العنوان المجتمع المحلي (1174)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
مشاهدات 55
نشر في العدد 1174
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
في افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السابع لمجلس الأمة الكويتي:
الشيخ سعد العبد الله: المواطن الصالح والكفء هو ضمان الديمقراطية الناجحة
رئيس المجلس أحمد السعدون: لا بد من تعاون السلطتين وتلاحم أفراد الشعب.
الشيخ صباح الأحمد: توجهات حكومية لاستكمال مشروع إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي وحرصها على دفع العمل في مجال تطبيق الشريعة الإسلامية
كتب: خالد بورسلي
افتتح مجلس الأُمّة الكويتي دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي السابع تحت رعاية سمو نائب الأمير الشيخ سعد العبد الله الذي ألقى خطابًا افتتح به الدورة، وأكد أن حل القضايا المتشابكة الداخلية والخارجية يرتكز على الإنسان الكويتي؛ فهو الأهم لأنه الضمان لوطن يبنيه أبناؤه بالكفاية وتكثيف الخبرات.
وأضاف الشيخ سعد العبد الله، أنه إذا كان علينا أن نواجه الخلل بالإصلاح، فعلينا أن نقابل الإتقان بالإحسان، مشيرًا إلى قضيتي إصلاح الوضع الإداري في مؤسسات الدولة والموقف الحازم من الفساد والمفسدين، ومؤكدًا أن المواطن الصالح والكفء هو ضمان الديمقراطية الناجحة وهو الحراسة الفذة للكويت ما زالت المطامع تتهددها.
وفي كلمته دعا رئيس المجلس السيد: أحمد السعدون إلى المزيد من العمل لحل قضايا الكويت العادلة وخاصة ما يتعلق منها بإطلاق سراح الأسرى والمرتهنين في سجون النظام العراقي، وأكد السعدون على أهمية توفير الأمن والرخاء لكل من تقله أرض الكويت وتظله سماؤها من خلال سد الثغرات والتعاون الوثيق بين السلطتين وتلاحم أفراد الشعب.
وفي الخطاب الأميري الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية قال الشيخ صباح الأحمد: إن أمن وسلامة الكويت أمانة في أعناقنا جميعًا، ويستوجب المزيد من الحيطة والحذر، وأشار إلى الجهود المبذولة لتطويق محاولات النظام العراقي للالتفاف حول قرارات مجلس الأمن من خلال الزيارات الناجحة والمثمرة لسمو الأمير وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة للعديد من الدول، وأشار الخطاب الأميري للمعالم الرئيسية للخطة الإنمائية الخمسية وأهدافها، وتوجهات الحكومة لاستكمال مشروع إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي وحرصها على دفع العمل في مجال تطبيق الشريعة الإسلامية، والتوصل إلى حل جذري شامل لأوضاع غير محددي الجنسية، مشددًا على أهمية التعاون المثمر بين المؤسسات الدستورية.
وقد جاء تشكيل لجان المجلس على النحو التالي:
لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري:
- د. ناصر الصانع – رئيسًا.
- أحمد الشريعان- مقررًا.
- محمد المهمل.
- جمال الكندري.
- عبد المحسن جمال.
لجنة العرائض والشكاوى:
- عدنان عبد الصمد- رئيسًا.
- مفرج نهار- مقررًا.
- خالد العدوة.
- سعد بليق.
- جمال الكندري.
لجنة الشؤون الداخلية والدفاع:
- فهد الميع - رئيسًا.
- هادي هايف - مقررًا.
- مصلح هميجان.
- جمعان العازمي.
- عايض علوش.
لجنة الشؤون المالية والاقتصادية:
- د. إسماعيل الشطي- رئيسًا.
- أحمد النصار- مقررًا.
- عبد الله النيباري.
- د. ناصر الصانع.
- حمود الجبري.
- د. عبد الله الهاجري.
- عدنان عبد الصمد.
- فهد الميع.
- خلف دميثير.
اللجنة التشريعية والقانونية:
- حمد الجوعان - رئيسًا.
- عبد الله الرومي - مقررًا.
- د. يعقوب حياتي.
- علي البغلي.
- محمد شرار.
- أحمد باقر.
- مشاري العصيمي.
لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد:
- د. ناصر صرخوه - رئيسًا.
- جمال الكندري- مقررًا.
- خالد العدوة.
- عبد العزيز العدساني.
- جمعان العازمي.
لجنة الشؤون الخارجية:
- جاسم الصقر- رئيسًا.
- عبد العزيز العدساني- مقررًا.
- عبد المحسن جمال.
- مبارك الخرينج.
- طلال العيار.
لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل:
- د. عبد الله الهاجري - رئيسًا.
- أحمد باقر- مقررًا.
- تركي العازمي.
- علي أبو حديدة.
- د. أحمد الخطيب.
لجنة المرافق العامة:
- مبارك الدويلة- رئيسًا.
- مبارك الخرينج - مقررًا.
- سعد بليق.
- علي أبو حديدة.
- عبد الله النيباري.
- محمد شرار.
- عايض علوش.
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان:
- محمد المرشد - رئيسًا.
- علي البغلي- مقررًا.
- عبد المحسن جمال.
- أحمد النصار.
- غنام الجمهور.
- أحمد الشريعان.
- د. أحمد الخطيب.
بين العدوة ود. الربعي
باءت بالفشل تحركات وزير التربية د. الربعي لإدخال العضو طلال السعيد ضمن أعضاء اللجنة التعليمية، فقد سعى الوزير إلى ذلك سعيًا حثيثًا، وجاءت المفاجأة أن رشح النائب خالد العدوة نفسه لعضوية اللجنة خلال الجلسة، وانسحب النائب طلال السعيد في آخر لحظة، وبذلك عاد النائب العدوة لعضوية اللجنة التي فقدها في دور الانعقاد الثالث، حيث كانت تحركات د. الربعي قوية ومؤثرة،، وعلق أحد الحضور على ذلك قائلًا: «جاك الموت يا تارك الصلاة».
المجتمع: تحصل على التقرير الخاص بتعديل المناهج
اللجنة التعليمية بمجلس الأمة تدين وزير التربية
- التقرير يكشف تناقضات واضحة في تصريحات الربعي عن تعديل المناهج لصالح الصهيونية
- الوزير أقسم أنه لم ير كتاب التربية الإسلامية طيلة حياته.. واللجنة الفنية تؤكد إصداره تعليمات شفوية بإلغاء بحث الصهيونية
- إلغاء صفحة تتناول اليهود في المناهج لمدة ثلاث سنوات بحجة سقوطها عند الطباعة.. وحذف أكثر من 50 آية تتعلق باليهود من المناهج
كتب: هشام الكندري
أكد تقرير اللجنة التعليمية الموجه إلى رئيس مجلس الأمة قيام وزارة التربية بإلغاء بحث «الصهيونية» من المناهج الدراسية، إضافة إلى حذف ما لا يقل عن «50» آية متعلقة باليهود.
وكشف التقرير عن وجود تناقض في تصريحات وزير التربية د. أحمد الربعي، والفريق المكلف بتعديل منهج التربية الإسلامية:
أ. فقد أقسم الوزير بـأنه لم ير كتاب التربية الإسلامية للصف الرابع الثانوي، وأنه لم يره في حياته حتى إثارة هذه القضية، بينما تؤكد تصريحات أعضاء الفريق الفني أن د. الربعي قد تطرق إلى موضوع حذف بحث الصهيونية كمثال وليس كإشارة للتعديل.
ب- صرح الوزير بأنه لم يدر في خلده ولا في خلد وكيل الوزارة أي شيء من عمل اللجان، ولم يقدم لهم أي شيء مكتوب أو شفوي يدعوهم فيه إلى هذا الاتجاه أو ذاك، وإنما كان هدفه الأساسي أن هناك حاجة لعملية ريجيم لمناهجنا، لأنه يعتقد أنها متضخمة، واستطرد قائلًا: «الذي أحب أن أؤكده هو أن الإلغاء كان لأمور نعتقد أنها في غير محلها، والجزء المتعلق بمنهج التربية الإسلامية لا نعرف حتى فريق العمل الذي أنجزه.. فقط نعرف اللجنة الرئيسية»، فيما جاءت تصريحات اللجنة الفنية لتثبت عكس ذلك، وتؤكد أن الوزير قد أعطى تعليمات شفوية بإلغاء موضوع بحث الصهيونية، وهذا من واقع إفادة أحد أعضاء اللجنة الفنية.
إلغاء صفحة ثلاث سنوات
وأوضح التقرير أن صفحة «37» من كتاب التربية الإسلامية في المعهد الديني، وتدور حول «اليهود والصهيونية» قد أُلغيت من المنهج، ولمدة ثلاث سنوات بحجة سقوطها عن الطباعة.
تناقض في كلام اللجنة الفنية
كما أوضح التقرير وجود تناقضات في كلام اللجنة الفنية حيث:
أ- أفاد أحد الأعضاء بأن اللجنة «قد رأت حذف الموضوع لوجوده في منهج الاجتماعيات» علمًا بأنه في موضع آخر من الحديث أفاد «بعدم اقتناعه بنقل البحث من منهج التربية الإسلامية، وأكد على وجوده في المنهج، ولكن لأجل التخفيف تم إلغاؤه لوجوده في مكان آخر».
ب- من أبرز توصيات اللجنة الفنية «لتلافي عملية الحشو والتكرار رأت اللجنة عمليًا وفنيًا أن موضوع الصهيونية من المواضع التي أُلغيت إلى جانب مواضيع أخرى، نظرًا لأن إلغاءها لن يخل علميًا وفنيًا بالمنهج».
ثم جاءت اللجنة لتصرح بأن إلغاء بحث الصهيونية يؤثر على الطالب، إضافة إلى أنَّه حتى لو وجد الرابط بين الموضوعين في المنهجين، فإن وجوده في التربية الإسلامية يأخذ بعدًا شرعيًا، ووجوده في منهج التاريخ يتناول بُعدًا تاريخيًا.
خلو البحث من المنهج الجديد
وذكر التقرير خلو منهج التربية الإسلامية من بحث الصهيونية للصف الرابع الثانوي لعام 95/96، خاصة وأن اللجنة الفنية أكدت إدراج بحث الصهيونية في المنهج الجديد للتربية الإسلامية لهذا العام.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية إبراز القضايا العقائدية الهامة لتعريف الطلبة بالصهيونية وغيره من القضايا مثل قضية الولاء والبراء.
الاستعداد لتلقي طلبات البناء في جنوب السرة
تتواصل الاجتماعات في إدارة البناء ببلدية الكويت للاستعداد لاستقبال طلبات تراخيص البناء لمن يملكون أراضي في منطقة جنوب السرة، ومن المتوقع أن يكون مركز بلدية خيطان هي الجهة التي ستستقبل هذه الطلبات، لذلك يجب تجهيز هذا المركز بالإمكانيات الإدارية والفنية والأفراد حتى يستطيعوا استيعاب الكم الهائل من المواطنين الذين هم على قائمة الانتظار منذ فترة طويلة، وبعضهم من ينتظر من قبل الغزو.
الندوة الفقهية الرابعة لبيت التمويل تُناقش
قضايا اقتصادية هامة في المعاملات المستجدة من منظور شرعي
كتب: المحرر الاقتصادي
أقرت الندوة الفقهية الرابعة التي أقامها بيت التمويل الكويتي في الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 1995م، إنشاء شركات تأمين تعاوني إسلامية تشمل أنشطتها التأمين التعاوني على الحياة، وبما يوفر حماية المستأمنين وورثتهم، وأن لهذه الشركات اللجوء إلى شركات إعادة التأمين التقليدية وفق ضوابط وشروط معينة.
ووضعت الندوة عدة ضوابط، وأكدت على ضرورة الالتزام بها بالنسبة للتأمين التعاوني، وهو البديل الشرعي للتأمين التجاري بحيث يقوم على التبرع وعدم مشاركة المساهمين في الفائض التأميني، وتوزيع ذلك الفائض على المستأمنين وحدهم.
وجاء في قرارات الندوة الفقهية الرابعة أنه لا يمنع اشتراك بنوك ربوية ضمن مؤسسات إسلامية تمول مشروعًا استثماريًا واحدًا بطريقة «التمويل المصرفي المجمع» شريطة التزام هذه المصارف بالأحكام الشرعية المطبقة في عملية التمويل وعدم انفرادها بالقرار أو الإدارة في العملية الاستثمارية.
وحول التوكيل في المرابحة واختلاف شروطها عن المواعدة، أقرت الندوة لجوء البنك إلى توكيل الآمر بالشراء «العميل» في بعض الحالات الخاصة مع ضرورة دخول السلعة في ضمان البنك بعد تسلمها من الوكيل أو مرور فترة زمنية بين تسلم الوكيل للسلعة نيابة عن البنك بصفته أمينًا، وتسلمه لها بعدئذ بصفته مشتريًا.
أخطار المضاربة: كما أقرت الندوة بعض الوسائل للتقليل من أخطار المضاربة، وهي تقييد عمل المضارب في مجالات محددة العائد تقريبًا.
وأجازت الندوة النص في عقد المداينة الموقع بين البنك والعميل بأن يكون التخلف عن سداد قسط من أقساط الدين يترتب عليه حلول جميع الأقساط، كما أجازت الندوة اعتماد الشرط الجزائي المتفق عيه عند التخلف عن أداء الدين في بعض العقود كعقود المقاولات.
وبالنسبة لمعالجة المديونية المتعثرة، أكدت الندوة أنه يجوز للعميل الدخول في مشاركة معه بتملك جزء من السلعة المبيعة، بحيث تجري المقاصة بين الدين وما اشتراه العميل، كما يمكن تملك المعدات المبيعة للعميل، ثم إيجارها إليه إيجارًا ينتهي بالتملك أو الهبة، بحيث تعود في النهاية وبعد سداد ثمنها إلى صالح العميل.
شركات تأمين إسلامية: وأوصت الندوة بإنشاء شركات تأمين إسلامية بالتعاون مع المؤسسات المالية الإسلامية، ولا سيما بيت التمويل الكويتي لما يبديه من اهتمام بهذا المجال، وتشكيل لجنة شرعية فنية لصياغة الصور الشرعية المتعددة للتأمين على الحياة.
كما أوصت الندوة البنوك الإسلامية بتأسيس مصارف تنموية تعود استثماراتها بالنفع على المجتمع، وذلك بالتعاون مع الجهات التي تتمكن من الاستثمار المتوسط والطويل الأجل.
كما أوصت بالإكثار من عمليات المضاربة وفق ضوابطها الشرعية لما لها من أهمية في تنمية اقتصاد المجتمع ومساعدة ذوي الخبرات والمهارات والذين ينقصهم المال.
وكان الدكتور على الزميع – وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية - قد طالب في افتتاح الندوة العلماء والمتخصصين بالعمل على إخراج النظرية الاقتصادية الإسلامية إلى حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن التجار ورجال الأعمال قد ساهموا من قبل في صنع الحضارة الإسلامية، وأكد أن الفقه الاقتصادي في الإسلام هو فقه رئيسي، وأن أكبر دليل على ذلك أن الزكاة «الركن الثالث في الإسلام» هي شعيرة مالية تعبدية.
وقال بدر عبد المحسين – رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي - إن بيت التمويل يقدم من خلال ندواته حصيلة تجربة عملية لفقه عظيم طال احتباسه في بطون الكتب.
وأوضح جاسم مطر – رئيس اللجنة التحضيرية للندوة - أن هذه الندوة تُعد استكمالًا لدور بيت التمويل في دعم ونشر البحوث الفقهية الخاصة بالمعاملات المالية لتعميم الفائدة على الجميع.
النائب عدنان عبد الصمد: دماء الشقاقي لطمة لاتفاقيات الخزي والعار
حاول النائب عدنان سيد عبد الصمد إلقاء كلمة تأبين للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي تحت قبة البرلمان، ولكن لم تتم إتاحة الفرصة.. وقد جاء في هذه الكلمة:
بمناسبة استشهاد المجاهد الإسلامي والبطل الفلسطيني الدكتور فتحي الشقاقي على يد الغدر والإرهاب الصهيوني، نتوجه بأحر التعازي، بل بأحر التهاني إلى كل مسلم شريف وغيور على مقدساته ومبادئه السامية، هذه الدماء الزكية التي ستكون لطمة على وجه المهرولين لاتفاقيات الخزي والعار والاستسلام، واللاهين وراء سراب التنمية الاقتصادية الشرق أوسطية المبنية بنسيج العنكبوت في الجو العاصف سواء في مؤتمر عمان أو غيرها ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾[النور:39].
أين أبواق الاستنكار التي طالما سمعناها تستنكر الجهاد الإسلامي لتحرير المقدسات والأوطان، وتصفها بالتطرف والإرهاب؟
أين هي من هذه الجريمة النكراء على نير الإرهاب الصهيوني؟ وأين هي من قرار الكونجرس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارات لها ضاربةً بذلك عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن؟ إن حادث الاغتيال الغادر هذا لن يكون إلا حافزًا وعزمًا أكيدًا لتحرير مقدساتنا في فلسطين السليبة، وهذه الدماء الزكية التي تتفجر وترتفع في كل مكان هاتفة: الله أكبر ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾[الشعراء: 227].
بيان من جمعية الإصلاح الاجتماعي
بشأن قرار الكونجرس بنقل السفارة الأمريكية للقدس
جاء قرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس يؤكد على السياسة الأمريكية المنحازة دائمًا للكيان الصهيوني والمعادية لحقوق المسلمين ومقدساتهم ومشاعرهم، فالقدس بها المسجد الأقصى مسرى النبي الأمين، وثالث الحرمين الشريفين، وهي عربية مسلمة منذ أربعة عشر قرنًا، وإن اغتصابها من أيدي المسلمين وتسليمها لليهود لتكون بصمة للصهاينة بقرار أمريكي هو اعتداء على حقوق مليار وربع المليار مسلم لصالح حفنة من اليهود المغتصبين وسفاكي الدماء.
وإذا كان الأمريكيون يراهنون بمقدسات المسلمين وأرضهم وبلادهم لاسترضاء اليهود من أجل دعم هذا الطرف أو ذاك في الانتخابات الأمريكية القادمة، فمن أعطى الأمريكيين الحق بالتصرف في مقدسات المسلمين وبلادهم حتى يمنحوا القدس لليهود؟! إننا نخشى أن يصل الرهان فيما بعد ذلك إلى ما هو أكثر من القدس وأكبر من فلسطين إذا ظلت الحكومات العربية تمالئ وترضخ لضغوط الأمريكيين، وابتزاز الإسرائيليين لمقدسات المسلمين وبلادهم.
إن الصمت المخزي تجاه هذه الجريمة الكبرى إنما هو مشاركة فيها تواطؤ مع مرتكبيها، وإذا كانت الشعوب المسلمة لا تملك شيئًا سوى اللجوء إلى ربها تصف له سوء الحال وتدعوه أن يفرج الكرب وينصر المستضعفين من المسلمين على أعدائهم أينما كانوا، وحيثما وجدوا، فإن كل مسلم يوقن بأن وعد الله بالنصر حق مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال اقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود».
أما الحكومات المستكينة والراضخة لهذا القرار، والتي لم تعلن رفضها له وتحركها ضده، فإنها تتحمل مسؤولياتها كاملة أمام الله سبحانه وتعالى، ثم أمام الناس والتاريخ عن هذا الجرم وهذه المهانة التي حدثت في عهدها، وعلى هذه الحكومات أن تدرك أن الشعوب المسلمة لن تستكين ولن ترضخ لاستيلاء الصهاينة على مقدسات المسلمين، وإذا كانت أمريكا ظهيرًا للمجرمين الصهاينة فالله أقوى وأعز وهو ظهير المسلمين.
ولا نملك في الختام إلا أن نقول: «.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. نعم المولى ونعم النصير».
جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكويت: الخميس 9 جمادي الآخر 1416هـ - 2 نوفمبر 1995م
جمعية المحامين تدعو القوى الوطنية الكويتية
لتتحرك ضد قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس
دعت جمعية المحامين الكويتية كافة جمعيات النفع العام، والقوى الوطنية الكويتية، إلى ضرورة عقد اجتماع عاجل لبحث آثار قرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وطالبت جمعية المحامين الإدارة الأمريكية بضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية في هذا الوقت الذي تتطلع فيه البشرية إلى عالم يسوده السلام والعدل.
وأكدت أن هذا القرار يمثل عدوانًا صارخًا على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، كما يُعد انتهاكًا واضحًا للمعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن المنظمة لحقوق الإنسان في ظل الاحتلال.
في الصميم
75 ألف وحدة سكنية جاهزة!!
هل هناك فعلًا «نُدرة» في أراضي الكويت، وبالتالي أصبحت لدينا مشكلة إسكانية كبيرة تشمل 45 ألف أسرة، تقف في طابور الانتظار الطويل للحصول على بيت العمر من الحكومة؟!
الإحصائيات تشير إلى أن الأراضي المأهولة بالسكان في الكويت لا تتجاوز نسبتها أكثر من 5% من مجموع الأراضي الكويتية!! إذن هناك 95% أراضي غير مأهولة بالسكان!! فأين تكمن المشكلة؟؟!
ومشروع الرعاية السكنية الذي أقره مجلس الأمة جاء ليضع حدًا لهذه المشكلة العويصة الطويلة.. فلا يصح أن ينتظر ثلث سكان الكويت في طابور طويل تصل مدة الانتظار فيه من 12 - 15 سنة للحصول على البيت الحكومي!!
والتلميح باستجواب وزير الإسكان الذي أشار إليه رئيس مجلس الأُمّة أحمد السعدون إذا لم يقدم الوزير الوحدات السكنية اللازمة خلال 6 أشهر للمواطنين، يدل على أن المساءلة السياسية ستكون ساخنة لوزير الإسكان الذي يعلل بأن تأخر البلدية في تسليم القسائم هو الذي جعل المشكلة تكبر وتتراكم.
أمّا تصريح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل الذي بين أن الحكومة تحتاج إلى 5 مليارات دينار خلال سنتين لبناء القسائم المطلوب من خدماتها فهي إشارة واضحة لتهرب وتملص الحكومة من تنفيذ تعهداتها وحل المشكلة!! فهذه إشارة واضحة من الحكومة بأنها عاجزة إلى مدى لا يعلمه إلا الله في توفير المبالغ المطلوبة في تنفيذ المشاريع الإسكانية، وتنفيذ سياسة مشروع الرعاية السكنية!!
وفي تصريح الدخيل مداخلات غير واضحة، فحسب معلوماتنا المتواضعة هناك 75 ألف وحدة سكنية بالإمكان الاستفادة منها الآن وفورًا، والعمل على حل مشكلة الإسكان نهائيًا، ولا تحتاج إلى الـ5 مليارات التي ذكرها وزير الدولة الدخيل.
فهناك 30 ألف وحدة سكنية في منطقة جنوب السرة فقط تحتاج إلى توصيل الخدمات لها، وتصل تكلفة تلك الخدمات وفق تصريحات الحكومة إلى 150 مليون دينار تقريبًا.
وهناك 45 ألف وحدة سكنية أيضًا تم الإشارة إليها، ونشرت في الصحف المحلية، وهي موزعة على كثير من مناطق الكويت الداخلية مثل داخل مدينة الكويت، والأندلس، والرابية، والصليبخات وغيرها، ولكن!! لا ندري لم لا يتم البت والسرعة في اتخاذ قرار توزيعها وإدخالها ضمن خطة التوزيع على المواطنين؟!
والقسائم في المناطق الداخلية لا تحتاج إلى مثل تلك المبالغ الضخمة التي ذكرها الوزير الدخيل لإيصال الخدمات لها!!
فالخدمات الصحية «شبكة المجاري» وتوصيل المياه ومحطة الكهرباء، وأصلًا موجودة وتصل للبيوت الموجودة الآن!!
إن مشكلة الإسكان ليست فنية أبدًا بل هي بحاجة إلى قرار سياسي سريع يضع حدًا لحاجة المواطن الماسة والضرورية للسكن الذي يأويه مع أهله وعياله.
فهل يشهد المواطن قرارًا سياسيًا قريبًا يفرّج عنه كربته ومشكلته؟ نتمنى ذلك مخلصين.. والله الموفق!
عبد الرزاق شمس الدين
صيد وتعليق
ضابط شهم يوقف عرضًا فاضحًا.. ورسالة شكر إلى وزير الداخلية
الصيد
أوردت صحيفة «القبس» في عددها رقم «8030» لسنة 24 وبتاريخ 6 جمادى الآخر 1416هـ الموافق 30/10/1995م، في الصفحة الأولى والصفحة العشرين، وتحت عنوان: «ضابط يوقف عرض المصممة نجوى بودي» الآتي: «أوقف أحد المارة في مجمع الصالحية عرض مصممة الأزياء نجوى بودي وذلك أثناء قيام عارضات الازياء بتصوير أزياء السهرة في ممر المجمع، وتبين أنه يعمل نقيبًا في وزارة الداخلية، وبرر وقفه للعرض.. أن العارضات ارتدين ملابس غير محتشمة».
التعليق
1- إن شعب الكويت المؤمن يقدم شكره الجزيل لهذا الضابط الشهم الذي قام بحماية الآداب العامة بإيقاف هذه المهزلة من عرض الأزياء الفاضحة في أكبر المجمعات التجارية مجمع الصالحية بتاريخ 29/10/1995م، الساعة 7.45 مساءً، فنقترح على وزير الداخلية رفع مرتبته شكره على أداء واجبه وإخلاصه لبلده، ليكون قدوة لغيره من الضباط.
2- لقد كتبنا مرارًا عن أضرار هذه العروض المفسدة حتى يتصدى لها المسؤولون قبل أن يتبجح أصحابها ويعلنوها جميعًا في الأسواق، وتتسبب فيما حدث من انتهاك علني لديننا وأخلاقنا الإسلامية في هذا العرض المفسد في مجمع الصالحية وعلى مرأى كل الناس.
3- إننا ندعو كل مخلص إلى الوقوف مع الأخلاق وضد الفساد والرذيلة بشتى صورها وأشكالها وأماكنها ومساندة كل ضابط وكل شرطي يقوم بواجبه في القبض على المجرمين من المروجين لذلك.
4- إننا ندعو وزير الداخلية إلى استدعاء هذا الضابط الشهم مباشرة والسماع منه لأطراف الحادث، وكيف تجاوب معه أصحاب المحلات في السوق والناس شاكرين له فعله الطيب الذي شرف به ضابط الداخلية، وبدد الإشاعة المثارة ضدهم بأنهم يتهاونون مع المجرمين.
5- لا شك أن أصحاب الشركة التي جذبت العارضات مسلمون، فهل يرضون بمثل هذا الفحش؟ وقد نهى الله عنه بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾[الأعراف:28]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾[النحل:90]، لا شك أنهم لا يرضون بذلك، وندعوهم إلى الاستماع إلى نداء الله السابق في عدم إشاعة المنكر والاتجاه إلى عدم عصيان الله في أعمالهم.
6- إننا ندعو الله لهذا الضابط بألا يحول إلى التحقيق لأنه قام بواجبه، وسوف ينبري له من يهتم بمصلحته المادية دون مصلحة الكويت وأخلاقها ليسبب له الإيذاء والعقاب، ونكرر شكرنا لوزير الداخلية وضباطه المخلصين، وليجعل بابه مفتوحًا ويستقبل هذا الضابط الشجاع بالحفاوة والتكريم، وطبتِ سالمةً يا بلدي وبلاد المسلمين.
عبد الله سليمان العتيقي
مجلس الأُمَّة.. في رأي المواطن الكويتي «2 من 2»
ناصر قمبر: المجلس لم يحقق كل ما هو مطلوب منه.. والقضايا التي ناقشها ليست رئيسة ومن ذلك المديونيات.
عبد الله الحوطي: أتمنى أن تكون هناك وقفة مع الذات ومراجعة وتقييم من الأعضاء لمواقفهم السابقة بما يخدم المواطن
عبد الله الحميدان: المجلس لم يحقق طموحات الشعب في قوانين الجنسية والرعاية السكنية وقضايا التعليم والبدون
مطلق الرشيدي: مجلس الأُمّة فيه أعضاء مخلصون حاولوا أن يقدموا شيئًا ولكنهم صُدموا بوجود تيارين حكومي وعلماني
تحقيق: عبد الرازق شمس الدين
وخالد بورسلي وهشام الكندري
استكمالًا لما نشرناه في العدد الماضي، تواصل «المجتمع» طرح تقييم المواطنين الكويتيين لأداء مجلس الأُمّة في دورته الماضية، ومطالبهم من دورته الحالية التي بدأت منذ أيام.
يتحدث حسن عبد الله الصايغ «كاتب صحفي» قائلًا: إن المتابع لنشاط مجلس الأمة الحالي، وهو مجلس تحمل أعباء إعادة بناء البنية التحتية للدولة بعد الغزو العراقي الغادر، لا يمكن أن ينكر الدور الكبير الذي قام به بالرغم من إعادة البنية التحتية التي صاحبتها تصحيح كثير من القوانين التي صدرت بعد تعطيل الحياة البرلمانية.
ويمكن القول إن تعديل بعض القوانين والتي كان من مقدمتها فرض عقوبة الإعدام على المتاجرين ومروجي المخدرات، وقانون الرعاية السكنية، ومنح المرأة إجازة الأمومة بمرتب، هي من الأمور التي تُحسب للمجلس، وتبصر في محاسنه، أمّا على صعيد معالجة القضايا الاقتصادية، أو كما يُطلق عليها قضية المديونيات الصعبة، فأعتقد أن القانون في الأساس وما جرى عليه من تعديل فهذا أمر لا يُحسب للمجلس فيه من دور، فالقانون المشار إليه لا يهم قطاعًا كبيرًا من المواطنين بقدر ما يعالج مشكلة فئة منهم، وهو ما يدعو للأسف للقول إن الحكومة والمجلس تعاونا على هدر جزء كبير من المال العام على تلك الفئة بدعوى المحافظة على متانة الاقتصاد الكويتي.
ومن المؤسف أن التباشير الخيرة بعودة الحياة البرلمانية لتمتين الوحدة الوطنية لم تكن كما عقدنا العزم عليه، وعلى أعضائه، بل كل ما حققناه طيلة شهور سبعة هدم على أيدي المجلس عبر تناحره وتسابقه على تسجيل مكاسب ضيقة الهدف والمراد، فالواسطة لا تزال ماثلة أمامنا، وتهميش أو الدعوة إلى إبعاد الكفاءات الوطنية من مناصبها لأسباب تهدم الوحدة الوطنية ولا تعزز كيانها.
على العموم وجود مجلس الأمة أفضل من عدم وجوده، وما يحققه أو ما لم يحققه لا يمكن إلقاء تبعته على كاهل المجلس، بل للمواطن الذي أوصل الأعضاء الدور الأكبر في المحاسبة، وهنا نتساءل بعد وصول العضو إلى كرسي البرلمان: هل يحق لمنتخبه أن يحاسبه على أعماله؟ أم يتحين الناخب المعركة المقبلة لمحاسبته وإفشال عودته للبرلمان؟
لم يحقق كل المطلوب
لكن ناصر قمبر «موظف في الكويتية» يعيد التأكيد على أن المجلس لم يحقق كل ما هو مطلوب منه خلال الفترة السابقة، صحيح أنه وضع بعض القوانين لصالح المواطن، ولكن من وجهة نظري الخاصة، ليست قضايا رئيسية، فهناك كثير من الأمور لم يضع لها المجلس الحلول، مثل قضية المديونية الصعبة، فالتاجر يخسر والمواطن يتحمل خسارته، وقضية الشويخ الصناعية، فمن المفترض أن تكون هذه الأراضي للشعب بصفة دورية، ولكن نرى أنها أعطيت لأسماء معينة بصفة دائمة، وكأن الأرض لهم، فتراهم شيدوا المباني، ووضعوا الإعلانات الكبيرة، ووقف المجلس مكتوف الأيدي حيال ذلك، وهناك بعض الأعضاء الجيدين حاولوا أن يضعوا بعض القوانين ذات المنفعة للمواطن، ولكن بعض النواب وقفوا عقبة أمامهم، وهنا يأتي دورنا كمواطنين في اختيار الأفضل في الدورة القادمة.
غير أن مطلق الرشيدي «موظف» يركز على أن مجلس الأمة فيه من الأعضاء المخلصين الذين حاولوا ن يقدموا شيئًا للشعب ولكنهم صدموا بوجود تيارين داخل المجلس أحدهما حكومي ويضع مصلحته الذاتية على مصلحة الشعب، والآخر تيار علماني «يساري» نتيجة فقدانه العديد من الكراسي داخل قبة البرلمان سعي إلى إفشال العديد من القضايا كتعديل المادة الثانية من الدستور، ومشروع المدينة الجامعية الخالية من الاختلاط، وكل ما يمت للإسلام بصلة، فيجب على الأعضاء التكاتف ووضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار لتحقيق ما فاته في السنوات الماضية من عمر المجلس ووضع الحلول للعديد من القضايا كقضية تفشي الانحلال الخلقي والرشاوى، والمتاجرة بلحم البشر كشركات العمال وغيرها، والقضايا الصحية والإسكانية، وغيرها من القضايا المهمة.
ويضيف أحمد الكندري «موظف» أن المجلس قام بجهد كبير خلال الفترة الماضية من عمره، وكان الأعضاء يسهرون الليالي في قبة البرلمان لإنجاز ما يمكن إنجازه، ولكن المجلس دخل في متاهات، واستدرج إلى قضايا تمس الأفراد، وابتعد عن القضايا الكبيرة التي تمس المواطنين بأكملهم، ونحن ننتظر من المجلس أن يقدم العديد من الإنجازات المتوقعة منه، وخاصة وأنه في السنة الأخيرة، ولم نفقد الثقة فيه حتى الآن، وأتمنى أن تحل القضايا الهامة مثل القضايا الصحية والإسكانية، والتي تعتبر من القضايا ذات الأهمية القصوى للمواطنين.
المصلحة الشخصية
ويتفق معه علي ناصر «موظف» في ذلك لكنه يشير إلى أن هناك بعض الأعضاء الذين ينظرون لمصلحتهم، فقد حاول هذا الصنف إلى تهميش دوره والوقوف أمام الإنجازات التي كان يتبناها الشعب أن تتحقق، أما توقعاتي وما سيقدمه المجلس في سنته الأخيرة، فلن يقدم شيئًا، فعند سقوط المدينة الجامعية الخالية من الاختلاط ورغم وجود الفتاوى التي تحرم الاختلاط، وإذا كان من الأعضاء من وضع مصلحته أمام مصلحة الدين والشعب، فهل ننتظر أن يقدم المجلس شيئًا؟ بالتأكيد لا.
ويواصل عبد الله الحوطي «موظف» التأكيد على أن المجلس نجح في السنوات الثلاث الماضية في حل أغلب القضايا المهمة، وخصوصًا قضية المديونيات.. ومهندس الحل د. إسماعيل الشطي مع باقي إخوانه في التصدي لجميع المشاريع التي تريد أن تسقط الكلفة على المال العام.. أمّا النجاح الآخر فهو قانون الجنسية في مشاركة أصحاب المادة الثانية في العملية الانتخابية، ورغم أن القانون الإيجابي، إلا أنه لا يرضى إلى طموح المطلوب وهو توحيد شامل للجنسية.
وأتمنى من أعضاء البرلمان خلال السنة المتبقية من عمر المجلس أن تكون هناك وقفة مع الذات ومراجعة وتقييم المواقف السابقة، وما زال هناك فرصة متاحة بأن يعدل النائب من مواقفه التي تخدم المواطن بصورة أشمل وأصدق، كما أنتظر من النواب أن يقفوا ضد أي تعديل مقترح لقانون المديونيات، وحسم قضية تعديل المادة الثانية من الدستور لكونها مطلبًا شعبيًا وأن ترى المدينة الجامعية النور.
ويطالب عدنان داوود الفيلكاوي «موظف»: بأنه يجب التمييز بين انتقادنا لإنجازات المجلس وبين المجلس كمؤسسة تشريعية رقابية، فنحن يجب أن ننتقد إنجازات أعضاء المجلس، الذين هم في اعتقادي مظلومون، وذلك لأن بعض الناس تتوقع منهم ما هو أكبر من قدراتهم، وفي اعتقادي أن بعض الوعود الانتخابية التي طرحت أيام الاستعداد للانتخابات لم يلتزم بها أعضاء المجلس.
ويؤكد أن أبرز إنجازات المجلس موافقته على الاقتراح بقانون لتعديل قانون المخدرات، والذي يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام بحق كل من أنتج أو زرع أو تاجر بها في البلاد، وذلك لما للمخدرات من آثار سلبية كبيرة على أفراد المجتمع.
وكذلك موافقته على قانون تمكين المتجنسين من المشاركة في انتخابات عام 1996م، رغم امتناع الوزراء عن التصويت، ومن إنجازاته موافقته على إسقاط ديون المواطنين بالنسبة لشركات السيارات والقروض العقارية المقدمة من بين التمويل الكويتي.
وموافقته على مشروع القانون بالسماح للمرأة المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة بالتقاعد، بعد عملها لمدة 15 سنة بدلًا من عشرين سنة، دون النظر إلى عمرها مما يعد مكسبًا للمرأة الكويتية العاملة، واستطاعت الحكومة أن تجعل المجلس يوافق على مشروع القانون بتعديل قانون المديونيات رقم 41/93 بعد إجراء بعض التعديلات عليه.
تحية لبعض النواب
ويعرب حامد سعودي العميري «موظف» عن اعتزازه ببعض الأعضاء الذين لديهم «عين المرصاد» أي مراقبة كل ما يدور في الدولة من وزارات أو مؤسسات وغيرها، لأن بالفعل إذا كانت هناك عين تراقب كل الأخطاء، فالكل يحرص على أن لا يقع صيدًا سهلًا في قاعة البرلمان لذا نجد الكثير من الأمور تسير بشكل جيد وهذا يعود إلى حرص بعض أعضاء مجلس الأمة في مراقبة الأمور الهامة التي تتعلق بمصلحة الوطن والمواطن.
وحول توقعاته بالنسبة للدورة القادمة يقول: «إن الكل يريد للمجلس أن يعمل بحماس أكبر من السنوات الماضية، وذلك لكي يظهر بالصورة المشرفة أمام ناخبيه، حتى يضمن النجاح لمجلس 1996م القادم، فأرجو أن يكون التحرك لمصلحة المواطن بالفعل وليس لمصالح شخصية لأن المصالح الشخصية تهدم المجمع فلا بد من العمل الجاد والعمل بصمت من أجل إرضاء الله سبحانه وتعالى ثم إرضاء المواطنين.
أدوا دورهم
ويقول صالح أحمد «موظف»: إن أغلب أعضاء المجلس أدوا دورهم كُلًا حسب موقعه، ومشاركته في جلسات المجلس واجتماعات اللجان، أو حتى من خلال الوفود الخارجية التي شرحت قضايا الكويت في المحافل الدولية، وبصفة عامة أعتقد أن غياب مجلس الأمة عن الساحة السياسية يولد مشاكل كثيرة، وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فوجود المجلس يعتبر صمام أمان لحل مشاكل البلاد، أمّا عن الفترة المتبقية لعمر المجلس أنبه إلى ضرورة عرض أعمال المجلس من خلال التلفزيون حتى يعرف الشعب الكويتي ماذا يجري داخل المجلس، وكذلك لا بد أن تكون للمجلس استقلالية، وأتوقع عودة هيبة المجلس بعد الهجوم الذي تعرض له من قبل الصحافة ووسائل الإعلام الحكومية التي تقصد طمس صوت الحق – مجلس الأمة - وإضعاف المجلس، وعرض سلبياته، والنيل من إنجازاته، وأتمنى أن يكون الناخبين لديهم وعي أكثر بدور المجلس، وعلى كل ناخب أن يتابع أعمال عضو مجلس الأمة ويحاسبه، ولا يجوز التهديد بحل مجلس الأُمّة لأنَّه يمثل الشعب.
لكن عبد الله الحميدان «موظف» يعود بنا ليعرب عن اعتقاده بأن المجلس لم يحقق طموحات الشعب، والدليل على ذلك أنه لا تزال قضايا مهمة معلقة مثل قوانين الجنسية، والبدون، وغير محددي الجنسية، أما ما يتعلق بموضوع قانون الرعاية السكنية، فلم يتم تطبيقه بصورة جيدة، فمشكلة الحصول على سكن حكومي لا تزال قائمة، ولم يشعر المواطن بأن المجلس حقق إنجازًا بهذا الخصوص، وهناك قضايا حساسة ومهمة جدًا يجب أن تكون من أولويات مجلس الأُمّة ألا وهي قضايا التعليم والطلاق، وظاهرة انتشار المخدرات والإدمان، فالمجتمع الكويتي منفتح مثل أي مجتمع، ولا يخلو من هذه المشاكل الخطيرة.
وهناك ظاهرة الخريجين العاطلين عن العمل أو الذين لم يحصلوا على أعمال تناسب تخصصاتهم، وكذلك الركود الاقتصادي المضر للبلد، ويسبب إحباطات للشعب، وبالذات الطبقة الوسطى من التجار، وعلى المجلس أن يسعى لتنشيط الدورة الاقتصادية في البلد، وسن القوانين التي تشجع على السياحة والإعمار، وإلزام المجلس البلدي بذلك حتى تعود الحياة الاقتصادية والعمرانية إلى سابق عهدها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل