; المجتمع المحلي(1079) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي(1079)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1993

مشاهدات 84

نشر في العدد 1079

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 14-ديسمبر-1993

«ومنا.. إلى»

-معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجميع يسأل أين اهتمام الدولة بقضية الطالب الكويتي الدارس في أمريكا والمتهم بسوء معاملته لخادمته، فهناك مجموعة من الإشارات تقول بأن القضية ملفقة منذ بدايتها والغرض ليس الإساءة للطالب ذاته وإنما هو الإساءة للكويت.

كما أن تحركات السفارة للدفاع عن الطالب كانت بطيئة وغير كافية، فهل هو قصور في عمل سفاراتنا في الخارج أم أن الشعور الأمريكي أهم من مصلحة الشعب الكويتي. -وزير التربية والتعليم العالي د. أحمد الربعي... قامت مؤسسة تعليم أهلي بالتوقيع على عقود مع مجموعة من المدرسين من دولة عربية للعمل في مدارسها الخاصة، وعندما حضروا للكويت لم تقم هذه المؤسسة بتوظيفهم بحجة أنه لا مكان لهم.

فتقدموا بالشكوى لإدارة التعليم الخاص بوزارتكم فلم يتم معاقبة تلك المؤسسة وأعطيت وعود طويلة الأمد باحتمالات مساعدة هؤلاء المدرسين للحصول على عمل، فهل يأتي هذا التصرف غير اللائق من قبل وزارتكم بإهمالها لشكوى هؤلاء المدرسين ضمن إطار مناصرتكم لحقوق المظلومين.

-معالي وزير الشئون الاجتماعية والعمل السيد جاسم العون.. قامت بعض دول الخليج بتنظيم حفلات الزواج الجماعية، والتي كان لها أثر طيب في رفع بعض مصاريف الزواج عن الشباب ومحاربة بعض المظاهر الدخيلة على مجتمعاتنا التي فيها تبذير واضح كما ساهمت هذه الحفلات في تعميق الترابط بين أفراد المجتمع، فنرجو من معاليكم دراسة هذه الفكرة لتطبيقها في الكويت للاستفادة من آثارها الإيجابية والمساهمة في محاربة البذخ في حفلات الزواج.

-معالي وزير الأوقاف الشيخ جمعان العازمي.. نشاط وزارتكم الثقافي محل تقدير الجميع، وسلسلة المحاضرات الدينية التي تعتزمون تنظيمها تدل على حرص الوزارة على توعية الشعب وتوجيهه التوجيه السليم، نسأل الله أن يثيبكم خير الثواب.

•       السيد مدير عام البرنامج الثاني خليل إبراهيم جزاكم الله خيرًا على الوقفة الدينية التي تصادف فترة أذان الظهر فهذه الوقفة عرض جيد بأسلوب جديد أخرجت الناس عن الرتابة المعهودة وبالتوفيق.

ولكم جميعا تفضلوا بقبول فائق الاحترام د. عادل الزايد

 

واجب المسلم الالتزام بشرع الله

 في العدد رقم 8988 من جريدة السياسة مقابلة مع السفير السابق يعقوب الرشيد. تشوقت لهذه المقابلة خصوصًا وأنها مع أديب وشاعر وتصورت أنني سوف أرى قمة الأدب مع الخالق والخلق، ولكني صدمت عند قراءتي لما جاء منسوباً إلى السفير على صفحات السياسة حيث قال: «لا أؤمن بالحجاب والنقاب ولا أقبل لبناتي أن يرتدينه »، وصدمت أكثر عندما رأيت الأدب قد انعدم مع الله تعالى عندما قال: «إني ضد هذا الكلام وضد الحجاب والنقاب» هذا الذي تسميه كلامًا يا أخانا الأديب هو أمر الله ورسوله في الآيات والأحاديث التي تأمر المسلمات بلبس اللباس الشرعي الذي وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسماه علماء الأمة بالحجاب والنقاب، فإذا كنت أيها الأديب الفاضل تؤمن بالله، وتدين بالدين الإسلامي، وتنطق بالشهادتين؛ فيلزمك الانصياع والالتزام بكل ما جاء عن الله ورسوله لأن هذا هو مقتضى الإيمان فالإيمان هو التسليم، ولا يليق ولا يصح أن تمنع بناتك من لبس الحجاب والاستجابة لأوامر الله تعالى، وهل الصلاح والإيمان هما الصلاة ونطق الشهادتين فقط؟

إن هذا ما كان يفعله المنافقون في الفترة الأولى من عصر الإسلام دون الانصياع المطلق والطاعة التامة لله تعالى العالم بأحوال هذه الأمة، وما يصلح لها ويصلحها ونربأ بك أن تكون مثلهم، إنك مسؤول أمام الله تعالى عن بناتك هؤلاء، فلم لا تشجعهن وتحثهن على الحجاب الإسلامي حتى لا تتحمل الوزر يوم الحساب، أرجو من الله العلي القدير أن يهديك ويهدينا لما يحبه ويرضاه وأن يدخل نور الإيمان في قلبك وقلوبنا فتشجع بناتك على ارتداء الحجاب وانتهاج المنهج الإسلامي الذي يرضى الله ونربأ بمن في مثل عقلك وعلمك وفكرك أن يعتقد أن من يعمل لإعلاء كلمة الله وتطبيق شرع الله يمكن أن يضع قنبلة موقوتة تقتل الأبرياء، كما تظن لأن الله تعالى نهى عن قتل النفس المؤمنة إلا بالحق وإنما هي من أعمال المغرضين فلا تلصقها بالإسلاميين.

 

والعيادات الخاصة من جديد

 بعد مقالنا الذي نشرناه في العدد رقم 1074 تحت عنوان وزارة الصحة والعيادات الخاصة تفاعل الجسد الطبي مع ذلك المقال، ولكن كان هناك مجموعة من الملاحظات لابد من الإشارة إليها.

حيث كان هناك ملاحظة تقول بأن المقال أشار إلى تجاوزات بعض الأطباء من خلال العيادات الخاصة، وأننا لم نشر في ذلك المقال إلى دور وزارة الصحة المطلوب في مراقبة تلك العيادات.

في الحقيقة جاء ذلك الكلام متناسقا تماما مع رغبتنا من نشر ذلك المقال فنحن لم نقم بنشر مقالنا من أجل الهمز واللمز فقط أبدا، وإنما كان مقالنا عبارة عن رسالة مباشرة لوزارة الصحة لكي تنتبه لخطأ ناتج عن سوء متابعة الوزارة لتلك العيادات والوزارة قامت بتخصيص إدارة خاصة هذه هي إحدى مهماتها الأساسية، وهي إدارة التراخيص الطبية، و-على الرغم من ذلك- فإن سوء مراقبة تلك العيادات وعدم تطبيق بنود القانون عليها، ودخول المحسوبيات وسيطا في التعامل مع تلك العيادات سمح لبعض الأطباء في التمادي في الاستفادة ماديا من عياداتهم الخاصة على حساب أعمالهم في المستشفيات الحكومية فلو كان هناك متابعة، ومن ثم تطبيق للقانون لما كان هناك جرأة على كسر المحظور، والوصول إلى هذا الحال في بعض العيادات الخاصة.

وهنا لا بد من الإشارة بأنه هناك من الأطباء من تعامل مع المرضى من خلال عيادته الخاصة بكامل أخلاقيات المهنة، وشرفها وهؤلاء لا تتعرض لهم، فنحن لا نطالب بتوقيف العيادات الخاصة وإنما نطالب بترشيد عملها حتى لا يؤثر سير عمل العيادة الخاصة على سير عمل الطبيب في المستشفى الحكومي.

وجاء هذا المقال لنؤكد بأن الدور المفقود لوزارة الصحة في الرقابة على أعمال هذه العيادات كان السبب الرئيس وراء أخطاء البعض، فنرجو من الوزارة أن تصحح الخطأ من أجل الوصول بالخدمات الصحية الحكومية والخاصة إلى المسار السليم.

 

في الصميم

 أرخص سلعة في العالم ينظر العالم الغربي إلى دول الخليج على أنها تعيش فوق برك نفطية ليس لها قرار فالخليج يمثل أكبر احتياطي عالمي من المخزون النفطي الذي يقدر بمئات المليارات من براميل النفط التي قد تصل إلى 200 سنة القادمة.

•       لذا؛ يركز الغرب والشرق جليا وباهتمام حيوي وشديد على هذه النقطة الساخنة في العالم والتي أصبحت ساحة مغانم الدول القوية التي تريد أن تسيطر وتضع ثقلها، ويدها على هذه الثروة التي لا تقدر بثمن والتي أصبحت عصب الحياة بالنسبة للعالم اليوم.

•       النفط السلعة الوحيدة في العالم التي تتراجع أسعارها وهي أرخص سلعة في العالم على الرغم من أنها أهم وأغلى سلعة في العالم حتى الماء أصبح أغلى من النفط.

ولعل السبب في تدني سعر هذا الذهب الأسود لأنه يقع في بلاد العرب والمسلمين أما لو كان النفط موجودا لدى الغرب والدول الصناعية وحدها فكمْ كانت تصل قيمته؟

الجواب: قد لا يقل قيمة البرميل الواحد عن 100 دولار.

-القفزة المفاجئة وغير المتوقعة لأسعار البترول في الأسبوع الماضي والتراجع والهبوط الكبير لسعر برميل البترول، والذي هبط من 15 دولارا إلى 10 دولارات قد يترتب عليه انعكاسات سلبية وخطيرة على الدول المنتجة للبترول.

فمثلا الكويت وضعت ميزانيتها على أساس معادلة أن برميل النفط الذي تبيعه يساوي 15 دولارا للبرميل الواحد، ولها نسبة محددة لا تستطيع تجاوزها في الأوبيك لا تتعدى 2 مليون برميل يوميا، فماذا تفعل تجاه هذه المفاجأة غير السارة التي قد تسبب الاضطراب والخلل في ميزانيتها الاقتصادية والتجارية؟

•       فماذا عسى أن يصل سعر برميل البترول إذا عاد النظام العراقي للإنتاج ورفعت عنه العقوبات الاقتصادية؟ قد يجعل البرميل لا يساوي حتى التراب.

•       ورفعت هناك اطمئنانا غربيا تاما ويلقى الارتياح لانخفاض الأسعار كما يقول المراقبون على مدى السنتين القادمتين -على الأقل- وحتى البرميل الذي يباع للدول الغربية ب 16 دولارا فإن تكلفته الحقيقية لتلك الدول لا تساوي 5 دولارات.

•       وعلى الرغم من أن هذه البضاعة أصبحت تباع بأبخس الأثمان اخترع الغرب لنا بدعة ضريبة الكربون، والتي تجعل الدول المستوردة تكسب ثلاثة أضعاف ما تكسبه الدول المنتجة.

•       إن دولة كالجزائر التي لديها فائض نفطي كبير تعاني من الفقر والفاقة بسبب السياسة الغربية التي نهجتها الجزائر وأصبحت دولة مدينة بديلا عن أن تكون دولة دائنة.

•       إن استثماراتنا وأموالنا كلها موجودة لدى الدول الكبرى والصناعية وكل خيراتنا تساق إليهم ومع ذلك فهم يسوقوننا يمينا وشمالا مثلما أرادوا لأننا أصبحنا أمة، بلا هوية وبلا أية أي اعتبار لدى الأمم الأخرى إن سياسة خفض الإنتاج لدى الدول المنتجة هو الحل الذي يثبت أسعار النفط ويرفع من قيمته فخفض الإنتاج يعني أن الخير لا يزال موجودا في باطن الأرض والغرب بحاجة إلى هذا الذهب حتى في المستقبل البعيد، فهل تتكاتف الدول المنتجة حفاظا على ثروتهم ومصدرهم الوحيد لمستقبلهم؟

 

الرابط المختصر :