الدماء الزكية العبقة التي تجري بداخلك، ولم تجف بعد، دماء الحر الذي أبى أن يعيش إلا كما أردت له أنت.. عزيزًا.. كريمًا.. صابرًا.. ورفض أن ينحني وينكسر عوده الشامخ.. دماء الشباب والأطفال.. دماء الشيوخ والنساء.. ودماء.. ودماء.. ولكن أين هؤلاء.. أبناؤك.. من هذه الدماء.. وهم يدوسون عليها.. لا أعرف: [أنكرانا]، أم تجاهلًا، أم [نسياناً]...!؟

مشهد يكاد يكون مخيفًا يا وطني.. أن تهز مشاعرهم، وتوقظهم من غفلتهم.. وتأخذ بيدهم ومن معك.. قبل أن تكثر المشاهد.. ولا ترى إلا الأحزان.


مؤتمر تربوي.. الأول بعد الغزو

دعت جمعية المعلمين الكويتية كافة جمعيات النفع والمؤسسات التربوية والأسرة التربوية في المدارس، إلى المشاركة في فعاليات وبرامج المؤتمر التربوي الحادي والعشرين الذي [ستنظمه] في الفترة من 18 إلى 22 أبريل المقبل تحت رعاية ولي العهد، وسيكون محور المؤتمر حول موضوع «التخطيط التربوي في مواجهة [وتحدّي] العدوان العراقي».

وقد أشار عضو مجلس إدارة جمعية المعلمين والمقرر العام للمؤتمر الأستاذ فيصل العبد الجادر إلى حرص الجمعية على توسيع قاعدة المشاركة من قبل الجهات المحلية، نظرًا لارتباطها بمعطيات أحداث الغزو الآثم وآلامها [بانعكاساته] وآثاره على الجانب التربوي والأبناء.

وأضاف العبد الجادر بأن هذا المؤتمر فرصة لبلورة إطار جديد وصيغة للتخطيط التربوي تتناسب وحجم الحدث، وتكون قاعدة رئيسية لبناء النظام التربوي الجديد للحاضر والمستقبل، خاصة وأن الظروف [التي] أعقبت التحرير لم تسمح بوضع هذه الصيغة الجديدة، نظرًا لانشغال التربويين باستكمال نواقص المرفق التربوي وإصلاح الأضرار التي أصابته، منوهًا إلى أن الدعوة لهذا المؤتمر قد وجهت للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وكذلك المنظمات التربوية العربية والأجنبية لعرض أبحاثها ودراساتها في هذا المجال.

ويأتي عقد هذا المؤتمر التربوي في أكثر المراحل حساسية لبلدنا الحبيب الذي يسعى إلى تطبيب جراحه النازفة على إثر الغزو العراقي الغادر، [وتَعظُم] أهميته في ضوء تطبيق نظام الدمج في السنة الدراسية التي أعقبت التحرير، مما يجعل هذا المؤتمر المتخصص فرصة نموذجية لمراجعة وتقييم هذا التطبيق، ومحاولة معالجة أوجه القصور والعيوب فيه.

والأمر الأهم هو دراسة نفسية النشء الكويتي، الذي عركته المحنة وأنشبت مخالبها الحادة في تفكيره وإدراكه وتفاعله مع هذه الأحداث المؤلمة، مما يوجب أن [يستَنفَر] التربويون طاقاتهم وخبراتهم التربوية، لصياغة مناهج تربوية تمتص الآثار السلبية الخطيرة التي خلفتها المحنة على أبنائنا، ووضع برامج تربوية تجيب على الأسئلة الحائرة في أذهان النشء عن التناقضات المؤلمة التي حفلت بها كارثة الاحتلال.


قال بعضهم.. تعرف واحد هناك

تعرف واحد هناك؟ سؤال يتكرر على المسامع [كلما] احتاج البعض إلى قضاء حوائجهم في دوائر الدولة، بل أصبح البعض لا يتحرك إلا بورقة أو مكالمة [تليفونية] أو توصية، حتى وإن كان الأمر لا يحتاج لكل ذلك، ولكنها القناعة التي تكونت عند الكثير أن الأمور لا تسير كما ينبغي إلا بهذه الواسطة. والملاحظ أن هذه الظاهرة زادت كثيرًا بعد الأزمة، وبالرغم من انخفاض عدد السكان إلا أن الطوابير زادت في كل مكان، ومناظر الواسطات المؤذية تراها في كل مكان. ومن السهل جدًا أن تلقي المسئولية على الدولة وتطلب منها تحمل وزر ذلك، ولكننا عندما نقول ذلك، فقد ذكرنا نصف الحقيقة.

إن نصفًا من الحل لهذه الظاهرة المؤذية ينبع منا كأفراد قبل الجهاز الحكومي، فلو أن الجميع كان عادلًا في إنجاز المعاملات، ولا يفرق بين من يعرف ومن لا يعرف، ولو أن الجميع [رضي] بالدور، ولم يقبل بأخذ حق الآخرين بسبب واسطة يعرفها [لقضينا] على هذه الظاهرة، مع أن الجميع يتحدث عن كراهيته للواسطة، ولكن ما أن يضطر لقضاء حاجة له حتى يعود السؤال مرة [ثانية]: (تعرف واحد هناك؟).


بين زيادة الرواتب وتخفيض الرسوم

المكرمة الملكية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حين أمر بإلغاء رسوم المكالمات الهاتفية، وتخفيض رسوم الكهرباء والماء والوقود وغيرها عن كاهل المواطن السعودي هي أمر طيب في تحسين الوضع المادي للمواطن والوضع التجاري في البلد مقارنة بزيادة الرواتب لدينا، والتي وإن كانت في ظاهرها أمرًا مفرحًا إلا أنها في ظل قوانين التجارة الحرة وعدم وجود الرقابة على الأسعار وعلى جشع التجار ستؤدي تلقائيًا إلى الارتفاع الجنوني للأسعار، بحيث إن تلك الزيادة ستدخل عبر جيب المواطن إلى جيب التاجر الجشع، وسيعاني منها صاحب الدخل الثابت كأصحاب المهن الحرة أو العاملين في القطاع الخاص أو المقيمين، كما أنها ستؤدي إلى تخفيض القيمة الفعلية للدينار الكويتي. أما عملية تخفيض الرسوم التي حدثت في الشقيقة السعودية، فإنها ستؤدي إلى وجود وفر مالي لدى المواطن، وهذا بدوره سيحسن وضعه المادي وراحته النفسية، ويمكنه من زيادة مستواه الشرائي، والذي بدوره سينشط الحركة التجارية في السوق، وهي عملية وإن كانت ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المدى البعيد، إلا أنها ستظل زيادة معقولة ومقبولة، مقارنة بجنون الأسعار الذي بدأ لدينا الآن قبل نزول هذه الزيادة لحسابات المواطنين في البنوك.


أوقفوا تلك المفاسد

حزم شهر رمضان الكريم حقائبه واستعد للرحيل، واقترب عيد الفطر السعيد وازدحمت الأسواق بالمتسوقين أفرادًا وعائلات، ولكن كان هناك من استغل هذا الازدحام من الشباب المراهق من الجنسين، والذي انتشر بسياراته الفارهة في شوارع السالمية، فكنت ترى سيارات الشباب والشابات، وقد تكتلت حول بعضها البعض، وهم يتبادلون الأحاديث والمواعيد وأرقام [التليفونات] بلا خوف ولا وجل ولا حياء.

إننا [لنأمل] من وزارة الداخلية التدخل السريع لإيقاف تلك المفاسد.

وندعو أولياء الأمور لمزيد من الرقابة والحرص على أبنائهم وبناتهم قبل أن يقع الفأس [بالرأس]، و[لاتَ] حين [مَندَم].


