العنوان المجتمع المحلي (1067)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
مشاهدات 70
نشر في العدد 1067
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
ومنا.. إلى
معالي وزير التجارة د. عبد الله
الهاجري:
نشاط وزارتكم في مراقبة الغش التجاري جهد
تستحقون عليه كل شكر وتقدير فالسوق التجارية في الكويت تحتاج إلى رقابة قريبة كي
يرتدع أصحاب النفوس الضعيفة من التجار وتوفر الحماية للمستهلك من فئة المواطن البسيط.
معالي وزیر التربية د. أحمد
الربعي:
بدأ العام الدراسي الجديد، وكانت المفاجأة أن
هناك العديد من المدارس الحكومية تعاني الكثير من النقص في التجهيزات المدرسية
التي تتيح سلاسة سير العمل الدراسي في هذه المدارس. فهل نأمل معالي الوزير أن يتم
تلافي هذا النقص في القريب العاجل ونرجو ألا يكون الرد عبارة عن زيارة مفاجئة إلى
إحدى المدارس الحكومية يتم تغطيتها من قبل جميع الصحف الكويتية.
النائب عايض علوش المطيري:
نضم صوتنا إلى صوتك ونرفض اتفاق (غزة- أريحا)،
ونقول معك [أيضًا]: إن القدس هي قضيتنا للأبد. كما نؤكد على أن أبناء الكويت
[جميعًا] ينتظرون فترة الانعقاد الثانية لمجلس الأمة حين تطرحون قضية تطبيق
الشريعة فهذا أمل ينتظره الجميع.
شركة طفل المستقبل:
الاهتمام بأمر ترفيه الطفل عمل يستحق الشكر
والتقدير لكل من يهتم به والمناطق الترفيهية التي أوجدتها شركتكم تعتبر [مقصدًا]
لعدد كبير من العائلات بقصد ترفيه الأبناء وهذا دليل نجاح فكرتكم، ولكن اسمحوا لنا
بملحوظتين:
بعض ألعاب الكمبيوتر تحمل [صورًا]
لا ينبغي اطلاع الأطفال عليها فيرجى مراعاة ذلك.
ارتفاع أسعار الألعاب.
ولكم [جميعًا] تفضلوا بقبول فائق الاحترام.
د.
عادل الزايد
المؤتمر الرابع عشر للاتحاد الوطني لطلبة الكويت
نطالب السلطة التشريعية بأسلمة
جميع القوانين بالسرعة الممكنة
ضرورة بناء مدينة جامعية شاملة
تضاهي الجامعات العالمية
تغطية: جزاع العدواني
عقد الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مؤتمره
الرابع عشر تحت شعار من أجل ترسيخ الأمن الاجتماعي، برعاية سمو ولي العهد ورئيس
مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح في الفترة من 4 – 8 سبتمبر
1993م. وقد اشتمل المؤتمر على ثلاث برامج تدور حول الشعار وهي محاضرة مفهوم الأمن
الاجتماعي بين الشريعة والقانون وحاضر فيها الشيخ جاسم مهلهل الياسين والنائب شارع
العجمي وكذلك ندوة حول أخلاقنا الاجتماعية بين الأصالة والتغريب شارك فيها د. طارق
السويدان، والسيدة فاطمة حسين وندوة أخرى حول دور المؤسسات في تحقيق الأمن الاجتماعي
شارك فيها وكيل وزارة الأوقاف الأستاذ علي الزميع والعميد أحمد الرجيب مدير كلية
الشرطة.
وقد تحدث العميد أحمد الرجيب حول أسباب انتشار
الجريمة [خصوصًا] بعد الغزو العراقي الغاشم وعزاها إلى التالي:
عدم إحكام الدولة للأمن أيام
الأحكام العرفية.
سقوط هيبة القانون بعد الاحتلال
العراقي.
لم يتم السيطرة على أصحاب السوابق
الذين تم العفو عنهم بعد التحرير مباشرة حيث عاد عدد منهم إلى الجريمة.
النيابة والقضاء [طبقًا] للقوانين
المدنية مع أن واقع الحال يستدعي بعض الخصوصية في المعاملة.
وتطرق العميد أحمد الرجيب مدير كلية الشرطة
إلى كيفية تحقيق الأمن العام إلى:
أن تقوم وزارة الداخلية بتطوير
نفسها ومواكبة التقدم في علم مكافحة الجريمة والإمكانيات المتوافرة.
عدم التقتير في الصرف على محاربة
الجريمة حيث يجب استثناؤها من سياسة ترشيد الإنفاق.
إبعاد الأمن عن الضغوطات
الاجتماعية، فمن أسباب ضعف الأمن كثرة التوسط والتدخل من ذوي النفوذ في القرارات
الواجب تطبيقها على المخالفين للنظام العام.
وتحدث [أيضًا] وكيل وزارة الأوقاف الأستاذ علي
الزميع حول دور المؤسسات في تحقيق الأمن الاجتماعي حيث تطرق إلى العوامل المؤثرة
في تحقيق الأمن وقسمها إلى:
أولاً: العوامل
السياسية
السماح بالتعددية لطرح الآراء
وحرية التعبير.
السماح بتداول السلطة وتعطي
السلطة للأغلبية.
يجب أن يكون المعيار الرئيسي في
التقدير هو التفاني والإخلاص والبذل والعطاء.
المساواة بين المواطنين كافة.
سيادة القانون وتطبيق أحكام لكل
الحالات وعلى الجميع بغض النظر عن المكانة للمخالف.
ثانياً: العوامل
الاقتصادية
شعور المواطن بأن له حقًا في ثروة
الوطن وأن هذه الثروة ليست [حكرًا] لأحد يعبث فيها.
تقليل الفوارق بين الطبقات وذلك
يقتضي النظر في طريقة توزيع الثروة لتحقيق العدالة.
مشاركة الجميع في المساهمة في
بناء المجتمع.
يجب الاهتمام ببدائل [أخرى] للدخل
غير النفط.
يجب أن يواكب النمو الاقتصادي نمو
[ثقافي].
ثالثاً: العوامل
الاجتماعية
الاهتمام برعاية الأسرة لأنها
اللبنة الأساسية للمجتمع.
الرعاية المناسبة للفئات الضعيفة
بفئاتها المختلفة.
رابعاً: العوامل
ذات الطبيعة الشرطية
الأمن الاجتماعي مرتبط بالجانب الشرطي لذلك
يجب أن تكون المؤسسة الشرطية مستقلة. وكذلك يجب أن تكون قيادات الأمن في غاية
الطهارة والنزاهة.
وكذلك تناول الأستاذ علي الزميع الاهتمام
ببناء قوة العمل الوطنية وجعلها تنخرط في جميع الأحوال الإدارية والفنية. وأضاف
بأنه يجب عدم تسييس مؤسسات العمل التطوعي حتى لا يكون هناك صراعات. وأنه يجب عدم
التفرقة بين المناطق الداخلية والخارجية. وأخيراً تحدث حول مفهوم العمل المؤسسي
بأنه:
يجب أن يكون العمل [جماعيًا] وليس
فئويًا أو [حزبيًا].
العمل من خلال خطط تحتوي على
أهداف المؤسسة.
وجود نظام ذاتي للحركة وليس إدارة
فردية.
الاحتكام للقانون وليس للرغبات.
القبول بدور متكامل.
احترام جهود الآخرين.
واختتم حديثه بتوجيه نداء إلى مؤسسات العمل
التطوعي في الاهتمام بالداخل كذلك وعدم تركيز جهود المساعدات على الخارج. وقد تطرق
المؤتمر في جلساته الثلاث إلى مواضيع وأوراق عمل كثيرة منها:
ورقة القضايا الطلابية
بذل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت [جهودًا]
مشكورة حول المواضيع التالية:
تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية:
حيث طالب الاتحاد السلطة التشريعية بأسلمة جميع القوانين بالسرعة الممكنة حيث
اعتبر تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل الجذري لأصعب القضايا الاجتماعية وهي قضية
الأمن الاجتماعي.
الجنسية الثانية:
دعا الاتحاد السلطة التشريعية إلى إعادة النظر في قانون الجنسية الكويتي وأيد ما
تقوم به لجنة أنصار الجنسية الموحدة المنبثقة عن الهيئة التنفيذية وشجب أي محاولات
للتضييق على أعمال هذه اللجنة من قبل السلطات.
فئة بدون جنسية:
حيث طالب الاتحاد بإعادة النظر في أوضاع البدون وأن تفتح ملفاتهم من جديد وتعالج
من منطلق العدالة وأمن البلاد.
المدينة الجامعية:
أكد الاتحاد على ضرورة بناء مدينة جامعية شاملة تجمع جميع الكليات على أساس من
الفصل بين الجنسين والعمل على توفير كل ما هو جديد وحديث في النواحي العلمية
والفنية.
الإعانة الاجتماعية:
طالب الاتحاد بأن تحول الإعانة التي تصرف للطلبة بعد عملية البحث الاجتماعي إلى
مكافأة شهرية تصرف للطلبة بدون النظر إلى الوضع الاجتماعي للطالب.
إشهار الاتحاد:
أكد الاتحاد الوطني أن إشهار الاتحاد أصبح [أمرًا] غاية في الأهمية وأنه ليس من
المعقول أن منظمة نقابية مثل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والتي تملك أكبر قاعدة
شعبية وتمثل [عددًا] [كبيرًا] من أبناء الكويت تكون غير معترف بها وليس لها
ميزانية خاصة وتعيش على الهبات والمساعدات المادية وأكد الاتحاد على ألا تمس عملية
الإشهار أيًا من صلاحيات الاتحاد ومكتسباته.
الاختلاط في جامعة الكويت:
أكد الاتحاد على ضرورة وضع حلول جذرية لهذه القضية بوضع الإجراءات والوسائل
الكفيلة بفصل الطلبة عن الطالبات في الفصول والمختبرات والمكتبات.
المهرجان الخطابي في جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت شعار: لا عهود لليهود
فلسطين «قضية
المسلمين» والجهاد هو الطريق الوحيد للتحرير.
جمعيات النفع العام
والنقابات والقوى السياسية تستنكر الاتفاق المشؤوم «غزة – أريحا».
ظل الشعب الفلسطيني
لسنوات [حاجزًا] أمام اليهود.. فمن يواجههم الآن؟
شهد مقر جمعية الإصلاح الاجتماعي أكبر حشد
شعبي بعد تحرير الكويت في 26/2/1991 ضاقت به قاعة مسرح الجمعية فجلس على أرضية
المسرح، وتجمع في ساحة الجمعية بعد أن غص به المسرح، وذلك تلبية للدعوة التي
وجهتها الجمعية لحضور المهرجان الخطابي [استنكارًا] لتوقيع اتفاق «غزة – أريحا»
بين «عرفات» والعدو الصهيوني، وذلك تحت شعار: «لا عهود لليهود».
وقد واكب هذه الاستجابة الشعبية الكبيرة
والمميزة استجابة مماثلة من ممثلي جمعيات النفع العام والنقابات والقوى السياسية
فشاركت جميعها في كلمات رسمية ووزعت بيانات الاستنكار الخاصة بها وذلك على النحو
التالي:
جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد/
عبد الله العلي المطوع.
الحركة الدستورية الإسلامية الشيخ/
جاسم مهلهل الياسين.
جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ/
ناظم المسباح.
جمعية المعلمين الكويتية د. أحمد
الهولي.
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت –
أحمد الذايدي.
القوى السياسية في الكويت.
الشيخ/ أحمد القطان - خطيب منبر
الدفاع عن المسجد الأقصى.
د/ طارق السويدان.
كلمة رئيس جمعية الإصلاح
الاجتماعي السيد/ عبدالله العلي المطوع
رفض اتفاقية الخيانة.. ومؤازرة
الشعب الفلسطيني المسلم
استهل المطوع كلمته باستعراض تاريخ جهاد الشعب
المسلم على أرض فلسطين منذ وعد بلفور عام «1917» وأكد على رفض الشعوب الإسلامية
وفي طليعتها الشعب الفلسطيني قرارات التقسيم، رافعين لواء الجهاد على أرض الإسراء
مقدمين دون ذلك آلاف الشهداء وكان آخر هذه الحلقات الجهادية الانتفاضة المباركة
التي صعدت أمام حرب التجويع والحصار الاقتصادي حتى تمنى رابين لو أن غزة تغرق في
البحر واليوم يأتي عرفات وزمرته ليوقعوا مع أحفاد القردة والخنازير اتفاق الذلة
والمهانة والاستسلام، [بثمن] بخس حقير ليكونوا شرطة العدو ضد شعبهم وخنجر التآمر
ضد أمتهم، وبين المطوع أن فلسطين أرض إسلامية والصراع مع اليهود صراع عقائدي ولا
يجوز التفريط في أرض فلسطين. وأن الجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لتحرير
فلسطين، وقال: «نحن المسلمين نؤمن [إيمانًا] [صادقًا] بيوم الحجر والشجر»، مشيرًا
إلى الحديث الشريف «ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه
حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا الغرقد
فإنه من شجر اليهود».
ودعا جميع المسلمين إلى رفض اتفاقية الخيانة
ومقاطعتها وألا يتركوا هذه التسويات التي لا تقوم على أسس إسلامية، كما دعاهم إلى
مؤازرة إخواننا المسلمين في فلسطين ضد العدو والمتاجرين بدماء الشعب الفلسطيني حتى
يفتح الله لنا بالنصر على القوم الكافرين.
كلمة الحركة الدستورية الإسلامية
الشيخ/ جاسم مهلهل الياسين
عارض الكويت والعراق «كامب ديفيد
الأول» فلقنوا [درسًا] لا ينسى
استعرض الشيخ الياسين الأوضاع المأساوية للأمة
الإسلامية وبين الدور الذي يجب أن يقوم به المسلم اليوم المتمثل في حده الأدنى
باستنكار المنكر مشيرًا إلى أن الخيانات تدفعها الأنظمة قبل الشعوب، واستقرأ
التاريخ المعاصر منذ سقوط الخلافة الإسلامية للتدليل على ذلك. وقال إن المؤامرة لم
تأت من فراغ إنما هو تخطيط من الكبار ابتداء من مؤتمر «سايكس- بيكو» بتقسيم الوطن
العربي، وأشار إلى أن كل من يخرج عن هذا المخطط يجب أن يضرب وأن يؤدب وهذا ما حدث
للكويت والعراق إبان كامب ديفيد عندما [عارضا] الاتفاقية، فلقنوا [درسًا] [قاسيًا]
لن ينساه العالم، وما ذلك إلا لوجود حركة شعبية صادقة تحركت من الكويت وانطلقت
منها الشرارة التي أشعلت الثورة الفلسطينية من خلال «حماس» والتي كانت الخنجر الذي
بدأ يستخدمه المسلمون ضد العدو الصهيوني. وقال «إننا نؤمر أن نفكر بغير ما نريد أن
نفكر فيه، وأن نتصرف بغير ما نريد أن نتصرف».
وأشار إلى أن بقاء الصنم الموجود في العراق
«صدام» إنما لإرهاب المنطقة.
وحول دور الشعوب المسلمة في مواجهة الخطر
الصهيوني بعد توقيع الاتفاقية قال الياسين: إن الشعب الفلسطيني ظل طوال هذه الفترة
الطويلة [حاجزًا] [نفسيًا] دون أن تكون هناك لقاءات ثقافية أو فكرية أو نفسية
بيننا وبين اليهود وها قد سقط هذا الحاجز بعد صراع طويل فمن سيكون الحاجز؟ هل
ستكون الصحوة الإسلامية؟ هل ستكون الحركة الإسلامية؟ هل ستكون الشعوب من غير
تحريات تكون في الحاجز بعد أن كان هناك حاجز واحد [متمثلاً] في الشعب الفلسطيني؟
وحول مصير القدس الشريف وتمسك المسلمين بها
أكد الياسين أن «القدس آية من آيات ربنا لا يستطيع أحد أن يطمسها أو أن يزيلها من
القرآن».
كلمة د. طارق السويدان: إسرائيل
هي أكبر المستفيدين من هذا الاتفاق
خرج د. السويدان عن النمط العام للمهرجانات
الخطابية، وفاجأ الحضور بقراءة سريعة في البنود السرية لاتفاقية «غزة- أريحا»
والتي سربتها سفارة فلسطين في الأردن وأكدتها جريدة الإندبندنت ونشرها هاني الحسن-
عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية «م. ت. ف»، بالإضافة لما نشر في
الصحف والمجلات ومن أبرز ما ذكره د. السويدان من تصريحات ومعلومات ما أشار إليه
التحليل الاقتصادي العالمي من أن إسرائيل هي أكبر المستفيدين من هذا الاتفاق،
فبالإضافة إلى فتح أبواب الأسواق والاقتصاد والسياحة، فإن إسرائيل ستتخفف من أعباء
الأمن في مناطق الحكم الذاتي وخصوصاً غزة، كما ستتخفف من أعباء مواجهة الانتفاضة
حيث سيتولى قمع الانتفاضة « م ت ف» .
بيان جمعية المعلمين الكويتية.. د.
أحمد الهولي: مسؤولية المعلمين والمعلمات هي الكبرى في رفض هذه التنازلات
ذكر د. الهولي في بيان جمعية المعلمين أن يوم
التوقيع على الاتفاق مرحلة سوداء في تاريخ هذه الأمة، مشيرًا إلى أن الاتفاق كشف
زيف شعارات الأنظمة وخيانتها للأمة والدين وذكر الجماهير « بخيانة النظام العراقي
وطاغيته بغزوه الغاشم لدولة الكويت»، وأضاف: « واليوم تمتد مسيرة الخيانة والذل
والهوان لتشمل الأرض المباركة مهبط الأنبياء وأرض الإسراء والمعراج».
وعن الدور الخياني لقيادة المنظمة قال الهولي:
إن الاتفاق كشف ياسر عرفات ومنظمته التي تاجرت طيلة الحقبة الماضية بالقضية وحاولت
أن تنسب لنفسها حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني وقضيته، وأكد أن الانتفاضة المباركة
ستستمر كحلقة في جهاد شعب فلسطين بدعم من أبناء الأمة الأخيار، على الرغم من تخاذل
الأنظمة العربية المزيفة والمتخاذلة والتي ضلت طريق الحق، وأعلن الهولي موقف
الجمعية الرافض للاتفاق: ندين ونستنكر ونشجب هذه الخيانة العظمى ونعلن براءتنا
الكاملة من هذا الاتفاق ونؤكد أن قضية فلسطين ستبقى حية وباقية في ضمائر الأشراف
والأخيار من هذه الأمة وستبقى القدس عروس عروبتنا ومهد تاريخنا وأضاف وستبقى
مسؤولية جموع المعلمين والمعلمات هي الكبرى في رفض هذه التنازلات وتربية الأبناء
على قول الحق تبارك وتعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ
آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة:82). وأكد على أن: «قضية
فلسطين ليست [شأنا] [فلسطينيًا] [خاصًا] بل هي قضية العرب والمسلمين [جميعًا]، كما
ندعو جميع الدول العربية والإسلامية والخليجية والهيئات الشعبية للتصدي لهذه
المؤامرة وعدم التورط في مستنقع الخيانة».
بيان القوى السياسية في الكويت..
الأستاذ/ عبدالهادي الصالح: يجب الحد من توريط الكويت في الخيانة الجديدة
تلا الأستاذ الصالح بيان القوى السياسية في
الكويت « الائتلاف الإسلامي الوطني– التجمع الإسلامي الشعبي– التجمع الدستوري–
الحركة الدستورية الإسلامية– المستقلون– المنبر الديمقراطي» حيث اعتبرت القوى
السياسية أن هزيمة الثالث عشر من سبتمبر هي هزيمة أخرى من سلسلة الهزائم التي منيت
بها أنظمة الحكم العربية، وأعلنت براءة الشعوب العربية من الاتفاق المشؤوم وأنه
جاء ثمرة للاضطهاد السياسي والاجتماعي والكبت والقهر والتفرد في الحكم والقرار
وقتل روح الجهاد في سبيل الله والتسلط على مقدرات الشعوب والخروج على النظم
الدستورية والمؤسسية، وأضافت هو نتاج الضعف والانقسام والتشتت في الموقف العربي،
ودعا البيان الشعب الكويتي إلى التمعن في أبعاد الهزيمة النكراء، وطالبت الشعب أن
يواصل ضم صفوفه وتوحيد كلمته وتقوية لنظامه الدستوري وتطويره، كما دعت إلى الحد من
توريط الكويت في هذه الخيانة الجديدة وإلى إسقاط أية التزامات معنوية كانت أو
مادية تجاه تكريس العدوان اليهودي التوسعي وذكرت أن العدو يهدف إلى بسط هيمنته
السياسية والعسكرية واستغلال ثرواتنا الوطنية وتضليل العقل العربي.. وضمان استمرار
تبعية المنطقة للقوى الدولية الاستعمارية وأن تقف في وجه الترويج للاعتراف بالعدو
الصهيوني وإلغاء المقاطعة العربية له.
بيان جمعية إحياء التراث
الإسلامي..
الشيخ/ ناظم المسباح: الاتفاق
محاولة فاشلة لقتل القضية الفلسطينية وإجهاض الصحوة الإسلامية
تتابعت فصول الجريمة وسلسلة الانهزامات
والتنازلات لينهوا- كما يعتقدون– قضية فلسطين « قضية المسلمين» جعلوها [أولاً]
[عربيةً]، ثم [فلسطينيةً]، ثم [فتحاويةً]، ليخولوا لأنفسهم [أخيرًا] التنازل عنها
فتبت أيديهم ولعنوا بما قالوا؛ بهذه العبارة افتتح الشيخ المسباح بيان الجمعية
[واصفًا] الاتفاق بأنه «يمثل [استسلامًا] [كاملاً] ومحاولة [فاشلةً] لقتل القضية
الفلسطينية وإجهاض الصحوة الإسلامية، وأكد البيان الموقف الرافض للاتفاق: إن هذا
الاتفاق الذي رفضه الشعب الفلسطيني، ويرفضه كل مسلم غيور على دينه وأرضه
الإسلامية. هو الذي تعلن جمعية إحياء التراث الإسلامي رفضها وشجبها له.
وبعد التأكيد على الجوانب الشرعية للقضية
الفلسطينية اختتم الشيخ المسباح البيان بقوله: «وجمعية إحياء التراث الإسلامي إذ
تؤكد على عدم مشروعية هذا الاتفاق، فإنها تناشد الشعوب الإسلامية في كل مكان رفض
هذا الاتفاق ومقاطعته، وعدم الاعتراف به أو الأخذ بأي آثار مترتبة عليه [إعذارًا]
إلى الله ورسوله، وأن الله سائلنا عن هذا، ومحاسبنا عليه».
كلمة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت
السيد/ أحمد الذايدي: الاتفاق بيع
للقدس بلا ثمن واعتراف بشرعية المحتل الصهيوني
في مقدمة كلمته استعرض الذايدي سلسلة النكبات
في تاريخ الأمة المعاصر باعتبارها مقدمات للاتفاق المشؤوم الذي وصفه بأنه بيع
للقدس بلا ثمن والاعتراف بشرعية الاحتلال اليهودي لفلسطين وتطبيع العلاقات مع
الصهاينة بمباركة كافة الأنظمة العربية والإسلامية، وقال: «إن اتفاق ما يسمى «غزة
– أريحا» ما هو إلا حلقة من سلسلة التنازلات العربية ونتيجة للانهزام السياسي
والفكري الذي تعيشه هذه الأمة بسبب ابتعادها عن منهج ربها، وأكد على أن الجهاد هو
الحل الوحيد لحسم القضية الفلسطينية بعد فشل كل الحلول التي جربتها شعوبنا».
وفي ختام كلمته أكد الذايدي على أن النصر هو
وعد الله الذي لا يتخلف إن نصرت الشعوب الإسلامية ربها وخالقها ﴿إِن تَنصُرُوا
اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، واستشهد الذايدي
بتجارب تاريخية في جهاد صلاح الدين لتحرير القدس من الصليبيين، وجهاد شعب الجزائر
الذي استمر مائة [عام]، والجهاد الأفغاني وما يعانيه الآن شعب البوسنة والهرسك.
كلمة الشيخ / أحمد القطان.. خطيب
منبر الدفاع عن المسجد الأقصى:
يوم أن امتلك اليهود القنبلة «الذَّرية»
فجر الله قنبلة «الذُّرية» من الأرحام
إن آية الله الباهرة تتمثل على أرض فلسطين أرض
الإسراء والمعراج، عندما يواجه أطفال فلسطين أبناء المساجد بحجارتهم المباركة
أسلحة العدو المتطورة وهذا وعد الله ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1). ووصف الشيخ الاتفاق بأنه لا يمثل الإسلام
والمسلمين ولا يمثل الفلسطينيين وإنما هو يهودي إلى يهود، وحذر من خطر التطبيع على
مناهج التعليم والتربية في المنطقة العربية، وذكر قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ
وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ (الإسراء: 104) إنها الجولة الأخيرة
لأهل الإيمان والإسلام.
ووجه كلامه إلى أعضاء «حماس» [قائلاً]: اثبتوا
يا أبطال «حماس».. اثبتوا يا شباب الصحوة والدعوة وقد كمموا جميع الأفواه في
العالم العربي والإسلامي قبل هذا التوقيع وأودع أبناء الصحوة السجون والمعتقلات في
كثير من الدول العربية».
وطالب الشيخ المسلمين بإعلان رفضهم الصلح
والتفويض والتفريط بأرض الجدود، وذكر خطة [إستراتيجية] لتحرير المسجد الأقصى
وتتكون من البنود التالية:
1 – قطع الحبل الذي يمد اليهود بالقوة والعزة
وذلك بعدم الاعتراف بهم.
2 – إعداد المسلمين –عباد الله– وفتح السجون
والمعتقلات والدعوة لمعسكرات الجهاد من أجل تحرير المسجد الأقصى.
3 – إفساح جميع السبل أمام تحقيق وعد المصطفى
–صلى الله عليه وسلم– بمقاتلة اليهود ووقوف الشجر والحجر مع المسلمين.
4 – تعديل مناهج التربية والتعليم لتوافق
القرآن والسنة.
5 – الاستفادة من طاقات السعودية ومصر
«المالية والبشرية» في تطبيق الشريعة الإسلامية ونصرة الصحوة الإسلامية.
6 _ دعم جهود باكستان في امتلاك القنبلة
الذرية لتكون [سندًا] [إستراتيجيًا] في معركة تحرير الأقصى.
7 _ تسخير أجهزة الإعلام لنصرة الأقصى وجعله
عقيدة لمكافحة كل جهود التطبيع الصهيوني.
8 _ تسخير الأموال العربية والإسلامية في
ميدان الجهاد في معركة المصير مع اليهود، قبل أن يسلبنا إياها اليهود.
9 – السعي لامتلاك القنابل النووية في العالم
العربي والإسلامي.
واختتم حديثه [قائلاً]: «إن هناك سننًا ربانية
تقاتل مع الأقصى وإن تخلى عنه جميع الناس».
وكرر الشيخ أثناء كلمته هذه الأبيات أكثر من
مرة:
لا صلح .. لا تفويض لا تفريط في أرض الجدود
لا للدويلة رشوة [ثمنًا] لآهات الشهيد
كل السيوف تكسرت لم يبق إلا ابن الوليد
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الأستاذ/ عبد الله العلي المطوع
وعد الله محقق
بتحرير فلسطين وسينطق الحجر والشجر لا محالة
أنصح الحكومات
العربية بالرجوع إلى الله وعدم الركون إلى أمريكا
- ما رؤيتكم للموقف الشعبي بعد
توالي الاعترافات العربية «بإسرائيل» وعمليات التطبيع المنتظرة؟
الأستاذ عبدالله العلي المطوع:
في الحقيقة إن الخطوة التي قام بها عرفات «اتفاقية الذل والاستسلام» لليهود
بشروطها المعلنة والسرية أمر خطير لا على فلسطين فحسب بل على المنطقة العربية
والإسلامية، أما هذه الجرأة في تحدي مشاعر المسلمين ولا أقول العرب بل المسلمين
[عامةً] الذين يرون في القدس وفلسطين أرض الإسراء والمعراج.. الأرض التي بذل فيها
المسلمون دماءهم وتضحياتهم وملايين الشهداء منذ فجر الإسلام في أرض عزيزة على كل
مسلم، والشعوب الإسلامية المقهورة إن سكنت أو تحملت أو صبرت على ما تلاقيه من تجبر
وظلم وتشريد في سبيل هذه القضية، ورغم ذلك فإن وعد الله محقق بتحرير فلسطين لا
محالة وسينطق حجرها وشجرها باستثناء «الغرقد» لأنه من شجر اليهود، حيث سيقضى على
«اليهود» في فلسطين التي يعتقدون أنها «أرض الميعاد».
وإذا كانت الشعوب الإسلامية تعيش الضغط مكرهة
تحت أنظمة متعاملة مع «إسرائيل»، وتخضع للضغط الأمريكي، وتهدد من قبل الإدارة
الأمريكية للقبول والموافقة على بعض القرارات التي تمسها وقضاياها الإستراتيجية،
فإن الشعوب لا محالة لن تصبر [طويلاً]، وكل آت قريب ونسأل الله أن يهيئ للأقصى
[رجالاً] صادقين بوعدهم وعهدهم ويطردون اليهود، وكلي يقين أن ذلك واقع ونأمل أن
يتمكن المسلمون من إقامة كيانات إسلامية تأتمر بأمر الله وتعمل وفق الكتاب والسنة
ليتحقق لها النصر ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
(محمد: 7).
- المرحلة القادمة ستشهد هجمة على
الصحوة الإسلامية.. فما الإجراءات التي يمكن أن تتخذها «الصحوة» للدفاع عن نفسها؟
الأستاذ عبد الله العلي المطوع:
أعداء الإسلام لن يدخروا [جهدًا] في القضاء على أي حركة إسلامية مستعينين ببعض
الأنظمة التي تفتك بالشباب المسلم في بعض أقطار العالم العربي والإسلامي، وعلى
سبيل المثال لا الحصر، ما يواجهه رجال الحركة الإسلامية في تونس والجزائر، وكما
نقرأ في الصحافة اليومية من قتل وتلفيق واعتقالات ضد الإسلاميين في بعض بلادنا
الإسلامية، وهذه الحرب ضد الإسلاميين ليست وليدة اليوم وإنما هي قديمة، غير أن
تعاون «عرفات» مع الصهاينة من شأنه أن يوجه [ضربةً] «لحماس» ورجالها. وكذلك ضربات
[أخرى] هنا وهناك لإسكات الصوت الإسلامي ولكن ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32).
- كلمة أخرى تود إضافتها؟
الأستاذ عبد الله العلي المطوع:
إنني لأرجو من بعض حكومات عالمنا العربي والإسلامي أن تتبصر بالعمق فلا يغرها سطح
الماء، ولا يغرهم خداع اليهود والقوة الأمريكية التي خلف اليهود، فإنهم أعداء
للإسلام والمسلمين بنص كتاب الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ
وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120). إنني أنصح
حكومات العالم العربي والإسلامي أن تراقب الله –سبحانه وتعالى– فهو الركن الركين،
واللجوء إليه ففيه العزة والنصر ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود: 113) فلا للركون إلى أمريكا وغيرها، ولنرجع بصدق
إلى الله، فوعده حق ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ
أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).
بيان الهيئة الخيرية العالمية حول اتفاق «غزة – أريحا أولاً»
أصدرت الهيئة الخيرية العالمية [بيانًا] حول
اتفاق «غزة – أريحا» قالت فيه: إنه استسلام مذل وجزء من مخطط يهود للاستيلاء على
الأقصى وإقامة إسرائيل الكبرى. وقالت إنها تعبر عن عميق حزنها وأسفها وهي تتابع
التنازلات التي قدمتها للعدو الصهيوني أياد غير أمينة على مقدسات الأمة الإسلامية
ومن يدعون الانتساب لهذه الأمة مهدرين دماء آلاف الشهداء ومضيعين حقوق الأمة، وأن
المسلم ليشعر بفداحة المؤامرة عندما يقرأ ما يسمى باتفاق «غزة – أريحا» وما يتبعه
من ملاحق سرية واعتراف بالكيان الصهيوني.
وترى أن هذا الاستسلام المذل لا يمثل موقف
المرابطين في أرض الإسراء والذين يتآمر بعض بني جلدتهم مع عدوهم الصهيوني لوقف
انتفاضتهم المباركة والتي تمثل [صورةً] جهادية [مشرقةً] في مواجهة أعداء الله.
والمتابع لتطورات الموقف في الأراضي المحتلة يجد أن المرابطين في أرض الإسراء رغم
ما يقدمون من تضحيات يرفضون التفريط بمقدسات المسلمين، ويعلمون [جيدًا] طبائع
اليهود ونقضهم للعهود والمواثيق وبأنهم لا يرضون إلا على من تبع ملتهم ﴿وَلَن
تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾
(البقرة: 120).
وتهيب الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
بالمسلمين [جميعًا] أن يقفوا إلى جانب المرابطين في أرض الإسراء الرافضين لهذه
المؤامرة، ففلسطين أمانة في عنق كل مسلم وليست مسؤولية شعب دون الآخر.
والصراع مع اليهود على أرض فلسطين هو صراع
عقائدي يؤكده قول الله عز وجل: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً
لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82). ولا طريق
لتحرير فلسطين إلا بالجهاد بالمال والنفس، يقول الله سبحانه وتعالى ﴿انفِرُوا
خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (التوبة: 41).
د. طارق السويدان في حوار صريح «للمجتمع»: الدول العربية ستعترف
«بإسرائيل» خلال عام.
تحرير فلسطين سيأتي
من خارجها وبالذات من الأردن.
ستستمر الانتفاضة
رغم المحاولات الغربية الإسرائيلية الفلسطينية.
المعارضة الشعبية
للتطبيع ستكون ضعيفة ومحدودة التأثير.
د. طارق السويدان من الشخصيات الإسلامية التي
تمتاز بمتابعة الأحداث وبعد النظر والتحليل الجيد لأبعاد الأحداث وقد التقينا به
على هامش المهرجان الشعبي الكبير الذي أقامته جمعية الإصلاح [تنديدًا] باتفاق (غزة
– أريحا) ووجهنا إليه بعض الأسئلة، فكان هذا الحوار:
- ما توقعاتكم لمستقبل المنطقة
بعد توقيع اتفاق «غزة – أريحا»؟
د. طارق السويدان:
أتوقع أن الاتفاق سيستمر وسيعمل الغرب -على وجه الخصوص- على تثبيت دعائمه، وسيتم
الالتزام بشروطه بشكل عام، وذلك لتوافقها مع حاجة «إسرائيل» وتحقيق أمنها وتثبيت
أركان اليهود في فلسطين المحتلة هذا على المستوى الفلسطيني. أما بالنسبة للمنطقة
بشكل عام فأتوقع أن تتوالى الاعترافات بدولة «إسرائيل» ما عدا سوريا التي يمكن أن
تتأجل لفترة أطول [قليلاً]. أما الاعتراف الرسمي وتبادل السفارات فسوف يتأجل
[قليلاً] إلى فترة قد تصل إلى سنة تكون خلالها «الطبخات» قد اكتملت مع بقاء بعض
الدول في صف المعارضة لهذه الاتفاقية «ليبيا العراق السودان».
- ما الآثار التي ستنجم عن ذلك؟
د. طارق السويدان:
الآثار التي ستبنى عليه في ظني ستتمثل في زيادة الضغط على الانتفاضة والعمل على
تحجيمها، وفي البداية لن يستطيعوا ذلك لعدم ترسخ قوات أمن المنظمة أما بعد فترة
فسوف تدعم هذه القوات أكثر من استخبارات دول كثيرة وعندها تستطيع أن تلعب [دورًا]
أكبر في قمع الانتفاضة، وفي النهاية لن يؤثر ذلك كله على عملية الجهاد لأن الدافع
العقائدي يبقى هو الأقوى من كل هذه الدوافع المادية الدنيوية وبالتالي فإن أملي
بالله –عز وجل– كبير أن تستمر الانتفاضة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية
«حماس» في عملها الجهادي المبارك، وتستطيع مع الأيام –بإذن الله– أن تقوض أركان
مثل هذه الاتفاقيات الانهزامية وتحقق نصر الله الموعود على لسان رسوله –صلى الله
عليه وسلم.
- ما حدود وتطلعات العمل الشعبي
في المنطقة مستقبلاً؟
د. طارق السويدان:
المواقف الشعبية في كثير من الأحيان –ما عدا التي عندها تصور واضح– تكون [تبعًا]
لحكوماتها، وسيأتي الإعلام الرسمي ليخدر الشعوب [أيضًا]، وبالتالي فإن كثيرًا من
الشعوب سيكون موقفها مثل موقف الشعب المصري بشكل عام بعد كامب ديفيد فالكثير منهم
موافقون وبعض الناس أعلنوا معارضتهم لكن تبقى المعارضة غير مؤثرة لعدم توفر
الإمكانيات الإعلامية بأيديها وعدم السماح لها، والكبت الموجود من قبل الأنظمة
الإرهابية، ولا تستطيع إيقاف مثل هذه الاتفاقيات والاعترافات وظني أنه سيبقى نوع
من المعارضة [قائمًا] ولكن أثرها في الساحة سيكون [محدودًا]، ويبقى دور الحكومات
هو الأقوى لأن السلطة والقرار بيدها. وهذا –طبعًا– على المدى القريب، أما على
المدى البعيد، فلا شك أن الإسلام هو الذي سيسود ولا شك أن الصحوة الإسلامية –بحمد
الله– مع امتدادها وانتشارها ستنقض مثل هذه الاتفاقات مع اليهود وستلغى قضايا
التطبيع وغيرها.
- يرى البعض أن تهادن «حماس» في
مناطق «غزة – أريحا» إدارة الحكم الذاتي وتنقل الجهاد والانتفاضة إلى بقية الأراضي
الفلسطينية.. ما رأيكم في هذا؟
د. طارق السويدان:
قوة الانتفاضة الحقيقية هي في قطاع غزة [أساسًا]، ومطلوب من المنظمة أن تضبط
القطاع نيابة عن «إسرائيل» وستبقى الانتفاضة في المناطق الأخرى، لكن الزخم الحقيقي
سيبقى في القطاع لمدى كبير، وبالتالي إذا استطاع الغرب و«إسرائيل» والمنظمة أن
يضبطوا قطاع غزة فسيؤثر هذا بشكل كبير [جدًا] على استمرارية الانتفاضة، وفي
اعتقادي أن الحسم على المدى البعيد «لا يقل عن ثلاثين [عامًا]» سيكون من خارج
فلسطين وليس من داخلها، وبالذات من الأردن [مصداقًا] للحديث الشريف: «لا تقوم
الساعة حتى تقاتلوا اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه...» إضافة إلى أن كل
المؤشرات الإستراتيجية تشير إلى هذا فالقوة الفلسطينية تتجمع الآن في الأردن بشكل
[أساسي] وزخم القوة الإسرائيلية أقرب إلى الأردن منها إلى أي مكان آخر، فالمعركة
ستحسم –في ظني– من خارج فلسطين غير أن هذا لا يمنع أن تستمر الانتفاضة وتحاول أن
تؤخر قوة «إسرائيل» [أكثر] ويبقى من واجبنا أن نعمل على جميع الجبهات الداخلية
والخارجية وفي كل المجالات.
- هل من كلمة أخيرة تود إضافتها؟
د. طارق السويدان: كنصيحة أخيرة كثير من التحاليل التي تنشر في وسائل الإعلام شكلها [علمي] غير أن حقيقتها التبرير لما يراد فعله وتهيئة الشعوب لذلك، وكثير من هذه التحليلات يجب الانتباه لها أثناء قراءتها من قبل القارئ –غير المتخصص– حتى لا يتأثر بها بشكل كبير كي لا يستعد [ذهنيًا] لتقبل مثل هذه الاتفاقيات وهذا واضح من ردة الفعل البسيطة تجاه اتفاق «غزة – أريحا» مقارنة بردة الفعل العنيفة تجاه كامب ديفيد وذلك بسبب تخدير الشعوب من جراء عملية التمهيد التي مارستها وسائل الإعلام المختلفة وهنا يجب على الإسلاميين ألا يكتفوا بقراءة هذه التحاليل بل الغوص في عمقها وتحليلها، ومواجهتها بمثلها والرد عليها حتى يكون هناك رصيد عند القارئ العادي في مواجهة الحملات الإعلامية المغرضة.