الهاجري: لجنة الدعوة تقوم بدورها بنجاح

أوضح السيد/ عبد اللطيف الهاجري المدير التنفيذي للجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي أن عمل اللجنة ما زال مستمرًا بنجاح برغم الغزو العراقي الغادر الذي حطم مؤسسات الدولة وأصاب المواطنين بأضرار بالغة، [مبيناً] أن اللجنة قامت بافتتاح العديد من المشاريع الجديدة إضافة إلى استمرارها في دعم مجموعة كبيرة من المشاريع التي كانت قد بدأت فيها [سابقاً]. فقد أوضح السيد/ عبد اللطيف الهاجري أن اللجنة ساهمت ببناء عنبر يحتوي على 57 [سريراً] في مستشفى الشفاء لطب العيون في مدينة راوليندي، بالإضافة إلى غرفتي عمليات [مجهزتين تجهيزاً] كاملًا بأحدث الأجهزة الطبية [خُصصتا] لاستقبال ومعالجة المرضى والجرحى المجاهدين والمهاجرين الأفغان. كما قامت اللجنة بافتتاح مسجد المركز الإسلامي والذي تم تمويل بنائه من قبل السيدة/ فاطمة الرفاعي وزوجها المرحوم/ سيد عبد الرحمن سيد الرفاعي، [واحتوى] المركز على دار علوم ملحقة به. وإضافة إلى افتتاح مجموعة أخرى من المشاريع، [موضحاً] أن الشعب الكويتي برغم نكبته ومحنته التي مر بها لم يتأثر موقفه من إخوانه المسلمين الأفغان بل إن المحنة التي مر بها قد جعلته مرهف الحس لمعاناة إخوته، ومساهمة من اللجنة بأداء ما عليها تجاه بلدنا الحبيب كويت الخير، فقد أقامت اللجنة أسبوع الشهيد لإبراز قضية أسرانا المحتجزين في سجون جلاد بغداد وزمرته ولتوضيح الدور البطولي للشعب الكويتي في مواجهة الاحتلال الهمجي. وأضاف السيد الهاجري أن اللجنة تبنت حملة خيرية إعلامية في شهر رمضان المبارك لإغاثة 5 ملايين لاجئ أفغاني يعيشون في أوضاع معيشية صعبة للغاية.


العمر والشطي والديين في ندوة.. التيارات السياسية في الانتخابات القادمة

  • العمر: [الصراعات الفكرية] الحادة لم تكن تصب في صالح المجتمع.
  • الشطي: [الديمقراطية] الغربية ليست «بدلة» جاهزة [لتلبسها] شعوب العالم الثالث.
  • الديين: الحركات السياسية الكويتية لم تعد اليوم مجرد امتداد لحركات عربية.

متابعة وتغطية: صالح المسباح

أقامت كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الكويت وضمن موسمها الثقافي ندوة تحت عنوان «التيارات السياسية في الانتخابات القادمة» شارك فيها كل من د. إسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة المجتمع، وعضو الأمانة العامة للحركة الدستورية الإسلامية والكاتب أحمد الديين الأمين العام المساعد للمنبر الديمقراطي الكويتي والدكتور عبد الله العمر أستاذ الفلسفة بكلية الآداب وعضو المجلس الوطني.

كلمة عبد الله العمر

وقد ابتدأ د. عبد الله العمر الندوة وتطرق إلى جذور التيار القومي ونشأته وتطور الوعي القومي في الكويت، وذلك استنادًا إلى محاضرة ألقاها الشاعر الكويتي أحمد السقاف 1983 والتي ورد فيها بأن التيار القومي لم يكن وليد الأربعينات كما يتصور البعض وإنما كانت نشأته قبيل الحرب العالمية الأولى.

وكان لشعراء الكويت نصيب في تعزيز وجوده ومنها قصائد عبد اللطيف النصف سنة 1922، وعبد الله الفرج سنة 1929 وفهد العسكر سنة 1936. وتطرق د. العمر إلى المنافسة بين التيارات الأخرى والمعارضة بينها مما أدى إلى تطور الوعي القومي في الكويت وأنها كانت أي التيارات على شكل اتحادات أو نقابات لها نشاطات متعددة.

وأضاف بأن الذي يهمنا من كل هذا هو التأكيد على قيام صراعات فكرية حادة لم تكن لا في الماضي ولا في الحاضر تصب بالضرورة في صالح المجتمع أو تعين على تقدمه.

كلمة الدكتور إسماعيل الشطي

تحدث بعدها الدكتور إسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة المجتمع، حيث ذكر بأنه لم يأت ليمثل حركة أو تيارًا سياسيًا وإنما [بموقع] التحدث عن التيارات السياسية وموقعها من الانتخابات القادمة، وأرجو ألا أكون منحازًا لأي تيار أو تجمع.

وذكر د. الشطي بأنه قبل الحديث نجد أنفسنا مضطرين لوضع 3 مقدمات ضرورية من أجل فهم أفضل للموضوع، وأولها: توضح أن [الديمقراطية] الغربية ليست بدلة جاهزة [تلبسها] شعوب العالم الثالث لتقرر التقدم، ولا بد أن نؤكد على حقيقة فهم [الديمقراطية] الغربية التي توصلت إليها الشعوب هناك بعد معاناة وصراعات وحروب وتضحيات حتى انتزعت حقوقها انتزاعًا، [فالديمقراطية] البريطانية جاءت بعد نزاعات عنيفة بين رؤوس الشعب والأسرة المالكة حتى تم استحداث أنظمة ومناصب لمواجهة الأزمات، كما جاءت مظاهر النظام [الديمقراطي] في أميركا وسويسرا نتيجة لتطور الحياة السياسية في مجتمعاتهم.

وأكد د. الشطي أن [الديمقراطية] تمر بمراحل تاريخية كما يمر الإنسان بمراحل الطفولة، ولا يمكن لشعوب العالم الثالث أن تقفز قفزًا، وإنما عليها أن تتطور [تطوراً] طبيعيًا. والأمر الآخر في هذه المقدمة حول الزعم بأن الأمم الغربية وصلت لمرحلة النضج في مجال [الديمقراطية] وهذا ليس صحيحًا، فما زالت [الديمقراطية] خاضعة للتجربة والخطأ، وما زالت الشعوب تضيف وتنقص منها، فلم تمنح [الديمقراطية] البريطانية المرأة حقها إلا منذ 6 عقود، وخفضت السن الانتخابي إلى 18 عامًا منذ عقدين.

وأضاف بأن الشعب هو صاحب السيادة إن كان سعيدًا فلا يدين بتلك السعادة إلا لنفسه، وإن كان غير راض فلا يدين إلا نفسه.

أما الأمر الثالث فهو أن [الديمقراطية] تحتاج لتكوين مجتمع [ولينشئ] الشعب وطنًا، ويجعل من نفسه أمة، ويقيم دستورًا ينظم فيه المصالح بين المواطنين والحكومة، [وينشأ] تبعًا لذلك نظام سياسي، فعملية التكوين السياسي عملية حضارية تحتاج نخبة رفيعة المستوى تعمل من أجلها.

وإن الاستياء من [الديمقراطية] دليل على وجود خلل في تطبيقها، ويجب هنا إصلاح هذا الخلل بمعرفة موقعه. وحول تاريخ [الديمقراطية] في الكويت قال: إن [ديمقراطيتنا] تعود إلى اتفاق أهل الكويت مع آل الصباح لإدارة شؤون حياتهم، مشيرًا إلى عقد اجتماعي، وهو الدستور الذي يجيز ويمنع في نفس الوقت قيام أحزاب سياسية مما يعتبر ذكاء من المقنن الكويتي، فقد كان المجتمع الكويتي آنذاك لا يتحمل قيام أحزاب سياسية.

وشدد د. الشطي في ختام حديثه على تنمية الإنسان الكويتي قائلًا إن التيارات السياسية لدينا للأسف تقوم على الصراع مع السلطة، ولم تتبن برامج التنمية بالنسبة للإنسان الكويتي في مجال العلم والتربية والإعلام، فهذه التيارات تتقدم للانتخابات القادمة، وليس لديها رؤية لتنمية المجتمع بل تسعى لتقوية تيارها في المجلس القادم، وقال د. إسماعيل إنه لا بد من أن تتبنى استراتيجية خاصة للتنمية وليس للصراع مع السلطة.

ثم تحدث بعد ذلك أحمد الديين وقال: إن الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية خاصة، وتأتي هذه الأهمية بعد خروجنا من أزمة، وبعد انقطاع سنوات للمسار الدستوري، مشيرًا إلى أن التيارات أكثر تنظيمًا ووضوحًا عما كانت عليه الانتخابات السابقة، واتخذت أسماء محددة وهي «الحركة الدستورية» و«التجمع الإسلامي» و«الائتلاف الإسلامي» و«تكتل النواب والمستقلين».. وقد أعلنت هذه الحركات برامج محددة لها، واتجهت لتكوين هيئات قيادية ومؤسسات تنظيمية، وأصدرت العديد من البيانات المشتركة، ونظمت فعاليات ونشاطات عامة، وجاء ذلك نتيجة تنظيم سابق قبل وبعد التحرير وبصورة ملموسة.

وأضاف بأن الحركات السياسية الكويتية لم تعد اليوم مجرد امتداد لحركات عربية وإسلامية وإنسانية، وإنما هي الآن كويتية التوجه، والانتماء والفكر والاهتمام.

وفي ختام الندوة أوجز عريف الندوة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د. سيف عباس الأرضية المشتركة للتيارات السياسية في الانتخابات القادمة، وحدد تلك الأرضية [بإسلامية] التوجه والحضارة، والتمسك بالدستور والتأكيد على الحق للشارع الكويتي بأن يبلور التيارات التي تناسبه شخصية وتجربة وتاريخًا، وكذلك الحق في التعبير عن الرأي السياسي، وكذلك حق المرأة في المشاركة السياسية.



 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل